الملك الأردني يوجه رسالة إلى شعبه حول التطورات الأخيرة.. تحدي الأيام الماضية كان لي الأكثر إيلاما لأن أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا الواحد وخارجه.. والفتنة وئدت والأردن آمن ومستقر والأمير حمزة اليوم مع عائلته في قصره برعايتي”

 لندن ـ “راي اليوم”:

وجه الملك الأردني عبد الله الثاني، اليوم الأربعاء، رسالة إلى شعبة حول التطورات الأخيرة المرتبطة بولي العهد السابق، الأمير حمزة بن الحسين، وفق ما نقله الديوان الملكي الهاشمي.

وفي أول بيان له بعد الأزمة، قال الملك عبد الله في رسالة موجهة للأردنيين تليت باسمه عبر التلفزيون الرسمي  إن الأزمة التي هزت استقرار المملكة “كانت لي الأكثر إيلاما، ذلك أن أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا الواحد وخارجه”.

وتابع في رسالة للشعب الأردني “لا شيء يقترب مما شعرت به من صدمة وألم وغضب، كأخ وكولي أمر العائلة الهاشمية، وكقائد لهذا الشعب العزيز”.

وقال الملك، أن “الفتنة وئدت” و”أتحدث إليكم اليوم، وأنتم الأهل والعشيرة، وموضع الثقة المطلقة، ومنبع العزيمة، لأطمئنكم أن الفتنة وئدت، وأن أردننا الأبي آمن مستقر”، مضيفا “لم يكن تحدي الأيام الماضية هو الأصعب أو الأخطر على استقرار وطننا، لكنه كان لي الأكثر إيلاما، ذلك أن أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا الواحد وخارجه”، من دون أن يوضح ما إذا كان يعني بالخارج، أطرافا من خارج العائلة المالكة أم أطرافا من خارج البلاد.

وأكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأربعاء أن “الأمير حمزة اليوم مع عائلته في قصره وتحت رعايتي”، بعد خمسة أيام على أزمة غير مسبوقة أُعلن خلالها عن مخطط يستهدف الملكية الأردنية، أبرز المشاركين فيه ولي العهد السابق الأمير حمزة.

وقال الملك “لقد التزم الأمير حمزة أمام الأسرة أن يسير على نهج الآباء والأجداد، وأن يكون مخلصا لرسالتهم، وأن يضع مصلحة الأردن ودستوره وقوانينه فوق أي اعتبارات أخرى”، مضيفا أنه سيتم التعامل مع نتائج التحقيق الجاري حول ما حصل “في سياق مؤسسات دولتنا الراسخة، وبما يضمن العدل والشفافية”، ووفق معيار “مصلحة الوطن”.

وجاء في نص رسالة الملك:

“إخواني وأخواتي أبناء الأسرة الأردنية الواحدة،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،

أتحدث إليكم اليوم، وأنتم الأهل والعشيرة، وموضع الثقة المطلقة، ومنبع العزيمة، لأطمئنكم أن الفتنة وئدت، وأن أردننا الأبي آمن مستقر. وسيبقى، بإذن الله عز وجل، آمنا مستقرا، محصنا بعزيمة الأردنيين، منيعا بتماسكهم، وبتفاني جيشنا العربي الباسل وأجهزتنا الأمنية الساهرة على أمن الوطن.

اعتاد وطننا على مواجهة التحديات، واعتدنا على الانتصار على التحديات، وقهرنا على مدى تاريخنا كل الاستهدافات التي حاولت النيل من الوطن، وخرجنا منها أشد قوة وأكثر وحدة، فللثبات على المواقف ثمن، لكن لا ثمن يحيدنا عن الطريق السوي الذي رسمه الآباء والأجداد بتضحيات جلل، من أجل رفعة شعبنا وأمتنا، ومن أجل فلسطين والقدس ومقدساتها.

لم يكن تحدي الأيام الماضية هو الأصعب أو الأخطر على استقرار وطننا، لكنه كان لي الأكثر إيلاما، ذلك أن أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا الواحد وخارجه، ولا شيء يقترب مما شعرت به من صدمة وألم وغضب، كأخ وكولي أمر العائلة الهاشمية، وكقائد لهذا الشعب العزيز.

لكنّ لا فرق بين مسؤوليتي إزاء أسرتي الصغيرة وأسرتي الكبيرة، فقد نذرني الحسين، طيب الله ثراه، يوم ولدت لخدمتكم، ونذرت نفسي لكم، وأكرس حياتي لنكمل معا مسيرة البناء والإنجاز في وطن العز والسؤدد والمحبة والتآخي. مسؤوليتي الأولى هي خدمة الأردن وحماية أهله ودستوره وقوانينه. ولا شيء ولا أحد يتقدم على أمن الأردن واستقراره، وكان لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأدية هذه الأمانة.

وكان إرثنا الهاشمي وقيمنا الأردنية الإطار الذي اخترت أن أتعامل به مع الموضوع، مستلهما قوله عز وجل “وَٱلْكَـٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ”.

وقررت التعامل مع موضوع الأمير حمزة في إطار الأسرة الهاشمية، وأوكلت هذا المسار إلى عمي صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال. والتزم الأمير حمزة أمام الأسرة أن يسير على نهج الآباء والأجداد، وأن يكون مخلصا لرسالتهم، وأن يضع مصلحة الأردن ودستوره وقوانينه فوق أي اعتبارات أخرى.

وحمزة اليوم مع عائلته في قصره برعايتي.

وفيما يتعلق بالجوانب الأخرى، فهي قيد التحقيق، وفقا للقانون، إلى حين استكماله، ليتم التعامل مع نتائجه، في سياق مؤسسات دولتنا الراسخة، وبما يضمن العدل والشفافية.

والخطوات القادمة، ستكون محكومة بالمعيار الذي يحكم كل قرارتنا: مصلحة الوطن ومصلحة شعبنا الوفي.

يواجه وطننا تحديات اقتصادية صعبة فاقمتها جائحة كورونا، وندرك ثقل الصعوبات التي يواجهها مواطنونا. ونواجه هذه التحديات وغيرها، كما فعلنا دائما، متّحدين، يدا واحدة في الأسرة الأردنية الكبيرة والأسرة الهاشمية، لننهض بوطننا، وندخل مئوية دولتنا الثانية، متماسكين، متراصين، نبني المستقبل الذي يستحقه وطننا.

وسيبقى الأردن، بهمة النشامى وعزيمتهم وإخلاصهم، شامخا، كبيرا بقيمه وبإرادته وبمبادئه، نبراسنا الحزم في الدفاع عن الوطن، والوحدة في مواجهة الشدائد، والعدل والرحمة والتراحم في كل ما نفعل.

حفظ الله أردننا الأبيّ وحماكم، ويسّر لنا جميعا الخير والسداد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.”

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

10 تعليقات

  1. الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ .
    اللعنة على تحالف اعراب الردة المتصهينين الذين يتأمروا على الاردن والعراق وسوريا وليبيا ولبنان واليمن. وقضية فلسطين والاقصى.

  2. _______________ لمواجة المؤامرات ، الحل سهل ، محاربة الفساد ، وإبعاد الفاسدين من المناصب السيادية في الأردن .

  3. إلى المدعو ,, أردني و أخجل ,,
    لا يشرفنا أن تكون أردني ..
    تختبئ خلف الموبايل و تتقيأ بكلام يسيئ لك و لعائلتك و لعشيرتك و لا يسيئ للأردن و الأردنيين لأنك مجرد نكره في المجتمع و حاقد و فاشل .

  4. خطاب العاهل الأردني هو أبلغ رد على من كان يقول أنه ليس هناك دليل على وجود تورط خارجي في المؤامرة الإنقلابية في الأردن. و يبقى السؤال من هي الجهات الخارجية المقصودة؟
    و هل قرر ملك الأردن قلب الطاولة على الجميع بهذه الكلمة ليثبت للمتورطين علمه بما كان يحاك في الغرف المظلمة؟ و هل ينتهج الأردن مسلك تركيا في التعامل مع الإعلام بعد مقتل خاشقجي بحيث يتم الكشف عن تفاصيل المؤامرة تباعاً بالأدلة و الحقائق على مرأى من الإعلام العالمي ليزيد الضغوط على المتورطين و يفضحهم على الملأ؟ الأيام القادمة ستكون حبلى بالمفاجآت و لكن من الواضح تماما أن الملك عبدالله غاضب جداً لذلك لا يمكن التنبؤ بما يمكن أن يحدث

  5. سيدنا جلالة الملك عبد الله وزوجته الملكة رانيا وابنائهم حفظهم الله اجمل وارقى عائلة حاكمة على الإطلاق
    كل الحب والاحترام لجلالتكم ✊

  6. يارب تحمي الاْردن وتحمي مصر وتحمي لبنان وفلسطين وتحم وتحمي الجزائر وتحمي سورية واليمن والعراق يارب ابعد عنا شر صهاينة الخليج الذين أصبحوا حلفاء للاحتلال الصهيوني الغاصب لارض العرب ومقدساتهم

  7. الحمد لله على انكشاف المخطط من بدايته
    ونحمد الله على حكمة ملكنا الملك عبدالله الذي اثبت هو وزجته وولي عهده انهم اهلًا ليكونوا ملوكا على اردننا الغالي
    شكرًا لكل من دعم الاْردن ودعم جلالة الملك عبدالله وان شاء الله يبقى الاْردن سدا منيعا في وجه الصهاينة واذنابهم أعراب الردة

  8. “التزم الأمير حمزة أمام الأسرة أن يسير على نهج الآباء والأجداد، وأن يكون مخلصا لرسالتهم، وأن يضع مصلحة الأردن ودستوره وقوانينه فوق أي اعتبارات أخرى.”.

    هل تم الالتزام بمصلحة الأردن ودستوره وقوانينه عند توقيع الاتفاق مع الولايات المتحدة الاميركية من دون العودة لا الى الحكومة ولا الى البرلمان؟

  9. الله يحفظ جلالة الملك عبدالله ويحفظ زوجته جلالة الملكة رانيا ويحفظ ولي عهده الامير حسين ويحفظ الامير هاشم والأميرة إيمان والأميرة سلمى اللهم يارب ابعد عنكم شر الحاسدين والحاقدين يارب يا كريم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here