النائب عودة يطرح تورّط إسرائيل في بيع برنامج تجسّس للسعودية لمُلاحقة خاشقجي ويؤكّد أنّ دولة الاحتلال والمملكة وجهان لعملةٍ واحدةٍ وهدفهما تصفية القضيّة الفلسطينيّة

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

نشر الإعلام الإسرائيليّ في اليومين الأخيرين عن تورّط حكومة بنيامين نتنياهو في قضية قتل الصحافيّ السعوديّ جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، بعدما تمّ بيع برنامج تجسّس للحكومة السعودية التي استعملته في ملاحقة خاشقجي. يذكر أنّ قضية الصحفي خاشقجي هزّت العالم بسبب الشبهات حول تورّط وليّ العهد السعوديّ محمد بن سلمان في تخطيط القتل لما أبداه خاشقجي من نقد للسلطات في المملكة.

وحول ذلك عقّب النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة: إسرائيل والسعودية هما وجهان لعملة واحدة.  تورّط إسرائيل في هذا الشكل يؤكّد ما نقوله دائمًا، إسرائيل التي تمثّل الحركة الصهيونية والسعودية التي تمثّل الرجعية العربية هما أعداء حركات التحرّر للشعوب. فكيفما كانتا الجزء الأكبر في نكبة الشعب الفلسطيني، نراهما الآن يدًا بيد في إحداث كارثة الشعب السوري واليمني ومؤخرًا حتى السعوديّ، على حدّ تعبيره.

وأضاف عودة: إسرائيل تؤسس مع السعودية علاقاتٍ عسكريّةٍ وماليّةٍ من اجل التمهيد لما يُسمّى صفقة القرن، وهو ما تريده الحكومة الأمريكية والإسرائيلية من اجل تصفية القضية الفلسطينية.

وكانت أفادت صحيفة هآرتس نقلا عن مسؤولين بارزين سابقين في جهات أمنية أمريكية، أنّ إسرائيل أجازت لشركة “NSO” الإلكترونية الإسرائيلية بيع برامج تجسس متقدمة للسعودية، ووافقت إسرائيل على صفقة البيع للسعودية من خلال شركة “NSO” في مقابل دعم الرياض السري لإسرائيل ضد إيران.

وعملت السعودية بشكلٍ مباشرٍ مع شركة تابعة لـ”NSO” في لوكسمبورغ تدعى “كيو سايبر تكنولوجيز”، ووعدت الشركة السعوديين بالوصول إلى أهدافهم في ستة بلدان في الشرق الأوسط. وقالت إنّ هذه الشركة ساعدت الرياض في حل مشكلات متعلقة بأنظمة المراقبة الإلكترونية. كما أنّ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اهتم بشراء البرمجيات الإسرائيلية لإعجابه بالإمكانات الإسرائيلية في المجال الإلكتروني.

تل أبيب وافقت على الصفقة، رغم تردد بعض المسؤولين الإسرائيليين في منح الأنظمة العربية حق الوصول إلى هذه البرمجيات. وحسب هآرتس، فإنّ الشركة تصر على أنّها تطور برمجيات تُباع فقط إلى كيانات حكومية معتمدة تهدف إلى منع الجريمة والإرهاب، وأنها غير مسؤولة عن أي انتهاكات.

وكان تحقيق صحفي نشرته هآرتس في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي أفاد بأن شركة “NSO” أجرت مفاوضات متقدمة لإبرام صفقة لبيع آليات تكنولوجية ومعدات تجسس للرياض.  ووفقا لما أوردته الصحيفة، فإن شركة “NSO” المتخصصة في الحرب الرقمية عرضت على عملاء الاستخبارات السعودية نظامًا لقرصنة الهواتف المحمولة قبل بضعة أشهر من إطلاق ولي العهد السعودي حملة على معارضيه.

ونقلت أنّ عبد الله المليحي أحد المقربين من رئيس الاستخبارات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل، ومسؤولاً سعوديًا اسمه ناصر القحطاني قدّم نفسه بصفته نائبًا لرئيس الاستخبارات السعودية، اجتمعا في شهر حزيران (يونيو) من العام 2017 بالعاصمة النمساوية فيينا برجلي أعمال إسرائيليين في مجال التكنولوجيا.

وخلال اللقاء، الذي عُقد في شهر نيسان (أبريل) عرض السعوديون قائمةً من 23 وسيلة وبرامج، والتي أكّدوا أنّهم بصدد شرائها، وكان جُلّ اهتمامهم ببرامج السايبر الإسرائيليّة، ولفتت الصحيفة إلى أنّ بضع عشراتٍ من ملايين الدولارات، تُمكّنهم من اختراق جميع هواتف مُعارِضي النظام في السعوديّة وخارجها، وجمع المعلومات عنهم.

وتزامن الاجتماع مع ترويج الشركة الإسرائيليّة بقوة لمُنتجها الجديد “بيغاسوس 3″، وهو برنامجٌ إلكترونيٌّ هجوميٌّ متطورٌ مخصصٌ للتجسس، لدرجة أنّه يُمكِنه اختراق الهاتف حتى دون إغراء صاحب الهاتف بتنزيل تطبيق أوْ الضغط على رابط.

وقدّم مسؤولو الشركة الإسرائيليّة للسعوديين عرضًا عن إمكانات “بيغاسوس 3″، ولتوضيح الأمر طلبوا من القحطاني الذهاب إلى أقرب مركزٍ تجاريٍّ، وشراء جهاز آيفون جديد ومنحهم رقمه، كما أظهروا أثناء الفحص أنّ هذه المعلومة كانت كافيةً لاختراق الجهاز وتسجيل وتصوير الاجتماع، كما قالت (هآرتس) العبريّة.

وتابعت الصحيفة العبريّة قائلةً إنّه في الأشهر التي تلت بدء عملية الـ”تطهير” بقيادة بن سلمان، والتي باشر وليّ العهد السعوديّ بحملةٍ واسعةٍ استهدفت مُعارضي النظام خارج السعودية، أدّت لإثارة ضجّةٍ عالميّةٍ كبيرةٍ، وتحديدًا بعد قيام فريق الاغتيال السعوديّ بقتل الإعلاميّ السعوديّ جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول وتقطيع جثثه، والتي ما زالت تداعياتها تعصف وتُهدّد تولّي محمد بن سلمان العرش الملكيّ في السعوديّة.

يُشار إلى أنّ شركة NSO الإسرائيليّة نفت بشكلٍ قاطعٍ كلّ ما ورد في التحقيق الاستقصائيّ للصحيفة العبريّة، كما جاء في تعقيبها الرسميّ.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. باسمه تعالي
    صدقت يا ايمن عوده فيما قلت ان اسرائيل و المملكه السعوديه مجهان لعمله واحده.

  2. شر البلية ما يضحك ، النائب عوده يقول اسرائيل تمثل الصهيونيه والسعوديه تمثل الرجعيه
    وهما وجهان لعمله واحده حسب قوله ،
    النائب المقاوم وبعد البحث وجدته يحمل جنسية اسرائيل التي تحتل بلده ،
    ونائب في الكنيست الاسرائيلي ، وسبق ان خدم اسرائيل في عدة مناصب واختير ضمن
    قائمة المئة شخصيه المؤثره في الاقتصاد الاسرائيلي ،،
    تحياتي ،،

  3. NO POWER CAN SPHETERIZE OUR JUSTIFICATION … YES OUR DIGNITY IS JUST IN OUR RIFLE …… TO LIBETRATE OUR PATRIOT LAND FROM SAVAGE ZIONISM COLONIZER

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here