النقاط الواردة في الاتفاق بين روسيا وتركيا بشأن سوريا

 

موسكو – (أ ف ب) – بعد محادثات مطوّلة، وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان على مذكرة تفاهم من عشر نقاط تتعلق بملف سوريا وصفها سيد الكرملين بـ”المهمة للغاية إن لم تكن حاسمة” بينما اعتبرها الرئيس التركي “تاريخية”.

ونُشرت المذكرة عقب محادثات جرت في منتجع سوتشي الروسي المطل على البحر الأسود.

– النقاط الرئيسية الواردة في الاتفاق –

اتفقت روسيا وتركيا على ضمان انسحاب القوات الكردية من المناطق القريبة من الحدود بين سوريا وتركيا وتسيير دوريات مشتركة فيها.

وسيطرت تركيا على “منطقة آمنة” داخل الأراضي السورية بطول نحو 120 كلم وعمق 32 كلم. ويحافظ الاتفاق على ما حققته أنقرة في عمليتها العسكرية باعتباره “الأمر الواقع”.

وبموجب الاتفاق، ستحتفظ تركيا بالمنطقة هذه الواقعة بين بلدتي تل أبيض ورأس العين الحدوديتين.

واعتباراً من ظهر الأربعاء (09,00 ت غ)، من المقرر أن “تسهّل” الشرطة العسكرية الروسية بالعمل مع قوات حرس الحدود السورية عملية “سحب” عناصر وحدات حماية الشعب الكردية وأسلحتهم من منطقة تمتد حتى عمق 30 كلم على الحدود بين سوريا وتركيا.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية فرعًا “إرهابيًا” لحزب العمال الكردستاني المحظور والذي شن تمرداً داخل تركيا منذ العام 1984.

ويوجب النص إتمام هذه العملية في غضون 150 ساعة.

وستسيّر روسيا وتركيا بعد ذلك دوريات مشتركة في منطقتين حتى عمق عشرة كيلومترات شرق وغرب المنطقة التي سيطرت عليها تركيا في عمليتها التي أطلقت عليها “نبع السلام”.

وسيسمح ذلك لتركيا بتسيير دوريات مشتركة مع روسيا في مناطق داخل الأراضي السورية لم تشملها عمليتها العسكرية.

– مدن استراتيجية –

ينص الاتفاق على أنه ستتم إزالة جميع “عناصر وأسلحة” مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية من مدينتي منبج وتل رفعت الاستراتيجيتين في شمال سوريا.

وقال إردوغان “سيتم إخراج جميع إرهابيي وحدات حماية الشعب الكردية في تل رفعت ومنبج من هذه المنطقة، مع أسلحتهم”.

وتقع تل رفعت التابعة لمحافظة حلب على بعد 20 كلم جنوب الحدود. وتبدلت القوات المسيطرة عليها عدة مرّات خلال النزاع السوري. وانتزعتها قوات سوريا الديموقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري من فصائل المعارضة السورية في 2016 رغم محاولات أنقرة صدّها.

وهددت تركيا العام الماضي بإطلاق عملية عبر الحدود لانتزاع تل رفعت، لكن روسيا قدمت تطمينات بأن عناصر وحدات حماية الشعب الكردية لم تعد فيها.

وفي آذار/مارس، بدأت تركيا وروسيا تسيير دوريات في تل رفعت.

والأسبوع الماضي، سيطرت قوات الجيش السوري على مدينة منبج الواقعة على بعد نحو 30 كلم من الحدود التركية بعدما انسحبت القوات الأميركية من قاعدة عسكرية لها هناك.

وكانت قوات سوريا الديموقراطية مدعومة بقوات أميركية سيطرت على المدينة في 2016، بعدما أخرجت تنظيم الدولة الإسلامية منها. وأثارت الخطوة حفيظة تركيا التي تخشى من أي تواجد كردي قوي عند حدودها الجنوبية.

– اللاجئون –

تنص مذكرة التفاهم على أن روسيا وتركيا ستطلقان جهوداً مشتركة بهدف “تسهيل عودة اللاجئين بشكل آمن وطوعي”. ويعيش نحو 3,6 ملايين لاجئ سوري في تركيا.

– محادثات سلام –

ينوّه الاتفاق إلى أن البلدين يدعمان محادثات السلام التي أطلقتها تركيا وروسيا وإيران بشكل مشترك بهدف إيجاد “حل سياسي دائم” للنزاع السوري.

وتحمل عملية السلام المذكورة اسم عاصمة كازاخستان أستانا حيث عقدت المحادثات منذ العام 2017، وذلك رغم تغيير اسم المدينة مذاك إلى نور سلطان.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. معقول هاذا ؟؟؟!!!!
    اتفقت روسيا وتركيا على ضمان انسحاب القوات الكردية من المناطق القريبة من الحدود بين سوريا وتركيا وتسيير دوريات مشتركة فيها.
    وسيطرت تركيا على “منطقة آمنة” داخل الأراضي السورية بطول نحو 120 كلم وعمق 32 كلم. ويحافظ الاتفاق على ما حققته أنقرة في عمليتها العسكرية باعتباره “الأمر الواقع”.
    وبموجب الاتفاق، ستحتفظ تركيا بالمنطقة هذه الواقعة بين بلدتي تل أبيض ورأس العين الحدوديتين.
    واعتباراً من ظهراليوم؟ ؟؟؟؟
    كيف يعقل ان تحتفض تركيا بهاذه المساحة من الأرض العربية والا متى …وما رأي سوريا وإيران
    وهل يحق لبوتين اتخاذ قرار كهاذا بمعزل عن الدولة السورية لم افهم واحتاج لشرح اكثر

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here