المهندس باهر يعيش: أطفالهم يُدجّنون…الخوف!!

المهندس باهر يعيش

شبه يومي، نطالع و نسمع أخبارا ونحن نمرّ عليها مرور الكرام،؟عمّا يجري من مئآسي في عالمنا العربي. إقتتال الأخوة واستشراس الغرباء والهرولة خلف(جون وشيلوك وزبانيتهم).

 الذي يفطر القلب يؤجّج الوجع فيه أكثر, ما نراه ونسمعه يوميا, بل في كلّ لحظة كنشرة أحوال جويّة أو نشرة سوق مال أو أسعار الخضار…عن مستوطنين محتلّين في فلسطين يقتحموا المقدّسات بحماية جنود يسترجلون على مواطنين عزّل ويستبيحون البيوت . عن قرارات مجلس وزرائهم المكبّر و المصغّر بأنشاء المزيد من المستوطنات, المزيد من هدم البيوت ونزع الأملاك.

    لا يمرّ يوم بدون أن نقرأ، على(التّكر)،شريط الأخبار المتحرّك أسفل الشاشات…بعض شاشاتنا الأخباريّة، عن إعتقال شباب وفتيات و..(أطفال)فلسطينيين ليلا من بيوتهم. حين يتسلّل أفراد من جنود الإحتلال ليقتحموا البيوت الآمنة تحت بصر وسمع من يهمّهم الأمر بلا حول ولا قوّة، يعتقلون الخلق الفلسطيني. بتنا نشكّ في شريط الأنباء هذا لاستمراريّته, هل هو لاصق, لايتحرّك.!!

   نشعر بالحزن من جانب، أن شبابًا كالورد يسجنون، ولكن بالإطمئنان من جانب آخر، بأن المقاومة مستمرّة.  الجنود يعتقلون يسجنون لا يهم؛ ختيارا/ختيارة، إمرأة/رجلا, فتاة/ شابا، طفلة/أو طفلا . في فلسطين ينام الجميع وصرّة بها بيجاماتهم وفساتين نومهنّ وبقجة فيها كسرات من خبز قمح الحقل وزيتون وجبن نابلسيّ ابيض كسرائرهم بجانبهم والأحذية بأرجلهم. هم يتوقّعون أي شيء وكلّ شيء. والأطفال تعوّدوا…هم  اا يخافون لا يفزعون.  فالخوف والفزع لم يعد يؤثّر فيهم كغيرهم من الأطفال, فقد تعوّدوا عليه ألِفوه صار لا يخيفهم(دجّنوه)!!

    الأمّهات والأخوات والبنات, لا يستسلمن. لا يخشين الجنود حتى لو كانوا في بروج مشيّدة. قد خبروهم نمورًا من ورق في مواجهة الشّجعان. هم يحضنّ أبنائهن وأخوانهن يمنعن الجنود من الوصول إليهم رغم القسوة و الدّفش والرّفس والضّرب بلا حياء أو خجل من قبل الجنود.

  حزين أنا. فُرقة وتحزُّبات وهرولة خلف القاصي والداني، والأنفضاض عن نصرة قوم فلسطين كأن ليس لدينا عقول ولا قلوب، لكن؛ هل يكفي الحزن والتصفيق من وراء حجاب!! لا غضبة مضريّة ولا حتّى غضبة…الديوك!!. وقانا الله, والحمد له الذي لا يحمد على مكروه سواه.

     لكن…هؤلاء القوم درسوا وتتلمذوا على أيدي آبائهم وجدودهم. من قاوموا الغزاة والمحتلّين على مدى التاريخ ونجحوا في دحرهم وإخراجهم من الدّيار. تتلمذوا على أيدي الرّجال الرّجال وأخواتهم النّساء الماجدات الحرّات المجاهدات وعلى صلابة صخر الجبال في بلادهم في فلسطين القلب. هم يقاومون،  وأنظارهم صوب إخوتهم في بلاد الشام  في الرافدين في المغرب العربي في بلاد النيل, وشبه جزيرتنا العربيَة. لن يهزم قوم كهؤلاء. هكذا قال التاريخ والجغرافيا و…سواعد الرّجال.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. جيل بعد جيل شعب الجبارين قادم وسيحرر الارض والمقدسات .
    الى تسمانيا يا شعب الكيان قبل فوات الاوان .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here