المغرب..احتجاجات ترافق محاكمة 7 مدونين “أشادوا” بمقتل السفير الروسي

gr_380517_4835432_803520

الرباط/ ماجدة أيت لكتاوي/ الأناضول – نظم العشرات من النشطاء المغاربة، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية بمدينة سلا، قرب العاصمة الرباط (شمال)، ضد متابعة مدونين بمقتضى قانون الإرهاب، اعتقلوا في قضية “الإشادة” باغتيال السفير الروسي في تركيا، أندريه كارلوف، على مواقع التواصل الاجتماعي، تزامنا مع جلسة النطق بالحكم.
وطالب المشاركون بالوقفة الاحتجاجية، التي دعت إليها “اللجنة الوطنية لمساندة شباب الفيسبوك”، بمتابعة المعتقلين بقانون الصحافة والنشر، مبدين ثقتهم بالقضاء المغربي.
ومن جهته ناشد حسن بناجح، مدير مكتب الناطق الرسمي بجماعة العدل والإحسان، الجهات المسؤولة، لإطلاق سراح الشباب المعتقلين منذ شهور.
ووصف خطوة اعتقالهم “بالمفتقدة للسند القانوني والواقعي”.
ولفت إلى أن الأمر يتعلق “بتصفية حسابات سياسية على حساب حرية شباب معتدلين”.
وأضاف قائلا للأناضول إن المعتقلين والهيئات المساندة لهم لا تتهرب من تطبيق القانون.
وتساءل بناجح، عن الأسباب الكامنة وراء شغل الرأي العام الوطني بسنوات من الإعداد لقانون الصحافة والنشر، دون أي تطبيق له في مثل هذه القضايا.
واعتبر أن متابعة المعتقلين يجب أن تكون وفق هذا القانون وفي حالة سراح لا اعتقال امتد لنصف سنة.
وقال بناجح، للأناضول، إن هؤلاء الشباب ينتمون لهيئات وسطية وسلمية.
ولفت إلى أن تدويناتهم تبقى بعيدة عن سياق الإرهاب أو التشدد.
وأبرز أنهم يدفعون الثمن نظير خلفياتهم السياسية وانتمائهم لحزب العدالة والتنمية (يقود الائتلاف الحاكم).
محمد الشطيبات، شقيق أحد الشباب المعتقلين، قال للأناضول، إن أُسر وأهالي الشباب المتابعين يثقون في القضاء.
واعتبر الشطيبات، أن المحاكمة سياسية، وننتظر أن يكون الحل سياسيا أيضا، لأن “هؤلاء الشباب بريئون من التهم الثقيلة الموجهة إليهم”.
وأوضح أن انتماءاتهم لهيئات معتدلة ترفض التطرف والإرهاب وكل ما من شأنه الإساءة للمغرب وحقوق الإنسان.
وناشد المسؤولين من أجل التعقل وإطلاق سراح الشباب.
وحظي الشباب المعتقلون بحملة تضامنية واسعة عقب دخولهم في إضراب عن الطعام استمر طيلة أيام قبل العدول عنه، حيث عملت عدد من المنظمات الحقوقية والهيئات على تنظيم وقفات احتجاجية بمجمةعة من المدن المغربية لإطلاق سراح المعتقلين المتابعين بقانون الإرهاب.
وفي بيان سابق، اعتبر شباب “العدالة والتنمية” المغربي، أن “متابعة (ملاحقة) أعضاء الشبيبة (الجناح الشبابي للحزب) بمقتضيات قانون الإرهاب، هو انتكاسة خطير في مجال الحقوق والحريات، حيث أنه ليس هناك تناسب بين الخطأ وطريقة المعالجة”.
وفي 22 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أوقفت السلطات المغربية 7 شباب مغاربة على الأقل في قضية “الإشادة بمقتل السفير الروسي في تركيا” على مواقع التواصل الاجتماعي، الذي اعتبرته السلطات “إشادة بعمل إرهابي يستوجب المتابعة (الملاحقة) القضائية”.
وأشارت تقارير إلى أن بين الموقوفين 5 ينتمون إلى شباب “العدالة والتنمية”، أحيل 3 منهم إلى قاضي التحقيق، والشابان الآخران، أحدهما ينتمي إلى “العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان” (جمعية حقوقية غير حكومية).
وفي 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اغتيل السفير الروسي لدى أنقرة، أندريه كارلوف، في هجوم مسلح أثناء إلقائه كلمة في معرض للصور، ولاقت عملية الاغتيال، إدانات واسعة من كل من أنقرة وموسكو وعواصم عربية وغربية كثيرة.
وينتظر أن يصدر الحكم في القضية في وقت لاحق من اليوم.<br>

 

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here