المُواجهة “تستمر” سرًّا وعلنًا.. ما هي خلفية “لغز” التوسّع الإسرائيلي في التحدّث عن”تهريب كميات كبيرة من الأسلحة ” عبر الأردن؟.. تجميد اتفاقية وادي عربة يُنظر له في عمّان كـ”هدية” لنتنياهو وشبكة “كان” تُواصل تحرّشها بالمملكة والشارع بدأ يتحرّك للاعتراض على “الضم” بالتوازي مع تفعيل”خلايا الظّل”

عمان- خاص بـ”رأي اليوم”:

يزداد منسوب التوتّر والتدهور في العلاقات والاتصالات الأردنية الإسرائيلية على إيقاع نمو المواجهة في ملف مشروع الضم بالرغم من التطمينات والرسائل التي تصل للحكومة الأردنية من أوروبيين وأمريكيين وحتى من العمق الاسرائيلي أحيانا تحت عنوان تأجيل المشروع.

ثمة رسالة برزت صباح الثلاثاء طازجة وجديدة في مدلولاتها وقد تكون غير مسبوقة بين الجانبين.

 المسألة تتعلّق بملف تحقيق تديره سلطات الادّعاء الإسرائيلي ضد مواطنين أردنيين متّهمان بتهريب الأسلحة إلى الاراضي الفلسطينية.

 الجديد المثير في المسألة هو أن مثل هذه التحقيقات في الجانب الإسرائيلي ليست علنية بالعادة وهو أيضا أن هذه الاتهامات لا تصل بالعادة إلى وسائل الإعلام.

التقطت مجسات أردنية رسالة جديدة فشبكت “كان” الإسرائيلية الإعلامية والتي تُناكف الأردن وتتحرّش به بين الحين والآخر لصالح اليمين الإسرائيلي المتطرّف توسّعت في نشر الحيثيات مع أن الحالة فردية وصغيرة حسب المصادر الأردنية.

 المثير في التفاصيل استعمال عبارة “تهريب كميات كبيرة من الأسلحة” وهي عبارة توحي بأن الجانب المحتل يحاول التهويل والمبالغة ضمن سباق وصراع دبلوماسي خلف الستارة عنوانه الأبرز رفض الأردن  لمشروع الضم وإصراره على التحذير من كارثية نتائجه .

الإيحاء السياسي الأمني هنا أيضا الأكثر حساسية فإلى حد ما تقتنع بعض الأوساط الاردنية اليوم بأن اليمين الإسرائيلي يريد أمام المجتمع الدولي إنتاج المزيد من الانطباعات بأن الحدود الأردنية مع الكيان تتضمّن مخالفات باتفاقية وادي عربة وتنشط فيها عمليات التسلّل وأيضا تهريب الأسلحة.

وهو انطباع طبعا لا ينقصه الخبث السياسي والإعلامي ولا تصادق عليه الوقائع والحقائق لأن تقدير المؤسسة الأردنية ينطوي على التأشير على أن المبالغة الإعلامية الإسرائيلية هنا لها اهداف خبيثة مع أن شخصية سياسية كبيرة  لفتت نظر “رأي اليوم “إلى أن اليمين الإسرائيلي يخطط الآن للحصول على هدية من الأردن تتمثل في إعلان تجميد اتفاقية وادي عربة من الجانب الأردني حتى يسرح الاحتلال ويمرح باسترخاء في ملف الضم.

إلى هنا يعبر عن تنميط جديد في العلاقات الحدودية مقصود به الإيحاء بوجود تقصير وبوجود مشكلة حقيقية تسلط الضوء على قصة تهريب كميات كبيرة من الأسلحة وقبل ذلك المبالغة الإعلامية في الحديث عن متسلّل أردني قُبِض عليه بعدما ضلّ طريقه.

بكل حال يعكس المشهد توترا شديدا بين عمان وتل أبيب وبعض المذكرات والوثائق التي اطّلعت عليها “رأي اليوم” في الجانب الأردني تصر على إبلاغ سفراء الدول الغربية بأن مخاطر تمرير وشرعنة مشروع الضم أكبر بكثير من أي إمكانية لاحتوائها.

 ولذلك وفي إطار سعيه التكتيكي للمواجهة وافق الأردن مؤخرا فقط على تبادل الاستشارات السياسية والأمنية خلف الأضواء مع خلايا وخبراء الظل، الأمر الذي يفسر ما تردّد في الإعلام الإسرائيلي عن اجتماعات واتصالات مع رئيس الموساد ومع طاقم يعمل أو سيعمل بصُحبة السفير الأمريكي الجديد المعيّن لدى عمّان.

كما يفسر الرسائل الغامضة والتي لم يكشف النقاب عنها بعد والتي تطلّبت زيارة قام بها وزير الخارجية أيمن الصفدي إلى رام الله حاملا رسالة من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الوقت الذي بدأت فيه تيّارات الشارع الأردني تنظّم فعاليات ضد المشروع الإسرائيلي.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

7 تعليقات

  1. الأنظمة العربية لا تستطيع مواجهة إسرائيل لا سياسيا و لا اقتصاديا و لا إعلاميا و لا في أي مجال من المجالات ، لقد أدركت( الدولة العبريّة ) ذلك فاستمرتْ في إهانتها لهذه الأنظمة و استصغارها و عدم الاكتراثِ بوُجودِها ، لهذا فهي تتصرّف في المنطقة كما يحلو لها …

  2. ان ارادت اسراءيل ضم غور الاردن فلا احد سيمنعها. لا امريكا ولا اوروبا من شافع. في الماضي القريب، انسحب الاردن من دون قتال من الضفه الغربيه و القدس و تخلى لموشى ديان و الست غولدا في حرب الثلاث ايام عن كامل الاراضي الفلسطينيه تحت سيطرته ان ذاك. و الان هل يا ترى سيدافع عن ما تبقى من الارض الخضراء و المياه الجوفيه في غور الاردن او يقبلون دعما ماليا موقتا من دول النفط كما هو الحال داءما. مهما كانت الخدمات التي يمطرها الزعماء و الملوك العرب لاسراءيل لايمنع اسراءيل ان تغدر بهن و يحلل لحمهم من هذا الصهيوني الخبيث. كما اكل ابناء ذريتهم قبلهن حان الوقت الكاهن. قصة الخروف الوديع و الذءب تتكرر داءما و العرب يتقربون من الذهب اكثر فاكثر.

  3. لو كان الاردن يسمح بتهريب الاسلحه لما كان نتنياهو بهذا الصلف ولما تجرا على الضم. الموقعون سواء في السلطه او عمان او القاهره خانعون بالمجمل وتصريحاتهم للاستهلاك المحلي

  4. على الأردن عدم التنازل لان اسرائيل لن ترضى عنكم ولا تحترم الا الأقوياء

  5. إذا كانت هذه الشخصية السياسية الكبيرة ترى أن تجميد أو إلغاء إتفاقية وادي عربة هدية للكيان الصهيوني أو اليمين كما قال، إذا ما هي خيارات الأردن إذا حدها الأدنى وهو تجميد الاتفاقية هدية!!!

    عل ما يبدو هذا السياسي ممن يتقنون خلق المبررات أو ممن وظيفتهم دهن الفازلين على الأشياء لتمر بسهولة.

  6. كل ما ورد مجرد تلميع وتسويق ليش الاردن ما يلغي معاهده السلام مع اسرائيل . خصوصا بعد التصرفات الاسرائيليه اللتي قررت الاوسع.
    الاوساط الاردنيه لم تتكلم عن انهاء اتفاقيه الغاز

    لسه ما وصلتا للشفافيه

  7. عودتنا إسرائيل علي إرسال بالونات اختبار بالطبع المقصود منها هو مزيد من الفتنه والفوضى وهذا ليس غريبا على الصهيونيه واساليبها القذره
    لكن لنفترض أن هذا الخبر فيه شئ من الصدق وأنه تم القبض على اردنيين كما جاء في الخبر فإن هذا معناه شئ واحد لا ثاني له وهو أن قوات أنطوان عباس الضاربه هي وراء هذا الفعل لأن العماله وظيفتهم الرئيسية التي يتقاضون رواتبهم مقابل المعلومات التي يقدمونها خدمه لإسرائيل

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here