المقاتلون الاكراد قد يتوقفون عن قتال الجهاديين في حال حصل هجوم تركي.. وسقوط 30 قتيلا في ضربات للتحالف الدولي في آخر جيب لمقاتلي “الدولة الاسلامية” شرق البلاد

بيروت – باريس ـ (أ ف ب) – قتل نحو ثلاثين شخصا الجمعة في ضربات جوية للتحالف الدولي ضد الجهاديين الذي تقوده الولايات المتحدة استهدفت آخر جيب لمقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في شرق سوريا، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وبين القتلى 14 هم أفراد عائلات مقاتلين جهاديين بحسب المرصد.

وتأتي هذه الغارات بعد 48 ساعة من اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب انه سيسحب قواته من سوريا، ما قد يؤثر على العمليات العسكرية للقضاء على الجهاديين.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لفرانس برس “قتل 27 شخصا على الاقل هذا الصباح في قرية الشعفة في غارات جوية للتحالف الدولي، بينهم 14 ينتمون الى عائلات مقاتلين جهاديين، ومن هؤلاء ثمانية اطفال”.

وأضاف ان “الحصيلة قد ترتفع بسبب وجود عدد كبير من المصابين بجروح بالغة”.

وتعذر الاتصال بالتحالف الدولي لتأكيد الغارات والحصيلة.

والجيب الاخير في سوريا لتنظيم الدولة الاسلامية يقع في محافظة دير الزور غير البعيدة من الحدود العراقية.

ويساند التحالف الدولي قوات سوريا الديموقراطية التي تشن منذ ايلول/سبتمبر هجوما بريا ضد الجهاديين في هذه المنطقة التي تضم خصوصا بلدات هجين والسوسة والشعفة.

والاسبوع الفائت، تمكنت قوات سوريا الديموقراطية من استعادة هجين بعد اسابيع من المعارك.

وحذرت مسؤولة كردية الجمعة في باريس من أن قوات سوريا الديموقراطية قد تضطر للتوقف عن قتال الجهاديين في المنطقة اذا اضطرت لاعادة نشر قواتها لمواجهة هجوم تركي محتمل.

وتوعّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مجددا الجمعة بـ”التخلّص” من الجهاديين والمقاتلين الأكراد في الشمال السوري، في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي سحب قواته من سوريا.

من جهتها، حذرت مسؤولة كردية الجمعة في باريس من أن قوات سوريا الديموقراطية، وهي تحالف يضم فصائل عربية وكردية، قد تضطر للتوقف عن قتال الجهاديين في المنطقة اذا اضطرت لاعادة نشر قواتها لمواجهة هجوم تركي محتمل.

كما حذرت الهام أحمد الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديموقراطية، الذراع السياسية لقوات سوريا الديموقراطية، والتي حضرت الى باريس مع المسؤول في المجلس رياض ضرار لبحث الوضع في المنطقة بعد قرار الرئيس الاميركي سحب قواته من سوريا، من “خروج الوضع عن السيطرة” بالنسبة للجهاديين المسجونين لدى الاكراد.

وقالت أحمد للصحافيين “عندما لم يكن الاميركيون موجودين في المنطقة كنا نحارب الارهاب، سنستمر في مهمتنا هذه لكن بمواجهة الارهاب هذا سيكون أمرا صعباً لأن قواتنا ستضطر الى الانسحاب من الجبهة في دير الزور لتأخذ أماكنها على الحدود مع تركيا”.

والأربعاء أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيسحب نحو ألفي جندي أميركي منتشرين في سوريا لمؤازرة قوات سوريا الديموقراطية.

وتخوض قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية معارك عنيفة منذ أيلول/سبتمبر ضد آخر جيب للتنظيم على الضفاف الشرقية لنهر الفرات في محافظة دير الزور.

ويخشى الأكراد أن تشن تركيا هجوما عليهم قد يؤدي إلى إطلاق مئات الجهاديين الأجانب المعتقلين لديهم.

وطردت قوات سوريا الديموقراطية خلال العامين الأخيرين التنظيم من مناطق واسعة في شمال وشمال شرق البلاد، أبرزها مدينة الرقة التي كانت تعد معقله الرئيسي في سوريا.

وقالت المسؤولة الكردية “في ظل تهديدات الدولة التركية وامكانية انعاش داعش مرة أخرى، نخاف أن يخرج الوضع عن السيطرة وألا يعد بامكاننا حظرهم في المنطقة التي يتواجدون فيها” مشيرة الى ان “هذا سيفتح المجال امام انتشارهم”.

بدوره قال عضو المجلس رياض ضرار “نخشى بسبب الفوضى ألا نتمكن من حماية المقار التي يتواجدون فيها”، في اشارة الى المقاتلين الجهاديين المعتقلين لدى الاكراد.

وشدد على ضرورة متابعة تداعيات القرار الأميركي وقال “نحن نلتقي مع المسؤولين في اوروبا لان لهم مسؤولية تاريخية في الحفاظ على أمن المنطقة وفي مواجهة الارهاب الذي يهدد العالم”.

واضاف ضرار “جرى الحديث حول مواجهة داعش لانها ما زالت موجودة ولم ينته أمرها بعد”، واصفا تنظيم الدولة الإسلامية بأنه “أخطر وجود ارهابي في العالم”، ومشددا على ضرورة عدم “انسحاب القوات المتحالفة معنا حتى ينتهي أمره”.

ويُشكل اعتقال مقاتلين أجانب مع أفراد من عائلاتهم عبئاً على الإدارة الذاتية الكردية، مع رفض العديد من الدول تسلم مواطنيها الذين التحقوا خلال سنوات النزاع السوري بالتنظيم الجهادي. وتطالب الإدارة الذاتية الدول التي يتحدر منها جهاديو التنظيم بتسلم مواطنيها ومحاكمتهم لديها.

من جانب آخر دعت الهام أحمد الحكومة الفرنسية الى تقديم دعم للاكراد.

وقالت “الحكومة الفرنسية كان لها مواقف واضحة في الاسبق لكنها لم تستطع ان تغير كثيرا من القرار التركي، نأمل منها أن تلعب دورها بشكل اقوى في هذه المرحلة”.

وأضافت “لها القدرة أن تلعب دورها ضمن الاتحاد الاوروبي وأن يتم فرض حظر جوي على هذه المناطق على الأقل كي لا يتم اعادة انتاج داعش مرة أخرى وهو لسلامة الامن الدولي”.

والجمعة قالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي إنه “في حين يقول الرئيس ترامب إن داعش قد اندثر، نعتبر من جهتنا أن سيطرته على الأراضي لم تعد كما كانت في العام 2014 … وصحيح أن نطاق سيطرته انحسر بشدّة تدريجيا، لكن لا يزال له جيب يقبع فيه الجهاديون”.

واضافت بارلي “لا بدّ في نظرنا من إنجاز هذه المهمة. ونحن لا نأخذ بالتحليل القائل إنه تمّ القضاء على سيطرة (التنظيم) على الأراضي. ويحقّ للشركاء أن يكون لهم تحليلات مختلفة”، مشيرة إلى أنه “في حال لم ينجز العمل، يكمن الخطر في أن تبقى مجموعات قائمة وتستعيد نشاطها”.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. استمعت إلى مقابلة على إحدى المحطات الفضائية مع هذه المرأة، ولم ترد على لسانها كلمة سوريا ولو لمرة واحدة. هذا العدو التي تمثله هذه الخائنة ومن معها لا يجب إبداء أي رحمة معهم كانت من الجانب السوري أو التركي. اطردوا هؤلاء الخونة من الشمال السوري.

  2. “عندما لم يكن الاميركيون موجودين في المنطقة كنا نحارب الارهاب “ الدجل والكذب وطمس الحقيقة.

    عندما كان الجيش السوري يحارب على كافة الجبهات كان الأكراد يحضرون لبناء كيانهم و هجرو العرب من قراهم و يعدون لي اللإنفصال. و أحضرو الأمريكان وكلابهم لمساعدتهم. و الآن يتباكون أمام الفرنسيين

  3. الخونة العملاء لم و لن يحاربوا الارهابيين قط ، هما وجهين لعملة واحدة ….

  4. هههههههههه له له له اصلا لايوجد دواعش هجرو اهل المنطقه ولا احد يعرف مايحصل في الداخل وبمنعون الجيش العراقي من الدخول الشرق وويمنعون الحيش السوري من قتالهم اذا كانو موجودين اصلا هم شماعه فقط وحان وقت دخول الجيش السوري وانهاء المهزله تماما

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here