النساء وعذرية القبيلة.. قصة فتاة ابكتني

فاطمة قباني

مازلنا في القرن الواحد والعشرين والمرأة معنفة تقتل بصمت كبير لدرجة ان فعل الجاهلية ارحم من مايحدث الان .

ومازال بعض الاهل يأخذون دور ملك الموت ويسحبون روح بناتهم .

فهناك فرق شاسع بين إن تكون والدها اي مسؤول عنها وتخاف عليها لكن لايعني إن نتحكم بحياة الاخر  وقراراته .

الابوة والامومة هي المشاركة والصداقة وتعاون والمحبة اي يكون هناك مساحة بين الاثنين وحرية الاختيار والاحتراموالمساندة إن استمع لهم ولا اقص اجنحتهم بسبب العرف والتقاليد إن أؤمن بقدراتهم وأكون جمهورهم الأول ,

فأقدم لكم  مشهد حقيقي من قصة بكيت كثيرا عندما سمعت  عنها عن طريق الواقع الافتراضي السوشل ميديا وعلى لسانأبنت  الطبيب بتغريدة لها حكت كيف اصبحت هذه المأساة جزء من الواقع .

فبدأت بطبيب سونار . قبل اسبوع  جاءت فتاة تبلغ من العمر١٣ عام ومعها ثلاث نساء كبيرات  بلعمر  وامها  ، الامكانت تمسك أبنتها التي  بصعوبة واقفة  على قدميها من كمية الضرب ، دكتور السونار  يقول لايوجد لون لبشرتها كانتعبارة عن كدمات بالون الازرق وكانوا يطلبون  فحص للبطن

الدكتور قبل كل شيء سأل على أعراض وهي الدوخه ولعبان النفس والألم بمنطقه الرحم وكلها كانت موجودة لدى الفتاة

 الأم  كانت لاتستطيع تحدث بشيء وذلك بسبب الخجل لأنها تظن  أبنتها حامل،

 واحدة  من النساء الموجودات معها قالت إن  والد البنت  وعمامها ” حادين السجينة ومنتظرينا نرجع بس اني عدي أملبيك دكتور”

أي يغسلون العار حسب المفهوم العشائري السائد في العراق .

الدكتور فحص البنت  وظهرت نتيجة  إن لديها غشاء بكارة سميك وان دم الدورة الشهرية لم ينزل  عليها لمدة ٥ اشهروفتكون لديها تراكم وبطن منفوخة  ونفس أعراض الحمل وبحكم هي تسكن  في بيئة جاهله طعنوا بشرفها

بعد يوم جاء والد البنت وبكى أمام  الدكتور  وقال لهُ أريدك  تأتي معي وتقول هذا الكلام امام العشيرة لأنهم لم يصدقوا  “ويريدون مني إن اذبح أبنتي “

ذهب دكتور من دون تردد وتكلم امام  الشيوخ العشيرة ولكن لا أحد يريد تصديق ذلك ،

وبعد يوم واحد جاء خبر موت الفتاة بدون ذنب قتلت رغم انهم اثبتوا بدليل أنها ليست حامل وأنها عذراء

فماتت متسممة فقط من اجل غسل العار وسماع كلام العشيرة

سؤال هنا كم فتاة تقتل يومياً بسبب العرف العشائري وسلطات الدينية؟!

كم فتاة ماتت احلامها دون ذنب وضاع مستقبلها بسبب جهل العشائري؟!

والى متى تبقى المرأة صامتة بوجه هذا الظلم ؟

الشرف ليس مجرد بقعة دم حمراء الشرف هو ضمير حي والاحترام وعدم الكذب وظلم

فليوم يجود ظلم كبير فحتى بالدين الاسلامي   قال تعالى. (وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ .بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ.)

على منظمات النسوية والمعنية بحقوق الانسان والمرأة إن تدافع عن هذه القضية وتطالب بقانون صارم يلغي سلطةالاعراف والقبيلة  ويحمي المرأة من العنف نحتاج الى توعية الاهلي وخاصة قبائل العشيرة بأعطائهم  دورس توعيةوتنمية عن طريق المشاركة الفعالة وتعرف على حق المرأة بالحياة فعلياً وواقعياً في المجتمعات الاخرى

ونعطي لهم مثالاً يشابة ظروف عقدهم الفكرية والعرفية

على سبيل المثال  النظر الى باكستان وتحديداً  الى  والد مالالا يوسفري  من الباكستان وحيث كان هناك  عنف وحربفي بلداهم وتمنع النساء من التعليم ولكن ابنتة مالالا يوسفري  حاربت وقفت بوجه سلطات المانعة وكان والدها يساندهاويقول لم افعل شيئاً سوى انني لم اقص اجنحتها وأمنت بها “

والد مالالا لم يعطي اهتمام للعرف الموجود في باكستان وغير ذلك بفضل ابنته  وأمن بها .

الى جميع الاهالي وجمهور القارئ وكل من لدية اطفال وبنات واولاد و أمنو ببناتكم بأعطائهم المساحة والحرية ليحققواذاتهم ويكونن مايريدن لا ماتريدوه انتم أو المجتمع

كونوا لهن سنداً وجمهورهن الاول

وانظروا الى ماذا سيفعلن بتغير هذا الكون وخلق بصمة تفيد العالم فقط أمنو .

 كاتبة عراقية

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. يا للعار … يذهبون للدكتور ببنتهم لكي يقتلها – المضحك الباكي!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here