المهندس باهر يعيش: بين (الطّفر) و(البَطَر) هنا.. وهناااك…تنشط: (الشّياطين)!

 

المهندس باهر يعيش

 

    عندما يكون الإنسان-المواطن العادي- في بحبوحة من العيش في دولة (ثريّة) من دول العالم هناااك…(فوق), فأنّ هذا (السيّد) لن ينشغل, لن يهتم, بأية تغييرات جوهريّة  زلزاليّة- خاصة السياسية منها- والتي قد تطرأ على دولة أخرى…هنا (تحت). كذلك الحال في دولة(فقيرة) من دول العالم (في القعر)…هنا.(العبد للّه)…هنا: لن يهتمّ بالأمر, لن ينشغل بالموضوع .بالكاد بل من المستحيل أن يعرف مواطنو هاتين الدّولتين أين تقع, وكيف تعيش بقيّة دول العالم, خاصة الثالث و…العاشر منها !!

مواطنو الدّول الغنيّة هنااك في العلى, لا يهتمّون: لترفّعهم ولعدم توفّر الوقت ولا الرّغبة في ذلك. في أدبيّاتهم ومناهج مدارسهم وجامعاتهم, يعلّمونهم يلقّنونهم (يشاركهم في(بعض) ذلك،العديد من المعدمين في الدّول الفقيرة الأخرى- على فقرهم و…عنطزتهم) أن :” لا أحد يعلو عليهم, على جنسيّتهم ولونهم وأحرف الكلمات في لغاتهم, وأنّ الأرض لا تلفّ إلّا على محور مركزه هم وهم فقط،, وأنّ الشّمس والقمر وكلّ النّجوم لا تطلع إلّا لتضيء طريقهم, وأنّ الهواء والماء حكر عليهم و الآخرون يا ولداه… طفيليّات يسرقونها يشاركونهم فيها”. من جهة أخرى، يقتنع هؤلاء السّادة, في أدبيّاتهم ودساتيرهم المكتوبة وغير المكتوبة بأنّ المولى قد أستخار:الثروات الدّفينة في دول الفقر والجهل, لهم ( فقط), حلالا طيّبا!!

 الفقراء المعدمون(الموكوسون)..هنا في الوطن، يعانون من شظف العيش من الشّدّة و الضّيق…كلّ  أنواع الضّيق.أنّ هذا(العبد للّه): لن يهتمّ, لن ينشغل, إلّا بتحصيل رزقه, قريشات تتجمّع بالعنت, لتنصهر وتتبخّر لقيمات له ولمن يعيلهم. كيف لهذا المخلوق المنبوذ المسحوق في رزقه، في وطنه, أن يهتمّ: لمن غاب أو حضر في المنزل في الخيمة في الخيبة المجاوره, – فما بالك فيمن يسكن في..دولة أخرى- هنا أم هناااك. هو يعتبر أنّه: من الرّفاهية المحرّمة…لقمة الزّقّوم, بل من الخطأ والخطيئة وما يثقل الضّمير والنّفس: أن يتابع يهتم بما يجري حوله. لا الحال يحتمل ولا الوقت ولا الجيب ولا…المزاج(وهل لأمثالهم..مزاج)؟!؛ حتى لو أتيح له ذلك – هو المستحيل بعينه- فلن يجد الرغبة و(لا المقدرة) على ممارسة (إثم) متابعة وسائل الأعلام: تلك المتخصّصة في بثّ السموم, في نقل أخبار الفواجع المصائب الحرائق الحروب الزّلازل البراكين أعمال العنف و…(الأرهاب!!) والثورات والتّثوّرات و…الأستثوارات- ممّا يبرع في خلقه و(زجّه فيه) كلّ من كان …أيّ كان!! من هنا أو…هناااك-: يفسد و يتدخّل في رزقه و(تجهيله), في غفوته, وفي طريقة تفكيره؛ليخلق له”العسر و التعسير,المصائب وعسر الهضم حتى للماء و للهواء والخواءو ذات اليد: بما يكفي خلق الشّرق والجنوب أجمعين…ويزيد”.

   هنا…في (البعض) العديد من دول الفقر والجهل، في موقع الدّرك الأسفل من الأرضين (حسب تصنيفات العالين) يعشق أهلوها القيل والقال، والتّمسّك بخرافات عن الجدود والشّياطين والسّحر و… الخزعبلات: تضيّق من أفقهم، تمنع دخول الضّياء إلى داخل جماجمهم ليفتح الله عليهم.لسخرية القدر والبشر والشّجر والحجر…ورغم القهر والجهل والفقر الذي به يسبحون, فأنّهم (يكتفون)بالنّظر(لقصر باعهم…الحزانى) من باب الحسد والغيظ والإحتقار، بمنظار أسود إلى تلك الدّول التي ترفل بالتّقدّم و بالثّراء.هم في نظرهم في عرفهم في قواميسهم ونواميسهم: دنيويّون دونيّون آثمون عاصون لكلّ الشّرائع -التي يعرفونها خيرا منهم-,يعتبرونهم خارجين عن المعتقدات الحقّة-الصّحيحة-.يسلّون أنفسهم, يرتاحون ويدعون أن يكون مصيرهم (س) يكون أسود كالكحل,وأنهم سيُعاقبون سينالون العذاب بما أرتكبوه.

    جلّهم…(هنا)- في دول الفقر: من موقع”الطّفر والنّكد و الكيد والنّزاعات والخزعبلات و…الجهل”- و(هناااك)- في دول الثّراء, ومن منطلق”(البَطَر)والعنجهيّة والشّوفينيّة و…الجهل”-، متساوون في هذه الرّؤى حيث:(يتحقّق العدل والمساواة بينهم, على الأقلّ… فيما هو سيّء). من هنااااك إلى هنا و بالعكس، تنشط الشّياطين…وما أكثرهم!!.

ا

عمّان -ألأردن

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here