المغرب.. تحذيرات من عودة أزمة “إقليم الصحراء” إلى المربع صفر

thumbs_b_c_54fb65531e0ab67984571f4e9fafbbbb

الرباط/ إبراهيم الجابري/ الأناضول

حذر باحثان مغربيان من عودة الوضع في إقليم الصحراء إلى”المربع صفر” أي ما قبل وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو منذ 1991.

واعتبر الباحثان المغربيان، في تصريحات منفصلة للأناضول، أن التحركات الأخيرة لجبهة البوليساريو في منطقة الكركارات الحدودية “تهدد الأمن والاستقرار”.

وقال خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة (شرق)، إن تحركات “البوليساريو” الأخيرة في إقليم الصحراء “دليل واضح على عزمها إعادة الأمور إلى نقطة الصفر”، معتبرا أنه لا وجود لأي مُبرر لنشر مسلحيها في منطقة الكركرات الحدودية.

وأضاف الشيات، في حديث للأناضول، أن ما قامت به جبهة البوليساريو “خرق لكل التفاهمات السابقة التي وُضعت لإنهاء هذه الأزمة المفتعلة”.

ولفت إلى أن تحركات جبهة البوليساريو “لا تُشكل تحديا بالنسبة للمغرب”، معتبرا أنها تهدف من نشر مسلحيها في الكركرات إلى “إثارة الأنظار نحوها كونها حاضرة”، ورأى أن “البوليساريو تعيش أزمة داخلية وتريد تصديرها إلى الخارج”.

وزاد الشيات بأن ما تقوم به البوليساريو “بمثابة مقدمات اللاحل، وتأكيد أنه لا وجود لأي حل يلوح في الأفق”. واستبعد أن تشتعل الحرب بين الجانبين في الوقت الحالي.

من جانبه، أوضح خالد الشرقاوي السموني، مدير مركز الرباط للدراسات السياسية والاستراتيجية (غير حكومي)، في حديث للأناضول، أن تحركات جبهة البوليساريو، “تشكل انتهاكا للاتفاقات العسكرية، وتهدد وقف إطلاق النار القائم منذ سنة 1991”.

وشدد على أن ما تقوم به الجبهة “تهديد” لأمن واستقرار المنطقة. وأضاف أن “عودة” البولساريو للكركرات يعرقل العملية السياسية في المنطقة العازلة.

وثمن ما وصفه بـ”جنوح المغرب إلى السلم والتزامه بقرارات الأمم المتحدة”، مشيرا إلى أن هذا النزاع معروض على المنظمة الأممية في انتظار قرار من مجلس الأمن يُنهي هذا النزاع بشكل نهائي.

واعتبر أن مقترح الحكم الذاتي للإقليم، الذي تبناه المغرب منذ 2007 يشكل إطارا ملائما للحل.

ومضى الشرقاوي قائلا: إن المنطقة “لا تحتمل الدخول في دوامة الحرب”، مشددا على الالتزام بالشرعية الدولية للحفاظ أمن واستقرار المنطقة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بعث برسالة إلى الأمين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، مؤخرا، أكد فيها أهمية “وجود ضمانات بعدم اندلاع التوتر” مجددًا مع المغرب بخصوص منطقة الكراكات.

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين بمقر المنظمة الدولية بنيويورك، أدلى بها المتحدث باسم الأمين العام استيفان دوغريك.

وتحدثت تقارير إعلامية مغربية، مؤخرًا، عن أن البوليساريو راسلت الأمم المتحدة، وأبلغتها أنها “تعتزم نشر مسلحيها في الكركرات”.‎

وقال دوغريك، إن الأمين العام، أوضح في رسالته، أنه “لا ينبغي اتخاذ أي إجراء يؤدي إلى تغيير الوضع الراهن في الشريط العازل، وأكد مجددا التزامه القوي باستئناف العملية السياسية”.

ووفق دوغريك، حث الأمين العام الطرفين على مواصلة دعم جهود المبعوث الشخصي هورست كوهلر.

ويقع الشريط العازل أقصى الجنوب الغربي لإقليم الصحراء، بين الساتر الترابي المغربي والحدود الموريتانية.

وأضاف المتحدث باسم الأمين العام أن “غوتيريش حث الطرفين (المغرب وجبهة البوليساريو) على مواصلة دعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام من أجل التوصل إلى حل”.

ودعا غوتيريش، في بيان، المغرب وجبهة البوليساريو، إلى “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب تصعيد التوتر” في منطقة الكركرات.

وبدأ النزاع حول إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول الخلاف بين المغرب وجبهة “البوليساريو” إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأعلنت جبهة البوليساريو قيام “الجمهورية العربية الصحراوية” في 27 فبراير/شباط 1976 من جانب واحد، اعترفت بها بعض الدول بشكل جزئي، لكنها ليست عضوًا بالأمم المتحدة.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب “البوليساريو” بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد استعادة المغرب له إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.‎

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الأخ سمير :
    أوافقك فيما ذهبت اليه . وأضيف الحركة البربرية وراءها فرنسا وإسرائيل، ودوائر عالمية صهيونية.
    وهذه نتيجة مزايدة المغرب على الجزائر ، لقد كان المغرب سباقا في إعتماد ما يُسمى بالأمازيغية في
    دستوره الأمر الذي احرج الجزائر، وكون ضغطا عليها ، وهاهي نتيجة المزايادت المغربية ، إن تخلي المغرب
    عن الصحراء لأهلها قد يكون مفتاح النجاة للمغرب نفسه بإعتبارأن نظام الحكم في المغرب عربي ، أما
    العناد فقد يأتي على المغرب بالهلاك بوصفه نظام ملكي وراثي ، الخطوة التي أقدم عليها المغرب لإحراج
    الجزائر هي التي أسست لما جاء بعد ذلك ، أي هو الذي ضرب نفسه بنفسه . ثم أن سلوك دول الخليج لزعزعة
    استقرار دول عربية ينقلب عليها بالخسران ، ويهددها هي نفسها ، وحدة المغرب الداخلية ممزقة فعلا وما يغطيها
    الا الجلد الخارجي ، وستظهر مهما طال الزمن ، وكلامي هذا ليس تمنيا ، بل ما أراه في الأفق ، وقد يعم هذا
    البلاء كامل شمال إفريقيا ، ويُسبب الكوارث للمنطقة ،ولكنه لن ينجح لأن تركبية المجتمع ليست متجانسية خاصة
    في الجزائر ( عرب ، واتراك ، وبربر ، وأندلسيون )، أعود وأذكر المغرب لعب لعبة الأمازيغ وستنقلب عليه
    والدليل حراك الحسيمة .
    تحليلك فيما يتعلق بالمستقبل وقولك: (هناك احتمال كبير يصل درجة اليقين ان يحدث تمزق داخلي كبير و ينتفض المغاربة العرب و ينضموا الى اخوانهم الصحراويين و يتجه الكل الى تأييد انفصال الصحراء. ) إحتمال قائم ،
    ولكنه غير ضار فلا يخوفكم إن حدث ، بل يخوف فرنسا .

  2. ليس هناك خوف من التحركات الحالية لجيهة البوليزاريو ما دام المغرب كله على كلمة واحدة، و هذا ما تؤكده الاربعين سنة التي تلت استرجاع المغرب لصحرائه. لكن الخوف كل الخوف من التمزق الداخلي للمغاربة و الذي بدأ يلوح في الافق مع تحركات الامازيغ للهيمنة على شمال افريقيا و الذي بدأ بترسيم اللغة الامازيغية المستحدثة بحجة فقط الحفاظ على الهوية. لكن غاية الامازيغ اخطر و اكبر و ابعد من مجرد الحفاظ على الهوية بكثيرو هدفهم هيمنة عرق الامازيغ على شمال افريقيا و استعباد باقي الاعراق خاصة العرق العربي الذي يعتبرونه عنصرا غريبا عن منطقة شمال افريقيا. فترسيم سنة امازيغية مزيفة في الجزائر في بداية يناير السابق و كذلك الاحتفالات الغير مسبوقة في المغرب بهذه السنة الامازيغية رغم انها مجرد اكذوبة و مراجعها مزورة و التي تنذر بان المغرب ماش على درب الجزائر في هذا الموضوع و بأن قريبا سيعلن رسميا ترسيم السنة الامازيغية هاته في المملكة المغربية ينذر بأن خللا خطيرا سيقع قريبا في المنطقة. فإذا لا قدر الله و حصل هدا الامرفهناك احتمال كبير يصل درجة اليقين ان يحدث تمزق داخلي كبير و ينتفض المغاربة العرب و ينضموا الى اخوانهم الصحراويين و يتجه الكل الى تأييد انفصال الصحراء. المؤسف و الذي يجعل العرب المغاربة يحسون حاليا بالخدلان من الامازيغ و بحالة عدم امن و امان و يؤكد نواياهم السيئة اتجاه العرب المغاربة هو ان دفاعهم عن الصحراء المغربية ليس من منطلق الدفاع عن الوحدة الترابية و الوطنية و لكن من منطلق انها ارض امازيغية و لن يسمحوا ، حسب تعبير بعضهم، بقيام دولة عربية عليها…و ما تشبت الامازيغ بهده السنة الامازيغية سوى للتأكيد على انهم اصحاب اراضي شمال افريقيا دون غيرهم ممن خلق الله فيها. نتيجة: الخوف ليس من الصراع بين البوليزاريو و المغرب ما دام متحدان و لكن الخوف من الصراع بين العرب و الامازيغ و الذي ينذر بحرب اهلية قريبا في المنطقة ادا لم يوضع حد لترهات الامازيغ

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here