المعارض الفنزويلي غوايدو سيرسل وفدا إلى إيطاليا.. وبومبيو يطالب مادورو بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية الأميركية والأمم المتحدة تحذر من “تفاقم” الوضع في فنزويلا وتدعو لحوار “جاد”

روما- واشنطن- نيويورك- جنيف- (وكالات): يرسل المعارض الفنزويلي خوان غوايدو في الأيام المقبلة وفدا إلى روما للقاء المسؤولين السياسيين في الحكومة الإيطالية الشعبوية ماتيو سالفيني ولويجي دي مايو.

وأعلن وزير الداخلية سالفيني أنه سيستقبل هذا الوفد الاثنين.

ولم تعترف إيطاليا بغوايدو رئيسا إنتقاليا لفنزويلا بخلاف دول أوروبية عديدة.

وفي رسالته التي وزعها سالفيني على الصحافيين، قال غوايدو إنه يريد إرسال وفد “رسمي” إلى ايطاليا “في أسرع وقت” لعرض “خطة عمله لاحياء الديموقراطية في فنزويلا عبر إجراء انتخابات حرة ومستقلة”.

وتهدف الخطة أيضا إلى “معالجة الأزمة الانسانية الراهنة التي تطاول جميع الفنزويليين وأكثر من مئة ألف إيطالي يقيمون في فنزويلا”.

وأكد متحدث باسم دي مايو أن الاخير تلقى هذه الرسالة بدوره من دون أن يوضح مضمون رده.

ويدعو سالفيني إلى عودة الديمقراطية لفنزويلا “لانه ينبغي شطب كل الانظمة الشيوعية من على وجه الأرض”.

في المقابل، تتبنى حركة خمس نجوم موقفا أكثر التباسا، وقال أحد قادتها اليساندرو دي باتيستا إن “كمية الديمقراطية التي نسعى لتصديرها إلى بلد ما مرتبطة مباشرة بكمية النفط التي يحويها (…) ينبغي التحلي بالشجاعة للبقاء على الحياد”.

من جهته، دعا الرئيس سيريو ماتاريلا الاثنين إيطاليا إلى إظهار “مسؤولية ووضوح ضمن نهج نتشاطره مع جميع حلفائنا وشركائنا في الاتحاد الأوروبي”.

ومن جهة أخرى، اتهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأربعاء نظام نيكولاس مادورو بـ”منع” المساعدات الانسانية من دخول فنزويلا، وخصوصا تلك التي أرسلتها الولايات المتحدة بالتنسيق مع معسكر “الرئيس الانتقالي” خوان غوايدو.

وكتب بومبيو على تويتر “الشعب الفنزويلي في حاجة ماسة إلى مساعدة انسانية. تحاول الولايات المتحدة ودول أخرى مساعدته، لكن جيش فنزويلا بأمر من مادورو يمنع المساعدة (التي تنقلها) شاحنات وسفن”.

وأضاف “على نظام مادورو أن يسمح بوصول المساعدات الى الشعب الجائع”.

ويحاول غوايدو الذي اعترفت به أربعون دولة بينها الولايات المتحدة رئيسا إنتقاليا لفنزويلا، تنظيم وصول هذه المساعدة الدولية. لكن رئيس الدولة نيكولاس مادورو يرفض ذلك معتبرا أنها تمهد لتدخل عسكري خارجي.

من جانبها، حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من “تفاقم” الوضع في فنزويلا، مشيرة إلى أن “المحادثات السياسية الجادة هي السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة”.

ونفت المنظمة الدولية وجود أي طلب رسمي يتعلق بالاعتراف بزعيم المعارضة “خوان غوايدو” رئيسا مؤقتا للبلاد.

جاء ذلك على لسان كل من المتحدثة باسم رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة مونيكا جريلي، والمتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية استيفان دوغريك في مؤتمرين صحفيين بالمقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك.

وقالت جريلي: “تتابع بقلق شديد رئيسة الجمعية العامة ماريا فيرناندو اسبينوزا الوضع في فنزويلا، كما أنها تنتظر نتائج الاجتماع الذي سيعقد في أوروغواي الخميس بشأن الأزمة”.

وأضافت أن رئيسة الجمعية العامة “تطالب بضرورة العمل من أجل منع تفاقم الوضع وتدرك جيدا أهمية أن تتوصل البلدان الإقليمية إلى حل سياسي للأزمة”.

وتعقد دول مجموعة اتصال فنزويلا (تضم بعض دول الاتحاد الأوروبي، وعدد من دول أمريكا اللاتينية)، أول اجتماع لها الخميس، في أوروجواي.

وردا على أسئلة الصحفيين بشأن وجود طلب لدى الجمعية العامة حول الاعتراف بزعيم المعارضة “غوايدو”، رئيسا مؤقتا لفنزويلا، قالت: “لا يوجد أي طلب بهذا الخصوص”.

من جانبه، قال دوغريك، في مؤتمر صحفي آخر بمقر المنظمة الدولية، إن المحادثات السياسية “الجادة بين الأطراف المعنية هي السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة” في فنزويلا.

في السياق، أعلن رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر مورير الأربعاء من جنيف أن اللجنة ضاعفت مؤخراً ميزانيتها لفنزويلا، نظراً للنقص “الهائل في احتياجات” الناس التي لا يتمّ تأمينها.

وأوضح مورير في مؤتمر صحافي أن الميزانية السنوية للجنة في فنزويلا حيث تتواجد المنظمة منذ عقود، بلغت هذا العام 18 مليون فرنك سويسري (15,8 مليون يورو).

وأضاف “إنها عملية متنامية وانشغالنا هو من جهة زيادة استجابتنا ومن جهة أخرى تجنّب الجدل السياسي والانقسامات السياسية التي تتسم بها الأزمة في فنزويلا”.

ويعاني شعب فنزويلا، الدولة النفطية التي كانت الأغنى في أميركا اللاتينية، من نقص خطير في المواد الغذائية والأدوية بالإضافة إلى تضخم متصاعد بسبب الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

وتشهد فنزويلا توترا متصاعدا منذ 23 يناير/ كانون الثاني الماضي، إثر زعم غوايدو، رئيس البرلمان الفنزويلي زعيم المعارضة، حقه بتولي الرئاسة مؤقتا إلى حين إجراء انتخابات جديدة.

وسرعان ما اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بـ”غوايدو”، رئيسا انتقاليا لفنزويلا، وتبعته كندا ودول من أمريكا اللاتينية وأوروبا.

في المقابل، أيدت بلدان بينها روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا شرعية مادورو، الذي أدى في 10 يناير/ كانون الثاني المنصرم، اليمين الدستورية رئيسا لفترة جديدة من 6 سنوات.

وعلى خلفية ذلك، أعلن الرئيس مادورو، قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، واتهمها بالتدبير لمحاولة انقلاب ضده، وأمهل الدبلوماسيين الأمريكيين 72 ساعة لمغادرة البلاد.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الطبعة السورية تتجدد بكل تفاصيلها في فينيزويلا نفس الدول الغربية وعلى رأسها زعيمتها الولايات المتحدة اعترفت بالمعارض رئيسا لدولة لها رئيس منتخب قانونيا ومعترف به وبحكمه في الأمم المتحدة نفس النمط من الزعماء العسكريين الفينيزوين يحدون حدو زملائهم في سوريا ويؤيدون المعارضة نفس السيناريو المخرجون لم يكلفوا أنفسهم عناء اضافة بعض التعديلات عساكر أمريكا في الدول المجاورة لفينيزويلا ونفس العساكر كانوا ولا يزالون في الدول المجاورة لسوريا هناك غرفة عمليات اليوم في كولومبيا كانت تقابلها غرفة عمليات في السعودية والأردن وتركيا والناقص اليوم هو التمويل وقد ترغم دول ا لبترول ا ‘(الحاتمية)المتعودة على مثل هذه الاستثمارات على القيام به وفتح الباب (للمجاهدين )من العالم للقدوم الى فينيزويلا للظفر بالجنة والحور العين (وبلاك واتر على الدمة)واقامة دولة اسلامية في هذا البلد (الكافر’)

  2. لا أعتقد أن الأسلحة والمتفجرات تندرج ضمن “المساعدات” لشعب بحاجة للغذاء والدواء !!! يكفي بومبيو “شرفا الأسلحة التي تم توزيعها على عناصر القاعدة باليمن ” من أجل مساعدتهم على حصد المزيد من أرواح الأبرياء !!! وربما كون بومبيو لا يفقه لغة التأوهات والصرخات باللغة العربية ؛ يريد أن يطرب أذانه “بصرخات بلغة إسبانية” لينعش روحه الأمارة بالسوء والتواقة إلى صرخات التعذيب بالزنازن والمعتقلات !!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here