المُقاومة الفلسطينيّة أطاحت بوزير الأمن ليبرمان وحركة “حماس” أجبرت قائد الوحدة الأكثر نخبويّةً بالجيش على الاستقالة بسبب إخفاق عملية خان يونس

 

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

 

 

في الرابع عشر من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي 2018، استقال وزير الأمن الإسرائيليّ أفيغدور ليبرمان احتجاجًا على قبول هدنة لإنهاء يومين من القتال مع الفصائل الفلسطينية مع غزة. وأدان ليبرمان، زعيم حزب “إسرائيل بيتنا”، وقف إطلاق النار ووصفه بأنّه استسلام للإرهاب. وانتقد ليبرمان أيضًا مساعي التوصل لهدنة طويلة الأجل مع حماس.

 

ودافع رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو عن قرار وقف إطلاق النار وقال إنّه في وقت الطوارئ، عندما نتخذ قرارات حيوية للأمن، لا يمكن للرأي العام دومًا أنْ يكون مطلعًا على الاعتبارات التي يجب ألّا يطلع عليها العدو، وفي غزة احتفل الفلسطينيون بوقف إطلاق النار، الذي وصفته حماس بأنه انتصار. وقال إسماعيل هنية، زعيم حماس، دافعت المقاومة عن شعبها في مواجهة الاعتداء الإسرائيليّ، على حدّ قوله.

 

ويبدو أنّ كشف حركة المقاومة الإسلاميّة (حماس) عن العملية السريّة التي حاولت تنفيذها إحدى الوحدات النخبويّة والمُختارة في جيش الاحتلال، في قلب قطاع غزّة، أدّت فيما أدّن إلى الإطاحة بقائد الوحدة الأكثر نخبويةً في جيش الاحتلال، والمعروفة باسم (ساييرت مطكال)، فقد ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أنّ قائد الوحدة المذكورة في جيش الاحتلال سيُنهي مهامه في منصبه بعد شهرين ولن يستمرّ بالخدمة في الجيش الإسرائيلي ليتسرّح إلى الحياة المدنيّة.

 

وبحسب المعلّق الشؤون العسكريّة في “يديعوت أحرونوت” يوسي يهوشع، يتعلّق الأمر بخطوة استثنائية جدًا قام بها قائد الوحدة الأكثر خصوصية في الجيش الإسرائيلي لكي لا يستمر في الخدمة العسكرية، خلافًا لعدد من قادتها الآخرين الذين خرجوا وعادوا إليها، فالعقيد “ح”، اسمه ممنوع للنشر بأمرٍ من الرقابة العسكريّة، ضابط محبوب  في الوحدة، وقد حلّ مكان العقيد شلومي بيندر الذي انتقل لقيادة لواء غولاني، وخرج للدراسة وفي السنة القادمة على أن يتعيّن في منصب قائد الفرقة91.

 

وقال المعلّق الإسرائيليّ في محاولةٍ للالتفاف على الرقابة العسكريّة إن حركة حماس عرضت في مؤتمر صحفي عُقد مؤخرًا في قطاع غزة المعلومات التي جمعتها حول عملية الجيش الإسرائيليّ التي تمّ الكشف عنها في خان يونس، على حدّ قوله.

 

وتابع المُحلّل الإسرائيليّ قائلاً إنّه وفقًا لحركة حماس أُعدّت الخطة بين سييرت متكال بالتعاون مع جهاز الأمن العّام (الشاباك الإسرائيليّ) منذ سنة تقريبًا خلال الفترة من كانون الثاني (يناير) وتشرين الثاني (نوفمبر) من العام الفائت، وتابع قائلاً إنّه إذا كانت تصريحات حماس صحيحة فإنّ رحيل الجنرال “ح” يأتي بعد بضعة أشهر من الحادث الذي وقع في خان يونس والذي قتل فيه الضابط “م” الذي خدم في الوحدة الخاصة ولم تنشر صورته، والعملية في الجيش الإسرائيلي تُعتبر فشلًا عملياتيًا، على حدّ قوله.

 

علاوة على ما ذُكر آنفًا، ذكر المحلّل، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب، ذكر أنّه بعد الحادثة، قال رئيس الأركان غادي أيزنكوط آنذاك: عملت قوة خاصة من الجيش في عملية ذات أهمية عالية لأمن إسرائيل وخاضت القوة بالتعاون مع القوات الجوية معركة شجاعة والجيش مدين للضابط “م” أكثر مما نستطيع قوله، على حدّ تعبير الجنرال أيزنكوط.

 

وأشار المعلّق في الصحيفة العبريّة إلى أنّ جميع قادة وحدة “سييرت متكال” خلال الـ 23 سنة الماضية استمروا حتى الاستقالة الحالية للعقيد “ح” بإكمال القيادة في خدمتهم العسكرية سواء في منصب واحد أوْ منصبين، وحتى في رتبة لواء مثل هرتسي هليفي قائد القيادة الجنوبية، ومثل رئيس أركان قيادة المنطقة الجنوبية الحالي، أوْ مثل رئيس شعبة العمليات المتسرح اللواء نيتسان ألون، وهكذا أيضًا العقيد شلومي بيندر سلف الجنرال “ح” في المنصب والجنرال “ج” الذي يخدم في منصب رفيع في شعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان)، والذي ما زال اسمه ممنوعًا من النشر بأمرٍ من الرقابة العسكريّة في تل أبيب.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. بعد سقوط الرأسين الحاميتين ؛ من خلال مواجهة 48 ساعة ؛ وعلى إثر “العملية السرية التي فاقت في سريتها “عملية تصفية المرحوم خاشقجي” ؛ آن الأوان للإطاحى “برأس كيان الأبارثايد” من أساسه وبالمطلق!!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here