النائبة توما-سليمان أمام لجنة الانتخابات: نتنياهو يستهدِف الصوت العربيّ ويُصِّر على إدخال كاميرات الليكود لبلدات الداخل الفلسطينيّ بالانتخابات القريبة

 الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

مثلت النائبة العربيّة في الكنيست الإسرائيليّ، عايدة توما-سليمان (الجبهة-المشتركة) صباح أمس الخميس أمام لجنة الانتخابات المركزية برئاسة نائب رئيسة المحكمة العُليا، القاضي حنان ملتسر، في محاولة للتصدّي لمحاولات حزب الليكود، بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، محاولاته المستمرة لإدخال كاميرات مراقبة وأجهزة تسجيلات صوتية إلى صناديق الاقتراع في البلدات العربيّة الواقعة بالداخل الفلسطينيّ، داخل ما يُطلَق عليه الخطّ الأخضر.

وجاءت هذه الجلسة في أعقاب توجه توما-سليمان ومركز عدالة -المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في مناطق الـ48، للقاضي ملتسر، مطالبين إيّاه باستصدار تعليمات واضحة تمنع من حزب الليكود إدخال الكاميرات، وذلك بعد أنْ أعلن الأخير عن نيّته حول تكثيف وتوسيع رقعة المبادرة في البلدات والقرى العربية.

وكان رئيس لجنة الانتخابات، القاضي ملتسر، حسبما نشر في الإعلام العبري ، قد حاول مساء أمس الأوّل (الأربعاء) التوصّل إلى “حل وسط” مع قادة الليكود يقضي بزيادة الرقابة الشرطوية في صناديق الاقتراع كبديل لإدخال كاميرات الليكود، ولكنّ نتنياهو رفض بشكل قاطع هذا المقترح مؤكدًا على أنّه لا بديل عن إدخال كاميرات الليكود، على حدّ تعبيره.

ويأتي ردّ نتياهو أمس كدليل قاطع على أنّ هدف هذه المبادرة هو تشويش العملية الديمقراطية وعرقلتها أمام الناخب العربي، وليس “المحافظة على نزاهة الانتخابات”، هذا بالرغم من أنّ المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليط، قد اقرّ بأنّ إدخال الكاميرات يستلزم وجود مصدر تشريعي يسمح بذلك، وعلى ذلك أنْ يكون بشكل متساوٍ في جميع البلدات.

وكانت توما-سليمان قد قدمت عشيّة الجلسة ورقة موقف تطرقت فيها إلى خطورة هذه المبادرة وتأثيراتها السلبية على سير العملية الانتخابية وممارسة الحق والديمقراطي وأيضًا أبعادها على صعيد مكانة المواطنين العرب كمواطنين متساوين، بحيث أنّ إدخال الكاميرات إلى البلدات العربية فقط يدل على انتقاص قيمة صوت المواطن العربي مقارنة بصوت المواطن اليهودي. وأكدت توما-سليمان في ورقة الموقف أن الليكود يحاول جرّ الناخب العربي إلى مناورات عن طريق استفزاز الناخبين، الأمر الذي سيفتح أمام نتنياهو باب التحريض العنصري على مصراعيهِ.

وفي نقاشها أمام اللجنة أكّدت توما-سليمان على أنّ رفض نتنياهو لمقترح ملتسر يؤكّد أنّه يستهدف الصوت العربي. هذا ليس إجراءًا تقنيًا فقط ليوم الانتخابات، بل هو حلقة هامة وأساسية في خطة نتنياهو، الذي يؤمن بالتفوق العرقي لليهود، لنزع المواطنة عن الأقلية الفلسطينية الباقية في بلادها. هذا استهداف للتمثيل العربي وبالتالي استهداف واضح ومباشر للحقّ، كما أكّدت النائبة العربيّة.

وأضافت النائبة توما-سليمان قائلةً إنّ هذه ليست محاولة للطعن في نزاهة الناخب العربي فقط، إنما بمجرد الشرعية لممارسة حقه في التصويت وانتخاب ممثليه، بالضبط مثلما حاول نزع الشرعية عن ممثلي الجماهير العربية. صحيح أن صوتنا ووزننا السياسي يخيفه لكنه هذه المبادرة هي جزء لا يتجزأ من الفوقية العرقية التي مأسسها نتنياهو في قانون القومية، ويحاول تثبيتها ضمن صفقة القرن، على حدّ قولها.

 وحذّرت توما-سليمان أن تخضع اللجنة لضغوطات الليكود وتعطي شرعية لهذه المبادرة بحيث ستفقد مهنيتها وحياديتها. وأضافت النائبة انه من الخطر السماح بأي محاولة لضرب مبدأ المساواة في الانتخابات للناخب وللأحزاب السياسية ذاتها. هذا وتواصل اللجنة بحث الموضوع.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here