توقيف عناصر من قوات الدعم السريع في السودان على خلفية مقتل طلاب خلال تظاهرات.. وتجمع المهنيين مصمم على تسلم الدولة المدنية

الخرطوم – الاناضول – (أ ف ب) – أعلن المجلس العسكري الحاكم في السودان الجمعة توقيف تسعة عناصر من قوات الدعم السريع على خلفية مقتل أربعة طلاب بالرصاص خلال تظاهرات، وبالتوازي مع مواصلة المفاوضات مع قادة الاحتجاج لحل مسائل متعلقة بتشكيل حكومة مدنية في المرحلة الانتقالية.

جاء هذا الإعلان غداة مقتل أربعة متظاهرين بالرصاص خلال مسيرة في أم درمان قرب الخرطوم، خلال تظاهرات شارك فيها الآلاف في ارجاء البلاد تنديدا بمقتل ستة متظاهرين بينهم أربعة طلاب الاثنين في الأُبيّض في وسط البلاد.

وأعلن الفريق الركن شمس الدين كباشي في مؤتمر صحافي الجمعة أنه تم “يوم أمس الأول اعتقال سبعة أفراد من الدعم السريع وتم رفضهم على الفور من الخدمة العسكرية وتم تسليمهم إلى السلطات القضائية”.

وأضاف المتحدث باسم المجلس العسكري الذي يدير البلاد منذ الإطاحة بعمر البشير في نيسان/ابريل “بالأمس أيضاً تم اعتقال اثنين من العسكريين الذين يتبعون الدعم السريع واتخذ في مواجهتهم نفس الإجراءات”.

وقوات الدعم السريع الذي يقودها الجنرال محمد حمدان دقلو، واسعة الانتشار والنفوذ ويخشاها الناس على نطاق واسع في السودان، وقد اتهمها المحتجون مرارا بارتكاب انتهاكات.

ونزل الخميس آلاف السودانيين إلى الشوارع للتنديد بالعنف وتحت شعار “القصاص العادل” لمقتل المتظاهرين الستة في الأبيض، بينهم أربعة طلاب مدرسة، كانوا يحتجون على النقص في الخبز والوقود.

وانطلقت الحركة الاحتجاجية في السودان في كانون الأول/ديسمبر الماضي للاحتجاج أساساً على مضاعفة سعر الخبز ثلاث مرات في بلد اقتصاده مستنزف. ومنذ ذلك الحين، تسبب قمع الاحتجاجات بمقتل 250 شخصاً، وفق لجنة الأطباء المركزية.

وأدى مقتل المتظاهرين في الأبيض إلى تعليق جولة مفاوضات كانت مقررة الثلاثاء بين قادة الاحتجاجات والعسكريين حول تقاسم السلطة.

-مواصلة المفاوضات-

واستأنفت المفاوضات مساء الخميس لحل المسائل العالقة في الاتفاق الخاص بانتقال السلطة. وأكد الوسطاء أن المفاوضات ستتواصل مساء الجمعة.

وأكد وسيط الاتحاد الإفريقي محمد السحن لبات للصحافيين أن “الطرفين وافقا على اللقاء اليوم عند الساعة 20,00 (18,00 ت غ) لمواصلة المفاوضات”.

وأعلن من جهته العضو في الفريق التفاوضي للحركة الاحتجاجية ابراهيم الأمين للصحافة بعد ليلة من المفاوضات أنه سيكون هناك “أخبار سارة” بعد مفاوضات الجمعة.

ومن المفترض أن تسمح هذه المفاوضات بحل المسائل العالقة في “الإعلان السياسي” الذي وقعه قادة الجيش وقادة تحالف الحرية والتغيير في 17 تموز/يوليو.

وهو ينص على تشكيل مجلس عسكري مدني مشترك يؤسس لإدارة انتقالية تقود البلاد لمرحلة تستمر 39 شهرا.

وتتضمن المباحثات “الحصانة المطلقة” التي يطالب بها جنرالات الجيش و”صلاحيات مجلس السيادة” المشترك و”مظاهر الانتشار العسكري” في مختلف مدن البلاد.

وعلقت هذه المفاوضات في السابق خصوصا بعد فض اعتصام المحتجين في 3 حزيران/يونيو أمام مقر قيادة القوات المسلحة في الخرطوم والذي أسفر عن مقتل 127 متظاهراً، بحسب لجنة الأطباء المركزية.

وتوصل تحقيق رسمي إلى تورط 8 عناصر شبه عسكرية، بينهم عناصر في قوات الدمع السريع، بذلك التفريق الدموي. لكن الفريق أول دقلو ينفي أية مسؤولية، مندداً بمحاولة لتشويه صورة قوات الدعم السريع.

من جهة اخرى، أكد تجمع المهنيين السودانيين، الجمعة ، أنه مصمم على تسلم الدولة المدنية من المجلس العسكري عنوة واقتداراً ،لترسيخ الديمقراطية واستدامة التنمية.
جاء ذلك في بيان صادر من التجمع قائد الحراك الاحتجاجي، اطلعت عليه الأناضول.

وقال إن دولتنا المدنية التي نعمل لاستلامها من المجلس العسكري عنوة واقتداراً، لترسيخ الديمقراطية واستدامة التنمية ورشاد الحكم والسلم الأكيد، وهذا ما سنمضي نحوه

وشدد على أن الشعب لن يغفل حق الشهداء والأسر المكلومة.

وأشار إلى أن الشهداء الذين سقطوا بام درمان الخميس، خرجوا من أجل القصاص لدم شهداء الأبيض، وارتقوا من أجل الوطن.

وفي وقت سابق الخميس، أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية (معارضة)، مقتل 4 متظاهرين، وإصابة 13، في إطلاق رصاص حي ومطاطي بمدنية أم درمان غربي العاصمة الخرطوم.

بدوره أكد حزب المؤتمر السوداني المعارض ( أحد مكونات تحالف نداء السودان) أن القصاص والعدالة لا محالة آتية، وأن كل جرم وانتهاك لن يسقط بالتقادم.

وقال الحزب في بيان اطلعت عليه  الأناضول إن أيدي الغدر امتدت إلى مواكبنا الصامدة بمنطقة أمبدة بام درمان ليرتقي 4 شهداء وبعض المصابين بطلق رصاص صوب من فوهات بنادق

وأوضح أن الجناة يستقلون سيارات دفع رباعي باللون الابيض المستخدم من الأمن ومن أجهزة القمع، التى فشل المجلس العسكرى فى التعامل معها اما  عجزا أو لانعدام الرغبة فى السيطرة على آلة الموت

والخميس، قال تجمع المهنيين السودانيين، إن قوات نظامية أطلقت الرصاص على محتجين بأم درمان غربي العاصمة الخرطوم، ما تسبب في سقوط 4 قتلى.

وتظاهر مئات آلاف السودانيين، الخميس، في الخرطوم وعدد من مدن البلاد، في إطار مسيرات القصاص العادل، تنديدا بمقتل محتجين سلميين بمدينة الأبيض (جنوب) قبل أيام، وللمطالبة بتسليم السلطة لحكومة مدنية.

والإثنين، قتل 6 محتجين، بينهم 4 طلاب، وأصيب 62 آخرون، خلال فض مسيرة طلابية في الأبيض؛ احتجاجًا على تقرير لجنة تقصي الحقائق حول فض الاعتصام الخرطوم، وفق اللجنة المركزية لأطباء السودان.

ويشهد السودان اضطرابات متواصلة منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989- 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادي.

وأعرب المجلس العسكري مرارا عن اعتزامه تسليم السلطة إلى المدنيين، لكن لدى بعض مكونات قوى التغيير مخاوف من احتفاظ الجيش بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. “وأعرب المجلس العسكري مرارا عن اعتزامه تسليم السلطة إلى المدنيين، لكن لدى بعض مكونات قوى التغيير مخاوف من احتفاظ الجيش بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.”
    نعم فتخوفكم في مكانه فقد اصبحت الجيوش العربية اكبر عائق في تقدم الشعوب العربية ونيل حريتها واستقلالها فالجيوش هي اداة الطغاة من الحكام العرب وجميعهم ينهبون ثروات شعوبهم ويستبدون في السلطة خدمة لاسيادهم ومشروعهم الاستعماري فللاسف حتى الان لم تستقل اي دولة عربية وشعوبعها ما زالت مستعمرة وان كانت بشكل محلي من عملاء الاستعمار

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here