المفوضية الأوروبية ترفض مناقشة اتفاق بريكست مجددا

عبد الجبار أبوراس/ الأناضول: جددت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، رفضها إعادة مناقشة اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “بريكست”، الذي تم التوصل إليه بين الطرفين في أواخر شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

يأتي ذلك قبيل الزيارة المرتقبة لرئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إلى بروكسل غداً الخميس، لإعادة التفاوض بشأن “باك ستوب” (شبكة الأمان)، وتعرف بالترتيبات الخاصة بالحدود بين إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد.

ونقلت شبكة “يورو نيوز″ الإخبارية الأوروبية عن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، قوله، في مؤتمر صحفي عقده ورئيس الوزراء الإيرليندي ليو فارداكار الأربعاء، في بروكسل: ” تيريزا ماي تعرف أننا لسنا جاهزين لمناقشة بريكست مجدداً.”

وأضاف أن قضية “بريكست” لا تخص بريطانيا وإيرلندا فحسب بل أوروبا برمتها، لذا لا يمكن قبول فكرة إعادة فتح اتفاق بريكست مجددا”.

ولفت أن البند الذي يمنع إقامة حدود بين جمهورية إيرلندا وإيرلندا الشمالية هو جزء من اتفاق بريكست، مؤكدا على عدم إمكانية تغييره.

وشدد على رغبة الاتحاد الأوروبي في أن تغادر بريطانيا الاتحاد بشكل منظم، مشيرا إلى اتخاذ الاستعدادات لسيناريو مغادرة بريطانيا الاتحاد بدون اتفاق.

ومن ناحيته، قال رئيس الوزراء الايرلندي ليو فردكار يوم الاربعاء إن ايرلندا مستعدة على نحو متزايد لسيناريو مغادرة بريطانيا التكتل من غير اتفاق، مؤكداً على أن دبلن لا تتمنى أن تنتهي الأمور على هذا النحو.

ومن المقرر أن تزور ماي غدًا بروكسل، لإبلاغ زعماء الاتحاد الأوروبي بضرورة قبولهم تغييرات ملزمة قانونا لترتيبات الحدود الأيرلندية الواردة في اتفاق خروج بلادها من الاتحاد وإلا واجهوا شبح الخروج دون اتفاق بشكل ينطوي على اضطرابات، بحسب الشبكة ذاتها.

وتشكل ترتيبات “باك ستوب” جزءًا من اتفاقية الانسحاب التي جرى التفاوض عليها من قبل المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتهدف إلى إبقاء الحدود بين إيرلندا الشمالية، والجمهورية الإيرلندية مفتوحة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد.

جدير بالذكر، أن أبرز الجوانب الحساسة في عملية “بريكست”، تتعلق بأزمة الحدود بين جمهورية إيرلندا، العضو لدى الاتحاد الأوروبي، وبين إيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا، حيث ينص اتفاق الجمعة العظيمة أو “بلفاست” (الموقع في أبريل/ نيسان 1998)، على ألا تكون هناك حدود فاصلة بين جزئي إيرلندا.

ومن المقرر أن تغادر المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي في 29 مارس/ آذار المقبل، عندما تنتهي المهلة الزمنية التي تبلغ عامين لمفاوضات الانسحاب المفروضة بموجب “المادة 50”.

ويرى بعض النواب أن بريطانيا ستحتاج إلى مزيد من الوقت للتفاوض بشأن خروجها لتجنب الانسحاب من الاتحاد الأوروبي دون التوصل إلى اتفاق.

واتخذت بريطانيا، قرارًا بالخروج من الاتحاد الأوروبي عبر استفتاء أجرته في 23 يونيو/ حزيران 2016.

وفي 29 مارس/ آذار 2017، بدأت بريطانيا رسميًا عملية الخروج من الاتحاد، عبر تفعيلها “المادة 50” من اتفاقية لشبونة التي تُنظّم إجراءات الخروج.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here