لأول مرة منذ ربع قرن …” جثامين المهاجرين ” تسقط “جدار زوج بغال”… ونشطاء مغاربة يطالبون بفتح الحدود مع الجزائر

 

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

للمرة الأولى منذ ربع قرن، فتح معبر حدودي بري مشترك بين الجزائر والمغرب، مؤقتا لتسهيل تسليم جثث شباب مغارب لقوا حتفهم غرقا في عرض البحر وهم يحاولون الوصول سراً إلى الضفة الأخرى من البحر المتوسط انطلاقا من محافظة وهران غرب الجزائر العاصمة.

وتم تسليم جثامين 3 مهاجرين سريين مغاربة، عبر معبر ” زوج بغال ” المغلق منذ 1994 على الطريق الرابط بين مدينة ” وجدة ” شرق المغرب ومدينة ” مغنية ” غرب الجزائر، بعد أن انقلب القارب المطاطي الذي كان يقل بحسب ما تداولته وسائل إعلام محلية 16 مهاجرا أبحروا سرا، 10 منهم مغاربة في السواحل الغربية الجزائرية التابعة لمحافظة وهران.

وسبق وأن فتح المعبر الحدودي بين الجزائر والمغرب استثنائيا في مناسبتين كانت الأولى في عام 2009 و الثانية في عام 2010، لعبور القافلة الإنسانية التضامينة مع غزة التي انطلقت من لندن وحطت الرحال في المغرب لتعبر شرقا نحو الأراضي الفلسطينية، وضمت القافلة جنسيات مختلفة بينها جزائرية ومغربية.

وانتهز نشطاء حقوقيون في المغرب، إقدام السلطات الجزائرية ونظيرتها المغربية، على فتح معبر زوج ” بغال ” الذي يلقبه البعض بـ ” جدار بغال ” نسبة إلى الجملة الشهيرة التي لطالما ترددت على مواقع التواصل الاجتماعي ” سقط جدار برلين ولم يسقط جدار بغال “، لتجديد مطلب فتح الحدود البرية مع الجزائر وإنهاء معاناة السكان القاطنين على الجانبين من السفر جوا.

وكان المعبر يشكل في أوائل تسعينيات القرن الماضي، ” شريان للتجارة بين البلدين ومعبرا مهما لصلة الرحم وتبادل الزيارات بين الأسر الجزائرية ونظيرتها المغربية.

ونظم نشطاء وقفة احتجاجية أمام القنصلية الجزائرية بمدينة وجدة شمال شرقي المملكة بدعوة من جمعية ” الكرامة لحقوق الإنسان ” ( منظمة غير حكومية ) .

وطالب متظاهرون، بفتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ 25 عاما، وإنهاء حالة الترقب لدى شعبي البلدين، وطالبوا ” اعتماد موقف شجاع يراعي المصلحة المشتركة، وروابط الدم والتاريخ والعروبة والإسلام ، ويستجيب لـ مقتضيات التحولات الإقليمية والدولية “.

ودعوا القنصل الجزائري في وجدة العمل على دعم مبادرة التقارب وإرساء دعائم التعاون المستمر عبر التاريخ، من أجل الاستجابة لرغبة الشعبين الشقيقين في فتح الحدود، بما يحقق انتظارات الجميع، في صلة الرحم والعمل البناء في أفق صياغة مستقبل مشترك يستجيب لمقتضيات الوحدة المغاربية المنشودة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

9 تعليقات

  1. عربي متفائل
    معنى كلامك أن فرنسا هي التي تغلق حدود الجزائر على حليفها المغرب .

  2. للأسف الشديد الشعبين المغربي و الجزائري كباقي الشعوب العربية هم رهينة لحكام لا يهمهم إلا مصالحهم و كراسيهم و لذا فلن تفتح الحدود البرية إلا بأمر من ولي أمرهم فرنسا و السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته

  3. المتسبب في غلق الحدود هم المغاربة زمن ملكهم الحسن الثاني ، ولم يستنكروا كشعب
    ذلك ، بل دعموا ذلك بتأييد الفعل الذي قامت به مملكتهم ، ولما تفاقم وضعهم الإقتصادي
    والإجتماعي ، قرر ملكهم محمد السادس إلغاء التأشيرة ، ورفع الحصار غير المباش
    الذي فرضه المغرب على الجزائر التي كانت في حرب ضد الإرهاب ، الجزائر بسبب
    السلوك المغربي قررت إبقاء الحدود البرية مغلقة دون الحدود البحرية والجوية ، ثم زادت
    من مراقبة حدودها البرية للحيلولة دون عمليات التهريب الذي كان المغرب يستفيد منها
    اقتصاديا على حساب الإقتصاد الجزائري ، المغرب اليوم يعاني بصورة رهيبة من فعل
    أرتكبه ملكه ، بإيعاز فرنسي ايام المحنة التي مرت بها الجزائر ، وتجدر الإشارة الى
    أنه تم الغدر بنا خلال تطبيق ما يُسمى بالإتحاد المغاربي ، وهذه قصة أخرى ، وعليه
    فتح الحدود امرها لا يزال بعيدا على الأقل في الستقبل المنظور .هذا بعض التوضيح
    لمن يجهل القصة . ارجو النشر .

  4. سيخرج علينا من سيكرر أسطوانة السبعينات وأسطوانة عصابة البولساريو من دعاة التفرفة والحقد والكراهية وأقول لهؤلاء إن الشعبين الشقيقين المغربي والجزائري اللذين تربطهما روابط الدم والتاريخ والعروبة والإسلام لن ينطلي عليهما خبثكم وحقدكم وهما واعيان بحثمية المصير المشترك …..

  5. هناك تناقض في الموضوع مرة يذكر انه لاول مرة منذ ربع قرن لنجد انه تم فتحه في مناسبتين مما يسقط المعلومة الاولى ،،ومع كل هذا فهناك بعض الملاحظات لافادة القراء
    اولا انه لا يسمى زوج بغال (بمعنى اثنين )ففي الجانب الجزائري يطلق عليه اسم الشهيد العقيد لطفي وهو أحد أبطال ثورة التحرير من مواليد تلمسان اما جوج وليس زوج فهو من الجانب المغربي
    والكلمة محرحفة النطق فالاسم الحقيقي للمعبر يعود،ال فترة الحماية الفرنسية للمغرب والتسمية الحقيقية هي لضابط فرنسي يسمى جورج بيغل ،،وتم تحريفها لصعوبة نطق الاهالي فتحولت الى جوج بغال ،،بمعنى بغلين ،،لان جوج في اللهجة المغربية تعني ٢ ،،وفي الجزائر يقولون زُوجْ بمعنى ٢ أيضا
    للاشارة والتوضيح فقط يتم فتح الحدود عدة مرات لمثل هذه الحالات سواء لترحيل الموقوفين الذين يخترقون الحدود من الجانبين او لمثل هذه الحالات وهي على العموم ليست المرة الاولى

  6. لا ليست المرة الاولى التي يفتح فيها بل عشرات المرات وربما كاتبة المقال ننسيت انه تم فتحها لعبور قافلة مساعدات موجه لغزة قادمة من بريطانيا وأيضا هذه السنة فقط تم فتحها بنفس الطريقة حيث سلمت السلطات الجزائرية عدد من المغاربة المرحلين الذين دخلوا الجزائر بطرق غير شرعية للعمل في الفلاحة والبناء والحراسة وهي عملية تتكرر باستمرا ر
    وحتى تسليم جثامين المغاربة ليست هي المرة الاولى وكل ما في الامر ان الاعلام المغربي اعطى هذا العمل الانساني صبغة اخرى وراح يروج ان الحدود تم فتحها في عناوين ضخمة ليتلقفها المبتدئون في الاعلام على انها خبطة صحفية

  7. الشيطان يزرع الشقاق بين المسلميين
    الجرائر والمغرب سويا يملكون من المقدرات ما يؤهلهم للتوحد وتكوين دوله قويه جدا تضارع كبرى الدول
    لكن ما هو داء الجهل والعماله الجواب جهنم

  8. المعبر المغربي هو الذي بحمل اسم زوج بغال اما المعبر الجزتئري المقابل اسمه العقيد لطفي قضية الحدود الجزائرية المغلقة ليست فقط قضية نضام بل قضية وطنية الذي بادر بإغلاقها وطترد الجزائريين وكأنهم ارهابيين هو المغرب والجزائر ردت بالمثل ومن اراد تبتدل الزيارات العائلية فالحدود الجوية مفتوحة الجزائر دولة ترد الصاع صاهين لكل من اعتدى على مقدساتها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here