المفوض الأممي الحقوقي: القوى الكبرى متورطة في الفظائع الجماعية

جنيف – (د ب أ)- ذكر زيد بن رعد الحسين، المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين أن أكبر قوى العالم تتحمل المسؤولية على الفظائع التي تقع في مناطق الصراع مثل سورية وميانمار لأنهم أخفقوا في التحرك في الوقت المناسب.

وقال زيد إنه بالإضافة إلى ذلك، “أصبحت (اليمن والكونغو وبوروندي) أحد أكثر مواقع المجازر البشرية الخصبة مؤخرا، لأنه لم يتم فعل ما يكفي في وقت مبكر وجماعي، للحيلولة دون زيادة أسباب الفزع”.

وتحدث المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان، في افتتاح دورة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وفيها سيتم مناقشة الجرائم التي ترتكب في هذه الدول في الأسابيع المقبلة.

وقال زيد إنه بجانب هؤلاء الذين يقتلون فعليا، فإن الخمسة دول دائمة العضوية بمجلس الأمن – أمريكا وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين- تتحمل المسؤولية أيضا لأن بعضا منهم استخدم حق النقض (الفيتو) لعرقلة قرار وقائي.

وأشار زيد إلى أن فرنسا وبريطانيا تدعمان خطة من شأنها أن تحظر حق النقض على قرارات الأمم المتحدة بشأن الفظائع الجماعية.

وقال الدبلوماسي الأردني: “إنه الوقت أن تنضم الصين وروسيا والولايات المتحدة إليهم وإنهاء الاستخدام المميت في الفيتو”.

يشار إلى أنه في الحرب السورية الجارية، لا تنضم روسيا إلى قرارات مجلس الأمن بسبب تحالفها مع الرئيس السوري بشار الأسد.

وشجب زيد أيضا قلة التفاعل الدولي ضد زيادة الضغط على الحقوق المدنية عبر العالم وزيادة الخوف من الأجانب والعنصرية في أوروبا.

وأشار زيد إلى رفض رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان الواضح للامتزاج العرقي وحديث رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيكي عن الجناة اليهود في المحرقة النازية (هولوكوست).

وتساءل زيد: “(عندما) نبدي هذه الافتراءات المخزية القليل من الانتباه، يكون السؤال المهم: هل جننا بالكامل جميعنا”.

وأيد السكرتير العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش وجهة نظر زيد الخاصة بأن حقوق الإنسان ليست مدعمة بفاعلية.

وقال جوتيريش لمجلس حقوق الإنسان: “إن تجاهل هذه الحقوق هو ما أدى إلى الأفعال الوحشية التي ارتكبت خلال الحرب العالمية الثانية”.

وأضاف: “إذا كنا أبدينا قدرا أكبر من الانتباه لحقوق الإنسان عالميا على مدار العقدين الماضين” ما كانت زهقت أرواح الملايين.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here