الموساد: السعوديّة صديقتنا.. مركز أبحاث الأمن القوميّ: إسرائيل قامت بتليين سياسة تصدير الأسلحة إلى دول الخليج والحوار السريّ بين تل أبيب والرياض ما زال مُستمّرًا

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

تُواصِل تل أبيب كشف المستور حول علاقاتها مع السعوديّة، دون أنْ يصدر أيّ تعقيبٍ من قبل المملكة، وفي هذا السياق، كشفت شخصية أمنيّة إسرائيليّة تولّت مناصب رفيعة في جهاز “الموساد”، من بينها نائب رئيس الجهاز، ورئيس شعبة “تفيل” للعلاقات غير الرسميّة مع الدول العربيّة والأجنبيّة التي لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل في مقابلةٍ مع التلفزيون العبريّ، كشف عن موقف الرياض من إسرائيل حيث قال: يوجد في السعودية أصدقاء وشركاء كثيرون، وهم لا ينظرون إلينا النظرة إلى العدوّ، وفي معرض ردّه على سؤال إنْ كان السعوديون أعداءً لإسرائيل، أكد أنّهم أصدقاء، “وهم يُقدِّرون جيدًا العلاقة معنا، وها هم اليوم يعانون القلق إزاء الصراعات الدينيّة داخل العالم الإسلاميّ”.

وتابع مناحيم ناحيك نفوت قائلاً إنّ “الصورة الموجودة لدينا بأنّ الدول العربيّة تريد تدمير إسرائيل، هي صورة غير صحيحة، وبالتأكيد غير موجودة اليوم، لافتًا إلى أنّ أصل العلاقة الإسرائيليّة مع العالم العربيّ كانت محلاً للصراع لدى العرب، فإسرائيل دولة منظمة وثقافية وعلى علاقة قوية جدًا بالولايات المتحدة وهي تساهم في استقرار الشرق الأوسط”.

إلى ذلك، نشر مركز أبحاث الأمن القوميّ دراسةً جديدةً عن العلاقات السريّة بين إسرائيل والسعوديّة، لفتت فيها إلى أنّ الإطلاع على وثائق (ويكيليكس) تؤكّد لكلّ مَنْ في رأسه عينان على أنّه بين الرياض وتل أبيب جرى حوار سريّ ومتواصِل في القضية الإيرانيّة، وأنّ هذا الحوار ما زال مُستمِّرًا، على حدّ تعبيرها.

وأضافت إنّ الوثائق أثبتت أنّ العديد من الشركات الإسرائيليّة تقوم بمساعدة الدول الخليجيّة في الاستشارة الأمنيّة، وفي تدريب القوات الخاصّة وتزويدها بمنظوماتٍ تكنولوجيّةٍ متقدّمةٍ، علاوة على لقاءاتٍ سريّةٍ ومستمرة بين مسؤولين كبار من الطرفين.

كما تبينّ، زادت الدراسة، أنّ إسرائيل قامت بتليين سياسة تصدير الأسلحة إلى دول الخليج، بالإضافة إلى تخفيف معارضتها لتزويد واشنطن بالسلاح لدول الخليج، وذلك في رسالةٍ واضحةٍ لهذه الدول أنّه بالإمكان التعاون عوضًا عن التهديد، كما أنّ تل أبيب تتمتّع بحريّةٍ في بيع منتجاتها في دول الخليج، شريطة ألّا يُكتب عليها أنّها صُنّعت في الدولة العبريّة، كما أكّدت الدراسة الإسرائيليّة.

وشدّدّت الدراسة أنّه على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسيّة عادية بين الدولتين، إلا أنّ المصالح المشتركة بينهما، العداء لإيران، أدّت في الآونة الأخيرة إلى تقاربٍ كبيرٍ بين الرياض وتل أبيب، وعلى الرغم من أنّ السعودية تشترط التقدّم في المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين لتحسين علاقاتها مع الدولة العبريّة، فإنّ هناك بونًا شاسعًا بين وجود علاقات دبلوماسيّة كاملة وبين القطيعة التامّة بين الدولتين، الأمر الذي يمنحهما الفرصة للعمل سويةً بعيدًا عن الأنظار، كما قالت الدراسة.

وأشارت الدراسة أيضًا إلى أنّ السعودية والدول الخليجيّة تعرف مدى قوّة إسرائيل في أمريكا ومدى تأثيرها على قرارات الكونغرس، وبالتالي فإنّ هذه الدول ترى أنّه من واجبها الحفاظ على علاقاتٍ معينّةٍ مع تل أبيب، ولكن العلاقات الطبيعيّة لم تصل حتى الآن إلى موعدها، ذلك أنّه بدون إحداث اختراق في العملية السلميّة مع الفلسطينيين، لا يُمكن التقدّم أكثر في العلاقات، مُوضحةً أنّه لا يُمكن من اليوم التنبؤ فيما إذا حدث اختراق في العملية السلميّة، وهل هذا الأمر سيقود إلى ربيعٍ سياسيٍّ بين إسرائيل والسعودية، وباقي دول الخليج، لافتةً إلى أنّ السعودية اشترطت تنفيذ طلبات الغرب بإجراء الإصلاحات وتحسين العلاقة مع إسرائيل ولعب دور إيجابيّ في المنطقة بالتقدّم على المسار الفلسطينيّ، على حدّ قولها.

ونوهّت الدراسة إلى أنّه بحسب الرواية السعودية ودول الخليج الأخرى، فإنّ العلاقات الدبلوماسيّة العلنية مع إسرائيل في الوقت الراهن ستكون نتائجها سلبية أكثر بكثير من إيجابياتها، ذلك أنّ دول الخليج تتمتّع الآن بالعلاقات السريّة مع إسرائيل، دون أنْ تضطر لدفع الفاتورة للرأي العام العربيّ، الذي يرفض التطبيع مع الدولة العبريّة، ذلك أنّ الرأي العام العربيّ يرفض الآن أيّ نوع من العلاقات مع إسرائيل، كما أنّ هذا الأمر ينسحب على إسرائيل، لأنّه من الأفضل لها أنْ تبقي العلاقات مع السعودية وباقي دول الخليج سريّة وغير رسميّة لأنّ هـذه الـدول الرجعيّة لا تحترم حقوق الإنسان ولا تتماشى سياستها الداخليّة مع القيم الديمقراطيّة لإسرائيل، وفقًا للدراسة.

وخلصت الدراسة إلى القول إنّ إيران بالنسبة للسعودية كانت وما زالت المشكلة الرئيسيّة والمفصليّة، كما أنّ قاعدة التعاون الإسرائيليّ-السعوديّ توسّعت بعد الاتفاق النوويّ مع إيران، والذي رفضته الرياض وتل أبيب، كما أكّدت.

Print Friendly, PDF & Email

19 تعليقات

  1. السيد زهير اندراوس : النصرة العربيةً / فلسطين المحتلة
    لاي وجد مواطن في العالمين العربي والاسلامي ويخالجه الشكوك فيم يردده الموساد والقادة الاسرائيليونز وفي مقدمهم رئيس وزرائهم النتن ياهو بان حكام ال سعود اصدقاؤهم ويقيمون اتصالات وتعاون وثيقين فيم بين الطرفين علناً وجهاراً اكثر مما يجري هنا وهناك بين يوم واخر من لقاءات وراء ابواب مغلقة مما اصبح دون ادنى شك ان حكام أل سعود يدمغون انفسهم بالخيانة العظمى للامة والوطن ولشعبهم بصفة خاصة الذي اصبح يأنف ويتنصّل من حكامه من اسرة ال سعود اقبلية الاعرابية ،وليس ؟
    وليس هناك دليلا اكبر واقوى من الاجتماع الذي عقده ولي العهد محمد بن سلمان مع عدد من كبار زعماء صهاينة وكبار حاخامات اسرائيل واميركا في مدينة نيويورك في مارس / اذار عام 2017 الذي اعلن فيه ولي العهد السعودي اعترافه كاول مسئول عربي اعترافه بوعد بلقور بإقامة دولة يهودية في فلسطين فقال حرفيا وبصورة موثقة مخاطبا شعب فلسطين :
    “فليخرس الفلسطينيون وليتوقفوا عن الشكوى والمطالبة فإن اليهود عادوا الى فلسطين ارض الجدود ولهم الحق في إقامة كيان معترف به دوليا ” ؟
    وهذ الاعتراف العلني والصريح والذي لايخالجه ادنى شك يهون عنده بل قاد الى عقد مؤتمر الخيانة البحريني لأقرار خطة اليهودي جاريد كوشنر المعروفة ً” وصمة القرن ” لتصفية القضية الفلسطينية ويهون عندها مقابلة وزير الخارجية البحريني خالد ابن احمد أل خليفة للقناة الفضائية الاسرائيلية رقم 13 شخصيا اعلن ان لليهود الحق في اقامة دولتهم ووعد باعتراف البحرين قريبا بهذه الدولة الصهيونية العنصرية سياسيا وديبلوماسياً ،كما يهون عدها استقبال جكام الامارات العربية المتحدة بوزراء اسرائيليين ومشاركتهم في تنظيم مباريات رياضية والسماح لهم برفع اعلام اسرائيلية ،
    ااسيد زهير اندراوس
    قد يلجأ حكام ال سعود واخرين من دويلات اعراب ً” تُبّٓع “الخليجية ان يحطوا رحالهم في تل ابيب ، وقد يستمر النتن ياهو وقادته ووكالة استخباراته ” الموساد ” في إطلق التصريح بعدالاخر عنرصداقتهم لال سعود واخرين في دويلات الخليج ،لكن اقامة علاقات ديبلوماسية فيما بينهم ستبقى اضغاث احلام ،لان السلطة ليس بأيدي هؤلاء الحكام ،وأنما لشعوبهم التي ترفض رؤية يهودي نجس في مهد النوة ومهبط الرسالة الاسلامية الحنيفة ؟فليجربوا انفسهم متى شاءوا ؟
    احمد الياسيني المقدسي الأصيل

  2. إسرائيل تستمد قوتها من الخونة في الدول العربية و ما أكثرهم هذه الأيام و أما بخصوص الجيش الصهيوني فهو جبان لا يستقوي إلا على النساء و الأطفال العزل فما بالك برجال المقاومة الفلسطينية و اللبنانية و السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته

  3. وشيء اخر هو من اسباب غزو العراق بمساعدة ال
    سعود ، وهو التخلص من النسخ الاصلية التي امر بكتابتها ابو بكر الصديق رضي الله عنه احد الثمانية نسخ من القرءان وكانت احد النسخ المتبقية التي لم يضعوا ايديهم عليها والثانية في دمشق وهي ايضا من اسباب حرب سوريا ، ولذلك وصفهم الرءيس الشهيد صدام حسين رحمه الله بالخوارج ، فقد دمروا وقتلوا وشردوا الكثيرين من ابناء العرب للحصول علي تلك النسخ .

  4. انا كنت دايما أقول ان تحرير فلسطين لا ياتي الا عن طريق تحرير السعودية ، هذا ليس رأي اليوم، هذا كان رأي قبل ٥٠ سنة وذلك لا لسبب الا لان كل الشر علي العرب وفي مقدمتهم الشعب الفلسطينيي اتي من سلبية وخيانة ملوك وأمراء السعودية!

  5. BFFs till the Oil Money runs out, and the prince and princes of House of Saud will living in the USA, Britain France and other western countries as long they have money of course, enjoying the Trillion Dollars they stole from the people.

  6. اختفى غازي المردود على نظامه العميل الفاسد.

  7. إذا اعترف أعداء الأمة أنه كذالك، فعلينا مقاطعة الحج والعمرة الى الديار المقدسة ما دام هناك أصدقاء ال صهيون.
    لقد أصبح ضيوف الرحمان الى ضيوف “أصدقاء ال صهيون”.

  8. إسرائيل قامت بتليين سياسة تصدير الأسلحة إلى دول الخليج ؟
    هل قرأتم جيّدا ؟
    اسرائيل تتوسّط بين دول الخليج وأمريكا كي يشتري العرب
    بمئات المليارات خردة يقتلون بها أطفال اليمن، ويحطّمون بها
    سوريا وليبيا والعراق، ويحشدون ضدّ ايران الّدّولة المسلمة
    ويهدون ترامب 450 مليار دولار و 100 مليون لإيفنكا
    قسم منها يعود لإسرائيل علي شكل مساعدات٠
    هل هناك أغبي من هذا ؟
    أما آن الأوان أن يستفيق هؤلاء الحكّام و أن يكفّوا عن قتل
    أبناء جلدتهم ، خدمة لأعداء الأمّة العربيّة ؟

  9. الشعوب لا نرضى بهذه الترهات .

  10. العلاقات الصهيونية السعودية ليست سرية فهذه حقيقة يعرفها الجميع

  11. هل هناك من لا زال يشك ان العداء السعودي لايران و المقاومة محكوم بأجندة اسرائيلية.. اسرائيل تحرك السعودية وفقا لمصالحها..

  12. أريد أن أضيف إلى تعقيبي على وهم صداقة النتن والموساد للسعودية أن السلطة الفلسطينية وعلى رأسها عباس لا تمثل الشعب الفلسطيني الحر الشريف , فحتى لو ظن الموساد والأمن الاسرائيلي والنتن أنهم أصدقاء لعباس وحاشيته فهم بالتأكيد أعداء للشعب الفلسطيني والذي لا يعترف لا بالكيان الصهيوني ولا بعباس وسلطته الفاشلة . أطيب تحية للجميع

  13. الموساد وعلى رأسه النتن تلخبطت الأمور في رأسه وظن أن صداقة بن سلمان له ولكيانه تمثل صداقة السعودية كاملة !!!! الشعب السعودي ليس صديقا للكيان الصهيوني والأصدقاء هم بعض الخونة من المسؤولين والذين في واقع الأمر لا يمثلون غير أنفسهم ومن يتبعهم ولا يمثلون معظم الشعب السعودي الشريف . وهذا الأمر ينطبق على دول الخليج العربي فصداقات وانبطاحات المسؤولين فيها لا تمثل أغلبية الشعب . مصر والأردن لها علا قات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني وتوجد سفارات متبادلة في البلدين ولكن هذا لا يعني أن الشعب المصري والأردني أصدقاء للكيان الاسرائيلي . النتن يستطيع أن يجتمع مع معظم الحكام والقادة العرب ولكنه لا يستطيع أن يقنع مواطن عربي بسيط بحق اسرائيل في دولة على أرض فلسطين . أما بالنسبة للأسلحة ففي يوم ما سوف تقع هذه الأسلحة بأيدي الشرفاء من هذه الشعوب وعندها ستسدد نحو صدور الأعداء .

  14. هذا الكلام معروف منذ ما قبل ١٩٤٨ و يعرفه الصغير منا قبل الكبير و لكن اللوم يقع على الذين أطلقوا على أنفسهم ثوار و قيادات و قالوا لنا أن ٩٩% من أوراق الحل هو في يد امريكيا و الدول الرجعيه العربيه و ارتموا في احضانهم و وقعوا معهم كمب ديفيد و أوسلو و إضاعوا على الشعب الفلسطيني ٢٥ سنه من المقاومه اضف الى ذلك انهم اقنعونا أن إسرائيل و جيشها لا يقهران ليأتي حسن نصرالله في عام ٢٠٠٠ ليثبت أن خيال الماته هذا ممكن هزيمته و بسهوله .

  15. الظاهر والاكيد أن خسارة العرب لكل الحروب القديمة مع الصهاينة كانت بسبب العلاقات السرية القديمة مع دول الخليج وتسريب المعلومات العسكرية السرية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here