المغاربة غير راضين عن أوضاع الاقتصاد وحقوق الإنسان 

الرباط – (أ ف ب) – كشفت المندوبية العامة للتخطيط، وهي هيئة رسمية بالمغرب، عدم رضى الأسر المغربية عموما عن الأوضاع الاقتصادية وكلفة المعيشة، وكذلك وضع حقوق الإنسان ومستوى الخدمات العمومية.

وقال بيان للمندوبية، وهي هيئة الإحصاءات الرسمية بالمملكة، إن نتائج البحث الذي تجريه دوريا، أظهر “شعورا سلبيا للأسر ما بين 2018 و2019، في ما يخص آراءها حول تطور وضعية حقوق الإنسان والمحافظة على البيئة وكذلك جودة الخدمات العمومية”.

وأوضح البيان الذي وزع هذا الأسبوع أن 43 بالمئة من الأسر التي شملها البحث صرحت “بتدهور مستوى المعيشة خلال الاثني عشر شهرا السابقة”، مقابل 34 بالمئة اعتبرته مستقرا و23 بالمئة أفادت بتحسنه.

وفضلا عن التشاؤم بخصوص الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية أظهر البحث “شعورا بتدهور حاد” لأوضاع حقوق الإنسان العام الماضي، والذي صدرت خلاله عدة أحكام إدانة في حق صحافيين ونشطاء أو مواطنين عاديين على خلفية انتقادات في مواقع التواصل الاجتماعي.

وصرحت 23,8 بالمئة من الأسر التي شملها البحث أن وضع حقوق الإنسان سنة 2019 “قد تدهور مقابل 18,7 % سنة 2018. و قد استقر رصيد هذا المؤشر عند 7 نقاط مسجلا تدهورا مقارنة مع مستواه خلال 2018 حيث بلغ 22,8 نقطة”.

ولاحظ البحث أيضا شعورا “بتدهور حاد” في خدمات التعليم والصحة، والتي تثقل تكاليفها كاهل الأسر المتوسطة كون أغلبها يفضل اللجوء للمدارس والمستشفيات الخاصة.

وكانت عدة تقارير رسمية مغربية وأخرى أجنبية حذرت العام الماضي من تنامي الفوارق الاجتماعية التي تطال خصوصا الشباب.

وعين ملك المغرب محمد السادس في كانون الأول/ديسمبر لجنة عهد إليها صوغ نموذج تنموي جديد يعمل على الحد من الفوارق الصارخة في المملكة، التي شهدت في السنوات الأخيرة حركات احتجاجية على خلفية مطالب اجتماعية.

وتعقد اللجنة مذاك لقاءات مع أحزاب سياسية ونقابات لاستطلاع آرائها حول النموذج التنموي الجديد المرتقب الإعلان عنه في حزيران/يونيو.

وصنف تقرير لمنظمة أوكسفام العام الماضي المغرب بين أكثر بلدان شمال إفريقيا معاناة من الفوارق الاجتماعية، مشيرا إلى أن ثلاثة مغاربة بين الاكثر ثراء يملكون 4,5 مليارات دولار بينما يعاني 1,6 مليون مغربي من الفقر، من أصل 35 مليونا من سكان المملكة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here