“المنافسة المغربي”: تحديد هامش ربح “المحروقات” غير مجدٍ اقتصاديا واجتماعيا

الرباط/ أحمد بن الطاهر/ الاناضول – قال مجلس المنافسة المغربي (حكومي)، اليوم الجمعة، إن تسقيف (تحديد هامش الربح) أسعار المحروقات وهوامش الربح، الذي تعتزم الحكومة إقراره، تدبير غير كاف وغير مجدٍ من الناحية الاقتصادية ومن زاوية العدالة الاجتماعية .
واعتبر المجلس، الذي كشف عن رأيه الاستشاري بطلب من الحكومة أن التدخل الوحيد في أسعار وهوامش ربح الموزعين بالجملة والتقسيط، لن يغير من واقع الأسعار .

ومجلس المنافسة، هو مؤسسة دستورية، يجري تعيين رئيسها من جانب العاهل المغربي محمد السادس، وتدرس أداء الأسواق ومحاربة الممارسات غير الأخلاقية والمنافية للمنافسة.

وقال ادريس الكراوي، رئيس مجلس المنافسة، في ندوة صحفية بالرباط، الجمعة تحديد هوامش الربح لن يؤدي بالموازاة إلى حماية المستهلك والحفاظ على قدرته الشرائية.

ودعا الكراوي إلى تحديد إجراءات مواكبة لفائدة القطاعات والفئات الاجتماعية التي ستتضرر أكثر من الارتفاعات غير المتوقعة لأسعار المحروقات السائلة .

وفي مايو/ أيا ر 2018، قال رئيس الحكومة المغربية، سعد العثماني، إن حكومته عازمة قريباً على حل مشكلة تحرير أسعار المحروقات.
وأضاف، العثماني حينذاك أن الحكومة واعية بمشكل تداعيات تحرير أسعار المحروقات، وعازمة على أن تكون هناك حلول عملية قريباً .

وفي يوليو/ تموز 2018، طالب إدريس الأزمي الإدريسي رئيس الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، الحكومة بإحداث آليات لتحديد هامش الربح في قطاع المحروقات بالبلاد.
وقال الإدريسي حينذاك إن سبع شركات فاعلة في القطاع، حققت أرباحًا وصلت 7 مليارات درهم (حوالي 780 مليون دولار)، بعد تحرير قطاع المحروقات عام 2015.
ووصف هذه الأرباح بـ الكبيرة ، وقال إن تحرير قطاع المحروقات لم ينعكس على المواطنين (..) قطاع المحروقات هو الوحيد الذي حققت الشركات الفاعلة فيه أرباحًا طائلة .

وبخصوص شركة لاسامير ، المصفاة الوحيدة في البلاد، التي توقفت عن تكرير النفط منذ أغسطس/ آب 2015، قال رئيس مجلس المنافسة، إن  إعادة تشغيلها يتطلب قرارا سياسيا .
وكانت محكمة النقض المغربية (أعلى محكمة بالبلاد)، قضت في سبتمبر/ أيلول الماضي، بالتصفية القضائية لشركة  لاسامير ، مع الإذن باستمرار نشاطها.
ومنذ 20 أبريل/ نيسان عام 2018 وعلى امتداد أشهر ، تواصلت في المغرب حملة شعبية، لمقاطعة منتجات ثلاث شركات في السوق المحلية، تبيع الحليب والمياه والوقود.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here