المعارضة الإسلامية في الأردن تتحرّك في “الفضاء الشعبي” وتُغادر مساحتها في النّظرة لـ”الحراك”: موائد “عشاء سياسي” ومُشاورات ومُبادرات مع أقطاب المُناكفة الجُدد ومشاريع للتّوافق مع البيروقراط والمُتقاعدين العسكريين واليسار

عمان- رأي اليوم- جهاد حسني

 تناول قادة جبهة العمل الاسلامي الاردنية المعارض قبل عدة ايام طعام عشاء سياسي على مائدة الوزير الاسبق والمعارض حاليا بقوة وممثل ما يسمى بلجنة المتابعة الوطنية امجد هزاع المجالي .

المجالي يعتبر من اصحاب السقف المرتفع في خطاب الحراك النخبوي في الاردن وسبق له ان رتب وقاد وحضر عشرات الاجتماعات تحت عنوان التخلص من العصابة التي تدير الفساد ورفع سقف مطالبات الشارع .

 لا تشير السجلات الى تعاون سابق وجذري بين المجالي وتيار المتقاعدين العسكريين وبين قادة ورموز حزب الحركة الاسلامية الاردنية الاهم .

 لكن العشاء المشار اليه يعبر عن علاقة متفاعلة في الملف الداخلي الاردني تسعى لإعادة ضبط البوصلة والتوقيت في المستوى الحراكي لصالح مبادرة سياسية اطلقها الحزب مؤخرا وتتضمن افكارا محددة .

على طرح  اكثر اعتدالا .

من نفس المجموعة التي تتحاور يجلس المراقب العام السابق لجماعة الاخوان المسلمين الشيخ سالم  الفلاحات .

وفي الجوار مشاورات شاركت في جزء منها المعارضة توجان الفيصل وامتنعت عن حضور بعضها المعارضة هند الفايز ورفض اكمال معظمها المعارض الابرز ليث شبيلات قبل اطلاق دعوة لتوحيد جهود الحراك ومطالبات الاصلاح .

 في سياق الخط البياني يوجد ايضا وفي نفس بؤرة الحركة تيار المتقاعدين العسكريين المناكف وبعض اليسارين والقوميين المحسوبون على الحراك الشعبي .

كل ذلك من الاخبار القديمة عمليا في الحالة الاردنية المتفاعلة .

 الجديد مسالتان في غاية الاهمية  لهما علاقة مباشرة بحزب جبهة العمل الاسلامي حيث الاعلان عن مبادرة اصلاحية قبل شهر رمضان المبارك سياسية الطابع يعرضها الاسلاميون على الدولة وعلى الحراكيين بنفس الوقت.

وفي المسالة الثانية لقاءات ومشاورات  مجاملة نادرة تحصل بين قادة التيار الاسلامي ورموز اليسار والقوميين وطبقة ابناء الدولة والبيروقراط المعارض.

 والهدف هنا واضح سياسيا وهو انتاج الانطباع بان التيار الاسلامي في طريقه لمشروع خاص يضبط ايقاع الحوار الشعبي المنفلت عبر التواجد في عمقه وداخله ،الأمر الذي يفسر كثرة التلاقي مرة مع  التيارات الليبرالية واحد ابرز رموزها وهو الدكتور مروان المعشر وعبر الشيخ زكي بني ارشيد .

ومرة عبر ايجاد قواسم مشتركة مع جناح الوزير السابق المجالي او غيره من المتقاعدين الغاضبين او الذين يخطبون في الحراك ويصدرون البيانات .

الاهم ان حزب التيار الاسلامي قرر فجأة ودون سابق انذار تفكيك عزلته ذات البعد الشعبي والانطلاق نحو تأطير اتصالات وعلاقات عبر طرح مبادرات مع رموز فاعلة باسم الاعتراض والاحتجاج وباسم الشارع .

Print Friendly, PDF & Email

12 تعليقات

  1. بعد ان انكشفت اوراقهم عاد الاسلاميون للتمسح برموز المعارضه وليس هدفهم هو الاصلاح ومصلحة البلد وانما هو اسلوب انتهازي للضغط على الحكومه لاكتساب المزيد من المواقع

  2. ألأخوان من عظام رقبة النظام كما قال الراحل الملك ومش عيب. بس يعملوا حالهم معارضة في نفس الوقت ما بتركب مع الأردنيين……

  3. ألم يتعلم المسلم في الاردن من تجربة المصريين مع اليسار، عندما تركوه يتحرك بحرية ، ليتبين فيما بعد انهم جواسيس واعداء للأمة قلبا وقالبا؟ أما آن لنا أن تخلع من بين ظهرانينا هؤلاء الجواسيس؟

  4. ان كان حقا من تحرّك فعلي يصب في خانة التغيير والإصلاح وخشية تسرّب فيروس “سياسة راس روس كل واحد بدو على راسه ريشه ” الذي افقدالمناعة للتيارات الحزبيه(انظر عديدها والأنكى جديد عديد الأخوان المسلمين الذي من خلاله (“لارايحيين نلحق صلاة الجماعة ولانرتوي من ماء زمزم) كما النخب ومنظمات المجتمع المدني التي لاتتحرك سوى من أجل اعلان انني موجود واومن باب الدفاع عن النفس حيث فشلت في الولوج للتغيير والإصلاح وتشكيل قوى مؤثره ذات فعاليه والأنكى إشغال الساحه بالممحاكات مابينها دون الإتفاق على الهدف الجامع والأشد خطورة الإهتداء للوسيلة الموصله اليه وفق معادلة اللعبه السياسيه والديمقراطيه المتمثله بالأقل وقتا والأقل كلفه دون التفريط بالثوابت (جهلا واو تقليدا واوتبعيه للغير) ؟؟؟؟؟ وحتى لانتهم بالسوداويه كمايقال “لو (الواجبه وليست التي تفتح عمل الشيطان ) كان لهم من النجاح نصيب لما هناك من طفرات شعبيه (ثورات غير مؤطره لاوبل قبل ذلك استفتاء شعبي يعلن فشل الأحزاب المؤطره) الإجتماع مابينها بعيدا عن الحراك وتشكيل مجلس سلامه للحفاظ على بوصلة الطفرة من خلف الكواليس والوقوف كحاجز صد في وجه خفافيش الظلام ومن يتصيّد في الماء العكر لحرف الطفرة عن بوصلتها في خضم إنشغال الحراك حتى يصل الى الهدف المنشود وتأطير مخرجاته ؟؟؟؟؟؟؟ ودون ذلك خلط الأوراق وإختلاط الحابل بالنابل والأنكى تفريخ الشك المؤدي الى اهتزاز الثقه والصراع والعوده بعد ذلك الى مربع الصفر وتفعيل سياسة راس روس وقطف برعم الطفرة قبل إزهاره ؟؟؟؟؟؟والمحصلّة لامع الأحزاب حققنّا الإصلاح ولا مع الحراك وصلنا اليه ؟؟؟؟؟؟ “وعد الله الذين أمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لايشركون بي شيئا ومن كفر بعدى ذلك فأؤلائك هم الكافرون “

  5. شر البلية ما يضحك . معارضون وهميين امضوا حياتهم فاسدين و انتهازيين . تاريخهم اسود ملطخ بالفضاىح و اللصوصية .

  6. لا يوجد معارضة اسلامية بالاردن ،،الاخوان المسلمين الاردنيين طول عمرهم مع النظام و لم يسبق لهم ان عارضوا نظام الحكم ،،، يحظون بدلال خاص و هم جزء من النسيج الوطني الاردني ،، تصدر منهم احيانا نهفات معارضة لكنها سرعان ما تزول بسبب حكمة بعضهم و نشاز بعضهم الاخر

  7. لا يوجد معارضة بالاردن الجميع كل الاردنيين بمختلف تلاوينهم يؤيدون الملك عبدالله و يعتبرون صمام الامان ،،،، قد يكون هناك معارضه لبعض سياسات الحكومة لكنها معارضه ضعيفة و القائمين عليها فيهم المستوزر و فيهم الانتهازي الوصولي و فيهم الطماع و المنافق و فيهم الشريف النظيف ،،خليط غير متجانس

  8. انكفاء حركة الإخوان وقرار عزلتهم الطوعية سابقا الحقت ضررا بنفوذ وهيبة الحركة، كما العزل الحكومي القصري للحركة وتهميشها لم يخدم الحكومة. انفتاح الإخوان الواسع على الجميع بما فيها الغزل مع الحكومة، قرار مفيد لهم وللوطن خاصة في هذا الظرف القطري والقومي والإقليمي الحرج، ربما يؤدي عاجلا الى مشاركتهم في حكومة الرزاز أو من يلية.

  9. موائد عشاء سياسي
    هههههه
    البلد خربانة والناس طفرانة وعايفه حالها
    هؤلاء الاسماء المذكورة استلموا عدة مناصب ماذا فعلوا للوطن

  10. والله اللي بسمع هالاسامي بصدق انه البلد بخير
    وين كانو من ٢٠ سنة
    اقولك هينا اذا الله احيانا بدنا انشوف شو بدهم يعملوا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here