المطلوب من دول التحالف والقوى اليمنية!

د. فضل الصباحي

يشغلني دوماً حال اليمن وما يمر به من أزمات سياسية، وإقتصادية، وخلافات وحروب عبثية صنعتها عقول خارجية هدفها الأول تدمير اليمن وإخضاعه، وإستغلال ثرواته لذلك فإن الوقت غير مناسب لتفسير المفسر في القرارات (الدولية) القيم الأخلاقية والوطنية سوف تزيل ما بين السطور وإذا لم يستيقظ العقل اليمني ويستثمر التفاعل الدولي مع الأحداث في اليمن وضرورة حلها بالطرق السياسية فسوف يخسر الجميع ويتحول اليمن إلى مناطق صراع تتلاعب بها القوى الإقليمية والدولية، ويصبح من الصعب بعد ذلك قيام دولة موحدة.

الحوار السياسي سوف ينتج عنه قوى جديدة تشارك في الحكم والسلطة من جميع الأطراف

وإذا كان هناك طرف يظن بأنه سوف يسيطر على الجميع ويتفرد بالحكم فمصيره الفشل والخروج من المشهد السياسي كاملاً أربع سنوات من الحرب كافية لمعرفة حجم الخصوم لذلك على اليمنيون أن يتناسوا جراحهم ويتنازلون لبعضهم حتى يعيش الشعب اليمني بسلام داخل وطنه، بعد ذلك الإنتخابات سوف تفرز إلى الساحة القوة التي تستحق قيادة اليمن بإختيار الشعب وليس “القوى المهيمنة على القرارات اليمنية”!

تفاعل المجتمع الدولي مع “اليمن” وتعاون اليمنيين فيما بينهم سوف يزيل أي سوء فهم حول القرارات الدولية وقرار  مجلس الأمن لكن التراجع ومحاولة تفسير المفسر سوف يؤزم الوضع أكثر حينها سوف تنقلب الموازين على الجميع ، ويصبح الملف اليمني في طي النسيان، وتظهر بعد ذلك المخالب الحقيقية للقوى الإقليمية والدولية المتربصة باليمن.

حان الوقت ؛ لكي يكفر الجميع عن أخطائهم في حق الشعب والوطن وينهوا هذا الصراع من خلال تسوية سياسية تشمل الجميع أما موضوع المصالح الدولية والإقليمية في اليمن تقررها الحكومة (المستقرة) ، وليس الحكومات المتصارعة…

أخيراً : القيم الأخلاقية والوطنية المشتركة سوف تجمع اليمنيون حول هدف واحد مشترك هو (اليمن) حينها سوف تختفي كل الثعابين التي تحميها القرارات الدولية، ويزول الحبر الرابط بين تلك الأسطر .

الخلاصة : دول التحالف عليها أن تدرك خطورة إستمرار الحرب في اليمن وما قد تسببه من خسائر يصعب حصرها على دول التحالف، وهذا واضح للجميع خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها (أمريكا) والموضوع الأهم الأن هو وقف الحرب في اليمن وتحقيق الأمن والسلام من خلال إستمرار التسوية السياسية بين الأطراف اليمنية ودعمها بكل قوة ثم بعد ذلك تتجه دول التحالف والمجتمع الدولي نحو إعادة الإعمار ومداواة الجراح ودعم الإقتصاد اليمني حتى يتجاوز الأزمة الحالية هذه هي لمسؤولية (الأخلاقية والإنسانية) لدول التخالف تجاه اليمن في الوقت الحـــالي.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الدعوة لشعب اليمن الصابر المجاهد أن يصمد فى وجه التكبر والغطرسة والعدوان. الشعب اليمنى لم يهزم على طول التاريخ وهو لن يهزم أبدا بإذن الله. هو شعب العزم المشهود له بالصلابة والمثابرة، وأهل العدوان هم مرتزقة الزمان وهم إلى اندحار قريب. أيها الشعب اليمنى المجيد أصبر وثابر على المطالبة بحقك فى أن يكون اليمن حرا مستقلا وأن يرفع المجرمون يدهم عن مستقبل اليمن الذى هو ملك خالص لشعبه، فوالذى نفس محمد بيده إن نصر الشعب اليمنى لقريب.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here