المفاوضات السورية المباشرة معجزة لم تكن متوقعة وليتنا نعرف حقيقة مشاعر الوفدين الخصمين في الدقيقة الاولى!

 moualem-arrives66

 

 

ان يجلس الوفدان السوريان المتفاوضان في غرفة واحدة في جنيف بحضور السيد الاخضر الابراهيمي فهذه معجزة في زمن انعدمت فيه المعجزات، ولا نعرف كيف كانت مشاعرهم وعلامات وجوههم وهما يلتقيان للمرة الاولى وجها لوجه، بعد كل الاتهامات والتهجمات والالفاظ المستخدمة في وصف بعضهم البعض ابتداء من العمالة والخيانة وانتهاء بالاجرام.

لا شك انها لحظة صعبة بكل المقاييس، ولكن هذا كله لا يعني ان الاتفاق ممكن.

علينا ان نتذكر ان السيد فاروق الشرع جلس مع ايهود باراك رئيس وزراء اسرائيل في منتجع واي بلانتيشن الامريكي لمدة ثلاثة اسابيع دون ان يتفقا او حتى يتصافحا، فالطريق طويل بل طويل جدا.

المفاوضون الرسميون بارعون في كسب الوقت وطرح الاسئلة والمطالب الصعبة، ولا نستبعد ان يكون من بينها مدى شرعية تمثيل المعارضة ووفدها وقدرتها على تطبيق اي اتفاق وحدود التفويض الذي تملكه.

غياب السيد المعلم عن الجولة الاولى للحوار المباشر وايفاد معاونيه رسالة يريد ان يقول فيها هذا هو مستوى الحوار وان السيد احمد الجربا ليس على مستوى وزير الخارجية السوري.

تظل اللقاءات المباشرة خطوة مهمة وغير مسبوقة، وكذلك عدم الانسحاب، ولكن لا يجب تعويل الكثير عليها.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. مفاوضات ؟ ! لا ، بل قل جلسات تشبه إلى حد بعيد برنامج ” الإتجاه المعاكس ” الفرق أن مدير الحوارهو الأخضر الإبراهيمي ، و ليس فيصل القاسم و هلهلاته و ” بس دقيقة ” .

  2. انت هنا اصبت في صلب الموضوع استاذ عبد الباري عندما تقول المعارضه لها تمثيل شرعي وهل كل الذين يحملون السلاح يسمعون لها وكم نسبة الذين يسمعون اليها هذا طرح مهم جدا انا اشك بتنفيذ اي فقره يتفق عليها مع الوفد الرسمي من قبل من في الميدان لانهم لا يعترفون بهولاء كليا وهذا العلمانين من السوريون فكيف سياخذون الاعتراف من الفصائل الاسلاميه التي يقودها اصلا عناصر من خارج سوريه مثل داعش واحرار الشام وجبهة النصره الى اخره كيف سياخذون الالتزم من هولائك وهم القوه الفعليه المسلحه الموجده على الارض الموضوع اعقد من ذلك بكثيررر واصعب من الصعب

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here