المهندس باهر يعيش: الفرق بين سكّان الأرض وأصحابها.. في مفهوم المُحتَلّ!

المهندس باهر يعيش

 ألفرق بين سكّان الأرض و…أصحابها!.  هو الفارق بين الفلسطيني و..الإسرائيلي. في مفهوم المُحتَلّ ومن يتبعونه أو يتبعهم وما الفرق!؟”.

فالعرب الفلسطينيين في رأي المُحتَلّ يُعتبرون (سكّانًا) ينطبق عليهم مفهوم… عابري السبيل، من سكن قطن أرضًا ليست له. مفهوم…القاطن المتغيّر. في رأيهم، أنّ هؤلاء (الدّخلاء)رماهم الدهر على هذه الأرض (سكّانا) ينزلون(يسكنون) في أرض في مبنى ليس لهم و(مؤّقتا) ، ريثما يتيسّر لهم غيرها, أو حتى يطردهم مالك العقار أن كان يعلم بسكناهم فيه أو…لا يعلم!.

 ألإسرائيليون؛ يقبعون يتشبّثون زورا وبهتانا في موقع (أصحاب) الأرض (الثابتون). يتربّعون على كامل مساحتها حتّى (قبل أن يولدوا)!!. حتّى ولو ولدوا بعيدا…بعيدًا عنها، في غياهب الأرض ك، أو في بلاد لوّنتهم بلون بشرتها طينها، بالبشرة البيضاء الشّقراء شمالا, أو بالبشرة السوداء الداكنة …جنوبا.

  هم يمدّون أياديهم وأنظارهم وألسنتهم تجاه الأرض، من حيث خلق المولى (نهرالنيل) حتى الأرض حيث مدّ أخيه الفرات بماء الحياة، بل… ومن حيث عبرت بلقيس جنوبًا، حتى قمة الجبل، حيث رست سفينة نوح شمالًا، بل وقبل ذلك. هم يدّعون أن خَلْق الأرض هذا وبَسْطها كان لعيونهم ونسلهم من بعدهم وقبل أن يخلقهم. هي ملك لهم…(طوّبها)الله لهم منذ أن بسطها بل وقبل أن يبسطها. في عرفهم أنه بعدها …بُسِطت الأرض ما بين النهرين الكبيرين بركة بهم وخدمة لهم و…بقواشين مُنِحت لهم ببلاش, لسواد عيونهم وطول جدائلهم. ولأنّهم شعب الله المختار؛ فلم يخلق المولى حسبما ورد في عقيدتهم؛ أرفع ولا أشرف ولا أنبل ولا من يستحقّ الحياة…سواهم.

   هم الإسرائيليون وليسوا اليهود. هناك فارق كبير .

 اليهوديّة ديانة سماويّة أنزلها المولى على نبيّه..نبيّنا (موسى)، على خَلقٍ من نسل النبي يعقوب و(إسرائيل لقبه) فسمّوا ببني أسرائيل. لن نتطرّق لما  فعلته فئة منهم طيلة تاريخ نشوء رسالتهم ولا بعدها إلى يوم الحشر، فذلك في عَلَم المولى وبين يديه. هو…ليس موضوعنا فالدين لله عزّ وجل. لكن أخطر ما في حاضرنا؛ هو  السّعي إلى الخلط بين الإسرائيليين؛ أتباع عقيدة وسياسة القهر والإحتلال، وبين اليهود؛ أتباع الديانة اليهودية. هم يسعون لإلصاق معاداة الديانة اليهودية بكلّ من(يجرؤ) على انتقاد أفعالهم كإسرائيليين.  هم يسعون لفرز الفلسطينيين كسكّان على أرضهمه…هم، أملاكهم…هم، وليسوا كأصحاب الأرض الأصليين. هنا تكمن الخطورة. هل نعي وهل تعي الأجيال القادمة هذا الفخ المنصوب!؟

عمّان-ألأردن.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here