النائبة العربيّة بالكنيست الإسرائيليّ عايدة توما- سليمان: حزب الليكود بقيادة نتنياهو يُخطِّط لتفجير الانتخابات بالداخل الفلسطينيّ

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

في أعقاب النشر في القناة الـ13 بالتلفزيون الإسرائيليّ باللغة العبريّة حول مطالبة حزب (الليكود) بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، بإعادة إدخال الكاميرات إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات القادمة، والمُقرّرّة في السابع عشر من شهر أيلول (سبتمبر) القادم، وأنّ القاضي حنان ملتسر، رئيس لجنة الانتخابات المركزية يعتزم لقاء مندوبين عن حزب الليكود للتباحث حول الأمر، وإصدار تعليماتٍ مفصلةٍ بخصوص استعمال الكاميرات، أرسلت النائبة العربيّة بالكنيست الإسرائيليّ، عايدة توما- سليمان، من الجبهة الديمقراطيّة للسلام والمُساواة، أرسلت رسالةً  إلى القاضي ملتسر مُحذرةً إيّاه من مثل هذه الخطوات التي تضر بوضوح بنزاهة الانتخابات، على حدّ تعبيرها.

وجاء في الرسالة، التي تلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منها، جاء أنّ المسؤولية المباشرة على سير يوم الانتخابات ونزاهتها هي مسؤولية حصرية للجنة الانتخابات المركزية، وليست من صلاحيات أي طرف آخر في الدولة وخاصة الأحزاب المتنافسة، أكّدت النائبة العربيّة في رسالتها.

وطالبت النائبة عايدة توما- سليمان القاضي ملتسر بعدم التعاون مع حزب الليكود في قضية نصب الكاميرات في صناديق الاقتراع، خاصّةً وأنّ الأمر يعني إعطاء تفوق للحزب الحاكم الليكود على بقية الأحزاب، مُشيرةً في الوقت عينه إلى أنّه من غير الطبيعيّ أنْ يتم المسّ بهذا الشكل بمبدأ المساواة بين جميع الأحزاب في يوم الانتخابات، ومنح وضعية تفضيلية لحزب الليكود خاصة لكونه يملك الإمكانيات المادية دون غيره لذلك، كما أكّدت توما-سليمان في رسالتها.

وفي تطرّقها لحادثة نصب الكاميرات في انتخابات الكنيست 21 ذكرت النائبة توما-سليمان في رسالتها بأنّ هدف حزب (الليكود) كان التحريض على الجماهير العربية والطعن بنزاهة الانتخابات في القرى والمدن العربية في الداخل الفلسطينيّ، وإحداث القلاقل داخل الصناديق لعرقلة عملية التصويت، وأنّ أيّ دعمٍ لإعادة الكرة في الانتخابات للكنيست الـ22 خاصّةً والليكود يطلب وضع حراسة خاصة فيما أسماه “أماكن خطرة” هو مساهمة في مخالفة قانون حرية الانتخابات والحرية الشخصية وإساءة للناخبين العرب وقد يؤدي إلى أحداث لا تحمد عقباها لأن ّالليكود يهدف إلى تفجير الانتخابات بين الجماهير العربيّة في مناطق الـ48، جاء في الرسالة.

واختتمت النائبة العربيّة رسالتها إلى رئيس لجنة الانتخابات المركزيّة في كيان الاحتلال بأهمية عدم منح الشرعية لهذه الخطوة العنصرية وغير الديمقراطية وعدم التعاون أوْ منح الليكود صلاحيات لجنة الانتخابات المركزية، على حدّ قول النائبة توما-سليمان.

يُشار إلى أنّ الأحزاب العربيّة في الداخل الفلسطينيّ اتفقت على خوض الانتخابات القادمة في قائمةٍ واحدةٍ (القائمة المُشتركة)، ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار أنّ 51 بالمائة من أصحاب حقّ الاقتراع في الداخل الفلسطينيّ تبّنوا قولاً وفعلاً في الانتخابات التي جرت في التاسع من شهر نيسان (أبريل) الماضي، شعار المُقاطعة، وانخفض التمثيل العربيّ، بسبب المُقاطعة والتشرذم بين الأحزاب من 13 إلى 10 نوّاب في الكنيست، وكانت النتائج المُتوقعّة صعقةً للأحزاب التي لم تستطِع خوض المعركة في قائمةٍ واحدةٍ، فرفعت الجماهير الفلسطينيّة البطاقة الصفراء في وجههم، والطامة الكُبرى أنّ 130 ألف ناخِبًا صوّتوا للأحزاب الصهيونيّة، ويُشار في هذه العُجالة إلى أنّ فلسطينيي الداخل يُشكِّلون أكثر من 21 بالمائة من سُكّان كيان الاحتلال، ولو صوّتوا للقائمة المُشتركة لحصلت على نحو 20 مقعدًا في الكنيست الإسرائيليّ.

إلى ذلك، قالت صحيفة (هآرتس) العبريّة في افتتاحيتها إنّ نتنياهو يقود منذ سنواتٍ طويلةٍ، حملة نزعٍ للشرعية وتحريضٍ ضدّ مواطني إسرائيل العرب بوجهٍ عامٍّ، وضدّ مشاركتهم في العملية الديمقراطيّة بوجهٍ خاصٍّ، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ دعوته الحقيرة التي أطلقها يوم الانتخابات في سنة 2015 إلى ناخبي “الليكود” كي يهُبّوا إلى صناديق الاقتراع من أجل إنقاذ الدولة من الخطر الكامن في ممارسة المواطنين العرب حقّهم الديمقراطيّ، ستظل وصمة عارٍ إلى الأبد، واختتمت قائلةً إنّ “قانون القومية” الذي يُكرِّس دونية المواطنين العرب، يمثل تعبيرًا قانونيًا عن المزاج الذي يَعتبِر خُمس مواطني الدولة مواطنين درجةً ثانيّةً ويتآمر على حقّهم في المساواة، على حدّ تعبيرها.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here