المعارضة تطالب الشرطة بالتحقيق بشأن ترودو بعد اتهامات وزيرة سابقة له

اوتاوا – (أ ف ب) – طلب زعيم أكبر حزب معارض في كندا من الشرطة الفدرالية في البلاد إجراء تحقيق حول رئيس الوزراء جاستن ترودو والمقربين منه بعد تصريحات ضده أدلت بها وزيرة سابقة للعدل.

واتهمت جودي ويلسون رايبولد الأربعاء ترودو والدائرة القريبة منه بممارسة ضغوط “غير مناسبة عليها للتوصل إلى اتفاق ودي مع اس ان سي-لافالان” وتجنيب هذه المجموعة الكندية للأشغال العامة التعرض إلى المحاكمة. وتخضع هذه المجموعة لتحقيق بشأن فضيحة فساد واسعة مرتبطة بليبيا.

وأكدت الوزيرة السابقة التي انسحبت قبل أسبوعين من الحكومة الليبرالية، أمام أعضاء لجنة العدل في مجلس النواب انها واجهت “تهديدات مبطنة” تدعوها إلى تنفيذ توصيات مكتب رئيس الوزراء. ولم تستسلم الوزيرة السابقة للضغوط فيما التحقيق مستمر في هذه الفضيحة.

وكانت صحيفة “غلوب اند ميل” نشرت هذه المعلومات في السابع من شباط/فبراير، قبل أن تؤكدها وزيرة العدل السابقة في مجلس النواب.

وفي رسالة وجهها الخميس إلى المفوضة بريندا لوكي التي تترأس الدرك الملكي في كندا (الشرطة الفدرالية)، قال زعيم الحزب المحافظ أندرو شير إنه “يحق للكنديين التخوف من مخالفة لقانون العقوبات” ارتكبها رأس هرم السلطة في الدولة الكندية.

وقالت الشرطة الفدرالية الكندية لوكالة فرانس برس “نؤكد أننا تسلمنا الرسالة (…) ونقوم بدراستها”.

وكتب شير الذي دعا قبيل ذلك إلى استقالة ترودو، في رسالته أن “القضية تبدو مخالفة فاضحة للقانون” تستحق أن يجري الدرك الملكي “تحقيقا عادلا وشاملا في كل عمل جنائي ورد فيها”.

وأشار استطلاع للرأي نشرت نتائجه الأسبوع الماضي إلى أن المحافظين يتقدمون على الليبراليين بقيادة ترودو في نوايا التصويت، قبل ثمانية أشهر من الانتخابات التشريعية.

– “تصرفوا بشكل لائق” –

كان لاتفاق ودّي بين “اس ان سي-لافالان” والقضاء أن يسمح لهذه المجموعة العملاقة للأشغال العامة التي توظف خمسين ألف شخص في العالم بينهم تسعة آلاف في كندا، بالإفلات من حكم قد يؤثر على مستقبلها.

وقال ترودو “لست موافقا إطلاقا على استنتاجات السيدة ويسلون ريبولد”. وأضاف “كافحنا دائما من أجل الوظائف ونحن قادرون على القيام بذلك في إطار احترام القانون”.

والمجموعة الكيبيكية متهمة منذ 2015 بالفساد لأنها دفعت رشاوى بقيمة 48 مليون دولار كندي (32 مليون يورو) لمسؤولين ليبيين في عهد الزعيم الليبي معمر القذافي بين 2001 و2011، من أجل الحصول على عقود كبيرة في هذا البلد.

وفي حال إدانتها، ستحرم المجموعة من إبرام أي عقد عام لعشر سنوات في كندا، ما يهدد مستقبلها الاقتصادي.

وينفي ترودو أي محاولة للضغط على وزيرة العدل السابقة ويقول أن ما حدث كان مجرد مناقشات بسيطة تهدف إلى إيجاد حل لتجنب “احتمال خسارة تسعة آلاف وظيفة”. وأكد الخميس أنه هو الدائرة المقربة منه “تصرفوا بشكل لائق ومهني دائما” عندما ناقشوا ملف المجموعة الكندية مع وزيرة العدل السابقة.

ويؤكد ترودو باستمرار أنه لم يكف يوما عن احترام استقلالية وزيرة العدل السابقة.

وشكلت المعلومات التي كشفتها صحيفة “غلوب اند ميل” قنبلة سياسية في كندا قبل أشهر من الانتخابات التشريعية التي ستجرى في تشرين الأول/أكتوبر.

وويلسون رايبولد من السكان الأصليين عينت في منصب أقل أهمية هو وزيرة المحاربين القدامى بموجب تعديل حكومي محدود في منتصف كانون الثاني/يناير. لكنها استقالت بعد أيام وسط ضجة إعلامية كبيرة.

وقال دانيال بيلان الخبير السياسي في جامعة ماكغيل في مونتريال لوكالة فرانس برس “أعتقد أنه لو لم يستبدل الليبراليون ويلسون رايبولد في كانون الثاني/يناير لما كنا سمعنا عن هذه القضية”.

وما يزيد من أهمية هذه الاتهامات أن ترودو لم يكف عن تأكيد استقلالية القضاء الكندي في عملية تسليم المسؤولة في مجموعة هواي الصينية العملاقة مينغ وانجو، التي أوقفت في كندا بطلب من الولايات المتحدة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here