المطران حنا: ما يحدث بالقدس من استهداف للمقدسات والأوقاف ولأبناء شعبنا يندرِج في إطار “صفقة القرن” المشؤومة التي يسعى الأعداء لتمريرها

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس اليوم وفدًا من طلاب جامعة بير زيت الذين قاموا بجولة في البلدة القديمة من القدس حيث استقبلهم سيادة المطران في كنيسة القيامة مرحبا بزيارتهم ومشيدا بالدور الأكاديمي والعلمي والوطني الرائد الذي تقوم به جامعة بيرزيت كما وغيرها من الجامعات الفلسطينية والمؤسسات التعليمية.

هذا ووضع سيادته الوفد الطلابي في صورة أوضاع مدينة القدس مؤكدا بأنّ ما تتعرض له مدينتنا المقدسة إنما يندرج في إطار صفقة القرن والتي هدفها تصفية القضية الفلسطينية بشكل كلي وسرقة وابتلاع مدينة القدس وطمس معالمها وتزوير تاريخها وتغيير ملامحها وتهميش وإضعاف الحضور الفلسطيني المسيحي والإسلامي فيها، وقال في هذا السياق إنّ ما يحدث في مدينة القدس لا يمكن وصفه بالكلمات فالقدس مدينة تسرق من أصحابها في وضح النهار وتستهدف مقدساتها وأوقافها كما وأبنائها بشكل عنصري عدواني، على حدّ تعبيره.

وتابع سيادة المطران حنا قائلاً: إنكم تتابعون ما يحدث في المسجد الأقصى من استهداف وتطاول على حرمة هذا المكان حيث أن المستوطنين يجولون ويصولون دون أي رادع وهدفهم هو بناء هيكلهم المزعوم على أنقاض الأقصى، ولكن ريثما يصلون إلى مبتغاهم هذا فهم يعملون على إحداث تغييرات جذرية في واقع هذا المكان المقدس من خلال تقسيمه زمانيا ومكانيا، كما أكّد سيادته لطلاب جامعة بير زيت.

أما المسيحيون الفلسطينيون، ساق سيادته قائلاً، فيراد شطب وجودهم في مدينتنا المقدسة فالاحتلال يخطط عبر أذرعته وأدواته ووكلائه لإفراغ مدينة القدس من مسيحييها وصفقة باب الخليل الأخيرة إنما هدفها هو إضعاف الحضور المسيحي في القدس كما واستهداف المدينة المقدسة بكافة مكوناتها، كما قال سيادته.

ولفت سيادة المطران في سياق حديثه إلى أنّ المؤامرة على القدس خطيرة وما يخطط للقدس اخطر بكثير مما نراه اليوم ولذلك وجب علينا كفلسطينيين أنْ نتحلى بالوعي والحكمة والوحدة والتفاعل لان وحدتنا هي قوة لنا في دفاعنا عن القدس المستهدفة والمستباحة وفي الدفاع عن عدالة قضيتنا التي يراد تصفيتها بشكل كليٍّ، على حدّ قوله.

ومن الجدير بالذكر أنّه رافق سيادته الوفد الطلابي إلى منطقة باب الخليل حيث تمت معاينة الأبنية الأرثوذكسية الجميلة والتاريخية والتي يسعى المستوطنون للاستيلاء عليها وأعرب الجميع عن شجبهم واستنكارهم لهذه الصفقة ولهذا المخطط الخبيث الهادف لتغيير ملامح القدس والنيل من هويتها الوطنية.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. كل بما يقوم به ابانا سيادة المطران حنا يصب في مصلحة المسلمين والمسحيين سواء

    هنا اتساءل ؛ اين مشايخ الازهر واين حُماة الحرمين من ما يجري للاقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين ـ واين البابا في الافاتكان ام انه يطالب العالم المسيحي بزيادة الضريبه للكناس من اخواننا المسحيين الذين بداءو ينسحبو من دينهم الى الوثنيه ، حرام اين احمدالطيب شيخ الازهر
    اين الشيخ علي الملا مؤذن الحرمين في مكه اليس بصحح انهم جميعا وهابيون علينا العوض بهم و نعم الوكيل

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here