الملك العسكري مجدداً وقبيل زيارة واشنطن: عاهل الأردن صلّى في الغُمّر بعد الباقورة واللغة مع الإسرائيليين تتخشن.. استعدادات في الكواليس لمرحلة ما بعد نتنياهو وقلق من “الجنرال غانتس”.. وتساؤلات بالجملة عن “اتفاقية مياه سرّية” على غرار اتفاقية الغاز

 

 

برلين – “رأي اليوم” – فرح مرقه:

ظهر ولأول مرة منذ عدة شهور عاهل الأردن مرتدياً بزّته العسكرية، ضمن زيارته لمنطقة الغمّر في وادي عربة (جنوب) المستعادة من الإسرائيليين قبل أسبوع. وزارها الملك مع ولي عهده الأمير الحسين بن عبد الله وصلى فيها أيضا كما فعل قبل أيام في الباقورة.

وذهب عاهل الأردن في زيارة ذات دلالة مصطحبا معه مستشاره للشؤون الدينية الأمير غازي بن محمد وهو احد أبناء عمومته الذين يواظبون على الظهور معه في الفترة الأخيرة.

واطل خبر الصلاة في الغمّر كما سابقه في الباقورة بصورة عابرة على وكالات الانباء الأردنية، في الوقت الذي لا زال الأردن فيه الكثير من الجدل حول أسباب الاحتفالات الخجولة باستعادة المنطقتين رغم ان قرار الاستعادة هو قرار مدعوم شعبيا.

ومن الواضح ان عاهل البلاد قرر زيارة هذه المنطقة تحديدا بالزي العسكري بعد تساؤلات عن التعتيم على المنطقة واستعادتها خلافا لما جرى مع منطقة الباقورة (شمالا).

وكانت مواظبة عاهل الأردن على الزي المدني والذقن الطويلة قد اثارت التساؤلات، حتى في زيارته للباقورة، الامر الذي اختلفت التفسيرات حوله بين انه محاولة لعدم التصعيد من الإسرائيليين او رغبة من الملك بالتأكيد على مدنيته قبل أي شيء.

وتأتي هذه الزيارة بالتزامن مع تخشين اللهجة الأردنية بخصوص ملف القدس والتي ظهرت ضمن كلمة القاها سفير الأردن في فرنسا في اجتماعات اليونسكو، الى جانب كون عمان تستعد لما يسميه سياسيوها “مرحلة ما بعد نتنياهو” باعتبار رئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني بدأ نجمه بالافول.

وتحاول عمان الاستعداد لمرحلة بني غانتس الجنرال المحتمل قيادته للحكومة الإسرائيلية خلال الأيام القليلة المقبلة.

ولا تظهر عمان الكثير من الحماس في التفاعل مع الإسرائيليين على الأقل علنيا، كما رفض عاهل البلاد لقاء إسرائيليين مرارا الى جانب كون عمان رفضت الاحتفال مع تل ابيب في ذكرى 25 عاما من معاهدة وادي عربة، وفق الاعلام الإسرائيلي.

الا ان ذلك لم يمنع وسائل اعلام إسرائيلية عن الإعلان عن اتفاقية محتملة حول المياه تجري خلف الكواليس وبصورة اعتبرها الأردنيون مستفزة وتحاكي اتفاقية الغاز المرفوضة شعبيا.

وعبر موقع “الأردن 24” المحلي، طالب نقيب المحامين الأردنيين بلاده بالكشف عن تفاصيل كل الاتفاقيات مع الإسرائيليين، معتبرا انها تتضمن بنودا سرية ويجب اطلاع الأردنيين عليها.

وجاءت زيارة ملك الأردن للغمر مباشرة قبل زيارة يجريها لكل من كندا وواشنطن، حيث يجري في الأولى مباحثات مع رئيس الوزراء جاستن ترودو بينما يستلم في نيويورك جائزة “رجل الدولة – الباحث” لعام 2019، وفق ما أعلنته وكالة الانباء الأردنية بترا.

ولم تعلن أي جهة عن زيارة الملك للبيت الأبيض للقاء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب او حتى الأخير شخصيا، كما لم يذكر الخبر الرسمي مدة الزيارة.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. لا نقف بصف ما يسمون أنفسهم بالمعارضة و قد زاد عددهم في الآونة الأخيرة لكن الممعن فيما يقولون يتولد عنده يقين ان الملك يتخبط نوعا ما في اتخاذ القرارات و لا اريد ان أكرر ما يقولون
    لذا على سيد البلاد و قائدها و الكل طبعا مع الملك و وجوده و سلامة و امن العرش الذي هو -أي العرش- الحافظ للأردن من الانفلات الداخلي أو الأجندات الخارجية
    لذا و حتى يبقى الحال في نطاق الأمن الوطني لا بد من ان يعيد سيد البلاد تقييم ما يقوم به و من هم حوله و يكبح جماح القوى المؤثرة من داخل القصر حتى ينعم الأردن بقرار واحد و ثابت لا يسمح لاحد اسرائيل او غيرها نتنياهو او غيره او أي فاسد يعوث فسادًا في البلاد و العباد
    لا نعرض النظام و لا احد معصوم من الخطا و الاعتذار من شيم الملوك
    حمى الله الأردن من كل شر و انعم اللهرعلىًقائذ البلاد بحاشية صالحة تنشد خيره و خير الأردن واضعة الخالق نصب عينيها

  2. خطوات العاهل الاردني في الاتجاه الصحيح و سيقول للامريكان انه يحقق مطالب شعبه فالشعب هو اهم شيئ .

  3. نتنياهو يميني صهيوني ولكنه سياسي مدني لم يصعد في المؤسسة العسكريه الصهيونيه …. وبذلك تجده يمارس جميع انواع الابتزاز للصالح الشخصي حتى على مستوى التعاطي مع الدول…. والأردن يعرف ان نهايته اقتربت كسلفه أولمرت للسجن…. ولكن إذا كان هناك خشونه لفظيه كاشتباك مع الكيان أو حتى ظهور جلالة الملك بزي عسكري في الغمر كأقرب نقطه حدوديه فهي محاولة لفت نظر غانتس العسكري بأن السلوك المتعالي في التعاطي مع الأردن مثل نتنياهو غير مقبول منذ الآن وان غانتس العسكري صاحب الخبره في التعاطي والاحتكاك الحدودي مع الجيش الاردني سيراد منه تغيير النهج السياسي لسلفه نتنياهو…
    غانتس لن يخرج عن خطة الكيان الصهيوني للشرق الأوسط وخصوصا الأردن….. وان الاستيطان والمحاولة المستقبليه لتهجير أهل الضفه هي اسس ثابته سيستمر العمل عليها ولكن قد تختلف طريقة التعامل لتحقيق هذه الأسس.
    اتمنى ان يكون النهج الاردني يتغير في التعامل مع الكيان لان اتفاقية وادي عربه تفقد بريقها وصلاحيتها مع استمرار تدهور اتفاقية أوسلو المصطنعه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here