المنتخب البلجيكي يلتقي البرازيل بلا ضغوط

من باري ويلان

روستوف أون دون (روسيا) -(د ب أ)- بعد ردة الفعل الرائعة التي قدمها في مواجهة المنتخب الياباني بالدور الثاني (دور الستة عشر) لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا ، ستكون معنويات المنتخب البلجيكي لكرة القدم في أعلى درجاتها قبل خوض واحدة من أبرز وأهم المباريات في تاريخ الفريق.

وقلب المنتخب البلجيكي تأخره بهدفين نظيفين أمام المنتخب الياباني أمس إلى فوز كبير 3 / 2 في الدور الثاني ليضرب الفريق موعدا مع نظيره البرازيلي في دور الثمانية للبطولة.

ومن خلال المواجهة الصعبة والمثيرة مع المنتخب البرازيلي ، سيكتشف المنتخب البلجيكي ما إذا كان بالفعل فريقا قادرا على الفوز بلقب المونديال.

ويرى الإسباني روبرتو مارتينيز المدير الفني للمنتخب البلجيكي أنها مباراة يجب أن يستمتع بها لاعبوه منذ البداية بعيدا عن ضغوط الترشيحات التي واجهت الفريق في أكثر من مباراة سابقة كمرشح بارز للفوز في المباراة.

ومع تقدم المنتخب الياباني 2 / صفر في بداية الشوط الثاني من مباراة الفريقين أمس ، بدا أن الجيل الذهبي الحالي للمنتخب البلجيكي في طريقه إلى صدمة كبيرة.

ولكن الفريق سجل ثلاثة أهداف منها هدف الفوز في اللحظات الأخيرة من المباراة ليتأهل بجدارة إلى دور الثمانية الذي يلتقي فيه المنتخب البرازيلي الفائز بلقب البطولة خمس مرات سابقة (رقم قياسي) .

وعندما يلتقي الفريقان في كازان يوم الجمعة المقبل ، ستكون لحظة حاسمة للمنتخب البلجيكي الذي يسعى لحجز مكانه في المربع الذهبي للمرة الثانية فقط في تاريخ مشاركاته ببطولات كأس العالم حيث كانت المرة الوحيدة السابقة عندما احتل المركز الرابع في مونديال 1986 بالمكسيك.

ويصعد الفائز من هذه المباراة للمربع الذهبي الذي يلتقي فيه الفائز من مباراة منتخبي فرنسا بطل العالم 1998 وأوروجواي بطل العالم في 1930 و1950 لتحديد أحد طرفي المباراة النهائية المقررة في 15 تموز/يوليو الحالي.

وأصبح المنتخب البلجيكي أول فريق يقلب تأخره بهدفين أو أكثر للفوز في الوقت الأصلي للمباراة بأي من الأدوار الفاصلة لبطولات كأس العالم منذ أن نجح المنتخب البرتغالي في قلب تأخره بثلاثة أهداف نظيفة إلى فوز كبير 5 / 3 على منتخب كوريا الشمالية في دور الثمانية بمونديال 1966 .

وقال مارتينيز : “إذا نظرت للإحصائيات ، ليست هناك مباريات عديدة يمكن فيها قلب النتيجة من تأخر الفريق بهدفين نظيفين إلى الفوز في بطولات كأس العالم… أعتقد أنه أمر يتعلق بشخصية الفريق والتركيز والرغبة ونزعة عدم الاستسلام بين اللاعبين وأيضا ثقة اللاعبين. تحقيق هذا في الوقت الأصلي كان إنجازا هائلا”.

وقال مارتينيز إن ضغوط الترشيحات الآن ستكون على المنتخب البرازيلي فيما يستطيع المنتخب البلجيكي الاستمتاع بالمباراة بلا ضغوط. وأوضح : “عليك أن تتفهم أنه (المنتخب البرازيلي) أفضل فريق في البطولة”.

وأضاف : “بقدر سرعة فهم دورك ، بقدر ما تضح الأمور بشكل أفضل. سيكون هناك توضيح كامل لطريقة اللعب أمام منافس مثل المنتخب البرازيلي يضم مهارات فردية مثل فيليب كوتينيو ونيمار ولاعبين يمكنهم حسم المباراة في ثانية”.

وقال مارتينيز إن فريقه خاض الشوط الأول من المباراة أمام اليابان “بشيء من الخوف والقلق من عدم تحقيق التوقعات التي تضعه كمرشح أقوى للفوز في المباراة”.

وأوضح : “اعتقدت أنه عندما تأخرنا بهدفين نظيفين أنه عامل نفسي. حسنا ، ليس لدينا ما نخسره الآن. يمكننا الاستمتاع بهذه الفرصة الآن وبالمباراة أمام البرازيل منذ الدقيقة الأولى. لا أعتقد أن فريقي هو المرشح الأقوى. لا أعتقد أن الجميع يتوقعون تأهلنا للمربع الذهبي”.

وأضاف : “لهذا أعتقد أنها مباراة ، عندما تكون صبيا صغيرا ، تحلم بالمشاركة فيها. مباراة أمام المنتخب البرازيلي في دور الثمانية للمونديال. لهذا ، ومن وجهة نظري ، يمكننا الاستمتاع بها فعلا من الثانية الأولى في اللقاء”.

وقبل عامين ، خسر هذا الجيل الذهبي للمنتخب البلجيكي أمام منتخب ويلز 1 / 3 في دور الثمانية لبطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2016) بفرنسا.

كما خسر الفريق أمام نظيره الأرجنتيني صفر / 1 في دور الثمانية لمونديال 2014 بالبرازيل.

وبعدما تقدم جينكي هاراجوتشي وتاكاشي إينوي للمنتخب الياباني بهدفين نظيفين في الشوط الثاني من مباراة الأمس ، أجرى مارتينيز تغييرين ناجحين في الدقيقة 65 بنزول اللاعبين مروان فيلايني وناصر الشاذلي.

وأنعش زميلهما يان فيرتونخين آمال الفريق بتسجيل الهدف الأول للمنتخب البلجيكي بضربة رأس في الدقيقة 69 قبل أن يستغل فيلايني تمريرة زميله إيدن هازارد العرضية ويحولها برأسه إلى داخل المرمى.

ومنح الشاذلي فريقه بطاقة التأهل لدور الثمانية من خلال تسجيله الهدف الثالث (هدف الفوز) في الدقيقة الرابعة الأخيرة من الوقت بدل الضائع للمباراة اثر هجمة مرتدة سريعة للفريق البلجيكي.

وقال هازارد : “كنا نعتقد أن المباراة ستشهد تكرارا لما حدث أمام ويلز قبل عامين. ولكننا كنا نعتقد أيضا أنه إذا سجلنا في شباك اليابان ، ستظل المباراة في الملعب”.

وأضاف : “بالنسبة للمباراة أمام البرازيل يوم الجمعة . ستكون رائعة وساحرة لأن اللعب أمام البرازيل مدهش دائما لأي لاعب كرة قدم. سنحصل على قدر جيد من الراحة ، ونحاول الفوز بالمباراة”.

وودع المنتخب الياباني المونديال نادما على الطريقة التي اهتزت بها شباكه في نهاية اللقاء. وكان هذا هو الخطأ الوحيد للفريق في هذه المباراة التي قدم فيها الفريق أداء انسيابيا رائعا من الناحية الخططية.

ولا شك في أن المدرب أكيرا نيشينو المدير الفني للمنتخب الياباني سينال التقدير على هذه المشاركة خاصة وأنه تولى مسؤولية الفريق في نيسان/أبريل الماضي فقط بعد إقالة المدرب وحيد خليلودزيتش.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here