أنباء عن اتفاق إطار بين إسرائيل والفلسطينيين نهاية يناير المقبل والامريكيون يحجزون 50 غرفة في احد الفنادق الفخمة في القدس

abass and keery new55

 

رام الله – “رأي اليوم” ـ عيسى سليمان:

تقاطع معلومات عدة حول قرب طرح اتفاق إطار بين الفلسطينيين والإسرائيليين نهاية كانون الثاني/يناير المقبل، وإحدى دلالات هذا الطرح هو قيام الجانب الأميركي بحجز 50 غرفة في أحد الفنادق الفخمة في القدس في هذه الفترة.

قالت مصادر مطلعة إن واشنطن طلبت استئجار 30 غرفة في أحد فنادق القدس المحتلة نهاية شهر كانون الثاني/يناير المقبل في إطار الحديث عن اتفاق سياسي يبلوره وزير الخارجية الأميركي جون كيري بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهذا ما أكدته صحيفة “يديعوت أحرونوت” قائلة “إن العدد هو 50 غرفة في أحد الفنادق الفخمة في القدس”.

ونقلت هذه المصادر عن جهات غربية في القدس أن اتفاق إطار يلوح في الأفق، يليه مفاوضات مكثفة حول التفاصيل، وهو ما يتطابق مع ما قاله كبير المفاوضين صائب عريقات.

وكشف رئيس الوفد المفاوض صائب عريقات للمرة الأولى منذ انطلاق المفاوضات عن امكانية قبول الجانب الفلسطيني لاتفاق انتقالي جديد لا تزيد مدته عن العام بشرط شموله على قضايا حدود الدولة الفلسطينية ونسبة تبادل الأراضي مع الإسرائيليين، إضافة الى قضية الأمن والقدس واللاجئين.

وقال عريقات للصحفيين في بيت لحم: “إنّ اتفاقية الإطار أكثر تفصيلا من إعلان المبادئ، لكن يجب أن يتحول الى اتفاق سلام كامل في غضون فترة قصيرة لا تتراوح بين 6-12 شهرا”.

وأضاف: “اتفاقية من هذا النوع ممكنة اذا حددت الحدود ونسبة تبادل الأراضي والإجراءات الأمنية ومدينة القدس واللاجئين”.

ويدور الحديث في الآونة الأخيرة عن امكانية التوصل الى اتفاق “إطار” مع الإسرائيليين، يسعى وزير الخارجية الأميركي جون كيري الى تقريب وجهات نظر الجانبين حول البنود السياسية والأمنية لهذا الاتفاق، إذ أفادت وسائل إعلام محلية أنّ مسؤولا فلسطينيا رفض الكشف عن اسمه رجّح وصول كيري الى المنطقة قريبا في محاولة منه الى التوصل لاتفاق “إطار” يعلن عنه في أواخر كانون ثاني المقبل، على أن يجري تحويله فيما بعد الى “اتفاق تفصيلي” بناء على مفاوضات مكثفة يخوضها الجانبان.

وذكرت صحيفة الأيام الفلسطينية نقلا عن مصادر غربية أنّ اجتماعا أمنيا جرى بين  الفلسطينيين برئاسة اللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة ووفدا أميركيا لبحث المقترحات الأمنية التي قدّمها الجنرال الأميركي جون آلن.

وتسعى الولايات المتحدة الى الضغط على إسرائيل من أجل القبول بأحد بنود اتفاق الإطار الذي ينص على تفكيك التجمعات الإستيطانية في الأغوار وإخلائها، خلال مدة لا تتجاوز ثلاث الى أربع سنوات والسماح للفلسطينيين بالبناء في هذه المناطق التي تشكل 6% من أراضي الضفة الغربية، وفقا لما نشرته صحيفة “يديعوت احرنوت” العبرية التي أوضحت أنّ واشنطن تطالب إسرائيل منح الفلسطينيين أراضي بديلة داخل الخط الأخضر في حال أصرت على البقاء في الأغوار على أنْ تكون مساوية لها في المساحة.

وتمر المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في أزمة تهدد استمرارها في ظل إصرارا حكومة نتنياهو على المضي في التوسع الاستيطاني وبناء المئات من الوحدات السكنية في الأراضي المحتلة عام 67 وهو ما ينظر له الفلسطينييون باعتباره مقوّضا لإقامة دولتهم الفلسطينية على هذه الأرض وفقا لاتفاق أوسلو.

وتعهد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أمام أعضاء حزب الليكود الذي ينتمي له بمواصلة الاستيطان في الضفة الغربية رغم الضغوط الأميركية وقال: “لن نتوقف ولو للحظة عن بناء بلدنا وتقوية أنفسنا وتطوير المشروع الاستيطاني”.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى القاهرة للمشاركة في اجتماع لوزراء الخارجية العرب دعا له الفلسطينييون لعرض تفاصيل المفاوضات مع الاسرائيليين والمقترحات الأميركية المطروحة على طاولة النقاش.

وفي ذات السياق ذكر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو أردينة أنّ الرئيس عباس وجه رسالة الى الرئيس الأميركي باراك أوباما أكد فيها التزام الفلسطينيين بمدة المفاوضات التي حددتها واشنطن حتى نيسان المقبل بغية التوصل إلى اتفاق سلام شامل، وقال: “إنّ الرسالة أكدت الموقف الفلسطيني الثابت من هدف المفاوضات هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة على الحدود المحتلة عام 1967”.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. واخيرا اثمرت مسرحية الربيع العربي وافضت الى النتيجه المتوقعه منها الا وهي تصفية القضيه الفلسطينيه بموافقه عربيه مما يمهد لاقامة سلام شامل بين اسرائيل والدول العربيه . المصيبه الاكبر لو وقعت الدول العربيه اتفاقية السلام مع اسرائيل بمجرد اعلان اتفاق الاطار عندها تكون اسرائيل ربحت السلام دون اي مقابل سوى ما تفرضه والا فلينتظر الفلسطينيون عشرات السنين من المفاوضات العبثيه حول التفاصيل. الرابح الاكبر من مسرحية الربيع العربي هي اسرائيل يليها روسيا التي اصبح لها موطأ قدم في المنطقه والخاسر الاكبر الشعوب العربيه التي ضللت ودفعت ثمنا باهظا لوهم اسمه التحرر من
    الحكام الطغاه .

  2. هذا اتفاق العملاء والمتاجرين بالقضيه الفلسطينيه وليس الشعوب الاسلاميه، والذي يتفقوا عليه لايهمنا فالمعركه مستمره مع هذه الحيوانات الكزاريه.

  3. يبدو اننا امام اتفاق اوسلو جديد تمدد المفاوضات الى 20 سنة اخرى…..الامريكان والاسرائيلون يلعبون ويماطلون…ونحن ننتظر الفرج منهم ( ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم) هذا كلام رب العالمين….افيقوا يا عرب لما يحاك ضدكم….والله المستعان

  4. أوسلو 2 يلوح في الأفق. اتفاق مبادئ أخر- سمه اطار أو عجل أو بطيخ- وجولة مفاوضات مرحلية أخرى لاستكمال الاحرف الابجدية: د، هـ، و، ز،. وستستمر اسرائيل في بناء المستوطنات وتهويد القدس، ولن يكون هناك أي عودة لأي لاجئ.
    الفرق بين أوسلو 1 وأوسلو 2 هو في تداعياته على الوضع العربي والاقليمي. سيقود الاتفاق الثاني للاعلان عن نهاية الصراع العربي-الاسرائيلي، مما سيمهد للتحالف الاسرائيلي-الخليجي ضد ايران وحلفائها في المنطقة. حماس لم تعد عقبة أمام هذا اتفاق بعد أن وقعت في فخ “الاخوان” وفقدت معظم حلفائها الحقيقيين، وحزب الله مشغول بتفكيك بقنبلة حرب أهلية قد تنفجر في أي لحظة في لبنان، وسوريا لن تقوم لها قائمة لسنوات عديدة. والشعب الفلسطيني مقسم وهو بالكاد يلبي احتياجاته المعيشية (الاتفاق سيعده بفترة ازدهار اقتصادي لتحلية مرارة الهزيمة. هل سيخطب أحد ملوك الخليج في الكنيست الاسرائيلي خلال العام المقبل، لتدشين التئام شمل العائلة الابراهيمية!

  5. كيرى يلعب مع الفلسطينيين بكل خبث فيعطيهم حلو الكلام ملفوف فى ورق مسموم
    بينما هو يتفق مع نتنياهو على استمرار فرض الامر الواقع على والا ما معنى تصريحات
    نتنياهو على انه لن يتوقف ولو للحظة واحدة عن بناء بلده وتقوية نفسه وتطوير المشروع الاستيطانى.
    تدعى امريكا انها تضغط على اسرائيل لتفكيك التجمعات الاستيطانية فى غور الاردن خلال فترة
    3-4 سنوات .النص يقول انه تضغط على اسرائيل وبافتراض ان اسرائيل تظاهرت بقبول الضغط
    الان فمن يضمن التنفيذ؟ من يقدر على اجبار اسرائيل عند حلول الوقت وعدم التنفيذ عندما تقول للجميع
    ,بلطوا البحر,.
    الم يتعلم عباس ومندوبه عريقات الدرس كيلة الفترة الماضية؟ما الذى دفع اشتية الى الانسحاب لو كان
    يرى بارقة امل؟ ولماذا يخرج عريقات (ثانى؟) بتصريحات فيها بعض التطمين والتخدير وهو لا يملك
    شيئا ملموسا ولن يملكه .هل اجدبت فلسطين من الكفاءات ولم يبق عندها الا عريقات الذى حفظته اسرائيل
    عن ظهر غيب؟

  6. ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى القاهرة للمشاركة في اجتماع لوزراء الخارجية العرب دعا له الفلسطينييون لعرض تفاصيل المفاوضات مع الاسرائيليين والمقترحات الأميركية المطروحة على طاولة النقاش؟؟؟؟ بأعتقادي هنا تكمن المشكلة والخطر بالنسبة للفلسطينيين … فبدلاً من التوجه لما يسمي بالعرب، كان الاجدر بهم حل الخلاف الداخلي بين الفصائل الفلسطينية والبدء بالمصالحة فوراً مع حماس لتقوية الجبهه الداخلية الفلسطينية ومشاركة جميع الاطراف الداحلية بأي اتفاق مستقبلي مع اسرائيل الغاصبة وترك هذا الملف بعيداً عن العرب لأن معظمهم يتاجرون بالقضية الفلسطينية ولهم علاقات تجارية مع اسرائيل وبالعكس وجودهم سيضغط على القرار الفلسطيني وسيقدم تنازلات قاتلة لصالح العدو وامريكا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here