المعلم: تركيا يمكنها حل مشكلة انسحاب مسلحي تنظيم “جبهة النصرة” من إدلب بسرعة.. المسلحون جاؤوا عن طريقها ومن الطبيعي العودة من نفس الطريق

أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن العملية الروسية غيرت الوضع في سوريا، مشيرا إلى أن بلاده تفضل الحل السلمي للملف السوري، ولافتا إلى أن المسلحين المتواجدين في إدلب جاؤوا عن طريق تركيا “ومن الطبيعي العودة من نفس الطريق”.

أعلن وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، اليوم الأحد، أن تركيا يمكنها حل مشكلة انسحاب مسلحي تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي (المحظور في روسيا) من إدلب بسرعة.

وقال المعلم خلال لقاء على قناة “أر تي” الروسية: “من جاء إلى إدلب، جاء إليها عبر تركيا، لذلك يعرف الأتراك من هناك، وكيف وصلوا إلى هناك ومن أين أتوا. وسيكون من الطبيعي بالنسبة لهم العودة إلى بلدهم”.

دي مستورا غير محايد

وكشف وزير الخارجية السوري أن موقف المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي مستورا، غير محايد فيما يتعلق بإنشاء اللجنة الدستورية.

مشيرا خلال المقابلة مع “آر تي” إلى أن “موقف دي ميستورا غير حيادي ولو كان حيادي لكانت اللجنة الدستورية تعمل حاليا والسبب المجموعة المصغرة وهي الدول التي كانت وما زالت جزءا من المشكلة في سوريا، وهي أمريكا وبريطانيا وفرنسا والسعودية والأردن ومصر والتي تقودهم الولايات المتحدة”.

ندعو اللاجئين للعودة وروسيا غيرت الوضع في سوريا

ودعا وزير الخارجية السوري اللاجئين السوريين للعودة إلى بلادهم، للمشاركة في إعادة الإعمار، مستنكرا تخويف السوريين من العودة من أن حياتهم وأملاكهم ستكون في خطر. مؤكدا “نرحب وندعو كل لاجئ أن يعود إلى وطنه، ونأمن له سبل الحياة الكريمة للمشاركة في إعادة إعمار بلدهم”.

وحول العملية الروسية لمحاربة الإرهاب في سوريا، أعلن وزير الدبلوماسية السورية أن “هذه العملية الروسية غيرت الوضع في سوريا، ودمشق لا زالت تفضل الحل السلمي للملف السوري.”

وقال خلال لقاءه على قناة “أر تي” الروسية ردا على سؤال حول إمكانية وجود عملية انفصال في سوريا:  “الشعب السوري يرفض الانفصال وعلى الدولة السورية أن تقف بحزم ضد هذا. والخطر في هذا الموضوع هو العامل الأمريكي وليس الأكراد، وتواجد الأمريكيين غير شرعي، ويعقد الوضع شرقي الفرات. والدول الكبرى دائما ما تستغل الأكراد وترمي بهم بعد ذلك”

وأكد الوزير أن واشنطن أجهضت المحادثات بين دمشق ومجلس سوريا الديمقراطية وقدمت دعما عسكريا له. ورد على سؤال بهذا الصدد: “نعم كانت البداية جيدة لكن العملية توقفت بسبب العامل الأمريكي”.

وأضاف: عندما بدأت المحادثات، زادت الولايات المتحدة إمداداتها العسكرية للأكراد، وأرسلت الشاحنات، وتعطلت المفاوضات.

وتابع الوزير السوري: “بالإضافة إلى ذلك، هاجموا الجيش السوري المتمركز في تلك المنطقة. كان هذا الهجوم غير مبرر وغير مقبول، ويجب على من ارتكبوه أن يدفعوا الثمن مقابل ذلك.

وعن العلاقة بين الولايات المتحدة وتنظيم “داعش” الإرهابي (المحظور في روسيا)، كشف الوزير السوري أن واشنطن تستقطب فلول “داعش” وتعيد تأهيل مسلحيه في قاعدة التنف لقتال قواتنا.

وحول وضع سوريا في الجامعة العربية، أكد المعلم أن سوريا ستقرر الوقت المناسب للجامعة العربية، حين تتغير الأجواء في الجامعة نفسها.

وقال: “من لقاءاتي مع الوزراء العرب الذين التقيتهم هنا (نيويورك) جميعهم أكدوا لي أن الأجواء في مجلس الجامعة العربية الذي عقد تختلف عن السابق، وهناك عديد من الوزراء تسأل كيف تعود سوريا إلى الجامعة العربية؟”

وأضاف: “الذين أغلقوا باب عضوية سوريا في الجامعة العربية عليهم أن يفتحوا الباب أولا ثم نقرر في سوريا هل ندخل أم لا ندخل”.

وفي ملف العلاقات السورية اللبنانية، أكد الوزير السوري أن علاقة بلاده مع لبنان جيدة، “إلا أن دمشق ستعادي من يحاول أن يعاديها”.

وقال في المقابلة التلفزيونية، ردا على سؤال حول العلاقات بين دمشق ولبنان: “مع الرئيس عون علاقة جيدة”.

أما فيما يخص القوى السياسية الأخرى “نحن علاقتنا مع الرئيس عون طيبة، مع حزب الله طيبة، مع حركة أمل طيبة، مع المجموعات الأخرى كذلك”، مضيفا: “لكن من يعادينا سنعاديه”.

وردا على سؤال إذا كانت دمشق لا تزال تفتح أبوابها أمام جميع مكونات المجتمع اللبناني، لفت المعلم إلى أن “هذه الصورة اختلفت الآن.. المعادلة السابقة ستختلف”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here