المهندس باهر يعيش: طفلهم بألف رجل! أما آن لنا… أن نخجل؟

 

 

المهندس باهر يعيش

ما جرى يوم الأحد أوَّل أيّام (عيد الأضحى المبارك)- عيد  مئآت الملايين من المسلمين عربًا وغير عرب-، حين تصدّى أكثر من مائة وستّين ألفًا من رجال وشباب فلسطين ونسائها و…أطفالها، وقفوا عمالقة، سدًا منيعًا أمام أقزام، عتاة العصر، مدجّجين بالسلاح من نعالهم حتى ما فوق رؤوسهم، منعًا لدخولهم، لاقتحامهم  باحات المسجد الأقصى في القدس الواقعة في(فلسطين). فلسطين!!…هناك إن كُنتُم  لا تذكرونها و لمن …لا يعرفها، حيث ولد عيسى وأُسري بمحمّد، وولد أنبياء كثيرين. وقف أهلها ذراع بذراع وساعد بساعد منعًا لجيش جرّار مسترجل عليهم العزّل من أي سلاح سوى العزيمة؛ توطئة لإدخال مستوطنين مستعمرين محتلّين غاصبين لإقامة شعائر لما يسمّونه خراب جبل الهيكل المزعوم على أرضهم المباركة أرض الأقصى.

قاماتهم، رجالها نسائها أطفالها الشاهقة، تجعلنا نحسّ بالتّقزّم أمامهم وهم يصرخون الله أكبر، ألقدس لنا، موطني موطني و…لن تمرّوا.

  خجلنا حتى ذبنا أمام رجولة أطفالهم. نعم، كان هناك طفلًا بألف رجل كان قد فرغ توًا من الحَبو، محمولا على كتفي والده يرفع علامة النصر بأصابع الملائكة يهتف (مَوتِنييي…مَوتِني) ولا يعرف ما الوطن سوى حليب أمّه وساح الأقصى حيث تعلّم السير. كان يصفّق ويبتسم لربعه، و تقسو ملامحه بجديّة الرِّجَال عندما ينظر إلى الجند الأقزام أمامه.

هم يُطعِّمون أطفالهم ضدّ الخوف، يلاعبونهم لعبة الرّجولة وهم بعد أطفال. ونحن من في الخارج، ألكبار المتفلسفين المتحذلقين المُتّكأين على ألياتنا نرتشف ما لذّ وطاب ممّا يذهب العقل والنخوة والرّجولة؛ نصفّق لهم من بعد بعيد، و…بلا خجل.

بل إنّ البعض ممّن باعوا دينهم وكرامتهم وتاريخهم وإنسانيّتهم للشيطان ووكلاءه، يهتفون ضدّهم، يعملون ضدّ هؤلاء العمالقة، يضغط عليهم بحجب الرزق والعون عنهم وعن من يساندهم ولو بأضعف الإيمان، ليستسلموا تزلّفًا وقربى للمحتلّ ومن يسانده.

أما آن لنا أن نخجل أمام امرأة فلسطينية عربية تصرخ في وجه الغزاة وهي تضمّد جراح ابنٍ أخٍ  تطاول عليه المدجّجون فأدموه و…لم يرتدع هو وصحبه!؟، أما آن لنا أن نخجل أمام أطفالنا أمام التاريخ…أمام ضمائرنا!؟  ثمّ للمطبّعين المهرولين ألم يَنخزُ منظر الطّفل أل…بألف رجل ضمائركم.

ألعرب…العرب الفلسطينيون الفئة القليلة هناك في بلاد الإسراء والمعراج والقيامة يدافعون عن مقدّساتنا نحن (الفئة الكبيرة) وكم من فئة قليلة، و سينتصرون على كلّ الفئآت… بإذن الله… فلنخجل!

عمّان-الأردن.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. هؤلاء المرابطون يكفيهم كلام رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم: ( لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ).هؤلاء الناس ليسوا بحاجة لملك ولا لولي عهد ولا لصحفيين ضاليين مضلين يتهمون أهل فلسطين بكل فرية وتهمة باطلة. إذا كان أحد الصحفيين البائسيين قد قال بأن الفلسطينيون “وبال” ولا يعرف لهم إلا “جيش الدفاع الإسرائيلي” فنحن نقول لهذا البائس بان الفلسطينيين لم يكونوا ولن يكونوا وبالا إلا على الصهاينة الصهاينة والصهاينة العرب ونزيد بانه لا يعرف ولا يحسن معالجة ما يسميه هذا الصحفي البائس ب”جيش الدفاع الاسرائيلي” غير الفلسطيني. أما جيوشكم الكرتونية التي تصرفوا عليها عشرات بل مئات المليارات فهي أسد على المسلين في اليمن وبرد وسلام على الصهاينة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here