ناشط في حزب إسلامي سوداني يفارق الحياة في السجن.. والمعارضة تتحدث عن مقتل 3 مواطنين بمقار أمنية

الخرطوم ـ (أ ف ب) – الاناضول: توفي ناشط في أبرز حزب إسلامي سوداني بعد يومين على توقيفه على خلفية التظاهرات المناهضة للحكومة التي تهز البلاد منذ أكثر من شهر، وفق ما أكدت عائلته السبت.

والناشط المتوفى أحمد الخير، مدرّس يبلغ من العمر 36 عاماً، كان عضواً في حزب المؤتمر الوطني الذي طالب بفتح تحقيق بمقتل متظاهرين على الرغم من وجوده في حكومة عمر البشير.

ومنذ ثلاثة أيام، أوقف عنصران من قوات الأمن الخير من منزله في قرية خشم القربة في ولاية كسلا شرق البلاد، وفق ما أكد عمّه أحمد عبد الوهاب لوكالة فرانس برس.

وتابع عبد الوهاب “لم نعرف إلى أين أخذوه، لكن الأمن قال إنه أحد منظمي الاحتجاجات”.

وأكد عمّ أحمد الخير أن عائلة الأخير أبلغت بأنه أرسل إلى المستشفى للعلاج في كسلا صباح السبت، قبل أن يؤخذ إلى مشرحة مدينة القضارف (شرق).

وتابع عبد الوهاب “رأيت جثته هناك ورأيت آثار ضرب على ظهره”، موضحاً أن العائلة ستدفن جثمان أحمد في مسقط رأسه.

وأكدت لجنة أطباء تابعة لتجمع المهنيين السودانيين الذي يقود الاحتجاجات، وفاة الخير. ولم يكن من الممكن الاتصال بالشرطة وقوات الأمن مباشرةً للتعليق على وفاة الخير.

ويواجه السودان صعوبات اقتصادية تجسدت بنقص في المواد الأساسية، وهو يشهد منذ 19 كانون الأول/ديسمبر موجة احتجاجات انطلقت أساساً للاعتراض على رفع الحكومة سعر الخبز ثلاثة أضعاف.

وسرعان ما تحول الحراك إلى المطالبة بانهاء حكم عمر البشير الذي استلم السلطة بانقلاب مدعوم من الإسلاميين في عام 1989.

وقتل 30 شخصاً منذ بدء الحراك، وفق الأرقام الرسمية، فيما تقول المنظمات غير الحكومية أن عدد القتلى وصل إلى 40.

ولدى حزب المؤتمر الوطني الذي أسسه القائد الإسلامي حسن الترابي وزيران في الحكومة الحالية وسبعة نواب في البرلمان.

وبعد أيام على انطلاق حركة الاحتجاج، طالب الحزب بفتح تحقيق بشأن حالات الوفاة في التظاهرات.

ومن جهة اخرى تحدثت مجموعات معارضة تنظم المظاهرات المناهضة للحكومة السودانية، السبت، عن  مقتل  3 مواطنين داخل مراكز احتجاز أمنية، فيما لم يصدر تعليق رسمي من السلطات السودانية على تلك المزاعم حتى الساعة 15:25 ت.غ.

وقال  تجمع المهنيين السودانيين  وتحالفات  قوى الإجماع  و نداء السودان و التجمع الاتحادي ، في بيان مشترك مقتل 3 مواطنيين داخل مقار تتبع السلطات الأمنية في البلاد .

وأضافوا، في بيانهم تأكد لنا مقتل المواطنيين فائز عبد الله عمر و حسن طلقا  داخل مقار احتجاز أمنية بولاية جنوب كردفان (جنوب).

وتحدثوا أيضا عن  مقتل المواطن أحمد الخير  في أحد مراكز الاحتجاز الأمنية بولاية كسلا (شرق).

ولم يشر البيان إلى ملابسات توقيف هؤلاء المواطنين، أو متى قتلوا، حسب زعمه.

ومنذ 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، تشهد مدن سودانية احتجاجات منددة بالغلاء ومطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير، صاحبتها أعمال عنف أسفرت عن سقوط 30 قتيلا وفق آخر إحصائية حكومية، فيما تقول منظمة العفو الدولية إن عدد القتلى 40، ويقدر ناشطون وأحزاب معارضة العدد بـ50 قتيلا.

وسبق أن أقر البشير، عبر تصريحات متفرقة بالتزامن مع موجة الاحتجاجات الحالية، بوجود مشاكل اقتصادية يعاني منها السودان لكنها ليست بالحجم الذي تضخمه وسائل الإعلام   في مسعى منها لاستنساخ ربيع عربي في السودان ، حسب قوله.

وقال ;نعم توجد مشكلة اقتصادية معروفة أسبابها ونعمل على حلها، لكن الحل ليس بالتدمير والتخريب والحرق .

كما أكد أن الحكومة لن تتغير بالمظاهرات، بل عبر صناديق الانتخابات.

واتهم أيضا من أسماهم بـ مندسين ومخربين  من حركات مسلحة متمردة بقتل المحتجين، لافتا إلى أن بعض المقبوض عليهم خلال الأحداث الأخيرة تابعين لـ حركة جيش تحرير السودان/فصيل عبد الواحد نور (المتمردة)، و اعترفوا بأن لديهم توجيهات بقتل المتظاهرين لتأجيج الصراع والفتنة .

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here