المغرب وخطر إنتقال عدوى إحتجاجات الجزائر و السودان…

د. طارق ليساوي

أيّدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ليلة الجمعة 6 أبريل، الأحكام القضائية الصادرة بحق نشطاء حراك الريف ، والتي تتراوح بين السجن لعام واحد و20 عاما…وقد تغيب 38 من أصل 42 معتقلا عن المحاكمة “لعدم تحقق شروط المحاكمة العادلة”، و قد  أيّدت المحكمة  إدانة ناصر الزفزافي، وثلاثة من رفاقه بالسجن 20 عاما بتهم عدة من بينها “التآمر للمس بأمن الدولة”، فيما تتراوح بقية الأحكام الابتدائية الصادرة في حزيران/يونيو الماضي، بين السجن 15 عاما وعام واحد…كما أيّدت المحكمة إدانة الصحافي حميد المهداوي ابتدائيا بالسجن ثلاث سنوات مع النفاذ لكونه لم يبلغ عن مكالمة هاتفية تلقاها من شخص يعيش في هولندا، يتحدث فيها عن “إدخال أسلحة إلى المغرب لصالح الحراك”.

وقد أثارت هذه الأحكام ردود أفعال مستاءة ومظاهرات للمطالبة بإطلاق سراح المدانين على اعتبار أنهم تظاهروا من أجل مطالب مشروعة.. وبدورنا، نتمنى أن يتم إطلاق سراح جميع المعتقلين و لا نعني فقط نشطاء حراك الريف، بل أيضا معتقلي جرادة و زاكورة و كل معتقلي الإحتجاجات الأخيرة بالمغرب، و تبرأتهم مما نسب إليهم، فحقا كان حراك الحسيمة حراكا حضاريا راقيا شكلا ومضمونا..ومطالبهم مشروعة خاصة وأن فاجعة طحن “محسن فكري” بتلك البشاعة و الوحشية و عدم محاسبة الجناة الحقيقين أثرت في نفوس جل المغاربة وليس فقط سكان الحسيمة..و مع ذلك، إحتج أهالي الحسيمة والريف عامة بمسؤولية وفي إحترام للدولة المغربية، و تجنبوا الإصطدام مع قوى الأمن و الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة، ودون مبالغة فقد  شكل حراك الريف و أسلوبهم في الإحتجاج قدوة للمحتجين في فرنسا و فيما بعد  الجزائر و السودان… و إذا وقعت  بعض التجاوزات فذلك من الأمور التي ينبغي التعاطي معها بمرونة و ضبط نفس في مثل هذه الظروف، و تلك مسؤولية تقع على عاتق قوى الأمن، فقد رأينا كيف تعاملت الشرطة الفرنسية و قوى الأمن في الجزائر و السودان مع المحتجيين و تم تفادي التصعيد و هو أمر محمود ويساعد على إيجاد أرضية للتفاهم و التوافق بدلا من تعميق الخصومة والإنقسام …

 و قد شكل هذا  الحكم القضائي على “الزفزافي” وباقي نشطاء حراك الريف، قصاصة إخبارية مجانية تتصدر نشرات الأخبار الدولية، كما تصدر من قبل خبر طحن بائع السمك “محمد فكري” و الذي شكل طحنه في حاوية للأزبال سابقة لم يشهد العالم مثيلا لها، و قتل الطالبة نجاة في عرض البحر، ولا تكلف هذه الدعاية “السلبية” الواسعة الانتشار البلاد لا درهما و لادينارا، على خلاف كلفة التسويق للنموذج التنموي المغربي، و تسويق البلاد كواحة للديموقراطية و حقوق الإنسان…

الواقع أن هذا الأمر يثير قدر كبير من الاستغراب، فعلى أي أساس يتم إدارة صورة البلاد، فالأسلوب المتبع في المغرب لايخدم بأي حال مصالح البلاد، فهل صدور الأحكام بهذا الشكل الغرض منه تسويق صورة البلاد كدولة الحق و القانون و استقلالية القضاء و نزاهته؟! وهو المعنى الذي عبر عنه سابقا السيد “سعد الدين العثماني” رئيس الحكومة المغربية ، في سياق تعليقه على هذه الأحكام، حين قال: “لانريد السجن لأي مغربي لكن الحكومة لا تتدخل في القضاء “..!!

و بدورنا لا نريد التدخل في القضاء، لكن ذلك لا يمنع من اعتبار الحكم سياسي بدرجة أولى،_وهو رأي تؤيده هيئات حقوقية وطنية و دولية_ الغرض منه محاصرة الاحتجاجات الشعبية، و تخويف المحتجين و المقاطعين…أما تهديد سلامة البلاد الداخلية كما هو وارد في حيثيات الحكم ففيه مجانبة للصواب، فالحكم سياسي بدرجة أولى، فالنصوص القانونية و الظروف التى أحاطت بالمحاكمة، و الموقف السياسي للدولة و مؤسساتها ، تجعل من الحكم مبالغ فيه ، و حجتنا في ذلك:

أولا_الدستور المغربي يكفل حق التعبير و الاحتجاج السلمي لكل مواطن، إذ ينص  في فصله 29 على أن «حريات الاجتماع والتجمهر والتظاهر السلمي، وتأسيس الجمعيات، والانتماء النقابي والسياسي مضمونة. ويحدد القانون شروط ممارسة هذه الحريات. حق الإضراب مضمون. ويحدد قانون تنظيمي شروط وكيفيات ممارسته».

ثانيا_ الاحتجاح السلمي حق تكفله المواثيق الدولية، و التي أقرها الدستور المغربي و منحها مكانة سامقة على القانون الوطني، إذ أكد دستور 2011على سمو المواثيق الدولية على القوانين الوطنية،   فقد نص في ديباجته بشكل صريح  على ” جعل الاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها المغرب، وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة، تسمو، فور نشرها، على التشريعات الوطنية، والعمل على ملاءمة هذه التشريعات، مع ما تتطلبه تلك المصادقة”.

 فالحق في التظاهر السلمي مكفول ومعترف به في كافة المواثيق الدولية باعتباره دلالة على احترام حقوق الإنسان في التعبير عن نفسه وأهم مظهر من مظاهر الممارسة السياسية الصحيحة، حيث تنص المادة (21 ) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على: “يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به، ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقاً للقانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم…

ثالثا_غياب شروط المحاكمة العادلة، وذلك استنادا  إلى تصريحات هيئة الدفاع على المعتقلين، و المنظمات الحقوقية الوطنية و الدولية والتي تقر بأن هيئة المحكمة استندت في أحكامها على محاضر الشرطة، ولم تأخد بعين الاعتبار القرائن و الحجج التي أدلى بها المعتقلون و دفاعهم…

رابعا_المفارقة  كيف يمكن إصدار هذه الأحكام في حق نشطاء رفعوا مطالب اجتماعية و اقتصادية، وقد اعترف العاهل المغربي في أحد خطبه بمطالبهم المشروعة، بل تم عزل أربع وزراء، في ما عرف إعلاميا “بالزلزال السياسي”، وعملت الحكومة المغربية على تنفيذ مشاريع عمومية بالحسيمة وضواحيها استجابة لمطالب الحراك الشعبي…

ومهما تكن طبيعة الحيثيات و القرائن التي اعتمدت عليها هيئة المحكمة في إصدار أحكامها، فإن الحكم قد ولد رد فعل شعبي ، تجلى في العديد من الوقفات الاحتجاجية المنددة بالأحكام، وأهم هذه الوقفات كانت بمدن الرباط الدار البيضاء ،  و هي من دون شك لا تنتمي إلى شمال المملكة، مما يدل على وحدة الشعب المغربي و تضامنه، وهو أيضا مؤشر على التعاطف مع المطالب المشروعة لأهلنا بالريف، هذا إلى جانب احتجاجات شعبية بمدن و قرى بشمال المملكة..

فماهي المكاسب التي حققتها الدولة و مؤسساتها الأمنية و السياسية من هذه الأحكام؟!.. خاصة و أن الظرفية المحلية والإقليمية لا تسمح بسياسة الاستفزاز، فقد رأينا كيف تم التعامل بإيجابية مع الإحتجاجات في الجزائر و السودان و هي إحتجاجات يصعب مقارنتها بما حدث في المغرب من حيث الامتداد الجماهيري و نوعية المطالب المرفوعة، فنشطاء حراك الريف لم يرفعوا يوما شعار “إسقاط النظام” و لم يهددوا سلامة الدولة وتماسكها، فجل مطالبهم كانت ذات طبيعة إقتصادية وإجتماعية…

الواقع أن ما يحدث في البلاد هو إساءة مجانية لصورة البلاد في الداخل و الخارج، ومحاولة جادة لإرجاع البلاد لسنوات الرصاص، و لا نعلم على وجه التحديد من المستفيد من هذا التوجه المناهض للدمقرطة و حقوق الانسان..فمن المؤكد أن المستفيد ليس الشعب المغربي، بل من الصعب أن نقول بأن هذا المنحى يخدم مصلحة العرش في المغرب إن على المدى القريب أو المتوسط، فالعاهل المغربي عبر في العديد من خطبه على التزامه بقيم الحداثة و الدمقرطة و حقوق الإنسان..فهل من المعقول و المقبول ان يعارض المرء نفسه وما التزم به…!! لكن من المؤكد، أن البلاد لن تسلم من تأثير هذه السياسات السلطوية و القمعية، وهو أمر سيقود حتما إلى موجة إحتجاجات واسعة النطاق على غرار ما حدث في فبراير 2011 ، و إذا كان النظام السياسي قد إستطاع سابقا، تجاوز هذه الفترة العصيبة بفعل مرونته السياسية و بفعل رصيد المصداقية التي يحظى بها العاهل المغربي لدى قطاعات واسعة من الشعب، إلا أن الإنقلاب على الوعود و العهود التي تم الإلتزام بها في دستور 2011، و الممارسات الخاطئة طيلة الثماني سنوات الماضية أفقدت النظام السياسي المغربي مصداقيته، و هو ما سيُعَقِد الأمور و يقود البلاد و العباد إلى مصير مجهول نعلم بدايته و لكن لا نعلم نهايته، فحالة الإحتقان الشعبي و تدهور الأوضاع المعيشية لغالبية الشعب و تفشي البطالة و إرتفاع منسوب السياسات الخاطئة و المتحيزة للأوليغارشية الحاكمة المسيطرة على المكاسب و المناصب، و إستمرار سياسات القمع و التضييق على الحريات العامة، كلها أمور تنذر بإنفجار الأوضاع، خاصة وأن حالة الغليان السياسي في الإقليم العربي تشجع على ذلك…و الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون..

إعلامي و أكاديمي متخصص في الاقتصاد الصيني و الشرق آسيوي..

Print Friendly, PDF & Email

16 تعليقات

  1. الاخ قبايلي قح
    التكرار يفيد….. مع أنك لا تستفيد
    الجحود والنكران صفات دميمة و الحمد لله أن غيرك ممن أطلق شارع محمد الخامس على اهم شوارع العاصمة لا ينكر .
    لكن هل تعلم من يتصف بصفات الجحود والانكار ؟؟؟؟
    و لتفهم عليك أن تسأل السي صالح الدي لم يعد صالحا

  2. المزروعي
    نفس كلام تكرره ، ولم يكفيك تكراره ، فكررت تعليقه أمر فجٌّ ، نحن لا نُؤمن بالصور
    التي يظهر أصحابها في القمر ، محمد رسول الله ، ولم تظهر صورته في القمر ، أمر الحدود
    خرافة تروجونها ، فرنسا لم تتفاوض معكم ، وأما عن التحرر دع أمره لغيركم من نال
    إستقلاله ببرقية لا يحق له أن يزايد على غيره……الباقي غير مهم

  3. الاخ قبايلي حر
    اولا كل الدول التي عانت من الاستعمار تحررت عن طريق المقاومة و نالت استقلالها الدي لم يكن في حد داته غاية بل وسيلة للمرور إلى بناء الدولة و مؤسساتها باستتناء من جعل منه حيت لا زال يحكي و يلوم أسطوانة التورة وما شابه مع العلم ان العيب ليس في التورة بحد داتها بل في من بات يسترزق بها ويجعلها مطية لتبرير فشله كلما سقط مشروعه.
    المغرب و تونس وكل الدول نالو استقلالهم بفضل تضحيات جسام تحملها الشعب ولسنا في حاجة لشرح دلك لأننا لسنا في معرض جرد الحساب من جهة و من جهة أخرى لان أجيالا ولدت بعد الاستقلال ولم يعد من الضرورة غرس فيها نضال الجبل او الصحرتء بل نضال العلم والعمل .
    تانيا عندما تتكلم عن الملك محمد الخامس طيب الله ثراه يجب ان تتكلم عنه بأدب واحترام فهدا الرجل هو من أعطاك الأمان وحافظ على وجودك والعديد ممن أصبحوا قادة فيما بعد كانوا ينحنون له اجلالا و تكريما وتقديرا (انظر يوتيوب) لدوره في دعم المقاومة الجزائرية و خصوصا موقفه الشهم الدي عز مصيره عندما رفض الحوار مع فرنسا حول الحدود حتى لا يعطيهم شرعية الأرض بل قال لهم نحن اخوان لا حدود لنا و سنسويها بيننا .
    نحن قوم نعطي ولا نمن لكن لا بأس بتدكير من هم في حاجة إليها حتى يعلموا حجمهم .
    لكن لم أفهم كلمة وردت بتعليقك وهي … نحن لا ننكر…
    ادا كان كل هدا الهجوم علينا و تسليح عصابات ومرتزقة وإعطائهم الأرض والسلاح لمهاجمتنا لا يسمى نكرانا فما هو النكران وكيف هو شكله ادا ؟؟؟
    عندما مسحتم ديون إفريقيا ايام البحبوحة البترولية هل تدكرتم شيءا اسمه المغاربة و هم من ساندوكم اوووه….
    وتقول نحن لا ننكر !!!!
    بالمغربي اجيبك :
    بازززز اسبدي بازززز .
    تحياتي أو بدونها

  4. الاخ قبايلي حر
    اولا يا اخي دعك من التاريخ المحكي الدي تم حشوه حشوا في داكرة العديد من الناس نتيجة سيطرة الانقلابات العسكرية التي كانت تبحت لها عن موطء قدم و شرعية ما امام شعبها فلجات إلى خلق عدو خارجي مع عملية تزوير كبيرة للاحدات .
    يا اخي المغاربة و كل العالم الدي كان يرزح تحت الاستعمار كانت فيه مقاومة ، تم كل الدول التي كانت تحت الاستعمار هي تحررت ولست وحدك من تحرر ولا يجب ان تظل هده الفكرة مسيطرة على تفكيرك .
    تانيا عندما تتكلم عن المرحوم محمد الخامس طيب الله تراه يجب أن تتكلم عنه بأدب واحترام فهدا الرجل هو من أعطاك الأمان وحافظ على وجودك . والعديد ممن أصبحوا قادة فيما بعد كانوا ينحنون له إجلالا وإكبارا وتقديرا (انظر يوتيوب) في كل زيارة لهم للسلطان قبل الاستقلال وهو الدي كان يأمر الاقتطاعات اجيارية لفائدة التورة الجزائرية وهو الدي رفض عرض فرنسا بالتوقيع على اتفاقية الحدود وقال لهم لا أرض لكم حتى تفاوضوا باسمها و قال لهم نحن اخوة لا حدود بيننا و سنناقش هدا مع اخواننا بعد نيلهم الاستقلال في تحد كبير لفرنسا وحتى لا يعطيها شرعية ما .
    وتقول يا اخي نحن لا ننكر !!!!
    يعني كيف هو النكران ادا والوضع كما هو نراه حاليا ؟؟؟ هل النكران ان تزيلني من الخريطة متلا ام تدفعني للسقوط في الاطلسي؟؟؟
    يا رجل اتق الله في نفسك فالعالم لم يعد له راديو واحد و المعلومة باتت اكتر من جاهزة .
    على كل حال لا نريد منكم لا جزاء ولا شكورا
    تحياتي

  5. المزروعي
    لو كانت شعوب المغرب العربي مجتمعة قد خاضت الحرب ضد فرنسا ما كان
    ثمن الجزائريين بهذا العدد من الشهداء ، ولكن بورقيبة وحزبه ، ومحمد الخامس
    وأحزاب مغربية في مقدمتها حزب الإستقلال فضلوا وقبلوا ما عرضته فرنسا من
    استقلال شكلي رغم أنف أحرار المغرب ، وأحرار تونس ، ودفع الجزائريون ضريبة
    باهضة .، لا ننكر تضامن الشرفاء من كل الأوطان ، وفي مقدمتهم الثورة المصرية
    تحت قيادة الزعيم جمال عبد الناصر رحمه الله ، ولكن لا نحب كثرة المَـنّ…نحن نعرف
    التاريخ ، والمواقف المشرفة للأحرار ، ونعرف من يتستر خلف ستار صنعه الأحرار
    ويستغله هو ليُفاخر بما لم يصنع

  6. الاخ قبايلي حر
    هؤلاء المجاهدون اللدين دكرتهم في تعليقك وانا احترمهم جميعا ، لكن المغاربة والتوانسة هم من ساعدوهم بالإضافة إلى أشقاء عرب آخرين هم من ساعدوك بالمال والمؤونة و الخطوط الخلفية والعمق الاستراتيجي .
    المغاربة وكل العرب يجب أن تقف من مكانك و تحييهم و تشكرهم على مساندتهم ولولاهم ما كنت لتصمد ، نكران الجميل ليس من شيم الرجال مع اننا لا نريد منكم لا جزاء ولا شكورا.
    على كل حال النقاش مع جاحد لا يفيد

  7. المزروعي
    لم أجد فيما رديْت به على المعلق ” عبد الوهاب ” علاقة بما جاء في تعليقه
    تتكلم عن إيالة المغرب ، التي كانت تُدْعى بالإيالة الشريفة ، ولم يطلق عليها
    اسم المملكة الا حديثا ، كما إقترح الفرنسيون إسم المغرب على العلويين ، وقبل
    كل هذا لم يعرف المغرب نظام الدولة بالمفهوم الحديث ، بل كان شيوخ القبائل
    يتداولون على الحكم ، يُعاضدهم شيوخ الزوايا ، والطرق الصوفية ( اي الدراويش).
    وكان تنقل السكان في الأرض تحثا عن الماء والكلأ ، ويقدمون خراج زكاتهم الى
    سيدي الشيخ ( شيخ الإيالة الشريفة) تبركا ، وأحيانا قهرا بواسطة ( عبيد البوخاري)
    وعليه بماذا تُفاخر؟ الثورة الجزائرية هي التي كانت سببا في خروج فرنسا من المغرب
    وتونس ، وهذا بإعتراف مؤريخكم أنفسهم ، أما عن الأرض والحدود التي ضمن الخارطة
    الجزائرية هذه حررها المجاهدون الجزائريون ، فأرونا ما فعل رجالكم .

  8. سي عباس
    مع ان الجدل بات معك عقيما لا اعتقد من موجبات للرد عليك
    لكن و كما قلت لك سابقا هده حياتك وانت حر فيها لكن من اعتاد الرؤية في الظلام لا يسعفه بصره التحديق في النور .
    سؤلل بسيط
    هل تعتقد حقا أن من سميتهم انت في تعليقك جمهوريات؟؟؟؟
    تحياتي

  9. المزروعي
    من خلال تعليقك يبدو عليك القلق والتشنج مما كتبْتُه ، مع ان كاتب المقال
    أعلاه مغربي ، ويتحدث عن الخوف من إمتداد تأثير الحراك في الجزائر
    الى المغرب لوجود وسط شعبي مهيإ ، وظروف مساعدة في مقابل حصار
    شديد من قِـبَل السلطات المغربية بعد تأكيد الحكم الصادر في حق السجناء
    المغاربة . أنا قارنت بين نفسية شعبي الجزائر ، والسودان من جهة ونفسية
    الشعب المغربي من جهة ثانية ، لأن الجزائري والسوداني يحكمهما نظامان
    جمهوريان الفرد فيهما تعود على الرفض ، وحرية الإحتجاج ، والطلب ، بيْنما
    نمط الحياة السياسية في المغرب لا يعرف الا القمع ، ولك أن تراجع التاريخ البعيد
    والقريب ، لهذا النفسية المغربية تعودت على القبول بما هو كائن ، وترى في ذلك
    قدرا لا سبيل الى زحزحته ، بل هناك من يرى في اي عمل ضد الحال القائم كُفْرا
    وفي الطاعة سلوكا الى النجاة من النار يوم القيامة ، وأتجنب إستعال الألفاظ المتشنجة
    لأني مولود في هواء الصحراء النقي ، الذي لا يعرف فيه التشنج سبيلا الى نفسيتنا .

  10. هد البلاد بغيتو تردوها اسفل سافلين و ترجعوها كيف سوريا ادعيناكم لله الله ياخد فيكم الحق.واش الناس دايرين الفوضى و كتقول اسلوب حضاري واحد ادخل ل المسجد يوم الجمعة اثناء الخطبة و هجم على المصلين و حرمة المسجد و بغيتي السلطة تفرج فيه و زيادة على المساس بامن الدولة و الطواطأ مع اعداء المغرب ووو….القضاء دار خدمتو ما تعدى على حد.الله إحفظ ملكنا و بلدنا .

  11. عبدالوهاب
    معك حق ي اعتقادك فالشعب المغربي والمملكة المغربية الشريفة يسبقونك بمءات السنين في تكوين نظم الحكم و تسير الشأن العام وبالتالي فهم لن ينجروا و لن ينساقوا في مهاترات فارغة كالتورة على رءيس مريض شافاه الله (والله العظيم عيب عليكم ما فعلتموه فيه لا تركتموه يرتاح ولا تركتموه رمزا) و يتفاخر أنها نورة…..
    حتى في هده مسخرة
    لهدا فلترتاح فالمملكة المغربية الشريفة ليست جمهورية موز وليست وليدة استعمار رسم لها حدودها حتى باتت تطالب باحترام الحدود التي تركها الاستعمار ، بل هي دولة ضاربة في جدور التاريخ باصالتها و منفتحة على المستقبل .
    المملكة المغربية الشريفة هي من كانت لك سندا واعطتك الماء والهواء و الاكل (كله في سبيل الله) ايام كان المستعمر يطاردكم فاويناكم و فتحنا لكم بيوتنا و قسمنا معكم كسرة الخبز (لا نريد منكم جزاء ولا شكورا) ايام خوفكم .
    لكن الله يمهل ولا يهمل.
    خيانة الخطابي و تسليمه للمستعمر!!!!!!
    هل اخدت دواءك؟؟؟ لان هدا الكلام لم يقله حتى الاخسءيين أعمالا ؟؟؟؟
    على كل حال أنتم بداتم شيءا لن تستطيعوا إيقافه و سياكل الاخظر و اليابس . اتعرف ما هو ؟؟؟؟ كنتم تحلمون بتقسيم المغرب وآلان فشلتم ولكن فتحته افواه الداخل والخارج واللي ميشتري يتفرج

  12. لاثأتيرلاحتجاجات الجزائر والسودان على المعرب..لان الشعب الذي يؤمن بقدسية الحاكم وهو منزه عن الخطإ…. لايمكنه ان ينقلب على حاكمه مهما كانت ظروفه واوضاعه الاجتماعية والاقتصادية التي يعيش فيها .

  13. السي عباس
    هل المكون النفسي عندك هو من قبل أن تعيش عالة على الاخرين؟؟؟
    هل المكون النفسي عندك هو أن تكون مطية عند الآخرين؟؟؟
    لا وانت الصادق تحليل مكتمل من جانبك لن يبعدك عن التحليل النفسي ، لكن ليس كطبيب.
    يا سي عبد الله يبدو انك فقدت اتزانك و صرت تعلق فقط لغاية التعليق .

  14. الشعب المغربي في حالة غليان لا يحمد عقباه. الدخان المشرقي والجيران في الشمال الإفريقي وصل لأمكنة كثيرة جدا بالمغرب والشعب المغرب لا يمكن أن يقبل العيش في حياة رذيلة ويشهد المنكر والظلم حيث تحرك لا عدالة ولا ديموقراطي إلا فئة قليلة جدا من العاهل أمير المؤمنين و وزراء وجنرات وضباط ومن في خدمة العسكر والشرطة و القضاة والمؤسسات العدة في التعليم والصحة والإجتماعية والثقافية والصحافة وهم في خدمة الدولة من أجل كسب بعض المال ولقمة العيش وتحقيق المصلحة الذاتية والشخصية وليس لخدمة الشعب وتطبيق القانون والعدل على جميع الناس كل من يخطيء ويضل الطريق بدون إستثناء سواء المدنيين أو من هم بالسلطة الحاكمة أيضا. الشعب يستوعب أنه مظلوم ومحقور ومستضعف ولا حياة له مثل من يسيطرون على أسباب المال و القوة إلخ.. لكن يجانب الإنفجار والتزلزل والتمرد والمحاولة لعودة كل حقوقه بكل وسائل حيث العقود الماضي لا فائدة ولا رجوع لها اليوم والعراق وليبيا ومصر واليمن والجزائر والسودان أمثلة والإنس ممكن أن يحقق نجاحات وملايين وملايير والسلطة القوية و القوة وغيرهم لكن لكل بداية نهاية ومعالجة وتشخيص الحالة والداء وتصحيح دالك والتنازل لرب العالمين وترك الدنيا بلا عيوب وذنوب وسلبيات والتسامح من إخوانك الدم واللحم والعائلة والمحيط ومن له عليك الحق قبل التباكي والندم من الدنيا مليانة بالغدر والخداع وإبليس يراقب الضعفاء في السراء والضراء ويريدهم حتى الإنتقام من النفس.

  15. المغرب وخطر إنتقال عدوى إحتجاجات الجزائر و السودان…
    لا يمكن إنتقال اي خطر ، نظرا للفرق في التكوين النفسي لدى
    المحتجين في الجزائر والسودان ، والشعب في المغرب لذي
    عاش قرونا يؤمن بالقول ( ….وإن جلدك….) لأن امير المؤمنين
    من السلالة الشريفة فلا يقول الا الصواب ، ولا يفعل الا الصح.
    هذا هو الفرق بين أهل الجزائر والسودان وأهل المغرب .

  16. شخصيا لا أعتقد أن الشعب المغربي سيتحرك بأي شكل.. لقد استمر الحراك في الريف ثم في جرادة شهورا ولم يجد أي مؤازرة من باقي الشعب المغربي رغم النداءات المطالبة بالمساندة..
    أعتقد أن القبضة الامنية أثقل من أي قبضة في بلد عربي آخر لدرجة انه يعجز الشعب عن مواجهتها في ظل تهميش اعلامي مقصود وممنهج لكل حركة شعبية في المغرب.
    دروس التاريخ التي تتحدث عن خيانة الخطابي وتسليمه للمستعمر وسنوات الرصاص التي امتدت أربعين سنة لا تزال حاضرة.. سنوات الرصاص التي قتل فيها المدنيون المسالمون في كل خروج احتجاجي لهم ضد الفقر والظلم لم تنته رغم حملات الماركتنغ التي تبيض وجه النظام.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here