المطران حنّا: ستبقى القدس عاصمتنا وقبلتنا وحاضنة أهّم مُقدّساتنا والذين يستبيحون الأقصى هم ذاتهم الذين يستهدِفون أوقافنا ومقدّساتنا وعقاراتنا المسيحيّة

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قال سيادة المطران عطا الله حنّا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس لدى استقباله اليوم الأربعاء وفدًا من المؤسسات الإسلامية في جنوب إفريقيا إنّ ما تتعرّض له مدينة القدس إنمّا هي نكبة جديدة ومتجددة حيث أنّ كل شيء فلسطيني إسلاميّ أوْ مسيحيّ مستهدف ومستباح في هذه المدينة المقدسة، والتي يراد سرقتها وتزوير تاريخها وتغيير ملامحها، وذلك في إطار ما تتعرّض له القضية الفلسطينية من تآمر هادف إلى تصفيتها وإنهائها بشكلٍ كليٍّ، على حدّ تعبيره.

وتابع سيادته قائلاً: خلال الأيّام المنصرمة شهدنا سلسلة اقتحامات لباحات المسجد الأقصى وإبعاد لعدد من الحراس التابعين للأوقاف الإسلامية هناك، ونحن نود أمامكم وبمناسبة زيارتكم للقدس أنْ نُوجّه التحية لإخوتنا في الأوقاف الإسلامية وكذلك لجميع أبناء القدس الذين يتصدون لهذه الاقتحامات، ونعرب عن تضامننا وتعاطفنا مع الحراس الذين تم إبعاد بعضهم واعتقال البعض الآخر.

وشدّدّ سيادة المطران حنا على أنّ ما يحدث في المسجد الأقصى يحدث في مدينتنا المقدسة المستهدفة في كافة تفاصيلها، وأولئك الذين يستبيحون الأقصى هم ذاتهم الذين يستهدفون أوقافنا ومقدساتنا وعقاراتنا المسيحية التي تسرق منا ويتم الاستيلاء عليها عبر عملاء ومرتزقة وأدوات وُجدوا من اجل تحقيق هذه الأهداف، والتي تنصب وخدمة الاحتلال في المدينة المقدسة، على حدّ قوله.

ولفت أيضًا إلى أنّ ما تتعرّض له أوقافنا المسيحية من عمليات سرقة ونهب، إنمّا هدفها هو إضعاف وتهميش الحضور المسيحيّ الفلسطينيّ في هذه الديار، مُضيفًا في الوقت عينه إنّ الاحتلال يستهدفنا جميعا مسيحيين ومسلمين ولا يستثنى من ذلك أحدًا على الإطلاق، في حين أننّا نرى بأن العالم لا يُحرّك ساكنًا باستثناء أصدقاءنا الموجودين في كلّ مكان، والذين يسعون لإيصال صوتنا ورسالتنا إلى كافة شعوب الأرض، أكّد سيادته، كما أكّد في كلمته.

وتابع قائلاً: ندعو المرجعيات الدينية المسيحية والإسلامية لكي تتعاون فيما بينها دفاعًا عن القدس لأنّ ضياع القدس إنمّا هي كارثة ونكبة تستهدفنا جميعًا، ولا نريد أنْ نصل إلى مرحلة نبكي فيها على أنقاض ما تبقى من مدينتنا المقدسة.

وأوضح سيادته أيضًا أنّ القدس تُسرق منا وتضيع من بين أيدينا يومًا بعد يوم، ولكن في المقابل هنالك أبطال في القدس يتصدون للاحتلال ويرفضون ممارساته وأفعاله العنصرية، ولكننّا نحتاج إلى إخوتنا وأصدقاءنا وأحباءنا في سائر أرجاء العالم لكي يكونوا معنا في دفاعنا عن القدس وفي دفاعنا عن عدالة القضية الفلسطينية، على حدّ قوله.

وأشار أيضًا إلى أننّا نراهن أولاً على شعبنا الفلسطيني، ونراهن على الأحرار من أبناء امّتنا العربيّة والمسلمين والمسيحيين المتحلين بالصدق والاستقامة والقيم الأخلاقية والإنسانية والروحية النبيلة. واختتم سيادة المطران حنا كلمته بالقول: مهما اشتدّت حدّة القمع الاحتلالي والاستهداف الذي يتعرّض له شعبنا وإنساننا الفلسطيني المقدسيّ، فستبقى مدينة القدس شاء من شاء وآبى من أبى عاصمتنا وقبلتنا وحاضنة أهم مقدساتنا وستبقى المدينة التي نسكن فيها بأجسادنا ولكنّها ساكنة في قلوبنا وعقولنا وضمائرنا، على حدّ قوله.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. ،
    — اخجل من قياداتنا المسيحيه بل اخجل من كل مسيحيي العرب الذين يقفون منذ بدايه الفتح الاسلامي بصف اخوتهم العرب المسلمين يحاربون المحتلين بما فيهم المسيحيين الغزاه من روم الى صليبيين الى مستعمرين مقدمين عروبتهم على اي شيء اخر وقياداتنا الاسلاميه تتجاهل ما يصيبهم من جراء مواقفهم العظيمه واذا وقفت معهم فلا يتعدى ذلك وقفه مجامله .
    .
    — كل الاحترام لسماحه المطران حنا لموقفه بالدفاع عن الاقصى ونقول لاصحاب الغبطه من مشايخنا قليل من الحياء والمواقف كما كُنا نراكم تذرفون الدموع على المنابر والفضائيات إيقادا للفتن في العراق وسوريا .
    .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here