المعارضة الجزائرية تحضر “وثيقة جامعة” لحل الأزمة التي تتخبط فيها البلاد منذ خمسة أشهر

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

تتجه الأنظار، اليوم السبت، لرصد ندوة أقطاب المعارضة من أجل بحث العرض السياسي للسلطة بغية الخروج من الأزمة السياسية التي تتخبط فيها البلاد منذ خمسة أشهر.

واحتضنت المدرسة العليا للفندقة، بعين البنيان ( غرب العاصمة الجزائرية ) الاجتماع الذي لم يتجاوز عدد المشاركين فيه 150 مشارك يمثلون أحزاب من مختلف التيارات وممثلين عن جمعيات ونقابات بينما غاب عن المنتدى أسماء وزانة وشخصيات ثورية.

ومن أبرز المشاركين في الندوة، رئيس الحكومة الأسبق وهو رئيس حزب طلائع الحريات على بن فليس وزعيم تنظيم إخوان الجزائر عبد الرزاق مقري وعبد الله جاب الله رئيس جبهة العدالة والتنمية ( حزب إسلامي )، إضافة إلى جيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد ( حزب علماني ) وعبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني ( حزب إسلامي ).

وغاب عن الندوة ثلاثة أحزاب سياسية ويتعلق الأمر بكل من حزب العمال اليساري وحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وحزب جبهة القوى الاشتراكية.

وانتقد محسن بلعباس، رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، منتدى الحوار، واعتبره ” مناورة جديدة تقف وراءها السلطة الفعلية بغرض تجديد النظام المتهالك ” على حد تعبيره.

وتتصدر قضية تعجيل الانتخابات وتشكيل الهيئة الوطنية لمراقبتها أجندة اللقاء الأكبر بعد ندوة ” مزفران ” الشهيرة للمعارضة الجزائرية التي انعقدت في 2014، وأيضا يعتبر الأول من نوعه منذ انطلاق الحراك الذي اسقط الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

ومن المرتقب أن يخرج الاجتماع بمبادرة موحدة تمثل أرضية للحوار مع السلطة بعد دراسة المبادرات المطروحة.

ويتضمن جدول أعمال الندوة مناقشة مطالب بقاء الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح وإقالة حكومة بدوي وتشكيل حكومة توافقية.

ودعا رئيس الوزراء السابق على بن فليس، بالشروع في حوار شامل يهيئ كل شروط إجراء انتخابات رئاسية ديمقراطية وشفافة، وألح على ضرورة ” استحداث سلطة وطنية مستقلة تتولى تسيير كافة تفصيل المسار الانتخابي القادم “.

من جهته حذر رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية ( أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد ) عبد الرزاق مقري، مما سماه بـ ” المرحلة الانتقالية الطويلة “، وأكد على ضرورة الذهاب بسرعة إلى ” انتخابات رئاسية حاسمة من شأنها انتاج رئيس شرعي”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. زعماء الندوة باستثناء اثنين منهم طردوا من تظاهرات الحراك الشعبي ، (إلى اليمين في الصورة وراء بعضهما البعض) وهما يحاولان التقرب من التيارات الإسلامية رغم ارتباطهما الوثيق بالتوجهات الفرانكو لائكية والتي قاطعت الندوة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here