النظام السوري ينفي وجود معتقلين في سجونه وبشكل خاص الأطفال والائتلاف يرفض تبادل مدنيين بأسرى عسكريين

miqdad-news77

جنيف ـ محمد شيخ يوسف ـ الأناضول:

قال فيصل المقداد، نائب وزير الخارجية السوري، إن النظام السوري ليس لديه أي معتقل في سجونه من الأطفال، وإن كل ما يذكر هو للمحاولة للنيل من النظام السوري، مشددا على أنه يمثل الجمهورية العربية السورية، على حد وصفه.
وفي المؤتمر الصحفي، اليوم، اكتفى بالرد فيه على أسئلة الصحفيين المؤيدين للنظام، دون الإجابة على صحفيي المعارضة، وأوضح المقداد أن النظام تعرض لحملة كبيرة من التضليل الإعلامي، مدعيا أن “عدم وصول المساعدات إلى المحاصرين، كان بسبب الاصطدام بالإرهابيين”.
وكشف المقداد أن دولة صديقة للنظام جاءت بلائحة بأسماء المعتقلين، “أقل مما تدعي المعارضة بقائمة من 47 ألف معتقل، وتبين أن 20? منهم فقط سجنوا وخرجوا، نافيا وجود سجناء لدى النظام”.
وعن خروج النساء والأطفال المتوقع غدا من أحياء حمص القديمة، استبق المقداد خروجهم “بتحميل المجموعات المسلحة مسؤولية أمنهم، متوقعا أن يتم قصفهم عند مجيئهم إلى حضن الوطن”، على حد زعمه، في وقت أشار فيه إلى أنهم بحاجة إلى أسماء المدنيين المحاصرين لمعرفة الإرهابيين.
وزعم المقداد أن قوات النظام أدخلت خلال الشهر الماضي فقط 4 ملايين سلة غذائية للمناطق المنكوبة، مشيرا إلى أن حكومته تتعهد بإيصال هذه المساعدات، إلى مستحقيها.
واعتبر أن الادعاءات المتعلقة بالنظام، من ناحية قصفه لمناطق المعارضة، وقيامه بحملة التجويع، بأنها “تثير السخرية”، رافضا الاتهامات باستخدام النظام لسياسة التجويع في البلاد، أو قيام قواته بعمليات القصف.
وترك المقداد سؤالا لصحفي عن الطرف الذي يلقي فيه براميل متفجرة على المدنيين، حيث لا تمتلك المعارضة طائرات لذلك، من دون أي إجابة، فيما ذكر أرقاما تؤكد على حد وصفه إطلاق 12 ألف قذيفة هاون على العاصمة دمشق لوحدها.
من ناحية أخرى، اعتبر المقداد أن وفد النظام المفاوض في مؤتمر جنيف2، “يتمتع بكافة الصلاحيات لاتخاذ القرارت، وهو مستعد لتحمل مسؤولياته في ذلك”، في وقت يحتاج فيه إدخال المساعدات إلى حمص لموافقة دمشق، ونقاشات مع المحافظ وفريقه الأمني، كما قال الإبراهيمي في مؤتمره الصحفي اليوم، مما يثير تناقضات حول مصداقية تصريحات المقداد.
ولفت إلى أن وفد النظام “جاء إلى المؤتمر من أجل حل هذه المشكلة، وسيبذل كل جهد لإنجاح المحادثات، والأهم هو الدخول في صلب المحادثات”، في حين اكد في رد على سؤال آخر أن الحل الوحيد هو “الاقتراع، وإجراء الانتخابات، حيث سيقوم السوريين بانتخاب قائدهم، وهم يعلمون أنهم سيفشلون”.
ودعا المقداد إلى “رفع العقوبات القاتلة”، على حد وصفه، موضحا أن هذه العقوبات “لم تناقش في هذا المؤتمر، ولن يتم نقاشها، لأن البعض لا يريد ذلك، والمفاوضات لا تعني موافقة أي طرف، على كامل طلبات الطرف الآخر”
واتهم المقداد “دولا من مثل تركيا والسعودية بدعم الإرهابيين، حيث إن الأخيرة أخرجت 450 سجينا سعوديا وصوماليا ويمنيا ومصريا من سجونها، مشترطة عليهم إخلاء سبيلهم مقابل الجهاد في سوريا، وجاؤوا بالفعل إلى البلاد عبر تركيا، والرقم ازداد بعد ذلك ليصل إلى آلاف السجناء، الذين ارتكبوا جنحا في السعودية، وبعضهم كان محكوما بالمؤبد”، دون إبراز أي وثائق تثبت ذلك.
وادعى المقداد أن “جميع إرهابيي العالم أو معظمهم، جاؤوا عبر تركيا، ويتحمل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو مسؤولية ذلك، ويجب محاسبتهم”، مضيفا أن “العلاقات السورية التركية الشعبية متميزة، والأسد هو من أرساها”.
وتابع بالقول الشعب التركي كان أول من أدان ممارسات حكومته، نافيا قيام الحكومة السورية برفع أي دعوى قضائية ضد الحكومة التركية، تاركا الأمر للشعب التركي في محاكمة حكومته في المحاكم المحلية والمحاكم الدولية ومجلس الأمن”.
كما ادعى المقداد أن لديهم “وثائق وأرقاما تتعلق بالارهاب ستقدم للابراهيمي عندما يتم نقاش الموضوع″، زاعما أن قوات النظام، تقصف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” 24 ساعة”.

من جهة اخرى أكد الناطق الرسمي باسم الائتلاف السوري المعارض، لؤي صافي، أنه لا يمكن تبادل المعتقلين بين النظام والمعارضة، لأن معتقلي النظام هم من المدنيين، واعتقلهم لقيامهم بأفعال مخالفة له بالرأي، أما أسرى النظام لدى فصائل المعارضة، هم عسكريون أسروا في معارك شاركوا فيها في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده صافي اليوم في جنيف، وقال فيه، “لا زلنا نبحث في اجتماعات اليوم، في قضيتين تتعلقان بالملف الإنساني، وهما المناطق المحاصرة والمعتقلين، والائتلاف بانتظار السماح لقافلة إنسانية بالدخول إلى حمص، وحتى الآن لم يسمح النظام بدخولها”.
ولفت إلى أن “حالة المعتقلين في غاية السوء، ويتعرضون إلى تعذيب ممنهج، وحرمان من الطعام، ومحاكم ميدانية، كما يدفن الموتى منهم في مقابر جماعية”.
وأضاف أن هنالك حالات من الاعتقال “تبين مدى إمعان النظام في هذا الملف، من مثل حالة الدكتورة رانيا العباسي، وزوجها وأطفالها الستة، حيث إن جميعهم معتقلون منذ أشهر عديدة، دون قيامهم بأي فعل معادي ضد النظام، مثل حالة المحامي خليل معتوق، الذي اعتقل في 2 تشرين الأول/ أكتوبر 2012، وذلك بسبب دفاعه عن المعتقلين في سجون النظام”.
ومضى قائلا بأن هناك أيضا “رئيس المنظمة الآشورية، غابريل كورية، الذي اعتقل في 19 كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي، لتطول القائمة إلى أكثر من مئة ألف معتقل”.
وردا على سؤال لأحد الصحفيين حول ضمانات التي يمكن أن يقدمها الائتلاف لدخول القافلة الإنسانية إلى أحياء حمص القديمة المحاصرة، قال صافي، إن “أي قافلة مساعدات تدخل إلى حمص، لن تتعرض لأي أذى من الفصائل العسكرية المعارضة، وجميعها تعهدت بحمايتها، في حين أن النظام لم يقدم مثل هذه الضمانات”.
وأشار صافي في رد على سؤال آخر، إلى أن المفاوضات ستركز على نقطة محورية، وهي تشكيل هيئة الحكم الانتقالية، والائتلاف جاء من أجل ذلك، وسيعمل على مطالبة المجتمع الدولي بالوقوف أمام التزامتها، وتنفيذ القرار 2118، الصادر عن مجلس الأمن الدولي، والقاضي بضرورة تطبيق كافة بنود اتفاق جنيف1″.

وأعلن الأخضر الإبراهيمي، المبعوث الأممي العربي المشترك، أن هناك توقعات بأن تفضي المشاورات بين طرفي الصراع في سوريا، إلى إخراج الأطفال والنساء من أحياء حمص المحاصرة وسط سوريا، ودخول المساعدات الإنسانية إلى الأحياء المحاصرة الأخرى.
وفي مؤتمر صحفي عقده في جنيف اليوم، عقب انتهاء محادثات اليوم الثالث ضمن مؤتمر جنيف2، قال الإيراهيمي أن النظام طلب قائمة بأسماء بقية المدنيين المحاصرين في أحياء حمص القديمة، من أجل التمييز بينهم وبين مقاتلي المعارضة المسلحة، آملا في تمكن بقية المدنيين من الخروج من هذه الأحياء.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. انه لخبر مضحك يكدبون الكدبة ويصدقونها يريد ان يثبت للعالم ان النظام السوري نظام نظيف طاهر لاتشوبه شائبة وهل هو متاكد من نفسه جيدا ان المحاصرين من ابناء الشعب الفلسطيني والسوري الدين يموتون بالجملة في كل يوم جوعا وعطشا انتم الدين تامرتم عليهم وحاصرتوهم ونحن نعلم دلك جيدا فلم الكدب وحمص باتت مدينة الاشباح انتم تمارسون اقدر ارهاب داخلي عرفته الامة وتضعون شعار (امة عربية واحدة ) ما هده الاكدوبة ه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here