مصر.. ظروف قاسية يعيشها المعتقلون وذووهم في “رمضان”

tttttt

القاهرة– متابعات-  راي اليوم

يهل شهر رمضان الكريم على آلاف الأسر المصرية، بمعاناة جديدة تُضاف إلى معاناتهم التي يتكبدونها منذ أشهر طويله، منذ أن قبع ذووهم في المعتقلات وأماكن الاحتجاز بعد عزل الجيش للرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/ حزيران 2013.

ففي الوقت الذي يشتكي فيه المعتقلون من تكدس الزنازين وعدم ملاءمتها لاستيعاب تلك الأعداد الكبيرة، والأوضاع غير الإنسانية لاسيما مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وعدم صلاحية الطعام المُقدم لهم للأكل، تتكبد أسرهم معاناة جمّة أثناء الزيارات وتعنت إدارة السجون وأقسام الاحتجاز معهم، مع رفض إدخال أنواع كثيرة من الطعام، وطريقة التفتيش التي تُفسد الأطعمة.

– أوضاع قاسية

وأكد الباحث في مؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان، أحمد مفرح، أن عدد المعتقلين السياسيين المعارضين للسلطة الحالية فاق الأربعين ألف معتقل منذ 30 يونيو/ حزيران 2013، في حين رصدت بعض المؤسسات الحقوقية وجود 19 ألف معتقل في السجون المصرية، يعيشون في ظروف إنسانية صعبة.

وأشار، في حديثه لـ”الخليج أونلاين” إلى أوضاع المعتقلين القاسية التي يعيشونها داخل السجون في شهر رمضان، لاسيما أن الشهر الفضيل يتزامن مع دخول فصل الصيف والارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وعدم ملاءمة الزنازين وأماكن الاحتجاز.

وأوضح “مفرح” أنه طبقًا لما تم رصده في رمضان من العامين السابقين، فإن حالات الوفاة بداخل مراكز الاحتجاز للمعتقلين المرضي لسوء الرعاية الصحية وبسبب الزحام وسوء المعيشة والتهوية في شهر رمضان تكون أكبر منها في الأيام المختلفة، فيصبح دخول رمضان في فصل الصيف عبء جديد يضاف إلى أعباء المعيشة التي تُرتكب بحق المعتقلين بداخل مراكز الاحتجاز الغير مؤهلة.

– معاناة المعتقلين

اتفق معه، أشرف أبو المجد، أحد المعتقلين الذين أُخلي سبيلهم مؤخرًا بعد أن قضى عام ونصف في سجن “أبو زعبل1″، حيث أكد أن إدارة السجن كانت تُسلمهم وجبة الإفطار (التعيين) في السابعة من صباح كل يوم في شهر رمضان الماضي، ليتم تناولها بعد آذان المغرب، بعد أن تكون غير صالحة للأكل، مشيراً إلى أنهم كانوا في أوقات كثيرة يرفضون استلامها لسوئها.

ولفت في حديثه لـ”الخليج أونلاين” إلى أن المعتقلين كانو يعتمدون بشكل أساسي على طعام الزيارات والتي تكون مرة كل أسبوع لأهل المحبوس احتياطيًا، وكل 16 يوما للمحكوم عليه، مشيرا إلى أن إدارة السجن منعت دخول أنواع كثيرة من طعام الزيارات للمعتقلين للتضييق عليهم وإجبارهم على استلام وجبات السجن.

وأوضح “أشرف” أن والده الذي يبلغ من العمر 55 عام، توفى داخل المعتقل بعد بتر قدمه نتيجة الإهمال الطبي في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014، وكان معه في نفس الزنزانة وتدهورت حالته الصحية بشكل كبير في شهر رمضان، حيث كان يعاني من مرض السكري ويعاني من التهاب خلوي في أطرافه، ورفضت إدارة السجن نقله إلى المستشفى ليتلقى الرعاية اللازمة.

– المعاناة في الزيارة

وتروي زوجة أحد المعتقلين والمحبوس بسجن طنطا العمومي منذ 16 أغسطس/ آب 2013، وتم نقله مؤخراً إلى سجن وادي النظرون بعدما حُكم عليه بالسجن عشرة سنوات لمعارضته السلطات الحالية، أن زيارة زوجها في شهر رمضان لم تختلف المعاناة فيها كثيرا عن الزيارات في الأشهر الأخرى.

ولفتت في حديثها لـ”الخليج أونلاين” إلى أنهم في شهر رمضان الماضي تكبدوا معاناة شديدة أثناء الزيارة، لمشقة الطريق الطويل إلى مقر حبسه، والانتظار لساعات طويله أمام السجن في الشمس الحارقة من بعد الفجر حتى بعد آذان العصر، وأن مدة الزيارة لا تتجاوز العشرة دقائق.

وأكدت أن إدارة السجن منعت “ياميش رمضان” والمشروبات من الدخول إلى المعتقلين، كما منعت المخبوزات من الدخول لهم فضلا عن أنواع كثيرة من الفاكهة، موضحة أن طريقة تفتيش الطعام التي كانت تتبعها إدارة السجن تُفسدة، مؤكدة أنها كانت ترى زوجها من بين طبقتين من السلك وأنها بالكاد تسمع صوته.

– وعود بتغيير قوانين السجن

من جانبه، أكد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، صلاح سلام، في حديثه لـ”الخليج أونلاين” أن مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون، وعد المجلس القومي لحقوق الإنسان أنه سيتم التجاوز عن قوانين السجون في رمضان وسيكون هناك معاملة مختلفة للمسجونين داخل مقرات الاحتجاز وسيتم تقديم “اللحوم” للمسجونين 4 مرات في الأسبوع بدلاً من مرتين.

ولفت إلى أنه سيتم تقديم وجبات الإفطار والسحور ساخنة ولن يتم إغلاق السجون في الساعة الخامسة مساء كما هو معتاد، كما سيتم السماح للمسجونين بالإفطار مع بعضهم.

وأوضح “سلام” أن المجلس القومي لحقوق الإنسان والحقوقيين ضغطوا على السلطات الحالية بسبب تكدس المعتقلين داخل مقار الاحتجاز ولاسيما أقسام الشرطة، ما دفع وزارة الداخلية للاستجابة وبناء سجن 15 مايو/ أيار ليسع أربعة آلاف معتقل ويخف الضغط من أقسام الشرطة، مطالبا النائب العام بالإفراج عن المحبوسين احتياطياً وعدم التوسع في بناء السجون.

وأشار، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إلى أن المسجون يقضي عقوبه داخل السجن ويكفيه أن تُقدم له وجبات ساخنه، وتوفُر الصرف الصحي بمواصفات جيده، لافتا إلى أن المجلس القومي لحقوق الانسان رصد وجود مراوح وثلاجات وتليفزيونات ببعض الزنازين ومقار الاحتجاز.

وعن الشكاوى من قصر مدة الزيارة والتعنت في الزيارة، قال “سلام” إن مدة الزيارة الفعلي تكون ساعة، إلا في حالة وجود تكدس في الاقسام ومراكز الاحتجاز فتقل إلى نصف ساعة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here