المُتابعة في الـ48 تُدين اقتحام الأقصى والجبهة الشعبية: التصعيد الصهيونيّ بحقّ الأقصى لعب بالنار وجزءٌ من المزايدات الداخليّة لليمين.. وعريقات يتهم إسرائيل بتهديد أمن المنطقة.. وعمان تحذر من الممارسات الاستفزازية

 

الناصرة- – عمان- رام الله- “رأي اليوم”- د ب أ – من زهير أندراوس – دانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربيّة في الداخل الفلسطينيّ، عدوان جيش الاحتلال الوحشي، على المصلين في المسجد الأقصى المبارك وعلى حرمة المسجد، صباح أمس الأحد، وقد شمل العدوان اقتحام المسجد القبلي، واعتقال مصلين، بعد أنْ استنفر المصلون، أمام عصابات المستوطنين، التي قامت باقتحام الحرم القدسي الشريف، في ساعات الصباح، تحت حراسة جيش الاحتلال.

وقالت المتابعة في بيانٍ تلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه، إن موقفها، يرفض اقتحامات عصابات المستوطنين، على مدار أيام السنة، ويرفض تواجد جيش الاحتلال في المسجد الأقصى على الإطلاق. ورغم ذلك، فقد كان من المتعارف عليه أن الاحتلال يوقف اقتحامات عصابات المستوطنين، في الأيام العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك. فهذه الأيام التي يعتكف فيها المصلون، ويشهد فيها الأقصى حضورًا كبيرًا ولافتًا.

وأردفت المتابعة، إنّ الاحتلال يبحث عن استفزاز جديد، ونحن في أواخر الشهر الفضيل، ومع اقتراب عيد الفطر السعيد. وليس صدفة أنْ يختار الاحتلال هذا الاستفزاز في أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، الأمر الذي يُشكّل عدوانًا خطيرًا وسافرًا، ما يؤكّد أنّ أوامر العدوان جاءت من أعلى مستوى سياسي، ومن وزير الأمن بنيامين نتنياهو شخصيًا، ووزير الأمن الداخليّ غلعاد أردان، اللذان يبحثان عن خشبة قفز لهما ولحزبهما، لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وشدّدّ البيان على “أننّا في المتابعة نحذر حكومة الاحتلال، من أنّ الأقصى ليس وحيدًا، وعليها أنْ تكنس باحات الأقصى فورًا من عصابات المستوطنين وجنودها، وأنْ تحترم حرمة المكان وقدسيته، وأنْ تترك للناس، المسلمين أصحاب المكان، أنْ تمارس عباداتها، وتحتفل بعيدها المقبل”.

إلى ذلك، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأنّ اقتحام المئات من جنود الاحتلال للمسجد الأقصى وإطلاق الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز، والاعتداء بالضرب على المعتكفين هو تصعيد جديد يؤكد أطماع الاحتلال بتهويد الأقصى، ومخططاته لفرض واقع جديد عبر محاولة التضييق على المصلين وصولاً لتنفيذ أهدافه في التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.

واعتبرت الجبهة فيبيان أصدرته اليوم الاثنين، وتلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه أنّ ما يجري في القدس والمسجد الأقصى تحديدًا من هجمة صهيونية متواصلة هو لعب بالنار سيؤدي إلى اشتعال الأوضاع ليس في القدس والضفة وحدها، وهي محاولة مكشوفة من الاحتلال لاستثمار هذا التصعيد لوضع ورقة القدس في إطار المراهنات والمزايدات والاستثمار السياسي للأحزاب اليمينية وفي مقدمتها المجرم نتنياهو في أعقاب فشل الأخير في تشكيل الحكومة وحل الكنيست.

وبيّنت الجبهة أنّه لا يمكن فصل ما يجري في القدس من اعتداءات صهيونية عن الأزمة الداخلية التي تعصف بالنظام السياسي الصهيوني، فالمجرم نتنياهو عاد إلى سياساته القديمة الجديدة من خلال استخدام ملفات مثل القدس والأسرى وإيران كورقة رابحة من أجل الحفاظ على موقعه في الانتخابات الإسرائيلية القادمة، ودعت الجبهة إلى التصدي للإجراءات الصهيونية المتواصلة على المدينة المقدسة، عبر تصعيد المقاومة والاشتباك المفتوح ضد الاحتلال على امتداد الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي ختام بيانها، حيّت الجبهة جماهير شعبنا في مدينة القدس، والذين يتصدون بإرادة وعزيمة الثوار لكل أشكال الاعتداءات والممارسات الصهيونية، فقد أثبتت الجماهير المقدسية بجدارة أنها الحارس الأمين للمقدسات والهوية الوطنية الفلسطينية، كما أكّد بيان الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين.

 

 من جانبه، اتهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اليوم الأحد إسرائيل بتهديد أمن منطقة الشرق الأوسط بدوامة عنف جديدة على خلفية التوتر الحاصل في شرق القدس.

وندد عريقات ، على حسابه في موقع (تويتر)، بـ “الاعتداءات التي تقوم بها سلطة الاحتلال الإسرائيلي واستفزازاتها في المسجد الأقصى” في القدس.

وحمل عريقات إسرائيل “مسؤولية جر المنطقة إلى دوامة جديدة من العنف ستهدد أمن المنطقة برمتها”.

واندلعت مواجهات بين عشرات المصلين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية اليوم في المسجد الأقصى شرق القدس بعد دخول أكثر من ألف يهودي إلى المسجد بالتزامن مع الأيام الأخيرة من شهر رمضان.

وقالت مصادر فلسطينية إن عددا من المصلين المعتكفين في المسجد الأقصى أصيبوا بجروح متفاوتة في مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية لدى اعتراضهم على “اقتحامات استفزازية” لجماعات يهودية.

وأوضحت المصادر أن عناصر الشرطة أغلقوا بابي الأسباط وحطة في المسجد الأقصى ومنعوا دخول المصلين، ثم أغلقوا أبواب المصلى القبلي في المسجد بالسلاسل الحديدية وحاصرت عشرات المصلين بداخله.

في المقابل اتهمت الشرطة الإسرائيلية المصلين الفلسطينيين بإثارة “أعمال شغب” في المسجد الأقصى تضمنت إلقاء الحجارة والكراسي وغيرها من الأغراض على عناصرها.

بدورها، حذرت وزارة الخارجية الأردنية اليوم الأحد من أن “الممارسات الإسرائيلية الاستفزازية … ستجر المنطقة إلى دوامة جديدة من العنف”.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن الوزارة إدانتها “بأشد العبارات استمرار الانتهاكات الإسرائيلية السافرة ضد المسجد الأقصى/الحرم القدسي الشريف من خلال اقتحامات المتطرفين الاستفزازية بحماية الشرطة الإسرائيلية والاعتداء على المصلين”، وحذرت من “التبعات الخطيرة للممارسات الإسرائيلية الاستفزازية التصعيدية المدانة والمرفوضة والتي ستجر المنطقة إلى دوامة جديدة من العنف ستهدد أمن المنطقة برمتها”.

وشدد سفيان القضاة، الناطق الرسمي باسم الوزارة، على “ضرورة إلزام إسرائيل، كقوة قائمة بالاحتلال، باحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي وتنفيذها، ووقف إجراءاتها الاستفزازية واعتداءاتها على الحرم الشريف واحترام مشاعر المسلمين في هذا المكان المقدس، خصوصاً في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك”.

وأوضح القضاة أنه تم توجيه مذكرة احتجاج دبلوماسية للحكومة الإسرائيلية عبر القنوات الدبلوماسية تؤكد رفض الأردن للممارسات الإسرائيلية وانتهاكاتها لحرمة الأماكن المقدسة وتطالبها بوقفها بشكل فوري وتحذر من تبعاتها.

وكانت “منظمات الهيكل” اليهودية دعت إلى المشاركة الواسعة في الدخول للمسجد الأقصى اليوم تزامنا مع احتفالاتهم فيما يسمونه يوم “توحيد القدس” في إشارة إلى احتلال إسرائيل الجزء الشرقي من القدس.

 

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. إجتماع المستعربين الصهاينة فى مكة ياتي بثمره.
    متى يعلن الجهاد ضد المعتدين؟
    إن لم يكن الصهاينة أعداء الأمة العربية و الإسلامية، فمن هم الأعداء؟

  2. وينو أمير المؤمنين ولجنة القدس , وينو حامي الحرمين , وينها قمم مكة من, وينهم المطبلين للحرب على إيران وفقاعتهم “عدو أهل السنة “

  3. اللهم عليك بكل نظام عربي باع الاقصى وفلسطين وازل اللهم هذه الانظمة التي اذلت شعوبها وباعت مقدساتها للعدو

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here