المعارضة السودانية تعلن عن جداول احتجاجية جديدة تشمل تظاهرات “مليونية” وعصيان مدني شامل منتصف الشهر الجاري.. والأمم المتحدة تشدد على ضرورة إعمال مبدأ المحاسبة على فقدان الأرواح في الخرطوم

الخرطوم- نيويورك- الأناضول: أعلنت قوى “الحرية والتغيير” بالسودان، الإثنين، عن جداول احتجاجية جديدة، تشمل دعوات لتظاهرات “مليونية” مركزية وعصيان مدني شامل يومي 13 و14 يوليو/ تموز الجاري.

وأوضح القيادي بالحرية والتغيير، مدني عباس مدني، خلال مؤتمر صحفي أن “المدنيين الذين تظاهروا بالأمس (الأحد) في 38 مدينة، لم يخربوا أو يستهدفوا المنشآت العامة، ومع ذلك قُتل 9 وأصيب 297”.

ونفى المجلس العسكري أي مسؤولية عن سقوط ضحايا خلال المظاهرات، وتحدث عن “قناصة ومندسين” وراء إطلاق النار.

وأضاف، “مسيرة الاعتقالات متواصلة، وتجددت وتكثفت في الأيام الماضية، واليوم تم اعتقال 2 من النشطاء”.

وتابع، “المجلس العسكري يتحدث بلسان، وأفعاله تسير في منحى آخر، ولم يتم تسليم السلطة للمدنيين بعد 3 أشهر من عزل (الرئيس عمر) البشير والانتهاكات متواصلة”.

وزاد، “لم يتوقف العمل في المسار السياسي، ونحن نقبل مبدئيا المبادرة الإفريقية الإثيوبية مع بعض التحفظات”.

ومضى قائلًا، “اليوم التقينا بالمبعوثين الإفريقيين، وقالوا إنهم نظروا في ملاحظاتنا، وسيتعاملوا معها بشكل جيد وحدثونا عن ملاحظات المجلس العسكري”.

ومن جانبها، جددت الأمم المتحدة، الإثنين، دعوتها إلى “تشكيل حكومة بقيادة مدنية في السودان بأسرع ما يمكن”، وشددت على ضرورة “إعمال مبدأ المحاسبة على الأرواح التي فقدت أمس في الخرطوم”.

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة “استيفان دوغريك” بالمقر الدائم للأمم المتحدة بنيويورك.

وقال المتحدث الرسمي: “نحن على دراية بالتقارير التي تحدثت عن فقدان أرواح لضحايا أمس في الخرطوم ومن المهم للغاية إعمال مبدأ المحاسبة علي فقدان هذه الأرواح”.

وأردف: “نواصل الدعوة الى ضرورة تشكيل حكومة بقيادة مدنية في أسرع وقت ممكن”.

وفي وقت سابق الاثنين أعلنت لجنة طبية تابعة للمعارضة السودانية، العثور على ثلاثة جثامين لمحتجين بمدينة أم درمان غربي العاصمة، عقب احتجاجات حاشدة شهدتها المدنية الأحد.

وبذلك يرتفع عدد قتلى احتجاجات الأحد في السودان إلى 10 استنادا إلى وزارة الصحة التي أعلنت في وقت سابق سقوط 7 قتلى.

وكانت مدينة أم درمان شهدت، الأحد، احتجاجات عنيفة ضمن التظاهرات “المليونية” التي دعت لها “قوى إعلان الحرية والتغيير”، قائدة الحراك الاحتجاجي، للضغط على المجلس العسكري الانتقالي، الذي تولى السلطة عقب الإطاحة بالرئيس عمر البشير أوائل أبريل/ نيسان الماضي، من أجل تسليم السلطة فورا للمدنيين.

من جانبه، حمَّل المجلس العسكري الانتقالي، “قوى إعلان الحرية والتغيير” مسؤولية سقوط ضحايا في تظاهرات الأحد.

وأضاف في بيان صادر عن إعلام المجلس العسكري اطلعت عليه الأناضول: “لقد أخلت قوى إعلان الحرية والتغيير بما التزمت به وقامت بتحريض المتظاهرين بالتوجه للقصر الرئاسي والقيادة العامة الأمر الذي دعا قوات الشرطة وجهاز الأمن والمخابرات لاستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين”.

وشهدت الخرطوم و16 مدينة أخرى احتجاجات حاشدة، الأحد، تحت عنوان “مواكب القصاص للشهداء وتسليم السلطة للمدنيين”، تلبية لدعوة من “قوى إعلان الحرية والتغيير”، قائدة الاحتجاجات الشعبية.

ويتولى المجلس العسكري السلطة منذ أن عزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة (1989- 2019)، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here