النظام الرسمي العربي يصارع سكرات الموت ومما يزيد مشاكله ان مشغليه في الغرب يعانون من أزمة نظام عميقة تهز أركانه.. والترابط العضوي بين كيان الاحتلال والنظام الرسمي العربي يؤكد أن نهاية هذا الكيان محسومة

د. عبد الحي زلوم

التغيير هو الثابت الوحيد في التاريخ . الا ان سرعة التغيير هذه الايام تسير بطريقة غير مسبوقه.

عاشت الامبراطورية العثمانية 5 قرون وعاشت الامبراطورية البريطانية اقل من ذلك بقليل . الا أن تسارع نبض الحياة في كافة مرافقها بعد الثورة الصناعية والمعلوماتية غير كل شيء . فإمبراطورية الاتحاد السوفياتي انهارت خلال سبعين سنة بالرغم من ترسانتها النووية. واليوم كتبتُ وأكرر بأن الامبراطورية الامريكية تعاني اليوم من أزمة نظام عميقة كما بينتُ في  كتابي  “ازمة نظام – العولمة والرأسمالية في مأزق” .

تم وصف أزمة سنة 2008 التي كادت أن تطيح بالنظام الرأسمالي برمته بأنها أزمة مالية، لكن حقيقة الامر انها كانت أزمة اقتصادية سياسية بل واجتماعية نتيجة مبادئ العولمة والاحادية والذي ثبت فشلهما بأسرع مما توقع الكثيرون .  ومن اثار العولمة على المجتمع الامريكي كان زيادة تهميش الطبقة الوسطى والسفلى بحيث أصبحت العولمة تعمل لصالح فئة الواحد بالمئة في الولايات المتحدة على حساب بقية فئات المجتمع . قامت حركات احتجاج مثل (احتلو وول ستريت) وغيرها. افرزت العولمة في الداخل الامريكي 400فرد يمتلكون اكثر مما يمتلكه 150 مليون امريكي . انتفضت هذه الفئات المهمشة بشعارات ضد الدولة العميقة اي السلطة الدائمة في الولايات المتحدة . جاءت الدولة العميقة بباراك اوباما وكان شعار حملته الانتخابية (التغيير) لكنه لم يغير شيئاً . ثم جاءت انتخابات 2017 حيث قدمت الدولة العميقة دونالد ترامب والذي كان يطالب بالتغيير ويجاهر ضد العولمة لكسب اصوات المهمشين و الصهاينة المسيحين واليهود وجاءت بهيلاري كلينتون والمعروفة بأنها ابنة المؤسسة الدائمة . وبدأ ترامب بخطوات عملية تعاكس الف باء مبادئ العولمة كفرض الرسوم على المستوردات الاجنبية والحمائية مما سبب شرخاً بينه وبين حلفاء الولايات المتحدة بل وشركاءها التجاريين كالصين. فأصبح النظام الاقتصادي والسياسي هائم على وجهه بين العولمة وضدها .

في العقيدة الرأسمالية المتعولمة وضعت الولايات المتحدة أحاديتها كأمرٍ مفروض منه و فرضت قواعد اقتصادها المتوحش على الاخرين في اوروبا . نتج عن محاولة تطبيق النموذج الامريكي في اوروبا الغربية احتجاجات السترات الصفر في فرنسا وبركسيت في بريطانيا وغيرهما في دول اوروبا الشرقية.

لو اردنا أن نبين سرعة التغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي هذه الايام لقلنا أن هذا التغيير يتناسب تناسباً طردياً مع سرعة تنقل المعلومات والافراد التي جعلت من العالم قرية صغيرة.  فبينما بقي الحصان اسرع وسيلة نقلٍ منذ بداية التاريخ حتى ما قبل مئتي عام بل وكانت  فرق المشاة في  الحرب العالمية الاولى قبل مئة عام فقط على الحصن انتهت بدخول سلاح الدبابات والطائرات الى الجيوش . وانتقلت الاتصالات من سرعة الحصان الى الحمام الزاجل الى التلغراف والى سرعة الضوء اليوم اي 186000 ميل في الثانية . وبينما كان الاعلام الحكومي يهيمن على المعلومات لغسيل دماغ الشعوب  اصبحت وسائل التواصل الاجتماعي خياراً بديلاً للجماهير .

ما نود قوله هنا أن راعية النظام الرسمي العربي والكيان المحتل وهما جزءٌ من منظومة واحدة يشوبها الوهن، فالولايات المتحدة لم تربح حرباً واحدةً خاضتها خلال هذا القرن . وهناك تغييرات عميقة تنتابها في الداخل وهي مشغولةٌ بنفسها تحاول لملمة امبراطوريتها بأقل الاضرار . وكما كان الحال في الاتحاد السوفياتي الذي انهار من الداخل فسيكون الامر نفسه بالنسبة للامبراطورية الامريكية وسيكون ذلك على الاغلب عبر سكتة قلبية اقتصادية .

 ما يهمنا في هذا الشرح هو ما كان يقوله غوار الطوشة : اذا اردنا ان نعرف ماذا في روما فعلينا أن نعرف ماذا في البرازيل. اي اذا اردنا ان نعرف ماذا سيحدث في منطقتنا فعلينا ان نعرف ماذا يحدث في واشنطن -رأس الافعى . فهي المشغلُ للنظام الرسمي العربي وهو اليوم اصبح مشغولاً بنفسه يلملم اطراف امبراطوريته .  فهو غير مستعد ان يحارب من اجل الاخرين . لذلك فهو يسعى الى تكوين الاحلاف في منطقتنا لتكون جيوشها وبترودولاراتها وقوداً لتنفيذ مصالحه وقد اوكل عملية التشغيل والمرجعية لهذه الانظمة الى الكيان المحتل . لكن هذا الكيان هو ايضاً مأزومٌ بطبيعته.  ودول الحلف العربي الصهيوني المقترح يتكون من انظمةٍ فاشلة تترنح يميناَ وشمالاً يطلب اصحابها النجاة من انتفاضات وثورات شعوبها في كل مكان.

يختلف (الربيع العربي الثاني) بأن له قيادات اكثر وعياً من الربيع الذي تم افشاله . فالربيع الاول قَبلت الشعوب بتسليم امورها الى الجيوش فاصبحت كالذي يداوي الداء بالداء . اما حركات هذه الايام تبدو وكأن اهدافها اكثر وضوحاً وانها اكثر اصراراً لتكنيس الانظمة الفاسدة.

بينما تنهار الامبراطوريات في الغرب نشأت في عالمنا العربي امبراطوريات افتراضية اصبحت فرانكشتاين العالم العربي بعضها لا يتجاوز عدد سكانها عدد سكان المقابر في القاهرة! وهذه الانظمة هي مأزومة . فلذلك بدأت تتعلق بالاوهام والاحلام بالجهر عن تحالفها مع الكيان المحتل جهاراً نهاراً وخصوصاً لان ذلك الكيان قد اصبح هو مرجعيتهم وليس الولايات المتحدة .

المشكلة ان الكيان المحتل نفسه مأزوم لأكثر من سبب احدها أن حبل وريده ايضاً في الولايات المتحدة في مرحلة انحدار بالاضافة الى اسباب عديدة أخرى . قد يقول قائل إن الكيان اليوم هو في اقوى مراحلة فهو يسيطر على البيت الابيض الذي حقق له كل ما يريد سواءً من العقوبات على ايران واهداء القدس التي لا يملكها لمن لا يستحقها وشرعنة احتلال اراضي الغير وضمها كما في الجولان وكما سيتم في الضفة الغربية ومستوطناتها . ولستُ هنا ادعي أن هذا الكيان زائلٌ لا محالة من باب التمني  ولكنني اعتمد على حقائق الحاضر والتاريخ ومنها :

  • تتغير ديموغرافيا الكيان المحتل من سيء الى أسوأ . كان مؤسسو الكيان من الصهاينة الغربيين بمعظمهم كما كانت اغلبية المهاجرين منهم . اصبح اليهود الشرقيون هم الاغلبية ابتداء من سنة 1967 وهم اقل علماً وثقافة واكثر حقداً وعنصرية . وهؤلاء هم جمهور الليكود . استولى الليكود على السلطة للمرة الاولى سنة 1977 بقيادة مناحييم بيغن. وبقيت الحكومات الصهيونية تزداد عنصرية وتطرفاً سنة بعد سنة مروراً باسحاق شامير وآرئيل شارون وبنيامين نتنياهو . كافة الاحزاب الجديدة اصبحت اكثر تطرفاً وعنصرية من الليكود وخصوصاً بعد قدوم اكثر من مليون مهاجر روسي .  واعتقد أن التاريخ سيذكر ان بداية نهاية الكيان المحتل قد بدأت مع بداية  صعود نتنياهو الى السلطة . حاول المعتدلون في الولايات المتحدة اقناع نتنياهو بحل الدولتين لان البديل هو دولة فصل عنصري (ابرتيد) وأن التاريخ قد اثبت أن مثل هذه الدولة لا تستطيع البقاء كما في جنوب افريقيا، بل وأن الاستعمار الاستيطاني محكومٌ بالفشل والهزيمة كما في الجزائر بعد 132 سنة .

إن الكيان المحتل والنظام الرسمي العربي هما توأمان جاء بهما الاستعمار قبل مئة سنة لم يكن ممكناً للكيان المحتل أن ينشأ ويترعرع دون مساعدة النظام الرسمي العربي ما ظهر منها وما بطن . لكن هناك عوامل اخرى ستساعد على انهيار ذلك الكيان . كانت استراتيجية حروبه التوسعية تعتمد على ثلاثة مبادئ وهي اولاً ان تكون الحروب خارج حدوده. وثانياً ان تكون الحروب قصيرة لان جيشه يعتمد على اسلوب الجيش الشعبي الذي يُعطلُ الحياة الاقتصادية اثناء التعبئة للحرب وثالثها انه كان يحارب ضد جيوش انشأت للحفاظ على الانظمة لا للدفاع عن الاوطان . وتغيرت هذه المبادئ . حروب اليوم والغد ستكون حروب المقاومة والحروب الطويلة وستكون هذه الحروب داخل حدود الكيان المحتل وستتعرض جبهته الداخلية الى ما لا يستطيع أن يتحمل نتائجها. قوة ذلك الكيان كان في ضعفنا وفرقتنا الممنهجتين .

حينما اراد صلاح الدين الايوبي تحرير فلسطين والقدس بدأ اولاً بتطهير الداخل وتوحيده لفترة استمرت لعشرات السنين، بعدها قام بإقتلاع الغزاة الصليبين !

مستشار ومؤلف وباحث

Print Friendly, PDF & Email

29 تعليقات

  1. الانضمة اصلا لا يمكنها أن تعيش من دون شعوب.
    ولكن عندنا نحن العرب انضمتنا الياقوت الأعداء الأمة العربية واقتنعت بانها يمكنها أن تعيش الى الابد من قتل وتشريد وتفقير شعوبها من خلال استقواءها بمشغليها.
    الانضمة العربية الرسمية لا يمكنها اليوم الرجوع إلى الصواب لان شعوبها نزلت من سفنها أصبحت متلاشية ولم تعد تجد من يصونها ويعتني بها.
    اما عن فليطين فقد قال قال السيد حسن نصر الله ان بين العدوالإسرائيلي اهون من بيت العنكبوت.
    ان الجهل والتقة العمياء وايضا الغباء ساهموا في ان تصبح انصمتنا الرسمية آلهة.

  2. المطلوب أولا وقبل كل شيء ( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )
    اصلاح العقيده من الشرك بالله الى توحيد الله بمعنى من عبادة العباد الى عبادة رب العباد
    لأن توحيد الله ( اسمائه الحسنى وصفاته مثل هو المعطي والمانع والضار والنافع ) وإخلاص العمل لله هو بحد ذاته مجلبه للأمن والأمان في الدنيا والاخره تصديقا لقوله تعالى ( الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون )
    وبالتالي اذا صلحت الرعيه صلح الراعي ( الحاكم ) واذا صلح الحاكم والرعيه اعطانا الله الامن والأمان والطمأنينه وصرف عنا اعدائنا الذين يتربصون بنا .

  3. بعد التحية والتقدير والاحترام مع تمنياتي لكم بموفور الصحة والعافية وحسن الخاتمة:
    لا شك في أن التغيير قادم لا محالة، فكما سقط النظام الشيوعي فسوف يسقط النظام الرأسمالي وهذه سنة الحياة، فلو دامت لغيرك لما وصلت لك، واعتقد بأن انهيار النظام الرأسمالي ليس بوشيك، وخلال انهياره سوف ينهار الكثير مما نراه على سطح الكرة الأرضية، ولكنه في النهاية سينهار في يوم ما، وسوف يحل مكانه نظام آخر من الصعب تحديده مسبقا، ولكن المؤكد أن النظام الجديد لن يكون صديقا لأمتنا، لاننا ببساطة لم نعد العدة للدفاع عن أنفسنا وحماية مصالحنا، فنحن بحاجة للغير لحمايتنا وهذا ثمنه باهظ كما نعيشه في هذه الأيام.
    أما سقوط الأنظمة في بلداننا أو إسقاطها بالعنف، فأعتقد بأننا عاصرنا الانقلابات العسكرية ولم تكن النتائج مشجعة على تكرار تلك التجارب، كما رأينا مآسي “الفوضى الخلاقة” وما خلفته من تدمير للدول والبشر والحجر.
    ولهذا أرى أن الحل الأمثل هو إصلاح أمرنا وذلك بإصلاح أنظمتنا ومن خلاله إصلاح أنفسنا كشعوب، حينها نكون قد بنينا دولا قادرة على الدفاع عن نفسهاوالحفاظ على أوطانها.

  4. اصبت يا ابن الخليل…. فحال نظم اعتاشت على المعونات (الديون) اليوم هو اخدمني وانا سيدك وببلاش. عجالة الهبوط للدرك الاسفل دوما اسرع مع عجالة الصعود لقمة المجد.

  5. لا يا سيدي النظام الرسمي العربي لم يموت لان الميت أصلا؛ لا يموت لم يكن شئ موجود اسمه النظام العربي الرسمي بتاتا كان هناك عبدالناصر ولم يكن هناك اَي نظام رسمي عربي كل طفل عربي يعرف ذلك عملاد وخونه والميت أصلا؛ لا يموت

  6. Why Israel is so powerful. because it has an advanced research and modern reliable education syatem add to that it has a real democratic system depends on real freedom of vote. When Arab countries has the same as Israel,the balance will be different up to that Israel is up to whole Arab world.

  7. المفكر الدكتور زلوم. تحية طيبة وبعد.
    بداية أسأل الله تعالى أن يطيل في عمرك وأن يمن عليك بالصحة والسلامة ويجعل عملك في ميزان حسناتك، فقد وضحت وبينت ونصحت وبعثت في نفوس محبيك الأمل.
    كتاباتك بكل أصنافها لا توزن بالذهب والجواهر، وإنما حسابك يوفيه لك المولى تعالى يوم تسود وجوه وتبيض وجوه، فبيض الله تعالى وجهك وذويك يوم العرض عليه وجمعك مع محمد وآله عليهم جميعا أفضل الصلاة وأتم التسليم في جنة عرضها السماوات والارض أعدت للمتقين.
    ألأمة بحاجة لأمثالك من المفكرين المخلصين ألذين لم ينبهروا بالحضارة الغربية التي لا تنبثق عنها السعادة لا في هذه الدنيا ولا في الآخره، والتي تحمل بين ثناياها البؤس والدمار.
    بمزيد من الأسف لم يدرك الكثير من المثقفين حقيقة عفن هذه الحضارة، فأصبحوا عبيدا لها لعدم تميزهم بين الحضارة والمدنية أو لأنهم من المأجورين المرتزقة ممن باع وطنه وضميره ودينه بل وإنسانيته.
    وما زاد الطين بلة طبقة مما يدعون أنهم أهل العلم الذين يجب على العامة من الناس سؤالهم عما لا يعلمون، وهم عالة على الدين عبدوا الدرهم والدينار واستجدوا عطف الحكام الظلمة الأغبياء العملاء بتحريفهم الكلم عن مواضعه فأصبحت فتاويهم تفصل حسب الطلب.
    واستميحني عذرا إن أضفت لمقالك ما هو معلوم من الدين بالضرورة، بأن الله تعالى ناصر من نصره وأنه ناصر للمؤمنين، حيث قال ” إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ” وقال تعالى ” وكان حقا علينا نصر المؤمنين”
    وقد بدأت بوادر النصر تلوح في الأفق بعد ظهور حركات المقاومة المخلصة المؤمنة والقليل القليل من الدول التي تدعمها.
    وعليه فإن كتاباتك تتوافق مع مسلمات الدين وأبجدياته.
    نسأل الله تعالى أن يرد كيد الأعداء والخونة والمرتزقة إلى نحورهم وأن يعجل بفرح المؤمنين ويشفي غل صدورهم ويسدد رمي المقاومين ويثبت أقدامهم.
    مع بالغ التقدير والتحيات.

  8. دعوة لجميع الاخوة القراء والمعلقين الى البحث فورا في غوغل عن كتب د.زلوم فان فيها امتاعا شديدا للفكر وتشخيصا رائعا وواضحا لكثير من المفاهيم الرائجة في ادبيات السياسة المعاصرة ولن تندموا بتاتا ،علما ان بعض كتبه بالمجان، والله من وراء القصد. ولكاتبنا الكبير اقول كثر الله امثالك في هذه الامة ولا عدمنا هذه النفحات التي نراها نزرة على غزارتها وفيض درها ،امتعنا الله بك ونفع شبابنا بعلمك ودامت لك الصحة والعافية.

  9. عقلاء من هذه الأمة دائموا الدعوة للأنظمة الوظيفية لتغيير التحالفات والمسار ، للآن لا استجابة من هذه الأنظمة ، الأمر كله ( من قبل ومن بعد ) بيد الله . وهو القائل عز وعلا ” ونمد لهم مدا ” وصدق من قال ” ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ” . للاخ عبدالله …ما جئت به من تفسير ( في الفقرة الأخيرة من تعليقك ) لما جاء في سورة الأسراء غير منطقي ، راجع فيديوهات بالموضوع للشيخ بسام جرار

  10. يسلم تمك وعقلك دكتور زلوم، تحليل في غاية العمق وغاية البساطة في نفس الوقت. هذا الكيان قائم على التزييف. تزييف وتشويه التاريخ، المبالغة في تضخيم قوته (الجيش الذي لا يقهر)، أبطال غزة ولبنان كشفو عورته على حقيقتها هذا الجيش الجبان لم يستطيع المواجهة وهزم من إنتفاضة الحجارة في الضفة عام ١٩٨٧ لولا إنقاذه من قيادة منظمة التحرير والأنظمة الرجعية العربية. لن يطول الإنتظار، قوته الكرتونيه لا يخشاها أحد وهي في تراجع، حلفائه العربان ينتفضون خوفا من شعوبهم ويتساقطون الواحد تلو الأخر، أمريكا في تراجع وعصر صهيون في طريقه إلى الصدأ.

  11. A question for this newspaper if I may
    Does this newspaper have a rating
    ?system for the commentators
    If so ,is it platinum,gold,silver so on and so forth

  12. عبيد وخدم هذا الكيان من العربان الاغبياء سيعجلون بنهايته ونهايتهم

  13. كلما زادت همجية وعنصرية الاحتلال الصهيوني كلما تأكدنا انه العد العكسي لزواله بدأ قانون القومية العنصري سيكون الحبل الذي سيخنق الصهاينة المحتلين ان شاء الله وسعار الصهاينة واذنابهم العرب انما اكبر دليل على شعورهم بالخطر وفِي النهاية لايمكن لنظام او لكيان قام على الكذب باسم الدين ان يستمر مستحيل ان يعيش الصهاينة في مكان لا يشبههم فلسطين عربية كانت وستبقى الى الأبد

  14. الغريب أنه حتى الجيش الوظيفي “المخصص فقطلحماية الأنظمة” على الأخص منه من “حقق فائض أنتاج” “يعتاش من “ريعه على دماء الشعوب العربية” بدأ يترنح بتقلص قدرته الوظيفية أمام طوفان الثورات العارمة” التي لم يتم “إعداده على أساسها” بل تم تكوينه وتدريبه “لقهر “شعب مستكين مسلوب الإرادة” وهذا ما لم يتعوده عندما هبت ثورة الجزائر وبعدها السودان وفي الغالب الأعم جاء الدور على ليبيا التي استفاقت من نومتها الكهفية بعدما تهور “حفتر مدفوعا يغباء من “ألهب “فتيلة الدوء “الأخطر” بالرياض وبربط حلقة الجزائر بالسودان عبر ليبيا يكون خط الثورة قد صلب عوده ليكتسح باقي “معوقي الأنظمة” من الجيوش التي أعدت للتحرك ضمن حلقة محدودة مضمون احتواؤها والسيطرة عليها !!! وهو ما لم ولن يعود قائما بعدما تم سلخ الشعوب لدرجة لم يعد لديها ما تخشى ضياعه !!!

  15. سلم الله لسانك يا دكتور عبد الحي
    نعم هذا الكيان نشأ وترعر ع على ضعفنا وعلى خيانتنا ولكن بروز المقاومة ةقةتها تتصاعد يوما بعد يوم وهي مقاومة عقائدية لها منهج تسير عليه وليس كالسابقة التي انتهت باوسلو وتتعاون اليوم مع العدو امنيا واجتماعيا واقتصاديا وامسى قادتها ينفذوم ما يطلب منهم من قبل السيد في تل ابيب وواشنطن
    هذا الكيان زائل لا محالة لانه كيان مبني على الغطرسة والباطل وستزول قبله الأنظمة المتعاونة معه ان شاء الله

  16. “ان الكيان المحتل والنظام الرسمي العربي هما توأمان جاء بهما الاستعمار قبل مئة سنة ولم يكن ممكناً للكيان المحتل أن ينشأ ويترعرع دون مساعدة النظام الرسمي العربي ما ظهر منها وما بطن” . صدقت 100% والانظمة العربية هي من وفر الامان لهذه الدولة الغاصبة حتى غلظ عودها ، وتتحمل المسؤولية المباشرة عن قيام وانتصار هذا الكيان. اما بالنسبة للحقائق التي اعتمدت عليها لتأكيد زوال هذا الكيان فهي صحيحة ويمكن مشاهدتها على الارض، واضيف على البعد الديموغرافي ما يتعلق بزيادة نسبة المواليد بين سكان عرب الداخل والضفة مما سيجعل اليهود أقلية في مستقبل الايام.
    لقد حسمت آيات معدودات في سورة الاسراء المسألة كلها ولكنها اشترطت وجود “عبادا لله” من أنفسنا ينهي بهم الفساد و العلو الاسرائيلي. وبدون انحسار ألامة عن هؤلاء الصالحين- وقد يكونوا قلة- سيبقى العدو يرتع ويلعب في أكناف بيت المقدس وما وراء بيت المقدس.

  17. قناعتي بأن الأنظمة التي عينها الغرب علينا هي في الطريق إلى الهاوية أذا أصبحت شعوبنا أكثر وعيا وأكثر ذكاء من هذه الأنظمة ومن خلفها. الأنظمة ومن خلفها ذكية فهي تضع الخطط والسيناريوهات مسبقا لأي طاريء , وتعرف كيف تغير الوجوه وكيف تضحك على الشعوب ومثال ذلك ما نراه في السودان على سبيل المثل: ذهب البشير واستلم وزير دفاعه, استقال وزير الدفاع ليأتي ضابط آخر أكثر ولاء لمملكة آل سعود وإمارات إبن زايد, وهذا الأمر يكاد ينطبق على ما يحدث في الجزائر , وفي كلا الحالتين هما تكرار لسيناريو مصر وما حدث فيها. الثورات المحترمة يتوجب أن تكون من أدواتها فائقة الأهمية “مكنسة” لتكنس وتنظف بل تعقم مختلف الأجهزة وخاصة الجيش والمخابرات والشرطة من عبيد النظام السبق ومن خدمة من وراء هذه الأنظمة, بغير ذلك لن تكون ثوراتنا أكثر من أداة مكشوفة ومدجنة لاستبدال الرؤوس بغيرها أكثر قبحا وعمالة.

  18. احتاج صلاح الدين ١٥ سنة لتطهير بلاد الشام ومصر من العملاء والخونة والحواسيس، وتمكن في اقل من ٥ سنوات من تحرير المنطقة الغربية من الصليبيين ودنسهم.

    التاريخ يعيد نفسه، ونحن بحاجة لكنس الجواسيس الى مزابل التاريخ ، ومن ثم التفرغ لقطعان العدو ومن سيجرؤ على مساندتهم.

  19. نبدأ بعد الصلاة على النبي بموضوع الهيمنة الرأسمالية وانحصار الثروة في يد اباطرة المال الذين ياكلون اموال الناس بالربا وبافتعالهم الحروب. والله قد توعدهم بان ينتهوا وانذرهم بحرب من الله ورسوله لأنهم هم من بدأ الحرب على الله وعلى الشعوب في لقمة عيشها. هل يعقل ان المديونية لمعظم دول العالم وخاصة الفقيرة منها تتجاوز الدخل القومي لهذه الدول وان خدمة الديون تستهلك معظم الضرائب المفروضة على الشعوب.
    على الدول كلها والفقيرة خاصة أن تضع حدا لهذه المهزلة وتوقف دفع خدمة الدين ويجب عليها كلها التحرك لإسقاط هذه الديون حتى تستطيع الشعوب على الأقل العيش بكرامة. الله يقول انتهوا والا فانها الحرب التي ستأكل الجميع ولن تبقي ولن تذر ، فاعتبروا يا بشر.

  20. عزيزي الدكتور عبد الحي:
    تحية قلبية
    تقول: (( التغيير هو الثابت الوحيد في التاريخ )) لكن التناقض هو الثابت الاهم والتناقض يولد التغيير كما اكد ابن خلدون وثم هيغل وماركس. ان مقالتك تؤكد على ان التناقص بين القوى المتصادمة يولد التطور ثم التغيير.
    لا شك انك كتبت كتابك “ازمة نظام – العولمة والرأسمالية في مأزق” لكي تؤكد على حتمية انهيار النطام الرأسمالي. ولكن المشكلة هي عدم وجود منظمه قادرة على قيادة الشعوب نحو الانتصار. ان على مثل هذه المنظمة ان تكون معادية للرأسمالية ولها القدرة على تأسيس مجتمع جديد يمنع استغلال الانسان لاخيه الانسان.
    مع الشكر والتقدير
    كمال

  21. الشكر لكل من يبعث في نفوسنا الطمأنينه ، ويزرع في قلوبنا الامل !.
    بالنسبه لنا ما زالت مقولة سيد المقاومه سارية المفعول ، حتى ولو احتل قادة اليهود البيت الابيض !.

  22. دكتور زلوم المحترم، من اجمل وأعمق المقالات التي قرأتها، التي تقرا الواقع والمستقبل بصدق، وهذا المقال ايها الحكيم د.زلوم يبعث بالنفوس النشوه والأمل بعكس ما نقرأه من احباط تلوى الإحباط. لله درك يا دكتور كتبت فانصفت وقلت الحقيقه بهذه الجملة الخالده;
    **بينما تنهار الامبراطوريات في الغرب نشأت في عالمنا العربي امبراطوريات افتراضية اصبحت فرانكشتاين العالم العربي بعضها لا يتجاوز عدد سكانها عدد سكان المقابر في القاهرة!**

  23. ____ لو كان هذا ال ما يسمى ( التطبيع ) يعبر حتما لزما عن طريق إستفتاء الشعوب .. ما شفناه و لا ريناه و لا حنى نسمع عن ريحته النتنة و عن الرخس و البخس و الذل الرسمي الصادر من جهات لا تمثل شعوبها با ’’ أعوان ’’ منصبين من بعيد مقابل كرسي عريض و ديكور فلكلوري قالوا عنه __ ’’ سدة حكم !!!
    تحياتي ليك دكتور عبد الحي زلوم .

  24. ،،،بالفعل يقترب التحليل بل ويطبق نظرية بل مسرحية غوار الطوشة،،،،لعل وعسى تنقذنا يا غوار،،،من عصر جبن حكام العرب،،،يا مغوار،،،!!!! فعلا لقد هزلت،،،،

  25. إن الكيان المحتل والنظام الرسمي العربي هما توأمان جاء بهما الاستعمار قبل مئة سنة لم يكن ممكناً للكيان المحتل أن ينشأ ويترعرع دون مساعدة النظام الرسمي العربي ما ظهر منها وما بطن .
    هذه هي الحقيقه لا يوجد اي شك
    تسلم يا شريف الدكتور عبدالحي زلوم المحترم
    يا ابن الخليل الحبيبه

  26. ____________” حينما اراد صلاح الدين الايوبي تحرير فلسطين والقدس بدأ اولاً بتطهير الداخل وتوحيده لفترة استمرت لعشرات السنين، بعدها قام بإقتلاع الغزاة الصليبين !”

    ___________ استنتاج رائع ؛ يا دكتور.

  27. حماك الله، مفكرنا الكبير، والهمنا الله الصبر والسلوان، على ما نحن فيه.
    نعم من اجل معالجة اوضاعنا الداخلية، علينا ان نكتشف المرض ومعرفة أعراضه ونحلل كيفية تأثيره على المريض،
    فإن عرفناه بمهاراتنا المختلفة يجب علينا ان نتعلم كيف لنا ان نبعد المرض ونتخلص من مسبباته، ومن ثم علينا تنبه الجسدلانه القادر بمكوناته المناعية من محاربة كل الفيروسات الدخيلة عليه، والقضاء عليها.
    نشكر الكاتب على تحليلاته التي تحلل وتصف لنا ببساطة من هم الدخلاء على اجسادنا ومن هم المتطفلين الذين يمصون دماء شعوبنا وينهبون ثروات امتنا ويبددونها، ويبيدون كل الأجسام المضادة، حتى تنهار الأمة، وبالتالي يعتقدون بان الانهيار لهذه الامة وإغراقها في الفوضى لن يغرقهم ولن يؤثر عليهم !!
    نعم هنالك توازن طبيعي خلقه الله في هذه الدنيا وهذه الحياة ينطبق على كل مكوناتها الحيوية والفيزيائية والكيميائية والإنسان هو المجتهد الاول وهو خير الخلق لو استطاع ان يجتهد ويسخر الخير له ولمحيطه، وهذه هي رسالة الخيريين، وهذه رسالة الأنبياء والعلماء والمفكرين، والكلمة هي اول تلك الرسائل، فمن يسمع ومن يجتهد؟؟

  28. “حينما اراد صلاح الدين الايوبي تحرير فلسطين والقدس بدأ اولاً بتطهير الداخل وتوحيده لفترة استمرت لعشرات السنين، بعدها قام بإقتلاع الغزاة الصليبين”.
    في الواقع حروب صلاح الدين الداخلية استمرت حوالي خمسة و عشرين عاما أما حروبه مع الصليبيين فاستمرت حوالي عشر اعوام اي في العقد الاخير من عمره.
    علينا ان لا ننتظر الغرب حتى يسقط بل علينا ان تقتلع شوكنا بايدينا و ان ننهض نحن
    صاحب مقولة “اذا اردت ان تعرف ماذا في ايطاليا فعليك ان تعرف ماذا في البرازيل” هو حسني البورزان و ليس غوار الطوشة. هذه العباره فهمنها بعد خمسين عاما

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here