المطرب لطفي بوشناق واصفا نفسه بأنه “عابر سبيل” يسعى إلى الحق: الشعوب الحية وأصحاب الضمائر لن يسمحوا لصفقة” ترامب “أن تمر” و”القدس” قضية كل إنسان شريف وتحريرها لن يكون بالغناء فقط وآن للشعوب العربية أن تتوحد!

 

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

قال المطرب التونسي الكبير لطفي بوشناق إن قضية القدس ليست  قضية الفلسطينيين فقط، بل قضية كل عربي شريف، وقضية كل مسلم وكل مسيحي، بل قضية كل إنسان شريف مهما اختلف لونه أو عرقه أو دينه أو سياسته.

وأضاف بوشناق في حوار مع “رأي اليوم” أن الشعوب الحية وأصحاب الضمائر والصادقين مع أنفسهم لن يسمحوا لتلك الصفقة أن تمر، مؤكدا أن الحق يعلو ولا يعلى عليه، ولن يضيع حق وراءه مطالب، وما بني على الخطأ مآله الزوال.

بوشناق يصف نفسه بأنه “عابر سبيل” في هذه الحياة، ويدعو الأمة الى  كلمة سواء لتوحيد الصف، ومجابهة التحديات، ويرى أنه على الإنسان الحر ألا يحيد عن الحق قيد أنملة، مؤكدا أنه ما دام هناك حياة، فثم أمل.

وإلى نص الحوار:

*بمجرد الإعلان عن صفقة ترامب، وضعتَ أغنية “أجراس العودة” بصفحتك على الفيس بوك .. أي رسالة أردت إيصالها – أغنية “أجراس العودة” تم تقديمها منذ عامين، وكانت إنذارا للأمة لتنتبه لهذه الصفقة، وعند عمل “كليب” للأغنية، وضعنا صورة ” ترامب ” عند فقرة ” فسليمان العصر الحالي مشغول في ملء السلة”، وعند فقرة ” ومسمار الحائط ملك جحا” “هيكل سليمان” وضعنا صورة نتنياهو . المؤشرات كانت واضحة للمخطط الملعون الذي تم وضعه منذ فترة طويلة، وتم إعلانه في أحلك أوقات الأمة العربية، حيث الحروب والفتن في اليمن وسورية والعراق وليبيا، حقيقة الوضع الآن من أحلك الفترات التي تمر بها الأمة العربية  للأسف الشديد اغتنم الصهاينة وأعوانهم الانشقاقات والفتن التي تم زرعها في هذه الأمة، واستغلوها بالإعلان عن هذه الصفقة المختلة، ولكن الحق يعلو ولا يعلى عليه!

 *كيف ترى ردة فعل الفعل على الصفقة المهينة سواء على مستوى الشعوب والأنظمة الحاكمة؟

الشعوب الحية وأصحاب الضمائر والصادقون مع أنفسهم لن يسمحوا لتلك الصفقة أن تمر، وأكرر: الحق يعلو ولا يعلى عليه، ولن يضيع حق وراءه مطالب، وما بني على الخطأ مآله الزوال، ولابد أن نعلم أن شعوبا كثيرة مختلفة مع الأنظمة.

* كان الرئيس التونسي قيس سعيد ربما الأوحد الذي رفض “صفقة ترامب” صراحة ودون مواربة.. ما تعليقك؟

الرئيس قيس سعيد أحترمه وأقدره، وهو قال كلمة حق قالها بشجاعة، وهو رجل ليس عنده لهفة على السلطة، ولا يريد جزاء ولا شكورا، بل هو رجل لديه مبادئ، وسوف يشهد له التاريخ وسيذكره على موقفه الصلب دفاعا عن الحق.

*من يوقظ الأمة أستاذ لطفي؟

كل من موقعه، المغني عليه أن  يقول كلمة حق، ويكون شاهدا على عصره، الفنان يجب ألا يحكي فقط عن الحب القديم والجديد وتقلباته وخياناته وعذاباته.

الفنان عليه أن يوقظ الأمة، والشاعر باستطاعته أن يوقظها، ورجل الشارع، كلنا يكمل بعضنا بعضا.

 هناك موضوعات مصيرية لابد للفنان أن يخوض فيها، لأن الفنان هو

 مرآة الشعوب، وهو الذاكرة والموقف، وشاهد على العصر، ولابد أن يكون له موقف ورأي وينبه وينتقد الوضع ويصحح الخطأ .

 *نكأت بأغانيك الأخيرة الجراح وهيجت أحزان الأمة وأشجانها، ولكن يبقى السؤال: هل بالغناء وحده تتحرر القدس؟!

تحرير القدس ليس بالغناء فقط، بالتضامن وتوحيد الكلمة والوحدة على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية، وتوحيد الكلمة والصف.

 هذه ليست قضية الفلسطينيين  فقط، بل قضية كل عربي شريف، وقضية كل مسلم وكل مسيحي، بل قضية كل إنسان شريف مهما اختلف لونه أو عرقه أو دينه أو سياسته.

*هل قام الفنانون العرب بمسؤولياتهم تجاه قضايا الأمة؟

كل يتحمل مسؤولياته أمام التاريخ، ليس بمكاننا أن نفرض عليهم شيئا، كل واحد منهم له سياسته وقناعاته، وتوجهه وآراؤه الخاصة، هذه قناعاتي التي أعلنها وتكلفني ما تكلفني، ولا يهمني، أنا عابر سبيل في هذه الحياة، وكلنا مآلنا الزوال، ولكن يبقى ألا يحيد الإنسان الحر عن الحق قيد أنملة، ولا يغض الطرف عن القضايا الإنسانية، ولابد أن يكون شاهدا على الأحداث والمواقف والتاريخ و قضايا عصره التي تؤرق الناس وتقلقهم، ولا يغني فقط:

“الحياة حلوة!”.

*على من تعول لإيقاظ الأمة؟

أعول على نفسي، وعلى إيماني بالله وبصدقي مع نفسي،وبرسالتي مع الله والإنسانية والحياة،و أعول على أصحاب الضمائر الحية.

*ما الشروط التي تراها ضرورية لنهضة الأمة الآن؟

 لابد أن نجعل الصدق أول شيء، ثم الالتزام، والأخلاق: إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا ثم الانضباط، والعمل والكف عن الكلام، ونكون شاهدين على عصرنا، ونوحد الكلمة والصف، ونبعد عن الفتن، وتوحيد الشعوب .

*بخيال الفنان أي مصير ينتظر الأمة العربية؟

ما دام هناك حياة، فثم أمل، لكل جواد كبوة، ونحن كأمة وصلنا الى الدرك الأسفل من التخلف، ولابد أن نعود الى مقدمة الصفوف من جديد، ولا يبقى وضع على حاله، ولن نعيش أتعس من تلك الظروف، وحتما سيكون القادم أفضل بإذن الله.

Print Friendly, PDF & Email

12 تعليقات

  1. الاخت وفاء المحترمه …عابر السبيل الاستاذ الرائع لطفي بوشناق وقف مع الشعب السوري في بدايه الثوره السوريه …وليس هو وحده ولكن الكثير …ربما غير موقفه بسبب الحمله الاعلاميه الشرسه التي قام بها النظام السوري وأعوانه المخلصين في تشويه ثوره شعب سوريا …وشعبها ..وبسسب كل الخبث والمكر والدهاء ..وربما بسبب اللعنه التي اسمها داعش التي زج بها إلى سوريا …لإرهاب العالم واقناعه بأن بديل النظام السوري هو التتطرف والإرهاب ….مع أن هذا التنظيم وبعض التنظيمات الدخيله والمرتزقة هؤلاء ..خريجي غرف المخابرات ..ومن نسج المتآمرين على الشعوب التي تتطالب بحقوقها ..على كل هو رجل محترم ومنتمي وافضل بكثير من غالبيه الاعلامين والفنانين ..والمنافقين الذين كانو يقولون ما لا يفعلون…وطوال عمرهم يغنون للحريه والأوطان ..وعندما خرجت الشعوب في ثوراتتها …..تحولو إلى دداصحاب صالونات تجميل …تزين وجه الظلم والطغيان …وتتهتف لهم وتشد من ازرهم…

  2. الاستاذ بشناق هذا هو واحد من شرفاه الكون فلك منا تحبه ‏ ‏يبقى العالم يتذكر هاؤلاء الشرفاء وشورفاه ‏العالم كثيرين جدا ومنهم المسلمين والمسيحيين وحتى اليهود اللذين ‏هم ‏ضد دولة إسرائيل ودولة إسرائيل هي عبارة عن مافيا ‏والدليل على ذلك عندما يمنعون الصلاة لله عزة وجل في هذه دولة المافيا الاخ بشناق ‏هو يعبر عن رأيه من ضمن الملايين اما الطرف الآخر فلا يجب أن نذكرهم فهم عبارة عن البشر يأتون ويذهبون ‏والعار سيبقى يلاحقهم مرة أخرى لك منا تحبه ‏الاحترام والمحبة لك ولا شعب تونس العظيم

  3. * إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ دوره *

    الإنتماء مواقف وأهمها الوقوف مع الحق
    وكل عمل إيجابي مفيد مهما كان بسيطاً
    والسلسلة قوية بأضعف حلقة فيها !
    .
    لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
    .
    عاشت فلسطين حرة عربية
    المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
    .

  4. من مع أمريكيا فهو مع اسرائيل مهما حمل من يافطات وطنية هذا الذي هو مع أمريكيا. والأسد ذنبه عند أمريكيا انه سمح للصواريخ الإيرانية ان تصل الى لبنان وغزة فتصيب شظاياها المدن الاسرائيلية ومن يسكن في هذه المدن هم يهود لذلك كانت الحرب على سوريا من الخارج بالسلاح والمال والرجال وشارك البعض من اهل سوريا في هذه الحرب عن قصد او غير قصد. وما زال الأسد يسمح لهذه الصواريخ بالمرور.

  5. الى الاخت وفاء.. بالعكس هذا دليل على استقلال قراره فالأسد لن يعطيه شيء مقابل ذلك اما من يسكت او يغني لحكام الخليج فذلك من يتلقى الاموال

  6. عندما نقول على الشعوب العربية ان تتحد هنا مازلنا في سبات و العنصرية المقيتة ماذا فعل العرب لفلسطين ؟؟؟و انا اقول على الشعوب الاسلامية ان تتحد و تكون مسمار في خصر الاعداء و جدار متين للفلسطنيين و فلسطين لا تنتصر بالكلام و الشعارات و الصالونات و الفنادق الفخمة بل بالجهاد و المقاومة و التضحيات رحم الله صلاح الدين الايوبي و جمال الدين الافغاني و كل شرفاء الامة الاسلامية

  7. هذا ليس غريب على أبناء تونس الشرفاء ، تحياتي لك أستاذنا الكبير المحترم الخلوق الله يحفظك .
    تونسي وأفتخر ⁦ ⁦
    ⁦🇹🇳⁩

  8. في الماضي القريب كانت الامه تتكلم عن قضيه فلسطين من النهر الى البحر ثم اختزلت القضيه الى حدود 67 و الان اصبحت القضيه هي القدس فقط !! لا احد الان يعتبر اراضي 48 اراض محتله و مغتصبه !!

  9. رجل شريف ….يحمل هموم الامه العربيه وهذا لا ينكره احد …انسان صادق بمشاعره تجاه الوطن العربي كاملا..الف تحيه له ولكل شريف في الارض على اختلاف لونه ودينه وعرقه….

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here