المظاهرات الطلابية تتواصل في العراق والحكومة تهدد مغلقي المدارس بعقوبات وفق قانون الإرهاب.. وتعديلات “إصلاحية” مرتقبة تركز على الحقائب الخدمية والاقتصادية

بغداد  (د ب أ)- الاناضول- أفاد شهود عيان الثلاثاء بأن الآلاف من الطلاب والمواطنين العراقيين لا يزالون يتدفقون على ساحات التظاهر في بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية للمشاركة في المظاهرات الاحتجاجية المتواصلة لليوم السادس والعشرين على التوالي للمطالبة بإقالة الحكومة وحل البرلمان وتعديل الدستور.

وشهدت ساحات التظاهر في بغداد والبصرة وميسان والناصرية والمثنى والديوانية والنجف وكربلاء وواسط والحلة حالة من الهدوء والاستقرار في ساعات الصباح الأولى، حيث لم تُسجل أعمال عنف ضد المتظاهرين.

وأعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء الركن عبد الكريم خلف، في تصريح صحفي، “صدور أوامر اعتقال بحق الذين يغلقون المدارس بموجب قانون مكافحة الإرهاب، لأن إغلاق المدراس جرائم مشهودة يحال مرتكبيها إلى المحاكم فورا”.

وشهدت الأسابيع الماضية تعطلا شبه تام لانتظام طلبة المدارس والمعاهد والجامعات تضامنا مع مطالب المتظاهرين، رغم الدعوات المتكررة من وزارتي التربية والتعليم العالي لحث الطلبة على الانتظام في صفوف الدراسة.

ومن المنتظر أن يعقد البرلمان العراقي جلسة اعتيادية اليوم لمناقشة المواضيع المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها قانون النزاهة والتقاعد وامتيازات كبار المسؤولين.

كما ستعقد الحكومة العراقية اجتماعها الأسبوعي لمناقشة تداعيات الاحتجاجات.

وكانت القوى السياسية في العراق قد أعطت الحكومة العراقية الليلة الماضية مهلة 45 يوما لإصلاح العملية السياسية وإجراء تغيير وزاري وحل مشاكل البطالة والتعيين في الوزارات والشركات الحكومية.

من جهته يجهز رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، الثلاثاء، لتقديم تعديلات وزارية وصفها بـ”الإصلاحية”، وتركز على الحقائب الخدمية والاقتصادية.
أفاد بذلك سعد الحديثي المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية.
وقال الحديثي إن “عبد المهدي سيقدم قائمة بعدد من الوزراء للوزارات الخدمية والاقتصادية والمعنية في ملف الاصلاحات والاستجابة لمطالب المتظاهرين على المستوى المعيشي والخدمي”.
وأوضح أنه “تم اختيار بعض المرشحين وهناك استكمال لاختيار البعض الآخر وفقا لاعتبارات مهنية خالصة وقناعات رئيس الوزراء بقدرات وامكانيات المرشحين الجدد للاستيزار (للوزارات)، بعيدا عن تدخلات وتأثيرات الكتل السياسية وترشيحاتها”.

وأضاف الحديثي أن “رئيس الوزراء سيتوجه قريبا الى مجلس النواب لطرح رغبته بالتعديل الوزاري”.
وأشار الحديثي إلى أن عبدالمهدي “يطالب مجلس النواب بمساندته بهذا التوجه لوضع الية جديدة بما يتعلق بعملية الاستيزار بعيدا عن المحاصصة السياسية او الولاءات الحزبية والكتلوية التي كانت تغلب على آلية الاختيار في الحكومات السابقة”.

وتأتي هذه الخطوات ضمن مساعي السلطات العراقية الإيفاء بوعودها أمام التظاهرات الاحتجاجية التي بدأت قبل أكثر من 6 أسابيع وما زالت مستمرة.

وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب الاحتجاجات العارمة التي يشهدها العراق منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة خلفت 336 قتيلا و15 ألف جريح، وفق إحصاء أعدته الأناضول، استنادا إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان)، ومصادر طبية وحقوقية‎.

والمتظاهرون الذين خرجوا في البداية للمطالبة بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل، يصرون على رحيل الحكومة والنخبة السياسية “الفاسدة”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. ياقوم بلا تهديد بلا قتل وتنكيل الناس ضاااااقت بعد سعي طوال عقدين من الزمن صبر وصابر عل الأمور تنفرج والقادة يكتفون بما ادخلوا من مليارات الدولارات لكنهم لم يكتفوا بل زاد النهم والشعب يتضور يموت فخرجوا لأمرين الثالث لهما إقتلاع الفساد وأسبابه والقائمين عليه ا والنضال وتقبل الموت (الشهادة) وتوارث الأبناء حتى يتحقق الإنعتاق. . فهل تعي النخبة السياسية التي لم يكفيها إلا جهنم وقلع وتنقلع وتترك الأمر والقيادة الشرفاء ذوي الكفاءة إدارة ودفاع عن حق الشعب وعزت الوطن وشعبه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here