المفاوضون في جنيف-2 يقولون انهم يتجاوزون عواطفهم “من اجل مصلحة بلدهم”

jafari-talk77

جنيف ـ (أ ف ب) – قال مسؤولون سوريون من وفدي التفاوض الى جنيف-2 السبت انهم يحاولون التغلب على عواطفهم السلبية، ويقبلون بالجلوس معا من اجل مصلحة بلدهم الذي يشهد حربا مدمرة منذ نحو ثلاث سنوات، مؤكدين في تصريحاتهم الايجابية والتفاؤل.

وقال رئيس الوفد الحكومي المفاوض بشار الجعفري لوكالة فرانس برس تعليقا على الجلسة الاولى المشتركة بين الوفدين في حضور موفد الامم المتحدة وجامعة الدول العربية الاخضر الابراهيمي في مقر الامم المتحدة في جنيف، “نحن هنا لحماية مصالح بلدنا والمضي قدما في الدفاع عن بلدنا”.

واضاف ردا على سؤال حول شعوره بالتواجد في غرفة واحدة مع وفد المعارضة “لسنا هنا (…) لنتحدث بالعواطف. قد نكون نعض على جرحنا، لكننا جادون. لدينا تعليمات واضحة. أتينا بعقلية منفتحة وبنفسية ايجابية لاخراج البلد من هذا الوضع، وفق المصالح العليا السورية”.

وكان الجعفري يتحدث بعد انتهاء جلسة مشتركة قصيرة عقدت صباح السبت في قصر الامم المتحدة واقتصرت على كلمة القاها الابراهيمي، وجلس خلالها الوفدان في مواجهة بعضهما من دون ان يتبادلا اي كلمة.

وقال الجعفري ان خطاب الابراهيمي “اقتصر على الاحاطة بتصوره للمفاوضات، وقد تحدث عن الاجراءات من ناحية الشكل. لم ندخل في اي تفصيل آخر، ولم يتم الاتفاق على شيء، ليس لاننا لا نريد الاتفاق بل لان الحوار لم يبدأ بعد”.

واضاف ان “اي حديث عن اتفاق هو قراءة مزاجية استنسابية، ولا اجندة اعمال بعد”.

وقال عضو وفد المعارضة المفاوض انس العبدة للصحافيين بعد انتهاء الجلسة ان “المشاعر كانت متداخلة… ليس سهلا علينا ان نجلس مع الوفد الذي يمثل القتلة في دمشق، الا اننا فعلنا ذلك في مصلحة الشعب السوري واطفال سوريا ومستقبل سوريا”.

واوضح العبدة ان الابراهيمي تكلم عن “مبادىء التفاوض واهداف التفاوض وطبيعة التفاوض و(…) النتائج المتوقعة من المفاوضات”.

واكد الابرهيمي، بحسب العبدة، ان “اساس هذه المفاوضات هو مبادرة جنيف-1، والهدف منها تطبيق بنود جنيف-1″، واشار الى ان “الطرفين موافقان على هذا الموضوع”.

كما نقل عن الابراهيمي، ان “هذا المؤتمر سياسي بامتياز ويجب الحديث فيه عن مستقبل سوريا، عن هيئة الحكم الانتقالي، عن بناء سوريا والحفاظ على مؤسسات الدولة. ثم تطرق الى القضايا الانسانية وقال لدينا كارثة انسانية في سوريا نريد ان نحاول من خلال هذه المفاوضات ان نصل الى حل لها”.

وتقول المعارضة ان الجلسة المقبلة التي تعقد بعد ظهر اليوم ستتناول “القضايا الانسانية وتحديدا فك الحصار عن مدينة حمص” في وسط سوريا.

واضاف العبدة “نحن متفائلون بحذر”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here