“النفط الليبية” تعلن رفع “القوة القاهرة” عن حقل الشرارة

وليد عبد الله/ الأناضول: أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط التابعة لحكومة “الوفاق الوطني” الليبية، الإثنين، رفع حالة “القوة القاهرة” عن حقل “الشرارة” النفطي (جنوب) الأكبر في البلاد، وقالت إن “الإنتاج من المتوقع أن يُستأنف خلال ساعات”.

وقالت المؤسسة في بيان، إن رفع حالة “القوة القاهرة” عن حقل “الشرارة”، جاء بعد التأكّد من خروج المجموعة المسلّحة المسؤولة عن إغلاقه، الذي تسببت في خسائر في الإنتاج قدرها 1.8 مليار دولار أمريكي.

وأعلنت مؤسسة النفط، منذ ديسمبر/ كانون الأول 2018، “حالة القوة القاهرة” في الحقل، ما يعني وقف عمليات الإنتاج، لحين وضع ترتيبات أمنية جديدة، جراء وجود جماعات مسلحة واحتجاجات.

وأشارت إلى أن شركة “أكاكوس” المشغلة للحقل تلقت تأكيدًا خطيّا من العميد الريفي كنّه أحمد علي، آمر وحدة حماية الأصول النفطية، (التابعة لقوات خليفة حفتر) مفاده أنّه قد تمّ إبعاد كلّ الأفراد الصادر بحقّهم أمر بالقبض من قبل النائب العام من الحقل.

ولفتت إلى أنه تم اتخاذ تدابير أمنية إضافية لحماية الموظفين في الحقل، مع الحرص على تأمين المنطقة المحيطة بالحقل وإنشاء “مناطق خضراء” آمنة.

وأوضحت المؤسسة، أنه من المتوقّع استئناف عمليات الإنتاج والتصدير في غضون الساعات القليلة المقبلة، وإمكانية استعادة مستويات الإنتاج العادية خلال الأيام المقبلة.

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة مصطفى صنع الله، إن المؤسسة الوطنية للنفط تلقت تأكيدًا يفيد بإعادة استتباب الأمن في الحقل، ولقد تمّ التحقق من ذلك من قبل فريق التفتيش الخاصّ بنا، وفق البيان.

و”الشرارة”، أكبر حقل نفطي في ليبيا، وينتج أكثر من 300 ألف برميل يوميًا، ويمثل إنتاجه قرابة ثلث الإنتاج الليبي من الخام، الذي يتخطى مليون برميل يوميا نهاية 2018.

ويشرف حرس المنشآت النفطية التابع لقوات حفتر علي تأمين الحقول والموانئ النفطية في المنطقة الوسطى (الهلال النفطي) والبريقة وحتى مدينة طبرق على الحدود المصرية.

في حين تدير تلك المنشآت النفطية مؤسسة النفط التابعة لحكومة “الوفاق الوطني” في طرابلس، التي لا يعترف المجتمع الدولي بغيرها مسوقًا للنفط الليبي.

ويشهد جنوب ليبيا منذ 15 يناير/ كانون الثاني الماضي عمليات عسكرية تنفذها قوات حفتر المسيطرة على الشرق الليبي ضد من وصفتهم بـ”عصابات التهريب والمعارضة التشادية”.

ومنذ سنوات تعاني ليبيا الغنية بالنفط من صراع على الشرعية والسلطة يتركز حاليا بين حكومة “الوفاق” المعترف بها دوليًا في العاصمة طرابلس (غرب) وحفتر المدعوم من مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق (شرق).

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here