المهندس باهر يعيش: أنتم ألأعلون… وحديث جُبّ يوسف!

 

 

المهندس باهر يعيش

 

إلى حماة الديار…عليكم سلام: صفقة القرن صفعة القرن أم نكسة وكسة…القرن, لن تمرّ إذا بقيتم أقوياء لم تهنوا لم تحزنوا…لم تضعفوا. حتّى لو مرّت أُجيزت، بصم عليها من(ستامبة)محبرة المختار, شبيه مخاتير…زمان إيّاه يبلّلها من ريقه لعابه كلّ جهابذة الدنيا في البصم,  لن تمرّ طالما تمسّكتم(كشعب)كامل، لا فصيل من هنا وفصيل من هناااك, فأصلا لا يوجد هناك, كلكم هنا, تمسّكوا بالثوابت التي اختطّها مضى و قضى عليها أجدادكم وطعّموا بها دماء آبائكم و أولادكم و أحفادكم بمصل لا يفنى بل يدوم, تتناقله خلايا ألأجيال من بعدكم, فلا…تضعفوا.

هي الأرض, لا سلام بدونها مهما طال الزّمن. هل سمعتم عن سلام بلا أرض. أيّ سلام !!في خيام في غمام صحارى في غياهب الجبّ، (جُبّ يوسف)، يوم ألقاه إخوته  في بئر يعقوب في نابلس في فلسطين ليتخلّصوا منه! وترى بعضهم..يكررّون فعلة أجدادهم وفي فلسطين أيضًا!!! من لم يفلحوا, ولن يفلحوا. يوسف وأباه…لم يضعفوا, منها خطف, وإليها عاد و…سيعود.

 إن لم يك للسلام جذور راسخة تخور في الأرض فلا سلام. إن لم يك سلامًا يعيد الإنسان لبيته ولمقابر أجداده…لا سلام. إن لم يك سلامًا فيه الكرامة والمستقبل والعزّة، فهو خذلان ومتاهة لا تؤدّي إلّا إلى فناء وطيّ في غياهب النّسيان، أيّ سلام هذا!؟…لا سلام. النّسيان أيها الناسون؛ يحفل بصحائف كثيرة من خيوط أنثى عنكبوت لا لون لها، ممّن طوتهم, لا يفتحها سوى المنهزمون الجدد ليدخلوها. وهل أوهى من بيت العنكبوت!!

   إن كانت الأرض لم يصمِت هديرها تكبيرها في حقولها هضابها الرواسي من جبالها, من على شجرها تينها وزيتونها والعوسج في صحاريها, من زقزقة بلابلها عنادلها والكروان في دعائه في نشيده: ألأرض لنا والبحر لنا والنّجوم في سمائها فووووق…لنا, وإن كان الأطفال، طفلة طفلة، طفل طفل ما زالوا يخرجون من فتحة الحياة من رحم أمّهاتهم, يتلفّعون ببرد عليه رسم الأرض؛ بندقيّة فوّهتها في طبرية وكعبها في النّقب بألوانه أبيض أحمر أسود أخضر ينشدون موطنييييي، موطني. وهم لا يعرفون إبراهيم طوقان, لم يسمعوا به ولا بغيره, وقد حفرعلى ذاكرة حاسوبهم خارطة فلسطين تزيّن وأخواتها النجوم سماء الكون, تتربّع في قلب قلب الدّنيا: إن كانت الأرض وما عليها لم تضعف والأطفال ما فتئوا ينشدون, فحيف عليكم أن…تضعفوا.

   إن لم توافقوا, تجاهلتم و أنكرتم أنتم والصامدون العرب الأقحاح من إخوانكم صفقات الذّلّ والهوان، سعيتم وكافحتم، ستصبح الصفعات الصفقات الوكسات المهازل كأنّها..لم تكن. كشبيهاتها في مزبلة التاريخ مع من وقّعوا مثيلاتها من أوطان أُخر لأوطان أُخر. فصاحب البيت والحقل والأرض وولي الأمر, أولى أن يرفضها, سيرفضها ولن تمر.

   لا تضعفوا حتى لو أمم الأرض تأسرلت, تأمركت، أصبحت دماؤها ماءًا واللّحم طينًا أو تبنًا تذروه الرّياح. لا تضعفوا غرب النهر ولا شرقه خاصّة، والشقيقات والصديقات الحرّة عامّة، والتي تقوى بتصميمكم بقوّة صمودكم وعنادكم، فقوّتكم هي في…(اللّا )في الوحدة التي تقوّيكم.

   لا تضعفوا، هي دعوة لا تعني أن إمكانية ضعفكم واردة…معاذ الله, فأنتم دوما ألاقوى لكن, هي دعوة لعدم الضعف أمام صدمتكم في نكوص بعض الإخوة عن دعمكم وميلهم عن عروبتهم, ذلك سيحزنكم لكن لن يضعفكم. هم تاهوا ولا بد سيعودوا لرشدهم مهما كان التشجيع و الضّغط. ألإنسان ضعفه في ابتعاد إخوته عنه إن كانوا على صواب وهو على خطأ, إنما إن كان هو على صواب وهم جانبهم, فهم من ضعفوا ولا بد سيعودوا إلى الحقّ في رشدهم, ذلك منطق الأخوّة. هو سيبقى قويا لن يضعف طالما الحقّ في يمينه و علم بلاده في يساره. سيراجع الأخوة…(الأخوة)مواقفهم وسيعودون. حتميّة التاريخ والجسد الواحد تقول هذا, إن  لم من أخطأ, فسيكون هناك من يردّه …منهم أو يصحّح , هكذا قال آبائهم الخيّرون.

    هي الوحدة(لا الإنقسام) بين أبناء الشعب الواحد من تعيد البلاد من البحر إلى النّهر ومن طبريا حتّى البحر الأحمر. شعب واحد، إسألوه، هو(صاحب القرار). توحّدوا وانصهروا في بوتقة واحدة.

   حماة الدّيار: لا تهنوا ولا تحزنوا فأنتم الأعلون.  ألأرض والبحر النهر السماء بنجومها بشمسها بقمرها معكم والأهم, الله وملائكة الخير معكم, و…لن تضعفوا.

عمّان -الأردن

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. تمّت الإشارة لبئر يعقوب في نابلس/فلسطين كناحية رمزيّة على سبيل الإستعارة لزوم النّص في القول: أن أخوة يوسف حاولوا التخلص منه بإلقاءه في الجُبّ كما يحاول أخوة الفلسطينيين التخلص منهم حاليًا. ذلك لا يعني صحة التسميات من عدمه.
    شكرًا لملاحظتكم.

  2. يا أخي الفاضل؛ أحيانًا يستعمل الكاتب صيغًا تخدم الغرض الذي يسعى إليه وبدون الغوص في الحقائق.(يحوز للكاتب ما لا يحوز لغيره) خاصة أننا هنا لا نخوض بموضوع التاريخ بشكل خاص. ما قصدته الإستعارة والتشبيه في البئر الذي ألقى به إخوة يوسف بأخيهم ليتخلّصوا منه، واستعملت بئر يعقوب في فلسطين لأن الجرح فيها والحدث فيها ويمس أهلها. بدون أن أتطرّق إلى أية إعتبارات أخرى. ما ذكرته لا يغيّر الوقائع التاريخيّة والله أعلم…كلّ الإحترام..

  3. غريب غريب غريب أن يصدر عن مهندس اردني مثل هذا القول ( بئر يعقوب في نابلس) منأين اتى المهندس بهذا القول ؟ فلسطين لم يدخلها لا سيدنا ابراهيم عليه السلام ولا أحد من نسله . نعم موجود في نابلس قبر يوسف فمن هو ؟ إنه شيخ جليل عثماني توفي في نابلس ، واستغل الصهاينة تشابه اسم الشيخ مع اسم النبي يوسف وبقوة اعلامهم أقنعوا الجاهلين بأنه قبر يوسف النبي ، لكن كيف يكون قبر هذا النبي وإبراهيم وكل بني اسرائيل لم يدخلوا فلسطين ، نابلس أسموها شكيم وهذه قبيلة ومدينة في محافظة حضرموت . كما اسموها السامرة وهذه في اليمن . جلا جرزيم وعيبال هما جبلان في اليمن ، حتى أن جبل عيبال هو احد جبلي صنعاء . الخليل اسموها حبرون وهذه مدينة في بلدية رضوم في مديرية رضوم في محافظة شبوة في اليمن . من لديه اي استفسار فليتفضل على صفحات ( رأي اليوم ) .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here