المهندس باهر يعيش: عباءات من لدائن تذوب.. والعدل في ثوب اللّاعدل

 

 

المهندس باهر يعيش

في قوم اتخذوا الّلاعدل، إتخذوا الظّلم هدفا ونبراسًا؛ تنتشر العتمة والظلام بل القهر والعبودية في عدلهم!! على من دونهم من الشعوب من خلق الله.

فيمن يحتلّون فلسطين؛ مَنْ قضاتهم من نسل عتاة التاريخ ظلمًا وجورًا ؛ يبرعون في قلب  الجهاد ضدّ الإحتلال بالقول بالفعل بإيماءة الرّأس أو حركة من إصبع تقول…لا،كفى؛ ليصبح جرمًا أبديًا يستأهل قرونًا من سجن لإنسان وطنيٍ يضعونه خلف قضبان من ظلم وعذاب وقهر…كأنّه يعيش…أبدًا.

في فلسطين هناااك؛ إحتلال يمهل كبيرهم(قمّة الفساد والعهر فيه)…،والذي علّمهم السحر السرقة الغصب الكذب النّصب والبطش، بل وكلّ موبقة ارتكبت في أصحاب الأرض، يمهلون مرة تلو مرّة وأخرها… أشهرًا بل وسنوات في تمثيلية محاكمة لا على جرائمه ضد الإنسانيّة، بل لأنه فاسد طال مالهم العام؛ يمهلونه حتّى يتمكنّ من  تدمير ما بقي للفلسطينيين من حقوق في بلادهم.

قمّة السخرية بل هي(مسخرة كبرى) في عالم يدعي الحريّة والعدالة ولا يطبّق ذلك على المستضعفين في الأرض.

 رئيسهم، في حكم قضاتهم هناك؛ يحتاج بضع أشهر أخرى كما قرّر قضاتهم في تأجيل محاكمته عن الفساد( قبول الرّشى) وكأنهم من قوم لا يفسدون في الأرض، يسرقون الأرض يقتلون يسجنون يهجّرون أصحابها؛ لكنّه أصحاب العدل في تمثيلية، في رفض(لطش) بضع أموال من  هنا أو من هناك. سرقة  دراهم من سارق؛ جريمةً لا تغتفر-سرقة غصب ٍوطن بأكمله؛ أمر فيه …نظر!.

قوم سرقوا بلادًا بكاملها غصبوها وظلموا أهلها؛ لكنهم عادلون في مال اختلسه كبيرهم وهم من انتخبه وسينتخبون، يختارونه على رأسهم وهم يعلمون خصاله، هم يصفحون، وقد يمهلونه إلى ما لا نهاية في عقابه عن سرقته كي يضعونه على رأس الدولة  ليكمل ويتمّ شرعنة سرقته لأراضي الغير…ألأغبار، بل يبيحون له و يقفون خلفه في ما يمارسه من نذالة على خلق الله.

أين شعار الميزان الذي يضعه قضاتهم كشعار لانتهاج العدل بين الجميع في أحكامهم!؟. يجب أن يضعوا قناع اللصوصية والمقصلة كشعار لهم و لقضائهم.  في عالم يسوسه كبار اللصوص ويحمون بل يتبنّون مئآثر هؤلاء المغتصبون؛ لا غرابة فيما يحكم به أولئك القضاة. فِي وقت نستنوم فيه…(نحن)ضمائرنا وفحولتنا ونخوتنا؛ فلا إغاثة لإخواننا/أخواتنا في أرض المعراج والقيامة، ولا ذرّة كرامة ولا رمشة من عين تندى إلّا من رحم ربّي؛ يصول ويجول هذا الحاكم في جنبات أرضنا بلا من يصدّه سوى شعب أعزل إلّا من كرامته وعشقه لحرية بلاده هناااك في فلسطين. قد نفض هؤلاء الأبطال أيديهم من عباءة لا تحمل و لا تعني شيئًا من صفات العرب الأوائل من نخوة رجولة ولو طالت لحاهم وشواربهم حتّى تصل ما دون خط الكرامة عميقًا حتّى أقل درجات ….لا مجال لذكرها، بل هي عباءات من لدائن بلاستيكية صنعت من سائل أسود كان من المفروض أن يكون نعمة لكن تحوّل في يد البعض إلى نقمة،  وآخرون استطابوا النوم في ظلال الإحتلال. عباءات س

تذوب لدى انبثاق أوَّل خيط من شعاع شمس الحريّة ستسطع في فلسطين… فتكشف عري مرتديها. دعونا نرى!!

عمّان-ألأردن

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. شكرا للكاتب…على مقاله الذي هو في منهى الجمال…والتميز.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here