المفاوضات حول مصير دوما تتواصل مع ظهور خلافات بين عناصر جيش الإسلام بشان المصالحة والخروج إلى القلمون الشرقي والمعارك بدأت شرق المدينة على وقع التفاوض

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

مع بقاء مدينة دوما كبرى مدن الغوطة الشرقية آخر ما تبقى للمجموعات المسلحة، بعد خسارتها الحرب في كامل مساحة الغوطة الشرقية التي كانت تسيطر عليها، فإن المفاوضات التي انتقلت من المستوى السياسي لجيش الإسلام المتمثل في مندوبه في الخارج محمد علوش إلى القادة العسكريين على الأرض، دخلت مرحلتها النهائية . والآن تجري المفاوضات مباشرة بين مركز المصالحة الروسي في سوريا وبين قيادة جيش الإسلام عبر وجهاء المدينة.

“جيش الإسلام” سلم ورقة اتفاق إلى الروس مضمونها قائم على البنود التالية . بقاء جيش الإسلام في الغوطة الشرقية مع دخول نقاط عسكرية روسية إلى مدينة دوما والتمركز فيها . إدخال كافة مؤسسات الدولة السورية إلى المدينة لتمارس عملها، الإفراج عن كافة المعتقلين والمختطفين فيما يعرف بسجن التوبة، نقل الحالات الحرجة من المصابين والجرحى إلى مشافي العاصمة ، خروج من لا يرغب في البقاء إلى القلمون الشرقي .

ينتظر جيش الإسلام الرد على ورقته التي قال الروس انهم سوف يردون عليها غدا اليوم الاثنين ويصعب تصور اتفاق كهذا دون أن يسلم جيش الإسلام كافة الأسلحة الثقيلة إلى الجيش السوري والتي يمتلك إعداد كبيرة منها حسب عرض عسكري قام به جيش الإسلام قبل عام ونصف إستعرض فيه صنوف الأسلحة التي يملكها، الا ان المفاوضات تواصلت  لكن من دون التوصل الى أي اتفاق حتى الآن لاسباب يتعلق بعضها باختلاف في الآراء داخل فصيل جيش الاسلام.

العمليات العسكرية من ناحيته  لم تتوقف وبدأ القتال على أطراف دوما وتحديدا على محور مزارع  الريحان شرقا، لجعل المفاوضات تحت النار، وإيصال رسالة جادة إلى جيش الإسلام بأن الحسم العسكري هو الخيار في حال فشل المفاوضات. بينما استمر اليوم خروج المدنيين من مدينة دوما عبر معبر الوافدين وقدرت أعدادهم بالمئات.

وكان قائد “جيش الإسلام” عصام بويضاني أكّد أول من أمس بقاء الفصيل  في دوما. وقال عبر تسجيل صوتي بُثّ عبر الإنترنت ، إن المقاتلين لن يخرجوا من مدينة دوما  مؤكداً أن وجودهم قرب دمشق هو “نصر للثورة السورية” حسب تعبيره، ويجب “الحفاظ على هذه القوة”. واعتبر أن الحملة العسكرية على الغوطة مؤقتة وسيعقبها نصر عظيم.

وبعد خمسة أسابيع على بدء هجوم عنيف لقوات النظام على الغوطة الشرقية، توصلت روسيا تباعاً مع فصيلي حركة أحرار الشام في مدينة حرستا ثم فيلق الرحمن في جنوب الغوطة الشرقية، الى اتفاقين تم بموجبهما إجلاء آلاف المقاتلين والمدنيين الى منطقة إدلب (شمال غرب).

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن “المفاوضات متواصلة، إلا أنها تأخرت بسبب خلافات داخل فصيل جيش الاسلام”، مشيرا الى أن قادة الفصيل المعارض “منقسمون، وبعضهم يعارض اتفاق الإجلاء”.

في المقابل، نقلت صحيفة “الوطن” المقربة من السلطات على موقعها الالكتروني، عن مصادر مطلعة على الملف، توصل الجانب الروسي مساء الأحد إلى “تفاهم أولي” بعد “مفاوضات مكثفة بين الجانبين”.

وأوردت الصحيفة أن المفاوضات قد تفضي إلى اتفاق يقضي “بحل جيش الاسلام، وتسليم الأسلحة الثقيلة، وعودة مؤسسات الدولة إلى العمل داخل المدينة”. وأشارت الى أن “جميع الأطراف ستقوم بدراسة مضمون التفاهم في مدة ثلاثة أيام”.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. هم اختلافهم فقط على طريقة الخروج يرفضون الخروج في الباصات البيض. يردون الباصات الخضر ههه

  2. جيش الإسلام … تسمية تحمل في طياتها الكثير من الحقد الطائفي والتمييز الدينى وإثارة النعرات كما كان الحال أيام الحروب الصليبية. لقد نجحت السعودية وقطر بزرع الفتنة الوهابية الطائفية بين مكونات الشعب السوري الواحد عن طريق مجموعة من المتطرفين الإسلاميين الوهابيين الخونة الذين يمارسون شتى أنواع القمع والإرهاب ضد أبناء شعبهم.

  3. لا اعتقد ان الحكومه ستقبل بتواجد جيش ال سعود، لا هو جيش اسلام ولا له علاقه بالاسلام، بالغوطه. لذلك لن يكون هناك اتفاق دون استسلام وخروج مرتزقة ال سعود من الغوطه..بعدين قريبا لن تقبل الحكومه السوريه بخروجهم الى ادلب او اي اراضي سوريه، في الاتفاقات القادمه ستطلب الحكومه خروجهم الى السعوديه.

  4. هل يصدق أحد أن بعد كل هذه اﻹنتصارات للجيش وسيطرته على كامل الغوطة تقريبآ أن يترك خنجرآ في خاصرة دمشق ؟ !!!

  5. يريدون انشاء دويلة صغيرة. هاؤلاء الارهبيون يبدو انهم لا يفهمون الا بالقوة لتسليم المدينة للجيش

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here