المُواجهة الصينيّة الأمريكيّة ستكون العُنوان الأبرز لقمّة العشرين.. ولقاء ترامب بالزعيم الصيني سيكون الأهم.. وإنهاء هيمنة الدولار هو السّلاح الأهم.. والتوصّل إلى هُدنةٍ مُؤقّتةٍ احتمالٌ واردٌ.. والملفّان الإيرانيّ والتركيّ نُقطة ضعف الرئيس الأمريكي

عبد الباري عطوان

فتَح الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب النّار على مُعظم حُلفائه المُشاركين في قمّة الدول العِشرين التي بدأت أعمالها اليوم في أوساكا اليابانيّة، وتُعتبر الأهم مُنذ تأسيس هذه المجموعة عام 2008، وكانت كُل من الهند واليابان وتركيا وألمانيا إلى جانب الصين من الدول المُستهدفة بانتقاداته هذه، ولكنّه تجنّب روسيا في هذا الهُجوم لأسبابٍ قد تتوضّح أكثر بعد لقائه مع الرئيس فلاديمير بوتين اليوم السبت.

ترامب اتّهم الهند بفرض ضرائب عالية على السّلع الأمريكيّة، واليابان بعدم امتلاك السّلاح للدّفاع عن نفسها والاعتماد على الولايات المتحدة مجّانًا، وألمانيا بالشّيء نفسه، وتركيا بشراء صواريخ “إس 400” الروسيّة في تعارض مع السّلاح الأمريكيّ، وخاصّةً طائرة “إف 35” مُهدّدًا بفرض عُقوبات.

استراتيجيّة ترامب المِحوريّة في هذه القمّة مُحاولة إبعاد روسيا عن الصين، وتشكيلها تحالف دوليّ ضد إيران، ولكنّ الخطر الأكبر الذي يُشكّل صُداعًا استراتيجيًّا له ولبِلاده على المدَيين القصير والمُتوسّط هو صُعود الصين كقوّةٍ اقتصاديّة وعسكريّة تُهدّد بإسقاط الولايات المتحدة من عرشها كالقُوّة الأعظم في الوقت الرّاهن.

***

أمريكا استطاعت الإطاحة باليابان كقُوّةٍ اقتصاديّة مُنافسة، ولكنّها تبدو غير قادرة على فِعل الشّيء نفسه مع الصين، التي يقول خُبراء استراتيجيّون عالميّون إنها ستُصبح القوّة الأعظم عالميًّا وتُزيح أمريكا إلى المرتبة الثانية في غُضون عشر سنوات، أو أكثر قليلًا.

مايك بومبيو، وزير الخارجيّة الأمريكي، يقود التيّار الذي يُطالب بالمُواجهة مع الصين لمنعها من تحقيق هذا الهدف داخِل الإدارة الأمريكيّة، وقام بجولة أوروبيّة الشهر الماضي للتّحذير من هذا الخطر الصيني على العالم الغربي، وقال بالحرف الواحد في مؤتمر صحافي في لاهاي إنّ الصين تُريد أن تكون القوّة الاقتصاديّة والعسكريّة الأعظم المُسيطرة على العالم، خاصّةً في مجالات الاستِطلاعات، وتكنولوجيا الذّكاء الصّناعي، والاتّصالات وضرَب مثَلًا بشركة “هواوي” التي تُشكّل خطرًا جديًّا على الولايات المتحدة.

الصين في المُقابل لم ترفع الرّايات البيضاء في مُواجهة تهديدات ترامب وحربة الاقتصاديّة، وباتت تُركّز على وضع خطّة مُحكمة لإنهاء هيمنة أمريكا ودولارها على اقتصاد العالم، وتسعى لتشكيل تحالف في هذا الصّدد يضُم روسيا والهند وتركيا واليابان التي رفضت مُقاطعة شركة “هواوي” وإن بدرجةٍ أقل.

التّلفزيون الرسمي الصيني بدأ يُهيء مُواطنيه لهذه الحُروب ببث أفلام عن الحرب الكوريّة، أمّا الصّحف الصينيّة، مثل صحيفة الشعب، فتنشر وبصورةٍ لافتةٍ افتتاحيّات تتحدّث عن العدوان الأمريكيّ، وضرورة الدّفاع عن الكرامة الوطنيّة الصينيّة.

لقاء القمّة الذي من المُقرّر أن ينعقد يوم السبت بين الرئيس الصينيّ شي جين بينغ سيكون الأهم، لأنّه سيأتي في ذروة الحرب التجاريّة، وتهديدات ترامب بفرض ضرائب تصل إلى 25 بالمِئة على حواليّ 325 مليار دولار من الصّادرات الصينيّة إلى أمريكا، ووضع شركة “هواوي” العِملاقة على القائمة السّوداء، ممّا أدّى إلى انخفاض مبيعاتها بحواليّ 40 بالمِئة.

ترامب مهّد لهذا اللّقاء بإطلاق حملة من الأكاذيب كعادته دائمًا أبرزها القول إنّ الزعيم الصيني طلب هذا اللّقاء لأنّ الاقتصاد الصيني ينهار، بينما يُؤكّد جميع الخُبراء أنّ الاقتصاد الصيني أكثر صلابةً من أيّ وقتٍ مضَى، ولا توجد أيّ مُؤشّرات على هذا الانهِيار.

***

الخُبراء المُراقبون لهذه القمّة يتوقّعون التوصّل إلى هدنةٍ مُؤقّتةٍ، تُؤجّل الحرب التجاريّة لعدّة أشهر، أمّا حُروب ترامب الأُخرى الأصغر حجمًا ضِد الهند وتركيا وإيران واليابان وألمانيا فمن المُتوقّع أن تعطي نتائج عكسيّة، أيّ توحيد هذه الدول في مُواجهة الغطرسة الأمريكيّة بصُورةٍ أو بأخرى، وعدم التّجاوب مع مساعي ترامب لتشكيل تحالف لخوض حربٍ ضِد إيران، التي قال إنّها ستكون حربًا قصيرةً، مُلمّحًا إلى ضرباتٍ جويّةٍ “جراحيّةٍ” تستهدف بعض المُنشآت النوويّة الإيرانيّة وقواعد للصواريخ الباليستيّة، ولكنّها ضربات لن تكون بدون رد قويّ، مثلما أكّد المسؤولون الإيرانيّون.

الرئيس ترامب يُحاول أن يكون نجم قمّة العشرين بسبب الحرائق التي أشعلها، والعُقوبات التي فرضها هُنا وهُناك، ولكنّنا لا نستبعِد أن تحرق هذه الحُروب أصابعه، وتُوحّد مُعظم هذه الدول التي تُسيطر على 85 بالمِئة من اقتصاد العالم ضِد بلاده وهيمنتها العالميّة، والعِبرة دائمًا بالنّتائج العمليّة على الأرض، وليس للتّهديدات البهلوانيّة.

الرئيس الصيني شي جين بينغ سيكون هو النّجم الحقيقيّ الصّاعد عسكريًّا واقتصاديًّا، وسيتربّع على كُرسي عرش العالم بعد الإطاحة بأمريكا.. والأيّام بيننا.

Print Friendly, PDF & Email

21 تعليقات

  1. إلى الأخ “التعليق”
    عدم الرد العسكري على العمليات الرهيبة من تفجير للناقلات النفطية و تهديد لأمن الملاحة في مياه الخليج العربي وإسقاط الطائرة الأمريكية – وربما طائرات أخرى في المستقبل القريب جداً – نابع عن خوف ولا شيء غيره؛ فمنذ متى كانت هذه الإدارة الصقورية الحالية التي لا تجيد شيئاً مثل إجادتها للهجوم و التهديدات و جباية الأموال من الجميع حلفاء كانوا أم غير حلفاء و قلب الطاولات و فرض العقوبات و الضرائب و إقصاء المنافسين إلخ… لتعتمد على المرونة و الدبلوماسية تجاه “دولة مارقة كإيران” وضعت مصالح أمريكا في المنطقة على كف عفريت أو أنها تبحث عن تدويل لأخطارها العدائية تجاه أمن الخليج والمضيق ؟!!
    ثم أن دول العالم أجمعت بأن إيران كانت ملتزمة بالإتفاق النووي، وهو ما يخالف قولك بأن العالم أصبح موحد ضدها !!
    وبالنسبة لمقارنتك بين ردة الفعل الروسية و الأمريكية تجاه إسقاط طائراتيهما، فأمريكا – كما عهدناها – ليست روسيا التي تقبل الإهانات و إسقاط طائراتها ومقتل جنودها كالحادثة التي قامت بها تركيا أو إسرائيل ثم تسارع لأخذ نتانياهو و أردوغان بالأحضان..!
    روسيا اعتدنا منها الذل، أما أمريكا فلم نسمع عنها ذلك أبداً حتى مع الإدارات الديمقراطية السابقة فما بالك في ظل وجود إدارة صقورية كإدارة الرئيس ترامب! لذلك وجه المقارنة مع روسيا غير واقعي.

  2. الحبيب حبيب صفا
    تحية لك ولكل بيت صفا
    هل تظن ان وزارت المالية والبنوك المركزية العالمية ومراكز البحوث حول العالم مخدوعين بان اميركا تطبع دولارها من دون اي تغطية حقيقية؟
    هل تظن كل هؤلاء اغبياء وانت توعيهم على مصالحهم وتعري الدولار واميركا؟
    اميركا تطبع الدولار علنا منذ 1973 وكل العالم يفعل ذلك علنا والكل يعرف هذا الامر
    اخي الكريم
    نصيحة خالصة لله وبكل احترام لشخصك الكريم ونصيحة للعديد من الاخوة المعلقين التفكير مليا قبل الكتابة وارسال التعليقات لعدم الوقوع في الغلط
    مشاركة الاراء مهم والاهم التعلم من مشاركتها مع الغير بالاخص انك تعقب على تعليق الضاهر ممن كتبه انه ملم ومتمكن بما يقول
    لا ادعي الفهم والمعرفة اكثر من غيري وارجو عدم نشر تعليقي اذا ارتاى المراقب انني اتعدى حدودي معك او مع غيرك
    احترامي وتقديري للجميع

  3. * رءيس الجهة الغربية للمحيط الأطلسي : امريكا الشمالية * طرمب وقع شهادة وفاة الاحادية القطبية ؛ بتراجعه عن * حظر * مبيعات هواوي بأمريكا ورفع حظر تعامل الشركات الأمريكية مع نفس الشركة تحت الضغوط القصوى للشركات الأمريكية والتفافها على * الحظر * !
    في نفس الوقت الذي وقع فبه * فخامة صهر طرمب * على شهادة وفاة * وهم القرن * بفرض الطرح الصهيوني على منطقة الشرق الأوسط لتدير بذلك الصهيونية خذها الأيسر لتلقي صفهعة نكسة المناورة * السياسة * بعدما تلقت صفعة الهزيمة العسكرية على الخد الأيمن !!!

  4. اخ 7up
    المستوى المععيشي يدخل في حساباته دخل الفرد والقدرة الشرائية للعملة لسلة سلع وخدمات اساسية موحدة عبر اي دراسة مقارنة.
    انصحك بالقراءة وتوسيع مداركك وزيادة معلوماتك قبل وضع رجل على رجل ومخاطبة الناس ب”بتاع”

  5. الاخ قارئ كتب
    “” أثبتت الأحداث الأخيرة المتسارعة في خليج عمان، وميناء الفجيرة، وإسقاط فخر الصناعة الجوية الأمريكية المسيرة بصاروخ إيراني محلي الصنع دون أن يكون هناك رد، وما كشفته تغريدات الرئيس ترامب في هذا السياق عن دلالات عميقة جداً نابعة عن مخاوف….”””
    =================
    عدم الرد الاميركي ليس نابع من مخاوف كما تظن او عدم قدرة، اميركا تقود حرب اقتصادية وديبلوماسية وسياسية ضد النظام في طهران، هذه الحرب تحقق نتائج جيدة جدا، ايران تحاول الفكاك من كماشة الحصار عبر عمليات عسكرية محدودة ضد اهداف تجارية دولية في محاولة لتحريك مياه العقوبات الراكدة بعد ان التزم بها ٩٥ بالمائة من دول العالم.
    اميركا تختار معاركها وملاعبها ولن تنجر للملعب العسكري الذي تحاول ايران الفرار اليه من ملعب العقوبات التجارية.
    بالعكس اميركا استغلت حركات ايران وتحاول اقناع اروبا واسيا ان ايران مارقة وغير جادة وترفض الحوار وتتصرف كقراصنة الصومال وعليه لا بد من تدويل امن الخليج والمضيق.
    هذه ليست طوشة في شارع، والامور لا تحسب بهذه الطريقة، واذكرك بحادثة اسقاط تركيا لطائرة روسيا درة تاج الصناعة الروسية… هل انجر بوتن للملعب اللذي اختاره الناتو ام استمر بتنفيذ خطته؟ ترامب لديه خطة وينفذها ولن ينجر خلف حركات طهران واذرعها في اليمن والعراق

  6. من الناحية النظرية لا شيء يمنع ان يكون النظام العالمي متعدد العملات ولكن السؤال من سيكون لة ثقة بعملة ورقية لا تكلف الا طبعها وهذا ينطبق على الدولار بالطبع لكن الدولار بطريقة او باخري مصدر ثقة كما تبين الارقام ادناه وهو ما يجعله عملة عالمية:

    عام 2018 كان الدولار يشكل 62% من مجموع احتياط البنوك المركزية حول العالم من العملة الاجنبية
    65% من مجموع الدولار المطبوع هو خارج الولايات المتحدة (او ما مجموعه 850 مليار دولار)
    ثلث النتاج العالمي ياتي من دول عملتها مربوطة بالدولار
    الدولار هو عملة رسمية ل7 دول مستقلة عن الولايات المتحدة
    يشكل الدولار 90% من مجموع سوق الصرف العالمي يوميا
    40% من مجموع الدين العام العالمي هو بالدولار

    بين عامي 1965 و 2015 باع العرب والعربان والمستعربة الما يقارب 50 مليار طن من النفط بقيمة سوقية تقدرب بين 15 و 20 تريليون دولار. جله بيع بالدولار الاميركي

    انهاء هيمنة الدولار ليس شعارا من شعارات العرب الكثيرة
    هناك تعاملات تجارية دولية مربوطة به وانهيار الدولار بشكل مفاجيء سييؤدي الى خسائر لا تقدر للحكومات والشركات والافراد حول العالم
    هناك نظام مالي عالمي قائم على الدولار
    هناك حاجة ملحى لنظام عالمي مالي بديل
    الدعوة لانهاء هيمنة الدولار شيء سهل
    الصعوبة هو في ايجاد البديل
    وقلة يستطيع ان يجزم انهاء هيمنة الدولار بالطرق السلمية
    والحرب التجارية الجارية عالميا هي نموذج صغير جدا جدا عما هو متوقع

    بعبارات اسهل اذا صحى حاكم البنك المركزي الصيني والروسي على خبر ان الاميركان يولعون النار بالدولار لانه اصبح من دون قيمة اجزم ان الحاكمين سيصبان ليس فقط بسكتة قلبية وبل دماغية ايضا
    تحياتي

  7. أشكرك استا> تيسير خرما كلام وااقعي وتحليل أساسي في البناء السياسي اللاحق لانحلال التحاد السوفيتي وقطبيته

  8. الكل ، من مصدر الاستراتجيات الامريكية مند السبعينات بريزنسكي أو كشسنجر الى اخر طلاب الجغرافيا السياسية في الجامعات يعرف أن العملاق الصيني سيتربع على عرش الاقتصاد العالمي بدل امريكا …و الصين اليوم هي الاولى تجاريا …و القضية لا تحتاج الى جهد لفهم ذلك : فمعذل نمو الاقتصاد الصيني يفوق نظيره الامريكي بأكثر من خمس نقط سنويا و المديونية الامريكية 20 تريليون دولار تعتبر الصين أول المستثمرين فيها …

  9. توضيح إنهاء هيمنة الدولار لايعني صعود عملة اخرى واحدة بدلا منه فحينما تنتهي الهيمنة المكذوبة للدولار سيتم التعامل بعملات مختلفة كل عملة في مكانها فمايتصوره البعض انه يعني صعود اليوان الصيني وبالتالي فان الصين تهيمن على العالم ثم هو يسال هل الصين ارحم هذا التصور خاطئ الذي سيتم التعامل به سيكون كل عملة في دولتها وبالنتيجة ستنتهي هيمنة امريكا ولا تاتي هيمنة اخرى بدلها يعني نحن ذاهبون الى عالم متعدد الأقطاب وليس الى عالم القطب الصيني او الروسي ومن الطبيعي ان العالم المتعدد الأقطاب اكثر امنا من عالم ذي قطب واحد وأخيرا فان امريكا قائمة على دولار مزيف لا يمتلك اي قيمة حقيقية وسينكشف الدولار قريبا فتنهار امريكا بشكل متسارع لان دولارها هو ورقة مطبوعة لا اكثر وهذا ما تحاول امريكا بحركاتها البهلوانية إخفاءه امريكا أصبحت عجوزا في اخر عمرها ولن يرغب فيها الا الخليجيون السذج الذين سيذهبون معها وتحية من عراق المقاومة لكل ام فلسطينية

  10. أثبتت الأحداث الأخيرة المتسارعة في خليج عمان، وميناء الفجيرة، وإسقاط فخر الصناعة الجوية الأمريكية المسيرة بصاروخ إيراني محلي الصنع دون أن يكون هناك رد، وما كشفته تغريدات الرئيس ترامب في هذا السياق عن دلالات عميقة جداً نابعة عن مخاوف و هواجس تنتاب صناع القرار خلف الكواليس توحي بانكفاء الولايات المتحدة عن التصدي العسكري لأي تهديد محدق بمصالحها في المنطقة – كما لو كان هناك من يشير إلى الإدارة الأمريكية الحالية بأن أي عملية عسكرية – ولو كان ربع عمل عسكري – ضد أي تهديد أمني مهما عظم شأنه في المنطقة يعني احتراق كرتها في الإنتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة و “إنهيار أمريكا”- ..، أثبت كل ذلك أن أمريكا في وقتها الراهن لم تعد حقيقةً نداً لدولة مثل إيران فضلاً عن الصين! وأن فترة “عشر سنوات على الأقل” التي حددها مراقبون لتربع الصين على عرش العالم كما جاء في المقال هي فترة طويلة مالم تكن الصين قد تسلمت دفة القيادة للتو بالفعل، لما لذلك من مؤشرات ملموسة وبالغة الدلالة من قبيل ذهاب رأس الإدارة الأمريكية الحالية “بجلالة قدره اللاهب المهيب” للقاء فتى الصين الكوري الشمالي الصغير والسماع منه، و قبلها إطلاق الصين تهديداً مبطناً لن ينساه الساسة الأمريكيون ما حيوا مع مجيء الرئيس ترامب إلى السلطة مفاده جملة واحدة فقط من الصين مكونة من ١٠ كلمات تجاه كل ما يجري في منطقتها: ” من سيبدأ إشعال الحرب في شبه الجزيرة الكورية سيدفع الثمن!”، فضلاً عن عشرات التصريحات النارية من زعيم كوريا الشمالية -نيابة عن و بأمر من الصين طبعاً- ضد الولايات المتحدة وقواتها في منطقة شرق آسيا، وهو ما انعكس جلياً مع إنقياد المسؤولين الأمريكيين لبعض رغبات فتى الصواريخ الكوري الشمالي والذهاب للقائه، وقبل كل ذلك إيعاز الصين لبعض وكلائها في منطقة شرق آسيا بالإساءة اللفظية الخادشة للحياء إلى أعلى رأس في السلطة في الولايات المتحدة كمرحلة تدشن نقطة التحول في تبلور المواقف الدولية في صراع الأضداد بين الصين وأمريكا، وهو أمر لم يكن معهوداً من قبل بما يشي بالسعي لتحطيم هيبة ومكانة أمريكا على المستوى الدولي، وأخيراً وليس آخراً الإنتصار الأدبي لشركة صينية واحدة هي هواوي وتفوقها النوعي في السبق التكنولوجي على ما سواها من شركات الإتصالات الأمريكية على مستوى الإمكانات و الخدمات وفي مقدمتها تقنية الجيل الخامس 5G والتي ستكون أم الثورات التكنولوجية التي ستطال كافة مناحي الحياة في العصر الراهن، مما حدا بالحكومة الأمريكية إلى إقصائها من المنافسة وحظرها ! باختصار محاولات كبح جماح التنين الصيني أو تحطيمه من قبل بعض الدول كمن يحاول أن يبتلع لقمة أكبر من فمه! ولو عاد فوكوياما إلى الحياة وخرج من قبره وشاهد كل ما يجري اليوم لما وسعه إلا الإقرار بأنه كان مخطئاً في الأفكار الجوهرية لكتابه “نهاية التاريخ”!

  11. الى الأخ بتاع ” بموضوعية لا عاطفية ” : مش مهم دخل الفرد ولكن المهم الأسعار والخدمات بالنسبه للدخل… أسعار السلع والخدمات في الصين وروسيا منخفضه جدا لو قارنتها بالغرب .

  12. الى الفلسطيني الحر : مثلا اذا باعت روسيا اسلحه لفنزويلا او الهند او الصين او تركيا او ايران فتكون بالروبل الروسى .

  13. ترامب كل قوته مبنية على الدولار كعملة عالمية ؛ و اليابان التي يعايرها بأنها لا تحمي أمنها أمريكا هي من تمنعها من صناعة سلاحها طبقاً لإتفاقية الإستسلام ؛ اليابان بدلاً من صرف مئات المليارات على بناء جيش إستثمرت ووفرتها في بناء إقتصادها ؛ أما أمريكا فأفلست في صناعة أحسن الطائرات و أكبر حاملات الطائرات ، دارت الإيام و أصبحت اليابان ثاني إقتصاد في العالم بمساحة لا تساوي ولاية أمريكية ؛ نفس الشئ وقع لألمانيا خليه يحنو على إسرائيل حنو المرضعة على الفطيم ؛ يوم يفيق سيجد البلد أفلست بسببها و الصين ضاعفت من قوتها و كذلك الهند وووو الله يأخذهم

  14. اساتذ عبد الباري الاهم من انهاء هيمنة الولار كعملة عالمية هو ايجاد البديل
    هل البديل هو اليوان الصيني وهل برأيك الصينيون سيكونون ارحم من الاميركان بالشعوب الفقيرة؟
    هل تعلم ان اكبر نسبة فقر في العالم هي في الصين؟
    هل تعلم ان هناك ملايين الصينين لا يزالون بالكاد ياكلون وجبة واحدة باليوم؟
    ماذا سيحل بالشعةب الفقيرة اذا قررت ان تتخلى عن الدولار من دون ايجاد بديل؟
    وهل هناك امكانية لبديل من دون حروب لا تحرق الا الشعوب الفقيرة؟
    وهل اذا خاطرنا وذهبنا الى حروب تحصد ملايين البشر سنتهي ببديل افضل من الولار؟
    الم يكن العرب والاميركان عماد الاقتصاد العالمي منذ الحرب العالمية؟
    امن العدل توجيه هذا الكم من الكره للعام سام وتلومه لان العرب والعربان والمستعربة لم يحسنوا استثمار عائدات النفط وبالتساوي لكل عربي ولكل من يدعي انه عربي؟
    الا زالت تطلق لقب الاشقاء على من ظلمك من عرب الصحراء وتهاجم الاميركان كانهم الشيطان الاكير؟
    نعم الدولار بدأ رحلة فقدان الهيمنة وسياتي يوم تترحم به الشعوب التي يحلو لها ان تكون عربية على هيمنة الدولار وتترحم على عظمه وعلى التراب الذي دفن فيه
    والايام بيننا

  15. ايا كانت القوة الصاعدة التي ستحل محل امريكا سواء كانت الصين او روسيا او الهند او غيرهم فانها لن تكون اسوأ من امريكا ، لان امريكا جسدت اسوأ نموذج للقوة عبر التاريخ ولا يمكن لاحد ان يصبح اسوأ منها.

  16. كنت أتمنى من السيد عطوان لو شرح لنا كيفيه انهاء هيمنه الدولار على التجاره بين الدول “الكارهه” لامريكا …..هل يقبل التاجر الصيني بيع بضاعته بالروبل الروسي؟ أو بالبوليفار الفنزويلي ؟ حتى أن السيد عطوان لو كان مصنع روسي هل يقبل ببيع بضاعته بعمله متقلبه ؟ الامنيات شيء والواقع شيء اخر ..لايوجد تاجر يخاطر كرمال المباديء

  17. اولا،اليابان،اوروبا،الهند،تركيا،فيتنام،..وغيرها من الدول،لا يمكن أن تتحالف مع الصين ضد امريكا.وكذلك روسيا لن تسمح للصين بقيادة العالم.فبوتين لو خير بين الصين وامريكا لاختار امريكا، لدوافع،جغرافية،و تاريخية وعرقية ودينية وايديولوجية.
    ثانيا، طبيعة النظام الصيني تشكل أول عاءق أمام تحول الصين إلى القوة المسيطرة على العالم، فهذا النظام الاوتوقراطي الديكتاتوري لا يمكن أن يشكل نموذجا لما يحلم به الشعب الصيني و شعوب العالم.وقد شاهدنا تظاهرات ملايين الصينيين في هونج كونج.واذا اضفنا الفرق الشاسع بين نسبة النمو في المدن ونظيرتها في القرى الصينية حيث أعداد هاءلة من الفقراء والعاطلين الذين يمنع عليهم الالتحاق بالمدن (حفاظا على التوازن الديموغرافي)، و كذلك مشكلة تلوث الجو التي خلفت أكثر من مليون قتيل.كل هذه العوامل تشكل قنابل موقوتة، تنتظر من يفجرها في وجه التنين الصيني.
    وثالثا، تبقى أمريكا بنظامها الديموقراطي، افضل دولة لقيادة العالم.فهي وجهة كل الأدمغة في كل المجالات، ثقافة، سياسة، صناعة تكنولوجية، سينيما،غناء،رياضة،أعمال…الخ.فهل تستطيع الصين منافسة أمريكا في أي ميدان من هذه الميادين، وهل يستطيع أحدكم أن يقول لنا أنه يريد الذهاب إلى الصين لتحقيق “الحلم الصيني”(على غرار الحلم الامريكي).

  18. تتحدث وسائل الإعلام الرئيسية عن الصين كقوة عظمى قادمة قادمة ، إنها أقدم حضارة على وجه الأرض ولديها أكبر عدد من السكان وثاني أكبر اقتصاد ولكن هناك فرق كبير بين التصور من وسائل الإعلام والواقع.
    يرى كثير من الناس قوة الصين أساسًا في اقتصادها ، وعلى الرغم من أن الاقتصاد الصيني يعد الآن ثاني أكبر اقتصاد في العالم ، إلا أن دخل الفرد فيها لا يزال أقل بحوالي 10 أضعاف من دخل الفرد في اليابان والولايات المتحدة ، ويمكن ملاحظة هذا الاختلاف الاقتصادي أيضًا في مستوى المعيشة حوالي خمسة وثمانين في المئة من إجمالي سكان الصين لديهم مستوى معيشي منخفض للغاية ، ويمكن مقارنتة بسهولة مع العديد من الدول الأفريقية ، لا يزال أكثر من نصف سكان الصين يعيشون في قرى دون الحصول على مياه الشرب المأمونة ، والرعاية الصحية الأساسية أو التعليم اللائق ,
    معدل التحضر في الصين هو حوالي واحد في المئة سنويا ، مع هذا المعدل سوف يستغرق الصين ثلاثة عقود أخرى لخفض عدد سكان الريف إلى ربع مجموع سكانها ، وانخفاض مستويات المعيشة في الصين يؤثر أيضا على اقتصادها لأن الطلب المحلي منخفض للغاية مما اضطر الصين إلى التصدير ، وهذا ما تعتبره الصين اقتصادًا موجهًا للتصدير ، وهذا يعني أن الصين تعتمد على صادراتها لزيادة معدل نموها ، وفي حين كانت هذه استراتيجية جيدة قبل بضعة عقود ، إلا أنها الآن جعلت الصين تعتمد اعتمادا كبيرا على النظام الدولي الأجنبي.
    في الأساس ، أصبحت الصين تعتمد بشكل كبير على المستهلكين في الغرب , بشكل أساسي المستهلكين في الولايات المتحدة ، والشيء الآخر هو أن الصادرات الصينية تذهب إلى طرق التجارة البحرية العالمية التي تهيمن عليها البحرية الأمريكية وهذا هو التحدي الأكبر للصين ، لأن بكين تشعر بعدم الارتياح , الولايات المتحدة في وضع يمكنها من حظر الموانئ الصينية إذا رغبت في ذلك ، إذا فعلت الولايات المتحدة ذلك فسوف تشل الصين ، ولهذا السبب تركز الصين على بناء البحرية الحديثة لحماية مصالحها التجارية ، ويشمل هذا التعزيز البحري صواريخ مضادة للغواصات تستند إلى غواصات ، لكن الأمر سيستغرق من الصين في الواقع عدة عقود لبناء بحرية قادرة على التنافس مع البحرية الأمريكية.
    الآن بصرف النظر عن الاقتصاد وتراكم القوات البحرية ، تواجه الصين قضايا محلية هائلة ، أولاً وقبل كل شيء كيف تحمي جغرافيتها , إذا ألقينا نظرة على جغرافيا الصين ، فسترى فوراً شمالا لديك صحراء جوبي و غربًا لديك المرتفعات التيبتية وجبال الهيمالايا والتي يصعب للغاية اجتيازها ، وبالطبع هناك استثناءات لذلك هناك طريق الحرير القديم الذي يمتد من كازاخستان إلى الصين ، وهذا منفذ أوروبا و آسيا إلى الصين ، وهناك أيضًا فتحة في حدود الصين وفيتنام ، لذلك فإن الصين معزولة ومحمية بشكل أساسي في هذه المناطق ، البوابة الحقيقية الوحيدة للصين هي منشوريا ومنها غزا جنكيز خان الصين في القرن الثالث عشر, كان هذا الغزو الناجح الوحيد للصين, (حاولت اليابان خلال الحرب العالمية الثانية غزو الصين ​​من خلال نفس الطريق), وهكذا أي غزو ​​للصين سيكون في المقام الأول من هذا الجانب ولكن بالنظر إلى الحجم والكثافة السكانية في الصين من الصعب جدا غزو هذا البلد و الأكثر صعوبة الحفاظ علي هذه المناطق المحتلة .
    قلب الصين و المنطقة الزراعية التي يسكنها عرقية الهان الصينيين الذين يبلغ عددهم حول مليار شخص محمي جغرافيا من قبل المناطق العازلة ولكن , المناطق العازلة يسكنها الآخرون ( مجموعات عرقية مثل المسلمين الأتراك والمغول والتبتيين)
    من المهم أن نفهم ان الصين متعددة الجنسيات, في الجانب الشرقي من أراضيها يسكنها الفكر الانفصالي لمجموعات الأقليات وهذا ينعكس في التاريخ الصيني, بكين ناضلت دائما للحفاظ على و والسيطرة على الجانب الغربي والشرقي لها وهذا سوف يستمر في المستقبل المنظور, في الواقع هذا هو أحد الأسباب الذي اختار لاجله قادة الصين الشيوعية لتحقيق التوازن بين هذين الجانبين.
    الجانب الشرقي يحمل بكين خسائر فادحة لأن بكين تحتاج إلى مواصلة استثمار المليارات على المليارات في الشرق فقط للحفاظ على الاستقرار, أكثر الاستثمار يذهب فعلا للبنية التحتية والعمالة ولكن جزء ضخم من هذا الاستثمار يذهب أيضا إلى القوات العسكرية والأمنية للدفاع عن السلامة الإقليمية للصين و هذا أيضا يضع عبئا ثقيلا على الاقتصاد الصيني.

    تواجه الصين الكثير من الضغط الخارجي من جيرانها على عكس الولايات المتحدة, الصين عليها مواجهة المنافسين الإقليميين (اليابان روسيا والهند) حتى أصغر الجيران تايوان و كوريا الجنوبية و فيتنام انفاقهم العسكري في ازدياد.

    الوضع الجيوسياسي للصين صعب مقارنة باميركا، فما بين مشاكل تنمية الريف وهشاشة النسيج الاجتماعي ومنافسة الجيران والنزعات الانفاصلية، على الصين مراقبة ظهرها كثيرا. اضف الى ذلك ان الصين وعلى اقل تقدير تحتاج لعقدين للتخلص من سيطرة المستهلك الغربي على اقتصادها
    لهذه الاسباب الصين لن تصبح القوة العالمية التالية

  19. التقارب الصيني الروسي حديث العهد بدأ سنة 2010 كنتيجة لتغول الهيمنة الامريكية المستفزة في المجال الحيوي اليورواسيوي لكلا القوتين الصاعدتين ..و التحاق ايران بهذا التكتل الاستراتيجي جاء أيضا لنفس السبب أي الغرور الامريكي في استئناف ما عبرت عليه الانتلجنسيا الامريكية عند سقوط الاتحاد السوفياتي بأن : أمريكا هي القوة الاولى عسكريا و اقتصاديا و سياسيا و بالتالي فمن نافلة القول انهم الأولى بحكم العالم باسره ، و لتحقيق هذا الهدف المقدس بالنسبة اليهم دخلت امريكا في حروب اخضاع العالم من يوغوسلافيا الى سوريا و اليمن… مرورا بالعراق و أفغانستان و حروب لبنان و غزة …و الفشل الدريع كان حصاد هده الحملة الامبراطورية الاطلسية …و ترامب هذا بسياساته التي تظهر للجميع قمة في الرعونة و الارتباك ما هو الا تجلي لنتائج هدا الفشل المميت و العجز في استحضار بدائل لانقاذ الامبراطورية من السقوط المدوي …و الطرف الاخر يعرف كل هذا و لا يريد تغييرا سريعا للقلعة الامريكية لانه سيكون بمثابة زلزال فيه مخاطرة عدم القدرة على السيطرة على اثاره ، و بالتالي فهم يهيؤن بمهل و صبر شروط انجاح نزول الامبراطور المريض عن العرش …

  20. منذ الحرب العالمية الثانية بات أمن واقتصادات دول العالم الحر عالةً على أمن واقتصاد أمريكا وبات أمن واقتصادات دول عالم إشتراكي عالةً على أمن واقتصاد اتحاد سوفياتي، وبعد إنهيار اتحاد سوفياتي لم تعد دول عالم اشتراكي عالةً على الاتحاد الروسي بينما أصبحت معظم دول العالم خاصةً مجموعة العشرين عالةً على أمريكا عدا العرب، وبانطلاق إدارة جديدة لأمريكا أوقفت ذلك وتركتهم عالةً على بعضهم البعض وهذا سبب إيصال مواطني أمريكا إدارة جديدة كلياً لحكم أمريكا بهدف تحرير أمنها واقتصادها ووقف هجرة غير شرعية وجرائم

  21. الصورة التذكارية للقمة معبرة جدا. ترامب و عن يمينه أردوغان (رغم ادعائه أنه في الحلف المعادي و هذه سياسة أخوانية بامتياز. نفس الشيء ينطبق على تميم المجد) و عن يساره ابن سلمان و من ورائه تيريزا ماي. باقي الزعماء لم يتحملوا حتى رؤية وجهه البرتقالي. طبعا هنالك الكثير من المجاملات بينه و بين بوتين لأنه معجب شخصيا بالزعيم الروسي و لكنه أولا و أخيرا كالدمى المتحركة بخيطان أمره بيد من يحكم أمريكا حقيقة و هي الصهيونية العالمية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here