المُلاسنات والضّرب بالكراسي بين العسكر ومُمثّلي الحِراك المدني “فألٌ سيء” للسّودان.. الدولة يجب أن تكون مدنيّةً خالِصة.. والمجلس العسكري استنفذ أغراضه ومكانه الثّكنات.. والنّموذج الجزائريّ هو الأفضل حتّى الآن

في الانقلابات العسكريّة التي ازدهرت في فترتيّ الخمسينات والسّتينات من القرن الماضي، كانت الجُيوش هي أداة التّغيير الرئيسيّة، وتحت عُنوان واحد، وهو التصدّي للاستعمار ومُؤامراته، وتحرير الأراضي المحتلة، وتعزيز السيادة الوطنيّة، وكانت تتجنّب توصيفها بالانقلاب، والإصرار على أنّها ثورة مدعومة شعبيًّا.

تغيّر الوضع أثناء الموجه الأولى لما يسمّى بثورات الربيع العربي، حيث انتقلت أدوات التّغيير إلى الشّعوب العربيّة التي نجحت بنزولها إلى الشارع والميدان في إطاحة بعض الأنظمة المدنيّة اسمًا والعسكريّة جوهرًا، ونضرب مثلًا بالثورات المصريّة والتونسيّة واليمنيّة، ونستثني السوريّة لأنها لم تنجح في تغيير النّظام، والليبيّة لأنّ إدارة التّغيير كانت طائرات حلف الناتو، وهذا موضوعٌ آخر.

الجديد في الحراكين الشعبيين اللذين انطلقا بقوّةٍ في الجزائر والسودان في الأشهر القليلة الماضية، أنّ هذين الحراكين أو الثورتين، عكستا ظاهرة فريدة من نوعها، تتجسّد في حالةٍ من التّوافق، بل التحالف، بين المؤسستين الشعبيّة والعسكريّة، حيث رضخت الأخيرة للمطالب الشعبيّة، واستسلمت لقُدرتها في التّغيير، وكانت، أيّ المؤسسة العسكريّة، أحد أبرز أدواتها في إطاحة أنظمة ديكتاتوريّة فاسدة، فالإصرار على الدولة المدنيّة الديمقراطيّة هي البديل الوحيد.

إذا كان “تحالف الضرورة” السابق ذكره قد صمد حتى الآن في الجزائر، لأسباب عديدة أبرزها تلبية الجيش لمُعظم شروط ومطالب الحراك الشعبي السلمي الحضاري، فإنّ نظيره في السودان بدأ “يتضعضع” و”يتآكل” لأن المؤسسة العسكريّة السودانيّة تُماطل في تسليم السّلطة، وإقامة دولة مدنيّة على أسس ديمقراطيّة، وتنفرد بالقرار في القضايا الاستراتيجيّة ودون الرجوع لأي مرجعيّة حراكيّة أو مدنيّة.

اليوم خرجت الخلافات بين الطرفين المدني والعسكري إلى السطح، وتحدّثت وكالات أنباء عالميّة عن حدوث اشتباكات بالأيدي بين أعضاء قوى سياسية ممثلة للحراك ونظرائهم في المجلس العسكري، وأكّد شُهود عيان مُلاسنات حادّة، وضرب بالكراسي بين الحاضرين.

الحديث عن الخلافات وأسبابها يطول، وربّما يحتاج إلى مساحةٍ أكبر بكثير من حُدود هذه الزاوية، لكن ما يُمكن قوله إنّ أعضاء المجلس العسكري الذين يحكمون البلاد عمليًّا، لا يُريدون أيّ مُشاركة حقيقيّة بل شكليّة لقِوى الحراك في الحُكم، أو أي تقاسم للسلطة بالتّالي، حيث يصرّون على أن تكون لهم الأغلبيّة في أيّ تشكيل مجلس الحُكم الذي من المُفترض أن يتولّى مسؤوليّة إدارة شؤون الدولة السودانيّة في المرحلة الانتقاليّة.

المجلس العسكري الحالي استغلّ الحراك الشعبي لتنفيذ انقلابه والاستيلاء على السلطة، وأقام تحالفات إقليميّة ودولية لترتيب أوضاعه، وتثبيت حكمه الجديد، ويتلكأ في نقل السلطة إلى حكومة سلطة مدنيّة كاملة، وهذا خطأ وقصر نظر كبير لن يُؤدّي إلا للمزيد من عدم الاستقرار في البلاد، وخُروج الثورة عن طابعها السّلمي الذي تمسّكت به حتّى الآن.

التاريخ لا يجب أن يعود إلى الوراء، والمؤسسة العسكريّة يجب أن يكون دورها حماية البلاد وأمنها، لا أن تقودها إلى الفوضى، خاصّةً بعد أن فشلت، ولأكثر من ثلاثين عامًا في السودان وبعد امتلاكها السلطة المُطلقة.

الحراك السوداني المُبارك يجب أن يستمر حتى تحقيق جميع مطالبه في تكريس الدولة المدنيّة، وإعادة العَسكر، كُل العَسكر، إلى الثّكنات مكانهم الطّبيعي، وإلا فإنّ البلاد ستدخل مرحلةً أكثر خُطورةً من المُلاسنات والضرب بالكراسي الحاليّة، فالشعب السوداني الطيّب المُبدع الخلّاق يستحق أن يحكم نفسه بنفسه، وهو الذي يعُج بالكفاءات في الداخل والخارج.

“رأي اليوم”

Print Friendly, PDF & Email

30 تعليقات

  1. لتصحيح المعلومه
    العراك كان بين ممثلي احزاب مواليه للمؤتمر الوطني الذي ثار عليه السودانيين . العراك كان بينهم
    المجلس العسكري دعا للاجتماع ولم يكن طرفا في العراك

  2. اولا هناك تصحيح فإن الذي جري من ضرب بالكراسي ليس من قادة ممثلة للحراك الشعبي الراقي انما هم احزاب فلول النظام البائد وحلفاأه الذين كنستهم الثورة الشعبية

    واراد المجلس العسكري ان يلمعهم ويسلمهم السلطة المدينة حسب معايره هو … بدلا عن تجمع المهنيين السودانيين والحرية والتغير الذين يعتبرون هم قادة الحراك الشعبي

  3. الخبر غير صحيح بالمطلق!! الكثير من القراء العرب يعتمدون على مقالاتكم في تكوين رأي عما يحدث في السودان.. وأي معلومة خاطئة تؤثر سلبا على توجه الرأي العام العربي والعالمي الذي نحن في أشد الحوجه إلى مناصرته وتأييده لإنجاح الثورة. ولكن نشكر لكم الاجتهاد والإيمان بضرورة تسليم السلطة للمدنيين وهو المطلب الأساسي للثورة والشعب السوداني.

  4. ما حصل هو ان الامارات و السعودية استغلت الحراك الشعبي و قامت بالايعاز لقادة الجيش السوداني الموالوان لها بعمل انقلاب ضد البشير و الاطاحة به وذلك لان البشير له تحالفات مع تركيا و قطر و محور المقاومة قبل ان ينظم الى تحالف الخزي و العار في حرب اليمن
    الامارات و السعودية هي من تتحكم بهذا المجلس العسكري الانتقالي في السودان و لعل اول قرار اكد عليه رئيس المجلس العسكري السوداني هو الابقاء على المرتزقة السودانيين المشاركين في حرب اليمن لذبح الشعب اليمني المغلوب على أمره

    الامارات و السعودية تعلم علم اليقين ان وصول سلطة مدنية لحكم السودان تعني تغير في موازين التحالفات و هذا يعني انسحاب القوات السودانية من اليمن

    الشعب السوداني شعب عظيم لكن ينبغي عليه الا يرضخ لحكم العسكر الذين هم للاسف صاروا لعبة في يد الامارات و السعودية

    ويبدوا ان سيناريو مصر يطبق بحذافيرة

    نتمنى الخير للسودان و شعب السودان بعيدا عن مؤامرات الامارات و السعودية

  5. الدعوة موجة الي الثورة السودانية وعلى رأسها قوة الحرية والتغيير
    علينا نعلن أن مجلس العسكري الذي يحكم السودان انقلاب عسكري مدعوم ومدبر مسبقا من المحمية أي ناقص السيادة
    الإمارات العربية المتحدة ومحمية المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية المتحالفة مع أمريكا وإسرائيل ضد الثورات الشعبية الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة بل ضد حق الإنسان في الحياة مع تدمير البلاد والعباد
    دليل فلسطين والعراق واليمن وسوريا وليبيا
    والسودان ليس ببعيد من هذا المشهد الأليم
    وفي داخل السودان متحالفة مع نظام المؤتمر الوطني مخلوع الرأس
    والحركة الإسلامية الذي حارب الإسلام والمسلمين
    ورجال الأعمال المؤتمر الوطني مافيات الثراء الحرام
    والأحزاب السودانية – المؤتمر الوطني طفيلية أكلوا اموال الشعب وقتلوا المدنيين في دارفور جبال النوبة والنيل الأزرق وفي جنوب السودان
    في أنحاء السودان دماء الشهداء وقسموا البلاد والعباد
    علينا ان نعلن للجميع الآن
    الثورة مستمرة حتى النصر
    التوقف فورا الحوار مع انقلاب عسكري الخطير
    توحيد الصفوف مع كل الثوار وتصحيح الأخطاء مع تخطيط وإدارة الثورة
    احذروا الخلافات الهامشية قبل تحقيق الأهداف
    الشكر الجزيل وتقدير والاحترام إلى الأستاذ الدكتور المعلم الرجل الشجاع
    عبدالباري عطوان

  6. ايها الشعب السوداني الشقيق كثبر من الشكوك قد يستنتجها الانسان العادي من مسار ثورتكم هاته فحداري ايها الاخوان من اللعب بالنار فاول من سيحرق بها هو السودان دلك البلد الدي يلقب بسلة الخبز العربي والان يريد الامريكي وعملائه الى تحريله الى بركان نار نحرق افريقيا كلها ربما البعض يجهل كيف واليكم خطة الامريكي وعملائه الخلجيين فلعب امريكا على الوترين العسكري ودلك باجتماعات سرية وعلنية مع المجلس العسكري واغرائهم بشطب السودان من لوائحهم السوداء بنهج ما يريده الامريكي من السودان على مستوى السيلسة الداخلية والخارجية وكدا تدفق اموال عربان لنا (في خليج فضلت الشعوب فيه النوم )من اجل تسهيل المرور بالضائقة الاقتصادية السودانية التي تسببت بها يد الامريكي ومن معه وبدلك يوهمون المجلس العسكري الحالي بانهم في صفه فتغريه السلطة على حساب مبادئ ديموقراطية تطالب بها ثورة السودانيين ومن جهة اخرى يلعب على الوتر الديموقراطي وارساء مجتمع الحريات بتواصله مع البعض من قادة الثوار دافعا بهم الى ركن الاصطدام بالطرف العسكري مما سيؤدي الى حمام دم في سودان العروبة بعد دلك يكشف هو وحلفائه اصحاب الدمغة الوهابية عن سلاحهم القديم في ثوبه الافريقي الا وهو البغدادي وعصابته الموجود على حال الاستعداد في حضن المخابرات الامريكية ليجمع من حوله ضحايا الصراع السلطوي بالسودان من فقراء مقهورين بالاضافة الى عصابات بوكو حرام وانصاره بمالي والصحراء الافريقية ليبداء من جديد في مسلسل القتل والسحل والتكفير بعد ان عجز عن الانطلاق داخل الحضن الليبي بتعقيداته القبلية والجزائري بتجربته العشرية والتونسي بفعل ضيق المساحة الجغرافية سيكون سودان العروبة نقطة الانطلاق للفوضى الخلاقة الامريكية لتحقيق هدفين كبيرين اولا الهاء الشعوب العربية الاسلامية بما سيقع في الشمال الافريقي عن صفقات اسرائيل وعملائها في جزيرة العرب والهدف هو اسرائيل الكبرى اما الورقة الرابحة الثانية هو الاستلاء على افريقيا كاخر القارات التي تمتلئ اراضيها بالخيرات الطبيعية وضرد المنافس الاروبي والصيني من اجل السيطرة الكلية على الكعكة الافريقية وبدماء افريقية غزيرة فحداري ايها الشعب السوداني ان تسقطوا في الفخ

  7. ديماغوجية الخطاب وسريالية وفنتازيا الواقع … ؟؟ على الشعب العربي السوداني عدم الوثوق في العسكر على الأقل في هذه المرحلة التي تشهد مخاض وولادة السودان الجديد … …؟

  8. خبر غير صحيح وبناء على ذلك تناول من هذه الناحيه غير سليم … الصراع والاشتباك كان بين القوى المدنيه مع بعضها امام المجلس العسكرى … وانسحب المجلس بهدوء وذلك لان مثل هذه المهازل لا تحدث من العسكر وليس لهم الحق فى التدخل فيها .

  9. يجب على السودانيين ان يلتفو حول الرىءيس عبدالفتاح البرهان لان الرجل مخلص وسيحافظ على البلاد من تركيا وقطر وإيران وهذا المهم لان تلك الدول لاتضمر خيرا لنا سواء في السودان اوالخليج وصدقوني ياشعب الحبيب لن تتخلى عنكم الدول الخليجية حتى تنهضو ببلدكم كما فعلت مصر لا تمشو خلف الخراب لبلدكم ابتعدو قدر المستطاع عن قطر وجزيرتها وان شاءالله يعم الرخاء والأمن شعب السودان العظيم

  10. كما ورد في أروقة هذا المقال بأن هناك وجه شبه بين الثورتين السودانية والجزائرية من حيث التوقيت نعم ولكن من ناحية انحياز الجيشين للشعب تبدو الأمور معقدة نوعا ما… القادة في الجيش السوداني مخترقون من قبل نظام عمر البشير البائد وهذا ادي الي تعنت والتفاف حول تسليم السلطة للمدنيين في محاولة منهم لإنتاج النظام السابق.
    اما في الشقيقة الجزائر تدخل الجيش ويبدو أنه لم يكن مخترقا من قبل نظام بوتفليقة المنحل وعليه لم يقوم الجيش بإلقاء الدستور بل قام بتطبيق بعض المواد لتجاوز هذه المرحلة. عليه فإن الوضع السوداني مختلف وستشهد الايام المقبلة تصعيدا كبيرا للثورة الشعبية قد يطيح بالمجلس العسكري وسيتم إصلاح المؤسسة العسكرية. الشعب السوداني يعي ما يفعل ولا تستطيع العقلية العسكرية أن تقنع هذا الجيل “الراكب رأس”.

  11. وماذا بعد الاتصال بين بومبيو وزير الخارجية الامريكي ورئيس المجلس العسكري؟؟
    وماذا بعد زيارة دحلان ؟؟
    الدعم الكامل للعسكر من قبل حلفاء الولايات المتحدة مستمر،
    ويجب الحذر من المماطلة في تسليم السلطة،
    ويجب ان تكون هذه السلطة بإمتياز للأكفاء من الشعب السوداني بغض النظر عن الوانهم السياسية وانتمائاتهم الحزبية،
    ويجب ان تكون الفترة الانتقالية للتحضير لانتخابات عامة بفترة لا تتعدى السنة او الستة شهور،
    وسياسة الافلاس من اجل التركيع قادمة فالحذر الحذر،، ايها الأحرار

  12. واجب الجيش هو حماية الحدود من الخارج وليس التدخل في السياسة و الامن هو لجهاز الشرطةو الحكومة المدنية فقط . ما هذا التهور وهرولة المجلس العسكري السوداني الذي جلبه الشعب لحماية الثورة وليس التآمر عليها و المجلس مؤقت لاسابيع فقط و ستتم اقالته من الشعب اذا لم يسحب القوات السودانية من الهزيمة في اليمن واذا لا ينقل السلطة لمجلس مدني عاجلا بلا مرواغة و كسب وقت و حوار عبثي . الهرولة الى امريكا و السعودية و الامارات شيئ مريب !!!!! هذا يؤكد الشك وبان المجلس خطط لانقلاب قبل الحراك ولكنه سيقال سريعا من الشعب اهم امر الان هو سحب القوات السودانية من اليمن فورا بدل قتل الالاف منهم في هذا المستنقع و التعهد بعدم الانضمام الى الناتو الاستعماري بما فيه العدو الاسرائيلي و الانضمام الى محور الشر للمعتدين الظالمين مقابل المال الشيطاني و التأمر على العرب و الوطن وهذا يغضب الله القهار وهذا خط احمر شعبي وهذا هو المؤشر الفعلي على صدق المجلس العسكري السوداني والا قلا . ولذا يجب الحذر التام بعدم تعيين البرهان او اي عسكري رئيسا للمجلس الانتقالي لانه بحجة هذا سينفذ القرارات الغير وطنية بعدم سحب القوات السودانية بحجة انه رئيس المجلس السيادي وله الصوت الاكبر فحذار من المناورات و كسب الوقت لحين التمكن .

  13. واجب الجبش هو حماية الحدود من الخارج وليس التدخل في السياسة و الامن هو لجهاز الشرطةو الحكومة المدنية فقط . ما هذا التهور وهرولة المجلس العسكري السوداني الذي جلبه الشعب لحماية الثورة وليس التآمر عليها و المجلس مؤقت لاسابيع فقط و ستتم اقالته من الشعب اذا لم يسحب القوات السودانية من الهزيمة في اليمن واذا لا ينقل السلطة لمجلس مدني عاجلا بلا مرواغة و كسب وقت و حوار عبثي . الهرولة الى امريكا و السعودية و الامارات شيئ مريب !!!!! هذا يؤكد الشك وبان المجلس خطط لانقلاب قبل الحراك ولكنه سيقال سريعا من الشعب اهم امر الان هو سحب القوات السودانية من اليمن فورا بدل قتل الالاف منهم في هذا المستنقع و التعهد بعدم الانضمام الى الناتو الاستعماري بما فيه العدو الاسرائيلي و الانضمام الى محور الشر للمعتدين الظالمين مقابل المال الشيطاني و التأمر على العرب و الوطن وهذا يغضب الله القهار وهذا خط احمر شعبي وهذا هو المؤشر الفعلي على صدق المجلس العسكري السوداني والا قلا . ولذا يجب الحذر التام بعدم تعيين البرهان او اي عسكري رئيسا للمجلس الانتقالي لانه بحجة هذا سينفذ القرارات الغير وطنية بعدم سحب القوات السودانية بحجة انه رئيس المجلس السيادي وله الصوت الاكبر فحذار من المناورات و كسب الوقت لحين التمكن .

  14. المجلس جاء و ركب موجة الحراك الشعبي السوداني والشعب هو متخذ القرار . المؤكد بان مسرحية انقلاب المجلس خططت قبل اشهر و قبل الحراك اصلا ولكن انتظروا الفرصة . ما سمي مجلس انتقالي عسكري في السودان سحب القوات السودانية من المستنقع اليمني فورا و الشعب السوداني يصر اصرارا تاما على ذلك حتما وهذا اول دليل عملي على تغيير النظام و لا يكفي اقالة فلان و علان كتخدير . يجب عدم الرضوخ للوفود المعتدية على الشعب اليمني الشقيق التي اندست و هرولت في الخفاء لاحتواء النظام العسكري السوداني باوامر من النظام الامريكي و من خلال جزرة المساعدات المالية السوداء التي تريد شراء استقلال السودان و كرامته بالقروش . تصريحات المجلس العسكري السوداني مريبة .. اولا يجب ان لا يتصرف المجلس كجهة سيادية مطلقا فممثلي الشعب هم الاساس فمثلا لا يحق للمجلس العسكري التصريح ببقاء القوات السودانية في اليمن الشقيق فالشعب يرفض هذا و الحكومة القادمة سترفض هذا حتما .. ثانيا لا يحق للمجلس تبني و مداهنة محور السعودية و الامارات بل عليه انتظار قرار الحكومة المقبلة .. ان المجلس جهة مؤقتة لحماية الثورة فقط و يجب ان يفهم هذا ثانيا لا يحق للمجلس التحدث عن الامن و الحزم لقمع الحراك لكي لا يثبت بانه نسخة مرفوضة عن النظام السابق .

  15. هدف الاستعمار الامريكي ان يحرك اذنابه الاقليميين في المنطقة لركوب موجة الحراكات العربية بحجة الديموقراطية و الاستقرار ولكن الهدف الحقيقي هو تحويل انظمة شعوب هذه الدول الى انظمة عميلة للاستعمار وفاشلة لشن الحروب الظالمة على اليمن و ليبيا و غيرها و لتصبح مطبعة مع العدو الاسرائيلي وهذا من عاشر المستحيلات و لن يتحقق بكل قوة و حزم . لذا على الحراك السوداني و المعارضة ان تستمر في وعيها بحيث يكون هناك حكومة مدنية بالكامل و مجلس انتقالي مدني يالكامل و ليس بالتشارك مع العسكريين لان ممارسات المجلس العسكري هي مريبة بالخنوع لاطراف خارجية بتأثير المال و اتصالاته الخارجية اثبتت ذلك . المجلس الانتقالي مدني وليس مناصفة مع العسكريين لان هذا فخ للشعب السوداني لفرض الامر الواقع فيما بعد و الهيمنة على الاعضاء المدنيين فحذار وقد يكون من الافضل تنحية المجلس العسكري الحالي وانتخاب مجلس عسكري وطني يبعث على الثقة

  16. الثورة السودانية والسيناريو القادم
    ______________________________
    لكل شعب خصوصيته واذا كانت الثورة المصرية يناير 2011 قامت وكان من اهم وابرز نتائجها هو بيان من اللواء عمر سليمان رحمة الله عليه باعلانه عن تخلى مبارك عن الحكم وتكليف المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية بادارة شئون البلاد .كانت الثورة المصرية شعارها العيش، الحرية ،العدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية وهى شعارات تتشابه الى حد كبير بشعارات السودان الشقيق: حرية ، سلام ، وعدالة .
    برغم ان اسباب الثورة المصرية تختلف الى حد ما مع اسباب الثورة السودانية ولكن التشابه الوحيد فى الثورتين هو انسداد الافق والرؤية السياسية ، والاسباب الاقتصادية والسياسية ،وغياب الخطاب والرؤية السياسية للاوضاع الراهنة والمستقبل ، وتصدر المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية والمجلس العسكرى فى السودان الشقيق .
    تم عزل البشير بناء على مظاهرات كاسحة من السودانيين المطالبة بالتغيير وعدم وجود البشير فى المشهد السياسى السودانى القادم .
    الان جمهورية السودان السقيقة فى لحظة فارقة وحاسمة ، ولكى نترجم احلام وطموحات الشعب السودانى على ارض الواقع المرير ، وتجاوز اخطاء الماضى الكارثية لنظام عمر البشير على المجلس العسكرى السودانى والقوات المسلحة السودانية وتجمع الحرية والتغيير والنقابات المهنية والاحزاب والقوى السياسية ورموز الراى والفكر والمجتمع المدنى فى السودان فى بلورة رؤية شاملة توصف المشهد السياسى الراهن بكل تداعياته وتعقيداته ،توضح خطوات التحرك الى المستقبل بشراكة وتشارك الجميع ،دون شعارات جوفاء او تزييف الوعى او التاريخ ودون خداع او تخوين من احد .
    رؤيتى هى بعد ان استمع المجلس العسكرى الانتقالى الى ما يقرب من 177 رؤية واستمع لكافة الاحزاب ويعرف جيدا ان كثير منها كرتونية فى الاساس ،وبعد الاستماع للمخلصين من ابناء الوطن ومن اساتذة الحامعات ورموز الفكر وبعد التوافق الى حد كبير وبعيد بين كافة القوى السياسية وكافة اطياف المجتمع السودانى المتعددة .
    رؤيتى ان يخرج المجلس العسكرى وندعو الله له بالتوفيق والنجاح بخروج اعلان دستورى مؤقت بمقدمة وديباجة توصف الثورة السودانية وتؤسس للشرعية السودانية الثورية لتكون جزء يحكم المرحلة الحالية الانتقالية وجزء من الدستور الدائم لجمهورية السودان السقيق وهى وطنى الثانى .
    اعلان دستورى مؤقت باعلان مجلس سيادى من مدنيبن وعسكريبن وهو مجلس واحد فقط له صلاحيات وضع الاعلان الدستورى والذى يوصح فيه السلطات العامة ، الحكومة وصلاحياتها ودورها ، مهام المجلس السيادى فى الدفاع والامن الوطنى او الامن القومى ، السلطة القضائية ، الاجهزة الرقابية والهيئات المستقلة ، دور المحكمة الدستورية العليا واختصاصاتها .
    كما ان دور المجلس السيادى يجب ان يكون له سلطة اعتماد مشاريع القوانين التى تقدم من الحكومة او من مجلس استشارى لنفاذها كقانون معتمد النفاذ .ورئيس المجلس السيادى يمثل الدولة داخليا وخارجيا .
    نقاط خلافية هامة يجب على الاشقاء فى السودان الانصات اليها جيدا : كان هناك جدل وصخب سياسى فى مصر عن المادة الثانية فى الدستور المصر ى 2012 ،ورقص الاخوان ومعهم حزب النور ورقص معهم بعض الشيوخ ، وكان نتيجة ذلك وجود المادة 219′ فى الدستور المصرى المفسرة لمبادئ الشريعة الاسلامية ، ولم يتسمر هذا الدستور طويلا وسقط .
    ثانيا : لماذا قيام الثورة وماهى اهدافها ؟
    فالثورة فى مصر لم تقم بسبب المادة الثانية فى الدستور او لان مبارك عسكريا ولكن لاسباب كثيرة اخرى دون تفصيلات، وهى اسباب اقتصادية وسياسية وسيناريو التوريث ، والاسباب فى السودان قريبة الى حد ما مع الاختلافات فى التفاصيل .
    تاتى الثورة السودانية فى ظل اوضاع صعبة تمر بها المنطقة العربية ، وتوتر وتصعيد خطير وغير مبرر بين ايران والولايات المتحدة الامريكية ، وفى ظل الاعلان عن صفقة مشبوهة لتصفية القضية الفلسطينية والتنازل عن الارض والحقوق التاريخية للشعب الفلسطينى الشقيق فى صدمة القرن ، وفى ظل عدم استقرار الاوضاع فى سوريا وليبيا والعراق واليمن . وبمناسبة اليمن والقوات السودانية ومطالبة البعض بسحب تلك القوات فتشكيل المجلس السيادى هنا هام لاتخاذ القرار المناسب للسودان بسحب او بقاء تلك القوات .
    فى النهاية تبقى كلمة وهى انه لافرق عندى بين مدنى او عسكرى فالوطن ومصالح الوطن العليا هى الحاكمة والوطن فوق الجميع ،وتشكيل المجلس السيادى من المدنيين و العسكريبن مناصفة قد يرضى جميع الاطراف ، والمهم والحاكم هنا هو التوافق ، وتغليب مصالح الوطن العليا والاسراع فى تشكيل الحكومة المدنية التى تؤدى القسم الدستورى امام رئيس المجلس السيادى الانتقالى وبناء على الاعلان الدستورى المؤقت وبصلاحياتها فى هذا الاعلان .
    نحن فى ايام شهر رمضان الكريم نتقدم بالتهنئة الى شعبى وادى النيل مصر والسودان ، وبمناسبة ذكرى العاشر من رمضان _السادس من اكتوبر نتقدم بالتهنئة الى قواتنا المسلحة المصرية الباسلة والشعب المصرى العريق بمناسبة يوم العبور ،يوم العزة والكرامة الذى سجلته السجلات العسكرية المصرية والعربية والعالمية بحروف من ذهب ،كل عام وأنتم بخير .
    والى المجلس العسكرى السودانى والشعب السودانى الشقيق كل التحية والتقدير والاحترام ، كل عام وأنتم بخير .

  17. يجب على الشعب السوداني ان يكون متيقظا دائما حتى لا يختطفوا حراكه المبارك مثلما وقع اختطاف الثورة عندنا في تونس

  18. من استطاع تفكيك المعسكر الشيوعي بلا حرب .. ليس صعبا عليه تفكيك المعسكر الشيعي ايضا بلا حرب ..

    ولو ارادوا تدمير حزب البعث وليس تدمير العراق لفعلوا ذالك ايضا حسب الوصفات المعروفه والمجربه مثل وصفة الاغتيالات والاختراقات او وصفة الانقلابات ..

    وهكذا الامر بالنسبه لحزب الولي الفقيه والقائم اصلا على ايدلوجيه متخلفه وهشه ..

    اعتقد ان (حكام العالم) يريدون تصفير العداد ..

    وفي هذا الاتجاه .. سوف يتم اسقاط امريكا العظمى كما تم اسقاط ابريطانيا العظمى ..

    نعم ستقوم حرب لتدمير ملالي ايران وتدمير ملوك المشرق العربي وتدمير الكيان الصهيوني في تل ابيب معهم ايضا فقد انتهى دوره بالنسبه لهم ..

    في المقابل سيتم صنع امبراطوريه عثمانيه جديده ذات وزن عالمي يقابلها امبراطوريه اوروبيه يمينيه متطرفه تتغذى على حروب دول شمال افريقيا ..

    اما الصين فسوف تلجئ الى التقوقع الامبراطوري نتيجة فقدانها لمصادر الطاقه ..

  19. طبعا د.عطوان عندما كان المخلوع البشير فى محور المماتعة كان يشيد به ويمجده وعندما أنضم لمحور الأعتلال صار ضده
    بالنسبة للمجلس العسكرى الانتقالى يقف على مسافة واحدة من الجميع ويعى خطورة المرحلة لا يمكن تسليم السلطة للجناح السياسى
    للحركة الشعبية لتدمير وتفتيت السودان وتهميش الشباب والشابات الذين قادوا الثورة
    تجمع “المتهمين” المتهم بأختطاف الثورةوتنصيب نفسه الممثل الشرعى والوحيد للشعب والوصى على الثورة
    والذى أتضح جليا أنه بيدق من بيادق الحركة الماركسية اللينينية التى لم تعرف الديمقراطية مطلقا منذ نشأتها
    عام 1917 وحتى كنسها عام 1991 ونفس الشى على بقايا الناصرية المقبورة والبعثية التى دمرت العراق
    وقتلت ربع الشعب السورى وشردت ثلثيه
    الأنتخابات المبكرة هى الحل فى السودان وهنا مربط الفرس الشيوعية وبقايا البروستريكا يريدون فترة أنتقالية
    4 سنوات تحتسب بعد الاتفاق النهائى لأنهم يعرفون أن الشعب سيركلهم بالشلوت الى مزبلة التاريخ
    لجأؤ للجيش ليحميهم ويطيح بالطاغية وعندما فعل قالوا له أرجع لثكناتك وأرضا سلاح وسلمنا السلطة
    من فضلك أجلس هناك أحرسنا وأياك أن تقترب من السلطة سألهم الجيش من أنتم قالوا له أنا الشعب والشعب أنا
    فطبيعى أن يكون رد الجيش أنا الدولة والدولة أنا

  20. الجيش والدولة والشعب
    عناصر غير متآلفة لتمكين الدولة واستقلالها ونموها وتطورها
    لذا
    عند مغادرة الاستعمار وقواه الشكلية كان لا بد من توكيل ” حزب الدبابة ” لاستدامة استنزاف الوطن والمواطن ثروة وعقول واستدامة لمصالح قوى الاستعمار
    لذا
    لم يجد الا حزب الدبابة “والعائلة الكريمة” من الدولة العميقة !
    وتم استيلاء على كل شيء من خلال رؤوساء حزب الدبابة
    اما الجندي العادي
    فهو تجربة للحاكم الملهم
    وهو الضحية مع حروب الدولة
    وهو “الرصاصة” التي تقتل الشعب
    وراتبه دريهمات معدودة وكانوا فيه من الزاهدين !!!!

  21. من الخطاب الاول للمجلس العسكري يتضح ان هذا المجلس لا يدعم ثورة الشعب وانما هو مجرد أداه حركتها السعودية لتحافظ على مصالحها في السودان بعد ان فقدت عميلها الاول البشير ، ففي اول خطاب للمجلس العسكري اكد المجلس على ( الاستمرار في ارسال الجنود السودانيين للقتال في اليمن لمصلحة السعودية ) !!!!

    وهو امر شاذ جدا في مثل هذه الخطابات التي يفترض – باعتبارها الخطاب الاول – ان تركز فقط على الاوضاع الداخلية وطمئنة الجماهير الشعبية بان ثورتهم قد نجحت وان مطالبهم ستنفذ وووو الخ ، ولا تتطرق على الاطلاق للعلاقات او المعاهدات والتحالفات الخارجية

  22. نصيحة للشعب السوداني المسلم الشقيق ادا كنتم قد قمتم بثورة سلمية ضد حكم ديكتلتوري من اجل ارساء حكم ديموقراطي الدي هو حكم الشعب للشعب لصالح الشعب فلا تبحثوا عن امثال الاقتداء بالعالم العربي لان فاقد الشئ لايعطيه فحداري من الاموال الممسوخة والوعود المعسولة فانكم تتعاملون مع تعالب وانتم ابناء الصحراء الافريقية اعلم بهدا الصنف وايرساء الاسس الديموقراطية طريقه واضح وضوح الشمس الجيش والعسكر من ابنائكم فلهم شرف حماية الحدود اما الشعب فالى انتخابات مبكرة باسس مدنية في اسرع وقت ممكن لاتقعوا في فخ الفتتن رحمكم الله استغلوا شهر التوبة هدا من اجل تشكيل مد شعبي هائل لتحققوا مرادكم بالحرية والانعتاق فالوقت ليس في مصلحتكم لان الثمن من بعد دلك سيكون دماءا غالية ستسفك في مدابح العملاء الراسماليين فحداري

  23. يجب على الشعب السوداني الوقوف بحزم في مواجهة التدخلات الخارجية التي تسعى إلى استنساخ نظام السيسي عبر العسكر وخاصة تدخل الإمارات والسعودية أو تدخلات قطر التي تسعى في المقابل إلى استنساخ الموجة الأولى مما عرف بثورات الربيع العربي وإيصال الإخوان إلى سدة الحكم وفي حالتي صراع المصالح المتجسد في هذه التدخلات الخارجية المشبوهة التي تسعى إلى تفريغ الحراك الشعبي السوداني من مضمونة ووأد أهدافه التي بلا شك أنها تصب في مصلحة السودان وشعبه باستبدالها باجندات تخدم تلك الدول ومصالحها الأمر الذي يتحتم على الشعب السوداني وهو يعي ذلك جيدا ان يقطع دابر تلك التدخلات بكل ماوتي من قوة لتجنيب السودان خطر الانزلاق في أتون حرب أهلية على غرار تلك الحروب الأهلية التي تدور رحاها الآن في كل من ليبيا وسوريا واليمن التي أشعلت فتيلها وتغذيها حتى اللحظة الإمارات والسعودية وقطر وتسعى جاهدة الآن إلى إشعال فتيلها في السودان أولا وفي الجزائر ثانيا

  24. اولا الاحزاب التي دعاها المجلس العسكري الانتقالي لم تكن جزء من الحراك بل كانت جزء لا يتجزء من النظام السابق وهي كانت لآخر لحظة ضمن حكومة الحوار الوطني التي ازاحها الشعب او بالاصح قام بحلها المخلوع بقانون الطوارئ الاخير.. فلايمكن ان تصفها بأنها جزء من الثورة.. وقد اراد المجلس الانتقالي بدعوة هذه الاحزاب (رقم اعتراض قوي اعلان الحرية والتغيير عليها بحكم مشاركتها في النظام السابق) اراد بهذه الدعوة شق الصف الوطني وتمكين نفسه من الحكم وايجاد مثل هذه الاحداث لضرب الثورة في رأيي البسيط هذه الثورة لم تكتمل بعد وان المجلس العسكري هو امتداد للنظام السابق

  25. المشادة التي حصلت اليوم كانت بين احزاب موالية للنظام البائد حتى يوم سقوطه ، وكانوا يحاولون امتطاء الثورة وادعاء انهم اهل لها.
    الرجاء تحري الدقة

  26. شكرا أستاذ عطوان على تناولك للقضية السودانية الشائكة ودعوتك المستمرة للعسكريين لنقل السلطة للمدنيين… ما أحب أن ألفت له نظر سيادتك أن الإشتباك الذي وقع ظهر اليوم كان بين المجلس العسكري ومجموعات الأحزاب التى كان تشارك حزب المؤتمر الوطني السلطه حتى لحظة سقوطه وهي مجموعة أحزاب نفعية ولا وزن سياسي ولا عسكري لها … وهي أي هذه الأحزاب يرفض الثوار مشاركتهم في أي حكومة قادم، يحاول العسكر جمعهم من جديد للإستقواء بهم لضرب تجمع المهنيين ومطالبه المتمثلة في حكومة مدنية وتعيين حكومة تكنوقراط تدير الفترة الإنتقالية ..

  27. الاستاد المحترم عبدالباري عطوان أطال الله عمره
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    في مقالكم الكريم نقطتان واحدة لم”” أفهمها”” او بمعنى اخر لم استوعبها منكم و التانية اختلف معها جوهريا ، فأما الأولى فهي أن التورة السورية لم تنجح في تغيير النظام …. فهل هدا إقرار انها كانت تورة ؟؟؟
    اما التانيه فهيةقولكم :
    في الحراكين الشعبيين اللذين انطلقا بقوّةٍ في الجزائر والسودان في الأشهر القليلة الماضية، أنّ هذين الحراكين أو الثورتين، عكستا ظاهرة فريدة من نوعها، تتجسّد في حالةٍ من التّوافق، بل التحالف، بين المؤسستين الشعبيّة والعسكريّة، حيث رضخت الأخيرة للمطالب الشعبيّة، واستسلمت لقُدرتها في التّغيير، وكانت، أيّ المؤسسة العسكريّة، أحد أبرز أدواتها في إطاحة أنظمة ديكتاتوريّة فاسدة، فالإصرار على الدولة المدنيّة الديمقراطيّة هي البديل الوحيد…..
    اسمح لي هنا أن اختلف معكم بخصوص حالة التوافق بين المؤسسة العسكرية و الشعوب فهي ليست اطلاقا بتوافقية بل يطبعها الخوف المتبادل و محاولة إيجاد حد أدنى يؤجل الصدام إلى يوم لاحق من جهة و من جهة تانية الأنظمة الديكتاتورية الفاسدة التي تم استبدالها وليس الاطاحة بها هي نفسها كانت نتاج للمؤسسة العسكرية في السابق و جاءت للسلطة بواسطة انقلاب عسكري.
    تحياتي و تقديري

  28. السودان دولة عظيمة بإمكاناتها غير المستغلة ويمكنها ان تكون رافعة العالم العربي. مشكلتها في حكم العسكر الذي لم ينجح يوما في أي بلد وشواهد اخفاقاته تغطي اكثر من نصف قرن. لا نملك الا ان نعزي الشعب السوداني بإجهاض ثورته من قبل العسكر ومن قبل دول لا تحب للسودان خيرا بل تبعيته لها. نقول للسودانيين الأعزاء على قلوبنا أجركم على الله أو المقاومة والتضحية الجسيمة لتنالوا ما تبغون وما تستحقون.

  29. فحوى الخبر لا يمت للواقع بصلة ما حدث ابتداء من الصياغة بأن هناك اشتباك بين أعضاء الحراك المدني والمجلس العسكري وهذا ما لم يحدث فالاشتباك حدث بين القوى المدنية مع بعضها والعسكر يتفرجون على هذه المهزلة بكل المقاييس … الحديث عن تسليم للسلطة لجهة واحدة فقط هو إعادة إنتاج لديكتاتورية سئم الناس منها القوى المدنية ان كان لها رغبة في التسليم الكامل للسلطة فالصندوق هو الخيار الأوحد لا غير … العسكر منضبطون وخطواتهم واثقة ونقاطهم محددة ولسنا في حاجة إلى مهرجين في ممارسة السياسة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here